روح مطعّمة بالمطر

 إدريس سالم*   – 1 – على شرفة معتمةٍ يتيمةٍ دونك تملأُها زَفيانُ الريحِ والمطرُ والرعدُ والبرقُ وصمتُ الأقدام يتعاركون خارجاً… – اكتبْني أولاً (يقولُها المطرُ الهائجُ) – بل اكتبْني أنا أولاً (يركلُ الريحُ حبّاتِ المطر) – أيُّكم أنثى، وأيُّ


أولئك الذين...!! - عبدالناصر مجلي

أولئك..الذين يحشون أحزانهمبأكياس "النايلون"وقوت الشتاءوبانكساراتهمالمخفية وراء الضلوعوخلف التفاتاتهمالمبهورة بالتعبمنكسي - جماعات - الرؤوسإلى المسغبة يأتونبأحلامهم المتعبةوبإبتساماتهم المتقنة الأداءوبضبح مثلجيتغلغل في الصدور. أولئك الذين في مساءاتهم الباردةيقضمون خبزهم " الحاف " ويبتسمونكيف يصنعون


غبش المرايا

نهى عبد الكريم حسين   أقدامي منتهى الارتباك:   تنسى الجهات وترتكب البياض   مربوطة بكأسٍ لم تعبّها المسافات   ليس لدى رمل السّاعة نية في التّوقف   كم يغويه الأبد!   الغزاة يسوّون الطّريق آهِلًا بالغربان   يفتحون أسباب الغسق   وقصائد الرّثاء &


ظلال تشبهني - عبد الناصر مجلي

إلى مختار الدبعي .."إلى ظل خذلناه بسهونا الكاذب الذي لا غفران له..إليك يا مختار الدبعي في شوارع النسيان والإنكار لايسأل عنك أحد!!" .................................................................................   كلنا متشابهونفي التشبث ببوارق باهتة لاتشبهناكنا نظنها محطات إستراحة محايدة لل


لا طعم للكلمات

أحمد العرامي*   لا طعمَ للكلماتِ، مرٌّ في فمي عسلُ الكتابةِ، نكهةُ المعنى بلا معنى، ورائحةُ الحروفِ كريهةٌ جداً ومالحةٌ وجوهُ الأصدقاءْ. الأصدقاءُ العابرون سبيلَ مرآتي على مَهْلَيْنِ يدَّخرون رملَ الحرفِ والحجرَ الملائمَ للهروبِ من التورّطِ – فجأةً– في الماءِ... يدَّك


شمال الشمال

هاشم الجحدلي *     من هناكمن شمال الشمال. حيث لا شيء إلا ابتكار الصباحاتمن لوعتيمن أنين الهبوبومن غمغمات الغبارومن نارها واشتجار الخيال. وحيث المدى دائماكالندى موغل في سديم الرمال. تجيء بشمس بدائيةثم بعض الضحىثم كل الظلال. تجيءثم تجيء لترقص كالنار في معبد القلبتقرأمن سيرة النهد


على مهل أكتب شموساً قصيرة للهايكو الطويل - عبدالناصر مجلي *

    غزو لؤلؤة الروح البيضاءتغزوهاالمواجع السود.   غدر شاب الصيفقبل أوانهحينما غدر بهفجأة الخريف.   كل مساء   كل مساءيعد الشاعر قصائدههذه للمرأة الذاهبة في النسيانوتلك للفرح الخائنالذي لا يأتي ،..ثُم بضعة سطورتبحث عن معنى!.   عذاب الشتاءكائن قديميبحث عن ثوب


قابيل

سلمان زين الدين*   مُذْ تَجَرَّأْتَ على قَتْلِ الأخِ المَغْدورِ، يا قابيلُ، في غَفْلَةِ عَيْنٍ منْ زَمانٍ، دَأْبُهُ الإغْضاءُ عنْ غَدْرِ الزَّمانْ، وَارْتَكَبْتَ الخَطَأَ الأشْنَعَ في التّاريخِ، ما زالَتْ بَقايا نَسْلِكَ المَلْعونِ تَغْتالُ مِئاتِ الإخْوَةِ الأعْداءِ يَوْمِيًّا، وَف


برقيَّة مُحرجِة

محمد المهدي * لا الماءُ لا القمحُ في بيتي ولا الغازُإلا القصيدةُللأهوالِتجتازُ ليَ القصيدةُ..هذي كل مملكتيوليس من خَسِرُوا المعنى كَمَنْ فازُوا أمي تُصلِّي صلاةَ الفجر خلف أبيوجارتي خارج المحرابِتِلفازُ تحكيعن العُربِحول المجد:قصَّتُهم شاخت،وليس لكهل العُربِ عُكَّازُ وهم يقولون:أنجَزنا كذا وكذا


ظِلّهُ سَقفا لصيحتها

رفيقة المرواني* لاَ غايَةَ للضّوء، سِوَى تمزيق العتمةِ، فتنشطر، لتبزغ من أقفاصها شموس صغيرة. كُلّهم قالوا ذلك، وقالوا إن امرأة متشرنقة في عتمتها لن يؤذيها الضّوء، أو يقصّفها. لكنّهم كذبوا، ما إن لامسها الضّوء حتى انشطرت، كم بدت صرختها مضيئة، كأنها مخاض عتمة وضوء معا. هي تريد.. وأخرى ت


لن أطويَ عمري على مغزل

 كريم ناصر* 1 فالحصانُ الغائصُ في الوحل رمى اللِجامَ و»الحكَمَتين والعذارين والسير» أيّها الليلُ يا بطنَ الحوت كيف أنثر الرمالَ في خيالِ العسس؟ 2 سأمقتكِ يا ريحَ الصـحراء يا طنينَ الرؤوس، كأنَّ القرانفَ جدائل في أحضانِ البستان. 3 كقمرٍ يدركُ بهاءَهُ، كدغلٍ تلتهبُ نارهُ، كر


بيدٌ وأنواء ضوارٍ هائمةٍ في بطاح الكيدِ والنعراتْ وتعاليلٌ محمّاةٌ على سفود مطر نُسيّ فجأةً في بهجةِ الجدب المشفّرة الرعد والإدرار - عبدالناصر مجلي

بيدٌ وأنواء ضوارٍ هائمةٍ في بطاح الكيدِ والنعراتْ وتعاليلٌ محمّاةٌ على سفود مطر نُسيّ فجأةً في بهجةِ الجدب المشفّرة الرعد والإدرار عندما غدرته وردة الشك بسُم ربيع بائس ومفتون بأريج زُعاف المهالك قاطبة ولم تنتبه لسوء فعلتها إلاّ عندما أدركتها حزمة النار بخواتيم ما كانت على الأشهاد منصفة بفعل توهجها


نحن

عبدالناصر مجلي *   نحن أناس فقراء إلا من الحبليس لهم أصدقاءفي دهاليز السلطانالمزدحمة ببقايا الفرث والروثوالدم وما تبقى مما أكلت الكلابالدهاليز التي لانسعى اليهاالمظلمة ببكاء الأرامل نتيجة لسؤ حذاقة في فهم"ليات الرجال" الجوفوماتقتضية بداهة النفاق المستعصية عليناوالتي لانتقن لغتها نحن مخلوقات ا


عـربات الكـلام

علي جعفر العلاق * قد يهبُّ النهارُ على لغتي مثقلا بالضجيجِ،وبالتعبِ المرِّ، لكنني سوف أمضي به في الطريقِإلى ورشةٍ يتعاملُ فيها ملائكةُ الاستعارةِ،أو أنبياءُ البيانِ الودودونَ..أجعلُ من صخب الناسِ آهـةَ غصْنٍظليلٍ، ومن عرباتٍ الكلامِ المُمِلّةْفتياتٍ، وأودية،وأَهِـلّةْ..ما الذي يعتري الكونَ حين يمرّ


قهوة مُرّةَ

علاء زريفة منسجمةُ مع النسيان لا هموم سرمدية تُعكرُ يومها   فتات حياة ضفيرةٌ موثوقةُ الخِناقْ وبركاتُ الله.   سقفٌ توسّعه الثريا (باللِدّاتْ) قلبٌ مطمئنٌ في البراد وأغنيةٌ بلا ذاكرة/   (لا شيء خارج النصِ) لا مجنونَ يسأل أن تُغمضَ عينيها ليلثم العِقدْ حول عنقها أو ي


قصائد عن الوقت والحب والبحر

وليد الهليس*  كلما سمح الوقت  أعرف، ما تزال هناك؛ غرفة ضيقة، فسيحة ربما، وصخب الحراس عند المناوبة.   يقينًا، تعبتَ من كل هذا؛ مكبرات وقتِ التمام؛ والضابط بالهيبة المبتذلة ذاتها؛ والأيام لا تنتهي.   وتعبت من رغبات نفسك القليلة؛ رغبات صغيرة لا تكلف شيئًا؛ كتابًا تدو


الخيول

محمد جميح*   ها هي اقتربتْ… والمسافاتُ طيَّ حوافرها… تقدحُ الفجرَ عاديةً فوق ليلٍ يطولْ والهُجُول… تفيضُ بِهَجْسِ البراري… وأفئدةٍ قشَّرتها المواجيدُ… منثورةٍ في غبار الوعول والديارُ تراقب غَيْمَ المحبين… يأتون في غَبَشٍ من رذاذ المعاني التي


من قرية في الجبل أتيت

طه الجند * أنا بلا أصدقاءبلا رغبة أكيدة لشيٍء مابلا أم منذ زمنأعرف لا أحد يهمه الأمرلا أحد يستند إلى ظل وينصت إلى البعيدلا أحد يصلي في الغسقلا أحد ينام وهو يحتضن زوجتهلا احد يرى السهل من ثقب الإبرةلا أحد يسأل عن خنجره الثمينعن وتر في الغيبعن رائحة تقترب لذئب خائبعن التفاتة مباغتة لأفق الراعي المبتع







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي