قتلُ أفلاطون

شانتال مايّار*  1 رَجلٌ مسحوق. هذه اللحظة. الآن. رجل مسحوق. ثمة لحمٌ متفجِّر وأمعاء، سوائل ترشح من الجسد والشاحنة، آلاتٌ تفرش وقودها على الإسفلت: خليط غريب من المعدن والنسيج وفي المقابل هذا أقسى تعبير عن الفكرة. الرَّجلُ مكسورٌ من جهة الحوض ينحني بوقار بعد أداء المهمة. لا أحد عا


قصيدة وشاعر.. إي إي كومينغز واللغة الطوعية البسيطة

طارق الجبر* عندما نتكلّم عن إي إي كومينغز، فنحن نتكلّم عن شاعرٍ ورسّامٍ وكاتبٍ ومؤلّفٍ أميركيّ، يُعدّ مِن أحدِ أهمّ أعلامِ الشِعر الأميركيّ في القرن العشرين. ارتبطَ اسم الشاعِر كومينغز بالشِعر الحرّ الحديث، حيثً امتدّت لُعبة اصطلاحاتِهِ اللُغويّة وتطويعِهِ للغةِ الإنكليزيّة الحديثة إلى أن تطالَ


قصيدة بلا عنوان

فيسوافا شيمبورسكا* ملَكنا ذات يوم العالم من أوله لآخره - كان صغيراً بحيث يتّسع في راحتين مغلقتين، وبسيطاً بحيث تكفي ابتسامة لوصفه، ومَشاعاً، كالحقائق القديمة التي تُردَّد في الصلوات. لم يستقبلنا التاريخ بعراضات المنتصرين: - بل رمى الرمل المتسخ في أعيننا. وامتدّت أمامنا دروب طويلة لا تؤول إل


ترجمة مختارات شعرية لراسل إدسن عرَّاب قصيدة النثر الأمريكية إلى العربية

كتب : مهند الحميدي أصدر الشاعر والمترجم الفلسطيني ”سامر أبو هواش“ في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، النسخة العربية لمختارات من الشعر الأمريكي، للشاعر الراحل ”راسل إدسن“ أحد أعمدة الشعر النثري في القارة الأمريكية الشمالية والعالم. واختار أبو هواش النصوص الشعرية من مجموعة دواوي


"إلى غريب".. حين يحتفي والت ويتمان بنفسه ويغنيها

طارق الجبر* في قصيدةٍ حالِمةٍ للشاعر الأميركيّ والت ويتمان، الأكثر تأثيراً في القرن التاسع عشر، نقرأ انفتاحاً شِعريّاً على عوالمٍ بعيدة بلُغةٍ أشبه بأن تكونَ توصيفاً كلاميّاً لرؤى ذلك الشاب الصغير الذي ترك تعليمه بعُمرٍ مُبكّر ليعملَ صبيّاً في مطبعة، حيثُ كان يقرأ كلّ ما تصل إليه يداه، من الإنجيل


الكاتبة الأميركية سيري هوسفيت تشحذ مخيّلتها .. لقراءة ماضيها

انطوان جوكي*  في "مادّة وذاكرة"، يميّز الفيلسوف هنري برغسون بين ذاكرتين: الأولى تحفظ الأحداث والأحاسيس اليومية، مشكٍّلةً لصاحبها مكتبة خاصة من الصور، والأخرى، مرسَّخة في جسده، تجعل من الذكريات محرّكاً لأفعاله الحاضرة. ولفهم الديناميكية الخصبة بين هاتين الذاكرتين، رصدت الكاتبة الأميركية سيري


مارغريت أتوود: الحريّة عمل شاق وليست هديّة

بعد ثلاثة عقود من إصدارها تعود رواية "حكاية الجارية" للتربّع على قائمة الروايات الأكثر مبيعاً، بعد أن تمّ تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني ناجح، بدأ عرض موسمه الثالث هذا العام. وسبب ذلك أنّ الحاضر ما يزال يعاند حقوق المرأة ويفرض عليها خطوطاً حمراء كثيرة سبق لهذه الرواية أن وصفتها بالتفصيل. لكن لا شك أن


