أين المقعد الخلفيّ؟

جو قارح الآن، وبينما الأشجار تهرب نحو الوراء، أسمع صوتي بوضوح، أشعر بكل حفرة يسقط فيها، وهل من أذن دافئة تضمض له جراحه؟ في المقعد الخلفيّ، الحياة تمرّ أبطأ من المعتاد، تراها من بعيد، تزحف على طول الخطّ المقابل، ولا تصادف أمامها حائطًا تصطدم به، أو ضوءاً تغفو في نوره، أو غروبًا بريئًا ت


تفاصيل مميتة

جو القارح كنت أفتّش عن وجهي في برك الماء، لكنّها ما أمطرت بشدّة سنتها، اكتفيت بمرآة غرفتي، وعينين لمّاعتين كنافذة بعد عاصفة، لكن ما من شتاء، وما من زجاج ليتشمّس. كان وجهي وجهتي، مصبّ محاولاتي الفاشلة، الاعتناء ببشرةٍ لا تفهمني، هيكل يهبط نقمةً على روحي، يفصلني عن الزّحف اعتذار، لا أنوي


من أين أدخل في الوطن؟

حسن عبدالله   ودخلت في بيروت... من بوابة الدادارة الوحيدة شاهرا حبي ففر الحاجز الرملي... وإنقشعت تضاريس الوطن من أين أدخل في الوطن... من بابه؟ من شرفة الفقراء؟ أتيت يا وطني صباح الخير... كيف تسير احوال القرى والقمح والثلج العظيم... مجدنا والارز يا وطني… يا وطني اريدك عاليا كال


جنازة وقداس في ذكرى الإنجاز

عدنان عبدالله (أبو علي البوريني) كنا نحلم بالثورة نعبد أيقونا للثورة ننتظر العملاق المرصود ننتظر المهدي الموعود وزهورا تحملها الثورة كنا نحلم بالثورة كنا نحلم يقظينا أحلام النوم تؤرقنا ما كان النوم يأتينا أحلام الليل ترهبنا تبعث كابوسا فينا كنا نحلم بالثورة كنا نحلم يقظينا أن تبعث إن


نحن الإجابة والسؤال

سميح فرج أمشي وحدي كي أصدّق، ثم أجْمع ما تساقطَ من حروف، فلقد تكون مَلاذنا، أو قد تكون الفائقَ المكنونَ ما تحتَ الغبار. أو قد تكون السّيرة العجفاء، ما كنّا وما كانت. أو قد تكون. أو هكذا قالت لنا الأيّامُ، والتفّتْ قليلاً، كنّا نحدّق في دخان الوقت والزمن الخبيءْ كنّا انعطفنا نحو الغوامِض


سورة السيرة

أحمد برقاوي كلما أفرغتْ ذاكرتي وتحررتُ من بعض الممض فيها امتلأت بالأمض وكلما غاب الفرح عن ذاتي وراح في سبات طويل أيقظه التداعي حين تمر من أمامي السماء فينابيع الحياة لا تلقي بالاً لما أريد عبثاً تحاول الممحاة نزع الخطوط السوداء من النفس ولا تقرب الممحاة من الواحة الخضراء خوفاً من الفناء


قصيدتان

عمر أبو الهيجاء هنا في الليل هُنا في الليلِ، تحجُ الأحلامُ إلى لذلذاتِ البياض، والضوءُ ينتحبُ على أسطورةِ الجسدِ، ندورُ في المدى، نرتقي سُلمَ المشتهى، في السكونِ الراجفِ، الراجف من زحفِ الخفافيشِ، على مرآى الوجوهِ ربما أمعنتُ كثيراً، في سردِ الغموضِ، لاكتشافِ حكاية ليلٍ مريض به، هنا/


طللٌ في حيرة

علي جعفر العلّاق طللٌ في حيرةٍ من أمره جلس الشاعرُ، ذات عشيةٍ يتأمل ديارحبيبته.. أكوامٌ من الحصى للخطِّ على الرملِ وعظامٌ لغربانٍ نفقت في ديارٍ مهجورة كثبانٌ تتثاءبُ، وناياتٌ عاطلةٌ عن الشكوى.. التقطَ، من بين الركام، حصاةً ميّتة لينفـخ فيها شيئاً من روحه فانبعثَ منها أنينٌ شـاحبٌ وأقمارٌ


انهارَتْ دولتُه

محمد الشحات حملَ الطفلُ ما بقي من اللعبِ وتخيَّرَ ركنًا من أركانِ البيتِ وأعلنَ فيه دولتَه لمْ ينتظرْ بلوغَ الرُّشدِ فلقد غاب حاكمُه الشرعي وكان لزاما أن يبدأ حكما وأن يعلنَ ثورتَه البيضاءَ فجمَّع أطفالَ البيتِ لكي يُخبرَهُم سوف أديرُ الغرفةَ وعليكُم، كلُّ فروضِ الطاعةِ شعرَ بأنَّ هنا


في خِلْساتٍ ستأتي

عبد الكريم الطبال وحشةُ الطريق خِلسةً أتلفَّتُ للقادمينَ وهم كالشموسِ التي لا تغيبْ أركضُ خلف قطيعٍ من الغيمِ ليس قريباً وليس لديَّ عصا لأهشَّ بها إنْ قرُبتْ وليس لديَّ بياضٌ لأكتبَ مرثيةً إنْ بعُدْتْ وفي خلساتٍ ستأتي سيلحقنا القادمون الشموسُ الجِباهُ النَّبيةُ فإذا بالطريقِ&n


هل لكم أن تُخبرونا كيف يُعاد الحقّ لصاحبه؟

راضية تومي  (إلى روح الشهيدة شيرين أبو عاقلة) أنا صاحب الأرض اسمها العنصريّة وتبدأ بملامح الوجه تقول العنصرية: حدِّق جيّداً في الوجه سترى الفرق سترى علامة التفوّق وقد لا تراها ثم الأيدي هناك أيدٍ تستحقّ المصافحة والمحبة وأخرى لا ثم المشاعر مشاعر الآخرين مجرّد فقاعات صابونيّة وال


لأنّ المِصعد ظلَّ يهبط

وليد الشيخ عندما تَستيقظ ملفوفاً بأثواب العتمَة والكوابيس والعَرَق لأنّ المِصعد ظلَّ يهبط إلى عالم سُفليّ أو عندما تَنام وأميركا تواصل نَكح الخاصِرة الجنوبية للكُرة الأرضية نكاحاً لا يُنجب سِوى أولادٍ كفرةٍ وسرّاقينَ وكتبةِ أفلام سكس حَزينة عند ذلك  ستظلُّ مليئاً بالكلام وفارغاً مث


وحدهم ها هنا

سليم النفار لا أحد ها هنا يفتح المعنى، كيفما شاءت حُزْمَةٌ من كلامْ سابحونَ على وهمٍ من حكايا، على رِسلهمْ ينفخونَ الخُطى، في هبوطٍ ثقيلْ ينسجونَ تفاصيلَ ما يلزمْ من لزومٍ غريبْ … لا يُقاربهُ أرقٌ في سطورِ البيانْ على مهل غايتهم يطبخون الفضاءْ في السياقاتِ النظيفة؛ على عجلٍ رتّبوا ص


مَنْ أغلقَ الأبوابْ؟

خالد الحلّي كنتُ أسيرُ بقلبٍ مفتوحٍ، والعالمُ مُغلقْ تتقاذفني حيْرةُ أيّامي وأنا بحِبالِ المجهولِ معلّقْ كانتْ بوصلتي، تَسخَرُ مِنْ أخيلتي، أعرف أنّي كنتُ أنا مَنْ أشرعَ أبوابَ القلبِ، ولكِنّي لا أعرفُ مَنْ أغلقَ أبوابَ العالمِ، هل أغلقها مخلوقٌ أجهَلُهُ أمْ ريحٌ عمياءْ؟ في غَمْرَةِ


عطور شائكة

سعد سرحان عطر في ساق الوردة عطرٌ شائكٌ. ■ نسغ لهما نفس النّسغ: الوردة وأشواكها. ■ بهتان قالت وردةٌ لقارورة عطرٍ: تفتّحي إذاً، فبهتت قارورة العطر. ■ اسم أعرفها جيّداً، ما كانت لِتقبل باسمٍ آخر: زهرة الياسمين. ■ موسيقى آهِ لو نسمعها، فليس من غير موسيقى ترقص الفراشات. ■ معرفة تعرف


الغُموضُ الحُرّ

مازن أكثم سليمان إلى ريام الحاج كالمرآةِ المُنفصِمَةِ بينَ سِلسَلةِ نوافذَ تُطِلُّ مُباشَرَةً على الله أنا معكِ لستُ أنا.. ٭ ٭ ٭ ولا أُريدُ أنْ أكونَ أنا. ٭ ٭ ٭ قد أُشبِهُ غابةً تكتبُ على الرِّيحِ أجمَلَ دواوينِ الرَّبيعِ تغزُّلاً بأشجارِها حينَما تخونُها بالتَّتابُعِ وتهرُبُ طليقةً برف


بطل

نبيل منصر الكَلِماتُ تَقِفُ على أغصانٍ لا مَرئِيةٍ، بَينَها ذِراعِي التي يَتَعَتّمُ نِصفُها في الماء. ما يَظهَرُ مِنِّي اللَّيلةَ، يَلْمَعُ على الطاوِلَة. عَينان تُشبِهان أحْجارَ نَرْدٍ يَدان نَحِيلَتانِ تُلوِّحانِ لِأطياف، تَمْشي في غُرفَتي بِلا أقدامٍ، لَكِنَّ حَفيفَها يُطَيِّرُ الكلِما


بالأسماء التي نقشها الدمع على طين البيت

علي صلاح بلداوي 1 يا وارثَ الغجرِ في تيهٍ أبديِّ على تيهكَ الرّبابةُ، مخضَّبة بنحيبها وعلى غربتِكَ الأناشيدُ تُتلى من فم العذراء يا صفوة الشّاردين من النكبة إلى نكبةٍ أُخرى يا خيرَ من تعثَّر بظلِّه ولوَّثَ ثيابَهِ ِببِركةٍ يأنسُها القمر على لهاثِكَ سكون الطّرقات وعلى عمائِكَ القناديل. 2







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي