قصيدتان

مريم جنجلو* لِمَ كلُّ النّساء مريم همسَت لها العرّافة: "تملكين اسماً لا تقوَيْن على حملِه فكُّ اللّعنة يتطلبُ أن تنبشي بأظافركِ المقلّمة كلَّ أغاني العهد القديم بحثاً عن قبلة حبٍّ حقيقيٍّ ألقاها غرابٌ على صدرِ امرأةٍ وَسافر للحرب. ارتطامُك المفاجئ بالحياة لَم يوجع سِوى قدميكِ النّاعمتَي


غبار الدهشة وقصائد أخرى

عثمان الدردابي* غبار الدهشة نفضت حذائي من تراب أفكار قديمة أحسبني ناصعاً الآن: حذاء ولد لتوه كلما خطا علقت به الدهشة. وعد الذي صنع مقبض الباب كان قد وعدها أن يمسك يدها ويتجول بها كل ليلة وما إن صدقته وانسدت بهدوء حتى صنع القفل. صورة جماعية لما أخذنا صورة جماعية لم نفكر لحظتها أنن


في ولادة عشبة

نبيل نعمة*  هيمان، لا يظهر حبّه إلا إشارة، العميق، الباطن الذي تلمحينه سرابا في القصائد، هو حقيقة الذي يراكِ فيفورُ نبعه. الولِه الذي يجوب الحقول في أحلامه، الباحث في عينيك عن فراشة، المستيقظ في أخضرك، سنبلة ترتعش في الغياب. بالطوفان أشعر، لأنك امرأة، عاصفة ذات غمرة تفجرت بي. مكتمل


رجلٌ مُسنٌّ يكتبُ قصَائد صغيرةْ

علي منصور* 1- للتو !!   بلغتها للتو!! يا إلهي، لا أكاد أصدق.. قد كانت بعيدة، وراء المحيط، لا أدري إن كنتُ سأبلغها ذات يوم.. أم لا. هي الأخرى لم تكن تدري هل ستراني.. أم سأموتُ دونها؟ واليوم ها هي تراني، وتحضنني. تبللُ وجهي بالدموع وتهزني: أأنت عليّ!! نعم، أنا هو.. يا شجرة الستين.


غير أني مع كُثرة التفاصيل بغداد أُسمّيها

عبدالناصر مجلي   وعندما بغداد تصعّدَت في إسوداد مرايانا, تعويذة لإفك المراغم الحمرُ, أدركتُ مُعّنُون نحس فأل مصارعنا, واستطبتُ مكابد المظنَّات في غزل أماسينا, وطوالع العلقم ومشارق الهبَّات المتميزة الصعق, وألقاب المتاهات الملفوحة الأقانيم تسفعنا وتأتي دهاليز مشاعرنا المقصوفة الشهقات صائحة الق


أغلبُ الظنّ (إلى شاعر مرتحل اسمه أمجد ناصر)

حسام ميرو* أن تكسر تفاعيل القبيلة وترتحل لا كالبدو من مضرب لمضرب ومن خيمة إلى خيمة بل كقارئ كفّ المدنِ مثل مصيرها في الغموضِ مثل مساءاتها سريّاً ورشيقَ الحواسْ *** وأغلب الظنّ أنك لم تكتب الشعر فقد داهمتك طقوس الفقد أبكر من اسمكِ فتركت للجسد أن يأخذ شكل قوسِ من تحته تعبرُ القصائد إلى حت


طفحتْ أفاعي الموتِ

زين العابدين الضبيبي   طفحتْ أفاعي الموتِذاتَ ظهيرةٍ سوداءَمن عطشِ الكهوفِمكللاتٍ بالمكائدِكيفَ غَافَلَّنا السباتُوساحَ في لهبِ التشفي سورُ قريتناومرجلُ ثأرنا الجياشُ مات؟ وثبتْ أفاعي الموتِفي أقصى الطريقِ_هناكَ حيثُ ممالكُ الظلماتِ_تبسطُ ظلها لتدورَما بين العمائمِ واللحىوتَشدُّ أوتارَ التوج


ماذا يمكن لغبي أن يعمل في هذا الليل المتأخر

طه الجند* كل شيء منصتاللوامع الناعسة تغريوأنا لا أتقن التسلقماذا يمكن لغبي أن يعملفي هذا الليل المتأخرلماذا لا أحاول الكتابةفهي لاتحتاج إلى سلالمحرفة مناسبة لعاطل مزمنبهذا المنطق العبيطسحبت ورقاً من ظرفٍ أماميالقلم يشبه جندياً اسبارطياًقلّبت الأمرهل أكتب عن الحرب المعلنة ؟أم عن الهزائم المنسية ؟قبل


لغتي العربية

لطفي خلف* كوني قمح حضوري في ذاكرة الأرض الجدباء كوني رطب الأفكار ونفط المضمون وغيث التشبيهات ونبض الصّور بصحراء الشعراء *** كوني نفح الروح بجسد الصمت، ارتسمي بسمة فرح فوق شفاه التعساء *** وتجلّي عذراء نساء لغات العصر المتحجّر والمتغضّن عفنا في ليل مدائننا الجرباء *** كوني ما كتب ا


سرد أحداث جنازة امرأة بيضاء من شمال الأرض - عبدالناصر مجلي

تستس يا بيتنا العالي   على الرغم من الذكاء المجانيالمتروك في طرقات الورشةهبة المسؤولين المتصنعي الرزانةوالعنصرية المختبئة وراء زجاج العيونوالأحقاد العارية المصوبة إلى صدورنانحن القادمون من وحشة القارات البعيدةكنا ندخل في تعبنا اليومي كخراف ذاهبة إلى السلخونعود إلى بيوتنا من نافذة المساءمُتخمي


على حرير قلبكِ

غمكين مراد* كحوذيِّ حبٍّشدَّ قلبي حِبال الرّوح في هواكِ.كأعمى تاهت بهِ الطُرقكان السير بِساطاً طائراً في دُنياكِكبندولٍ راقصٍدارَ دورة الوقت في لحظةٍ انتقتكِ.أُحبُّكَ، سمعتها من غائرةٍ على زبدِّ المجهول أُحبُّكَ، ترَّنمتْ بها مُراهقةٌ لم تكبُر حُلمتاها بعدُ أحبُّكَ، قرأتها من رسالةٍ كتبتها غائب


رجلٌ يرتشف حسراته

محمد القعود   في المقهى العتيق..ثمة شجونٍ هائمةٍوثمة أزمنةٍ جائلةٍ,وثمة رجلٍ يراوده الحزن.. يرتشفُ قهوته بدلالٍ وهدوءٍ,يقلّبُ بمللٍ أنيقٍ جريدته الرتيبة.. يطلق ضحكة مكتومةكلما رأى الزيفأو شاهد الأضاليل تسير بعنجهيةٍوبغرورٍ تنضح منها التفاهات..يتطلع بعيونٍ متعبةنحو الشارع المطعون بالعبوسويتق


لكنَّ مُهجَتَنا....

يوسف حمه *  قلبي الجريحُ بكلِّ حُزنٍ يَنْبُضُ ووَرَاءَ أَحلامِ الطُّفُولَةِ يَركُضُ سَلَبتهُ أشباحُ الغِوايةِ بَوحَهُ قد كانَ مِنْ لَسعِ الرَّجاءِ يُفَضفِضُ عَينايَ أظْلَمَتا، ودَمعِيَ أَسوَدٌ قَد خَانَها لَوْنُ المَماتِ الأَبيَضُ مُذ أقبلَ اليَأسُ الزُّؤامُ مُعربِداً يُزجِيهِ مُعتَدِ


يدٌ وحيدة

عبدالمجيد التركي* الظلام يعضني مثل كلب، وأنا أتحسس خوفي وأحاول تشذيب الفزع في حاجبيّ.. أشعر بيدٍ تتجول في الغرفة يد فقط، لا أجرؤ على مصافحتها لا أحب ملامسة الغرباء.. ما زالت أصابعها تتحرك، ترسم دائرة بالسبابة والإبهام كتهديد.. أضع عيني في تلك الدائرة وكأنها منظار جاليليو. يد وحيدة ليس


ما جاء عن أثر السلالة

عبد الله عيسى* في الطريق إلى الشام، منذُ رمى الغُرباءُ بنادقَهمْ وحقائبَهمْ في فلسطينَ، نامَ المخيّم كالنهرِ أعزلَ، مثلي ومقبرة الشهداءِ، وأسماؤهُمْ فوق حيطانِهِ المائلات على صُوَر ذبُلت في انتظارِ الطريق إلى نخلةِ الناصِرة لم نكُنْ نتذكّرُ إلّا لنحلُمِ مثل السنونو ونشكو إلى أمسِنا الأبدَ ا


الأشباح

 ليندا عبد الباقي* شبح الموت يخربش على نوافذ العمر يرقّص حاجبيه خلف زجاجها سرق طفولتنا ورمانا نردا بيد الشياطين سرق ابتسامتنا علقها برقا على حدود الأفق سرق رغيفنا دحرجه خلف العيد دولاب حظ بأرقام وهمية علقت على جباه الحسرة نحن أبناء النوايا أيتام نقتات على الماضي ولا حاضر لأن


شهقات منتصف الموت

إيمان السعيدي* بين ماءٍ ونار تسكن أحلام طريّة. وبين موتٍ وموت رصاصةٌ تؤثِّثُ ميلاداً خريفياً. لم تكن ذراتُ الأثيرِ تشعرُ بالغيرة من النجمات الباسمة، وشوشات الواقع تهمسُ بذبذبات الموتى. عجباً! لهذا الأفق العاطر، كيف استوى في سدرته نتنُ المصادفات. هي ذي تعز- قبل هبوط مارس المكفهرّ–


وجع الذاكرة

سهيل مطر*  أعود إليكِ بعد سنوات، أرى وجهك مزروعًا في الذاكرة، أفتحُ الباب: عيناكِ طفولة وفرح، شعرُكِ ملعبٌ للريح والأصابع، شفتاك تناديان… وأسمع… أما العنق: أيّةُ قصيدة هو، ومساحة كبرياء؟ وأنظر إلى نفسي… وماذا بعد؟ ولا أزال. ألجأ إليكِ، في التعب، في الحلم، في الل


كاريكاتير

إستطلاعات الرأي