في المصحّ الكبير

منذر ابو حلتم*   هذا الصباحأعلنتِ الشمسُ إفلاسَها،وأصدرتِ السماءُ بياناً رسمياًتنفي فيه وجودَها.أما الحقيقةُفمفقودةٌ منذ زمن،لكنَّ السلطاتِ تؤكدُأن البحثَ عنها جارٍفي أقبية المصحِّ الكبير.دخلتُ،فلم أجدْ سوى مصحٍّ هائلٍتتدلّى من سقفه نجومٌ من قصدير.في الممرّاتكانت الساعاتُ مربوطةً بالسلاسل،وال


انتظار على ذمة القصيدة

عمر أبو الهيجاء* «إليك فقط» أنا المتطرفُ في الحبأدندنُ قَلبها المألوفَ وأتبعُ شجنيقُدامها أنحني بعاطفة زائدةهي يقظةُ صباحات القاهرة الخجولةتفتحُ شرفات الصدر لهندسة الكلامولا كلامُصوتٌ معجونٌ بالموسيقىوبهار اللغة كتعويذة ناسك في بحيرة الألمْصوتٌ رُخاميٌّحريريٌ ينسابُ في خاطر الصبحبعيداً


روحٌ مُعلَّقةٌ على جدار الكون

غمكين مراد*   مدائنٌ مسكونةٌ بالخرابِ رُوحيعيونُ رُوحي شقوقٌ أزاميلشقوقٌ:هرَّت من بينها ملاطُ العُمق فيما كان يسندُهاأزاميل تحفرُ في صخرة الحياة نبع الأثر من خلودهاراحلاً من الرُّوح:حاملاً نفسي جُثةً كصُرةِ سفرساكناً في الرُّوح:تردُمني تحتها ذكرياتُ وجعالمُبتغى صولةُ فناءٍوالبقاءُ سِرُّ قبرٍج


موارباً للضوء

محمد علوش* لا تُغلِقِ الأبوابَ دوني،فإنّيأتيتُ من التعبِ الطويلِوفي يديَّ بقايا نجمةٍنجتْ من انطفاءِ المجرّات.أتيتُأجرُّ خلفيليلَ مدائنَ كاملةٍ،وأصغي إلى الأرصفةِوهي تئنُّ تحتَ خطى الغياب،كأنَّ البلادَ التي مررتُ بهاكانت تُخبّئُ في شقوقِ جدرانِهاأعمارَ ناسٍتآكلوا بصمتِ الانتظارلا تُغلِقِ الأبوابَ د


بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ

جواد المومني*   ـ مَا قَرَّرْتَ يَا « نَانُو « ؟سَاعَاتِي الطَّوِيلَةُ أَمَامَ الْمِرْآةِ، هَيَّأَتْنِي لِقَرَارِ الرَّكْضِ حَافِيا بين الشِّعَابِ، ثُمَّ الصَّلْبِ عَلَى سِيقَانِ الْيَاسَمِينِ.ـ وَمَاذَا بَعْدُ يَا « نَانُو» ؟أَنْ أَنْظَمَّ إِلَى كُلِّ هُتَافَاتِ الْخَ


مرحبًا أيها البيت

ليالي درويش الآن، أعرف أين أنا لقد استيقظت من ألمٍ طويل وجدت بابًا أخضر خمس أصابع صغيرة تثبت ورقة بيضاء على الأرضية الخشبية تلونها وتلون قلبي هل أنا حقًا هنا؟   أنا هنا، أو يبدو لي ذلك؟ أنا في البيت، البيت حيث زرعت الكثير من النباتات علقت الصور الوسائد الملونة المصابيح الكثيرة ذا


"الواقفُ على الصَّدى (#نص_البرزخ)"

رياض السامعي* - إليَّ وإلى #أصدقائي في ذكرى رحيلي الدائمة.   في القبرأتحسس جسدي جيدًاأرتب سرير الإقامة محاذيًا الأبد بشكله النهائيبالضئيل من ضوء العتمة،أنظف روائح الموت المتسخة على كفني.في الجوار بيوتٌ عشوائية الطينتتناثر في عراء الخلد،كأنها أجنحة شجر الميلاد منسية العزفأو كأنها مدائحُ رقطاء


خمس ومضات شعرية

محمود النجار(1) كانت سميّةُ قابَ رفّةِ نورسٍأو رفّتينْقلبي تعثر في مداها مرتينْفجناحي الموصول بالرئتين منتوفٌيطير بريشتينْوتضيّعُ الأنواءُ وُجهتَهُ؛فيسألُ في احتدامِ الشوق:أينْ؟   02) ومسافر والدربُ أعمىوالحدودُ محنّطةْفي كل شبرٍ حاجزٌودُمىً غبيةْويمرُّ منها كلُّ محتملٍ من الأشياءِدونَ تأخّ


العائِد

سلمان زين الدين* 1 عادوا مَعَ الفَجْرِ، عَلى أَجْنِحَةِ القَلْب، إلى تِلْكَ القُرى. يَسْبِقُهُمْ شَوْقٌ مُقيمٌ لِبُيوتٍ سَكَنَتْهُمْ وَدُروبٍ حَفِظَتْ في قَلْبِها صَدى خُطاهُم، وَزَواريبَ اشْتَكَتْ شَوْقا إِلَيْهِمْ وَحَواكيرَ اسْتَشاطَتْ عَطَشاً إِلى اللُّجَيْنِ هامِياً مِنْ جَبْهَةٍ لا


تجاعيد وعدٍ غائب

رشيد أمديون*   في كوخ، بسفح الجبلخلّف قبلة نائمةأودعها على جبينلمّا يهمس له الصباح بيقظة ***في الكوخ فتاةتغزل شَعرهالنهارات الفرح القادمةضفيرة، ضفيرةيثور صدرُها بالحياةبفورة نهدين تنافراأشعلا الأنوثة لليلفتيلة، فتيلة.. ***في الكوخ امرأةتتوسد وعود غيابهتسحق الرتابة…على بابها داليةُ ال


احترقنا كفراشات

أسماء أحمد*   العالمُ على حافةِ الهاوية،ما أبشع الحرب حين تسوقنا إلى خطيئةٍ،لا نستطيعُ أن نصنعَ ديكاًنرى الدمارَ ولا نحرّك ساكناً..اعتدنا مشاهدَ الابادةِ كفيلمٍ سينمائيستدهمنا الفئرانُ لتقرضنا في شبكةٍ خانقةٍ،كلُّ الثغور تقودُ إلى النيران،الموتُ صنو الحياة،نحن كنّا العالقينَ بين مخلبيهماكجرار


مؤانسة

جميل مفرح* ○ أتعثَّر في ظل عمود الإنارةفأفقد توازني وأتمايل ثم سرعان ما أنجح في التماسك.. ومع ذلك أراني أنحدر متدحرجاً كعجلة فيما قدماي ثابتتان في المكان..؟!○ في الجوار بناية مهجورة،في شرفتها أصايص عائمة تعتمر ستائر بيضاءوتتدلى منها حياةٌ ناضجة..○ وفي الجانب الآخر بائع بطاطا.. عجلات عربته مفرغة من


أزهار الصمت

سعد سرحان*   (الذهب) مِنْ أيّ أرواحٍ لامعةٍتَرَسَّبَتْفيالترابِعروقُ الذهبْ؟   (تشخيص) لا من النّايولا من أنفاس التعبْ:هذه البُحّةمن عطش القصبْ.   (عطر) أيّ كلمةٍهي عطركِيا زهرة الصّمت؟   (نبض) حَوْلَ مِعصم الميتلا تزال السّاعةُقيدَ النبض.   (الصحراء) ليست في


مصائر الريح

أحمد الزراعي*   قلبي يرى الربيعلا بعينيه، بل بتلك الرعشة التيتسبق الولادة في الأشياء،حين تنكسر العتمة قليلًاويفكر الضوء أن يكون.وثمّة جباللا أراها،لكنها تسند خطواتيكلما كدتُ أن أميل نحو الفراغ،كأن في صدري تضاريس خفيةتعرف الطريق أكثر مني.أفهم مصائر الريح،لا لأنها تُخبرني،بل لأنني تهتُ مثلها طو


السلامُ على مَن اتّبعَ خُطاك

عبد الجبار الجبوري*   أعترفُأننييوماً سأمضي إلى حتْفيلأعيدَ النجمةَ المعلقةَ على نافذة الفصولْوالليلَ إلى وجعِ الذهولْوأنتِإلى همسِ القصائدْوسأجمعُذكرياتَكِ المرسومةَ على حائط قلبيكلوحةٍوأنثر عطرَها على وجهيحتىتكونُ شاهدةً على هزيمةِ المصائدوأعترفُأنكِ شهيدتي وشاهدتيوأميرةُ قلبيوضوءُ قصيدتيوق


ترقيصُ الماءِ على الماءِ

مازن أكثم سليمان*   القلبُ قُبَّرةٌ تغفوفي جديلَةٍ قصَّتْ نفسَها بنفسِها،والشِّعرُ لا يُجَسَّمُإلَّا كي يغيبَ عن ديباجةٍ عرجاءَ.…بمثلِ تلكَ الحدائقِتُذخِّرُ الأرصفةُ الطَّموحةُدُموعَ الحالمينَ،وبمثلِ ما يشُدُّ وتر النَّارِإلى أقصاهُنُسمِّي الوقتَ القاتلَمُختَبَرَ الجَمَالِ.…/ ست


ترقيصُ الماءِ على الماءِ

مازن أكثم سليمان*   القلبُ قُبَّرةٌ تغفوفي جديلَةٍ قصَّتْ نفسَها بنفسِها،والشِّعرُ لا يُجَسَّمُإلَّا كي يغيبَ عن ديباجةٍ عرجاءَ.…بمثلِ تلكَ الحدائقِتُذخِّرُ الأرصفةُ الطَّموحةُدُموعَ الحالمينَ،وبمثلِ ما يشُدُّ وتر النَّارِإلى أقصاهُنُسمِّي الوقتَ القاتلَمُختَبَرَ الجَمَالِ.…/ ست


عُرسُ الموت!

العربي بنجلون*   إلى الطفلة (هند رجب) وإلى حي (تل الهوى) لسنا في حاجةٍإلى الكلماتِ المنمَّقةِولا الوعودِ المعسولةِفالليلُ، يا إخوتييزحف على المدينةِينشر ظلامَه القاتمليحجُبَ الرؤيةَعنْ صفحاتِ التاريخوالحضارة.. والإنسانيةويُطِلّ على زَمنِالدمار.. والهمجيةزمنِ القُبح المشتهىتشتعل فيه رؤوسُالمَ












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي