هكذا أبدو !

عبدالمجيد التركي* ‏كثلاجةٍ بمزاجٍ ساخن كسماءٍ مسقوفةٍ بالإسمنت، كقطٍّ يقف على سِكَّة القطار ويغطي رأسه بعلبة معدنية.. هكذا أبدو، أتقمَّصُ الأشياء، وأقوم بدور صنبورٍ صدِئ يقطرُ باستمرار ليلفت إليه الأنظار.. أُحلِّقُ مثل كيسٍ بلاستيكي تمت إحالته إلى التقاعد ليتفرغ للطيران ومراوغة الري


تأويل الغياب

حميد سعيد*   تعودُ مُغنِّية الحيِّ بعدَ غيابٍ.. إلى الحيِّ.. تبحثُ عن صوتها لتلمَّ شتات الصدى لم تجد أحدا البيوت التي فارقتها.. رأتها نُغَيِّر عاداتها تَتَغيَّرُ.. جاراتُها لمْ يَعُدْنَ كما كُنَّ من قبلُ.. بعدَ ضمورِ الشذى ورحيلِ الحدائقِ وحشُ الحرائقِ.. يَدْخُلُ في غَفلةِ العاطلي


وحيد

  عائشة المحرابي*   وحيدٌ هنا الا من أوراقٍ بيضاء واقلام جفّتْ أخبارُها لا حياة للكلماتِ وجثتِ الحروفْ وها إنني باحثٌ في زوايا وحدتي عن عمر يتسربُ من شقوقِ الايام وفضاءِ يتسعُ إلا لأحلامي وحيدٌ أنا في الركنِ مزاهرُ حزينة ذبلت وفقدتْ روائحـها لم تعدْ خفقاتُ قلبي تشتمُّ إلا


أعلنت اليأس - عبد العزيز المقالح

  أنا هالكٌ حتماًفما الداعي إلى تأجيلموتيجسدي يشيخُومثله لغتي وصوتيذهبَ الذين أحبهموفقدتُ أسئلتيووقتيأنا سائرٌ وسط القبورِأفرُّ من صمتيلصمتي. * * *أبكيفتضحكُ من بكائيدورُ العبادةِ والملاهيوأمّدُ كفي للسماءتقولُ : رفقاً يا إلهيالخلقُ – كل الخلق –من بشرٍ ، ومن طيـرٍومن شجرٍتكاثر حزن


لسنا أحياءً

حسن عبدالوارث*   لسنا أحياءًولكنّا نُكابِرقد نهضنا من رمادِ الموتِفي بطنِ المقابر . ... لسنا أحياءًولكنّا نُكابِرقد جُبِلْنا أن نلوذَ بالمخاطرفي زمانٍويمانٍدان َ فيهِ البارُّلاْبناءِ البرابِر . ... لسنا أحياءًولكنّا نُكابِرقد أَرَقْنا الروحَ حَرَّىفي بلاطِ المجدِلا خِدْر المنابر . ...


متْ في حريقكَ

  علوان الجيلاني*: متْ في حريقكَ مات الأنسُ والفرحُمتْ مثلما حبّةُ الأشوقِ تقترحُمتْ في مكانكَ مكلوماً بطعنتهادعها على صدركَ المفتوحِ تشترحُمتْ لا تقلْ إنها الأقدارُ تقتلنيقل حبّةُ الحب لللأواءِ تجترحُيا طيب القلبِ كم تبكي وقد ضحكوايا طيب القلبِ كم تأسوا وقد جرحواماذا يريدونَ من مجنونِ طلّت


الانتصارُ الباهِرُ من دونِ قتال

مازن أكثم سليمان   المطرُ نفسُهُ بكاءٌ يبكي لا يبدو الوصفُ تقليديّاً إذا كنتَ بمَشاعِرَ لا جُذورَ لها  *** ما يُريحُني يوميّاً إعدامُ الانتظار.. لم أُخلَقْ لأكونَ كائناً ما في أصيصٍ ما قلتُ لأُنثى ذاتَ يومٍ: سأتشبَّثُ بأوَّلِ غيْمَةٍ مهما كانتْ علاقتُها مُتوتِّرة معَ الرّيح، وأه


جئنا على حربٍ

علي المُقري: جئنا على حربٍ, في ليلٍ يتراكمُ فوق بعضه الذي هو نحنُ.قَطَعْنَا الإسفلتَ, ومضينا في طريق سيَّل خطواتنا إلى جهات تسْطعُ بالعتمة وهي تحترق بحطب الأوهام وزيت العادة. نمشي حيثُ لا نمشي كأنَّنا عرفنا الحربَ أوَّ لَ مرةٍ أو عُدْنا من موتٍ توغَّلَ في أصواتنا نحن الذين كُنَّا قد نسِينا ال


مسودة قصيدة سطورٌ مجتزأة من كتاب الحرب والعدوان - عبدالناصر مجلي

    هي الحرب إذنْ؟   مالذي سيتبقى لنا بعد كل هذا الخراب الذي صنعوه لنا  بهمة عالية تحسدهم عليها كل وحوش البراري وبنات آوى المكائد إن عاليا رفعناها خرقة الاستسلام البيضاء ملطخة بدماءنا  وسلمنا أعناقنا لكلاب قريش الإفك والرهبوت لتفعل بها ماتشاء ماذا سنقول للأمهات اللوا


قصيدة - إفادات متأخرة من يوميات مليك منسي – عبدالناصر مجلي

 فاتحة   هذه تخوم مملكتي وهذا مدى عرشي السليب وهذا هو أنا عبد شمس سبأ مليك النهايات المعاكسة في حدائق الرازقي من خانته الجغرافيا وسيوف الرفاق.       مساء طويل نشعت فيه جرار الخمر       مساء طويل مستأبد على الأعناق نشعت فيه جرار الخمر وأسدل الكهن


نصوص برلين - قاسم حداد

الأب ما الذي جاء بي يا أبي والقطارات مشحونة بالشجر ومأخوذة بغموض المطر ما الذي، يا أبي، حطّني في الطريق إلى النهر للناي يقتلني كلما مَـرّ بي يا أبي ما الذي جعلَ العانسات البعيدات يشغفنَ روحي ويغزلنَ، مثل الأغاني النحيلة، قمصان قلبي ويمسحن، مثل الهدايا، جروحي ويصقلن بي غربة المتعب يا


سلاماً ، أهل - الحوار المتمدن - قصيدة جديدة للشاعر العربي الكبير : سعدي يوسف

هل " الحوار المتمدن " الأرضُ الموعودةُ ؟ قد يصحُّ هذا التوصيفُ في ظروفٍ كظروف منطقتنا ، حيث الصوتُ المكتومُ والمسدّس الكاتم ، وحيثُ الطاعةُ وحدَها ضمانةُ العيشِ ، حتى لو كان عيشَ البهائم. " الحوار المتمدن " في احتفالية أعوامِها الثمانية ، استطاعتْ أن تقول بالصوت العالي إن بيننا


أقول سبأ إذ تنبعث باسلةً مِنْ رماد القيامات شاهرة إخضرار غُصن الزيتون , وسيوف عزم المرؤات المفولذة في سماء القتلة وفُجَّار الزوايا والجهات .. لا تنحي أو تهزم !!! - عبد الناصر مجلي

" إلى يمن الوحدة وشمسها التي رغم المكاره التي تنطفئ  وإلى فُرسان القامات التي لا تنحي في ميادين الذود العظيم عن مُنجزات وثوابت الأمة اليمانية ومستقبلها المُشرق بإذن الله" " والنبي يا مَنْ مِنْ الصف يخرج لا يذوق الُسم ويشرب نقيعه قصدنا نبني ونزرع ونحصد والوطن غالي ومحد ي


كائنٌ لا حاجة لنا به! - شعر : همدان دماج

"الشمسُ قرصُ رغيفٍ والبناياتُ كراتينٌ ممزقةٌ... ورجلُ المرور كائنٌ لا حاجة لنا به"! هكذا قال مجنونٌ لامرأةٍ هربت من الرصيفِ/ الرجالِ إلى بركة الإسفلت قبل أن تموت. *** الشوارعُ مكتظة... والضجيجُ له جرسٌ أكله الصدأ  والأقدامُ المتزاحمة على كسرة ضوءٍ لا لون لها وصنعاء


قصيدة جديدة .. سيرة السيدة الحرب من زواياها الهامشية – عبد الناصر مجلي

"الى المناضل والوطني الشريف محمد المقالح الذي تم إختطافه وإخفاءه  في زحمة الحرب لأنه ليس له قبيلة تحميه!!" هل وضعت الحرب أوزارها؟؟ لانه ينبغي بعد رماد طال وبارود محمى على الاعناق وأشلاء فتح نوافذ متجمدة الدرفات على شمس لم تعد تطرق الابواب كما في صباحات مواسم صيف منقضية انمحت عنا


عشر قصائد خبيثة لشاعر طيب - عزت الطيري

 الولدُ المفتون / بألعابِ الكلماتِ / وقلْبِ الصورةِ / قبَّلَ غدها الورديَّ / وأكملَ / حتما سيجيء الخدُّ / صباحا. 1 ارتكاب أنا جئتُ فارتكبى فرحةً واحضنى جرح روحى إذا هدَّهُ البردُ والذكرياتُ التي ... هدهدى طفلتيهِ وأعطيهما لُعبا ثم قُصِِّى على طفلتيْ جرحهِ قصتينِ إلى أن يداعبَ


عبـــور: جلال الأحمدي

لامرأةٍ من سلالة الليمون أتدحرج من أسقف الكلمات لأفتح في جدران حزنها وردةً وأسميها قبلة ً .. نايا في صيغة أنثى .. أو شمساً صغيرة ً من خبز أيامي   أخلع أصابعي أفترش زاوية ضيقة في عينيها أحاول أن أستدرج الغيب أخبره بحكايتي مع الوقت الوحش والوقت الطويل والوقت النائم والوقت الك


حين فتاةٌ تحصــي عشاقها ولا تندم - قاصد الكحلاني *

في مواكبِ العتمةِ تسطع آهاتُ المنكوبين تستقر كندوبٍ على بشَرَةٍ بيضاء كـندَفِ الثلج الحزينة النائمةِ على حلمٍ هارٍ بينما لا شيءَ يلمع في الظهيرة في الأحداق الرعناء في توالُهِ الجدران بالسماء لا قمرَ يخلع قبعتًه لأحد حين الضوءُ بالفوترة والقبلاتُ بخدمةِ الدفع المسبق حين فتاةٌ


مجلة العربي الأمريكي

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي