
أبو بكر العيادي* الشائع أن الفلسفة والتخييل متعارضان، فالفلسفة في بحثها عن الحقيقة تبدو أقرب إلى العلم وتتوق إلى معرفة كنه الظواهر والأشياء، في حين أن التخييل ينتمي إلى الفنون، التي تقنع بتشكيل المظاهر حسب مثالية الجمال. ولكن الواقع غير ذلك، فالفلسفة تلجأ هي أيضا إلى التخييل، بالرغم من أنه يخالف
فادية الرفاعي «كل كويتي غني، وكل بيت كويتي لا يخلو من تاجرٍ، وكل من يدخل الكويت لا يخرج منها إلا ومعه ما يُطعم حيّاً كاملاً في السودان!». هكذا قال لي ابن عمي عثمان قبل أن آتي إلى الكويت. كنتُ في السودان سائق للحارة. أنقل أفراد الحيّ من مكان إلى آخر. اعتدت، بعد وفاة أبي، أخذ أمي إلى م
لا مفاضلة قيمية بين الأجناس الأدبية من شعر وقصة ورواية، فلكل منها خصائصه وتقنياته وعوالمه، ولكن المفاضلة الممكنة بينها هي في مدى المقروئية التي تحققها، وهنا نجد الرواية في الصدارة حيث تستحوذ على السواد الأعضم من القراء. وفي لقاء مع الكاتبة السورية ملك حاج عبيد تبين سبب هيمنة الرواية وتراجع الأجناس
وجدي الأهدل* حطت (ربيعة) على مكتبها كنورس، وخلعت منقارها الأسود ودسته في شنطتها المسلوخة من جلود البشر. تأملتُ بشغف وجهها البيضاوي الساحر القسمات الذي يستحق أن يُقدّس، وناجيتُ نفسي بأن الوقت قد حان للتقرب منها. صبرتُ حتى تفرغ من تأمل ماكياجها في مرآتها الصغيرة، ثم سبحتُ منجذبًا إلى عبيرها الزك
عبدالجبار ربيعي* دارت النقاشات الأكاديمية وتدور منذ عقود حول المنهج الذي ينبغي أن نتعامل به مع اللغة وأقصد هنا اللسان؛ أي المشترك الجماعي من حيث هو حصيلة للمنجزات والاستعمالات الكلامية من الأفراد المتخاطبين المنتمين إلى مجال لغوي واحد، وهو في هذه الحال اللغة العربية، فبين من يرى أن اللغة الفصحى ب
الناصرة - كشفت تنقيبات أثرية جديدة عن موجودات تاريخية نادرة في شمال يافا داخل أراضي 48 منها معصرة خاصة بعنب النبيذ وقطع ذهبية وسلاسل حلي برونزية وجرار فخارية عمرها 1500 سنة. ويستدل من المكتشفات الأثرية أن هذه المنطقة الواقعة شمال مدينة يافا كانت تعج بالحياة في الفترة البيزنطية وشهدت ازدهارا في ال
جدة - عائشة جعفري اشتهرت الشاعرة الإعلامية السودانية روضة الحاج أكثر ما اشتهرت، بصفتها شاعرة، بقصيدتها «بلاغ امرأة عربية» التي ألقتها في برنامج «أمير الشعراء» الذي يقدمه تلفزيون أبوظبي، والذي فازت بإحدى مراتبه، وأُطلق عليها لقب «أميرة الشعراء». وكانت روضة الحا
نهار الهاشم* مذاق الأنقاض إلى الجندي الإسرائيلي ذات يومٍ، حين تأفلُ شمسُكَ ستدركُ كم هو كبير ذلك الحزن في عينيّ الطفل، ذات يومٍ ستدركُ أنّ صواريخكَ ستخبو وتصبح مثل شظايا الرعود، ذات يومٍ ستجدُ نفسَكَ بلا قوّة، وقبضتكَ ستخورُ، ذات يومٍ ستتذوّقُ طعمَ الأنقاض فوق شفتيك
رشيد أمديون* توقفت الحافلة. كتم السائق هدير المحرك. انسل من الزحام ونظر إلى ساحة المحطة، كانت ملأى بالضجيج، صوت بائعِ البَيضِ المَسلوق… نداء بائع السجائر اليقظ، ومَاسِحُ الأحذيةِ الناظر إلى أرجلِ المَاشين بهمّةٍ… صوت إلحاح المتسولين… صِيَاحٌ من هنا وهناك: الرباط، الدار
سعاد العنزي* سجل اسم الشاعرة سعاد الصباح حضوره المهم في المشهد الإبداعي الخليجي والعربي، وكان لحضوره القوي الأهمية القصوى في إعلان صوت المرأة كثورة شعرية نسوية، على أنظمة القهر والثقافة البطريركية المتسيدة منذ قرون. كانت قصيدة الصباح تقف ضد معطيات هذه الثقافة، رافضةً إياها، مُقوضةً خطاباً
الإسكندرية – افتتحت مساء أمس الإثنين في الإسكندرية فعاليات الدورة السادسة عشرة من معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب في دورة جديدة تتحدى الواقع الصحي مع انتشار فايروس كورونا وتعيد للمحافل الثقافية المتعلقة بالكتاب الأمل في عودتها إلى النشاط. وأكد مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية أن معرض مكتبة ال
بيروت - الأمة برس - في مُجلَّدات أيسلندا السياحية يتم العثور على جثة رجل مدفونة بالجليد وعندما يبدأ كونراد إكمال تحقيق كان قد أجراه منذ ثلاثين عاماً تبدأ الأسئلة: هل تاه الرجل على المُجلَّدة؟ هل مات مقتولاً؟ لماذا أخفاه القاتل على تلك المُجلّدة؟ ولماذا احتفظ المتهم بالسّر ولم يدافع عن نفسه حتى وف
عبدالوهاب جباري* غيبوبة لإمه قال :_ أريد النوم .. ولو قليلا ياأمي ؟_ عليك بتقطيع الحطب أعالي الجبل أولا؛ لنشوي جسدك سريعا به !_ حاضر ..وبعدما شبع الجميع من لحمه المشوي ، المضبي ، المقلي ، والمسلوق .. عميقا نام . صديقي على ضفة بحيرة روتردام الساحره يلتقط صورا للغروب المدهش ، وموجات صغيرة متعاقبة
مها شهبة مثل كثير من الفائزين بنوبل، خصوصا في مجال الأدب .. حاولت جراتسيا ديليدا أن تجعل ذلك اليوم من عام 1926 كغيره من أيام العشرينيات في العاصمة الإيطالية روما... كلمة واحدة خرجت من فمها مفعمة بمشاعر متداخلة، أعقبها علامة تعجب.. "حقا؟!"، ثم هربت إلى مكتبها، في محاول استباقية للحفاظ
تجتمع في أدب الرحلة مختلف أجناس الأدب من سرد ونثر وحتى شعر وتقنيات أيضا مثل السينما وغيرها، ولهذا يمكنه أن يقدم لنا رؤى مختلفة ويوفر لنا إطلالة بعين خارجية على عوالم نجهلها، ويكون قد اختبرها الكاتب، لذا فإنه يصبغها بشيء من نفسه ومذكراته، ما يحقق صدقا كبيرا للنص يلهم القراء ويغريهم. وهو ما نجده في
زهير بهنام بردى* يحاكُ الآن في جرنِ المتحف ماء ميلاد جديد، قبل نبوءةِ العميان كلام مستعجلا كان يمشي في التكوين، مقلوباً تتوهّم أنّك تلمسُ الطينَ من أصابعك المخرومة بحزوزِ الرقيم. لا تغتبط كثيراً وأنت تلوكُ امرأة فوقها قوس قزح، وبخت اغتال ضجيجَ لهاثك العنكبوت. أخفيتَ الآخرَ منك ربّما جسد قد
الجزائر - "الرواية النسوية في الجزائر، النص والتأويل" إصدارٌ جماعي أكاديمي أشرفت عليه الباحثة الجزائرية ربيحة حدور، وحكّمه مجموعة من الأكاديميين برئاسة الأكاديمي فيصل الأحمر. ويضمُّ الكتاب مجموعة مقالات أكاديمية أشرف عليها مخبر اللُّغة وتحليل الخطاب في جامعة جيجل (شرق الجزائر). يرى مؤلفو الكتاب،
حيدر الكعبي لا أرى أثراً لحراسِ القصر أهذه بنادقُهم تتكئ على الجدران أم هي أذرعُ مكانس؟ وما هذه العَثَرات هل هي خوذاتُهم أم سلاحفُ مقلوبة؟ لا أرى أثراً للطباخين لقد تركوا البَصَلَ يحترق ويَفْغَمُ الجوَّ بدخانه هذه مآزرُهم على المشاجب هذه قَلَنْسُواتُهم على الرفوف ول