في منزل جورج شحادة.. الشاعر المُمتزِج بالهواء

خالد النجّار* أتذكّره بعد مُكالَمة هاتفيّة سريعة معه، ومن خلال بعض استفساراتي التي بدا خلالها متوجّساً من أن أكون مجرّد صحافيّ يريد حواراً معه، وبالتالي اقتحام عزلته عليه؛ ذلك أنّ الشاعر الفرنسيّ من أصل لبنانيّ جورج شحادة (1905 – 1989)، هو من ذاك الجيل الذي يتجنّب الحوارات الصحافيّة، تماماً


توماس مان عبقرية تجاوزت الإبداع القصصي والروائي

كتب : أحمد مروان يرى النقاد أن جائزة نوبل قد شرفت بذهابها إلى كاتب من طراز توماس مان، ولولا ذلك ما كان لها أية قيمة، وسواء فاز بها توماس أو لم يفز، ما توقفت مسيرته الإبداعية، وشهرته التي ضربت الآفاق كواحد من أهم الروائيين في النصف الأول من القرن العشرين.فقد تجاوزت عبقرية الكاتب الألماني توماس مان ض


البولندية "أولغا توكاركوك" تتوج بجائزة نوبل عن خيالها السردي الموسوعي

عارف حمزة - ألمانيا قدّمت جائزة نوبل للآداب هذه المرة اسمين كبرا في عالم الأدب بشكل مختلف أدبيا وسياسيا، وكذلك هما مختلفان بالنسبة للإعلام والقارئ العربي، أولهما أولغا توكاركوك التي فازت بجائزة نوبل عن 2018 نتيجة حجب الجائزة على خلفية اتهامات أخلاقية. وتُعتبر أولغا (57 عاما) أديبة مجهولة بنسبة ك


صدور رواية "جوج وماجوج"، للكاتبة البرازيلية باتريسيا ميلو

صدرت عن دار الخان للنشر والتوزيع، الطبعة العربية من رواية "جوج وماجوج"، للكاتبة البرازيلية "باتريسيا ميلو"، ترجمة سعيد بن عبد الواحد.وجاء على غلاف الرواية، حسب الدار:"في الإنجيل يمثل جوج وماجوج العدو للمختارين، في رواية باتريسيا ميلو، ويشير الاسم إلى الوحش القابع داخل كل فرد منا.. هنا الراوي مدرس فى


إدغار ألان بو.. شاعر الرومانسية والرعب الذي تحدى ألم الفقد وسوء الحظ

محمد صلاح - القاهرة - "خمسون دولارا فاز بها عن قصة كتبها عام 1833، جعلته واحدا من أكثر الكتاب الأميركيين تمكنا في ميادين الأدب الثلاثة: الشعر والنقد والقصة". هذا هو إدغار ألان بو (1809-1849)، أحد آباء الشعر الأميركي المعاصر الذي لازمه البؤس وسوء الحظ منذ طفولته، وظل في كفاح لا ينقضي مع الفقر،


قصيدتان لديريك والكوت (1930 ــ 2017)

لينا شدود *   لا ريب أن قراءتنا لوالكوت تحتاج إلى كل ما راكمناه من معرفة وخبرة من قراءات شعرية سابقة. حَذاقته في مزج الحاضر والماضي معاً، واستخدامه لكائنات مُبْتَكرة أو حقيقية تمنح قصائده ذلك الشغف الغامر. لا أحد يملك مهارته في تعقب الخوف الممزوج بتوقه الحارق للوصول إلى السلام. يبني والكوت مي


"حفلة شاي" - قصة هارولد بنتر - ترجمة خالد الجبيلي

(كتبت هذه القصة القصيرة في عام 1963. وفي عام 1964، كلفتني هيئة الإذاعة البريطانية بكتابة مسرحية لإذاعتها في هيئة الإذاعة الأوروبية. وقررت أن أتناول موضوع القصة ولكن في شكل مسرحية. وفي رأيي أن القصة كانت أفضل وأكثر نجاحاً من المسرحية هـ. ب.). ازداد بصري سوأ.ً يبلغ طول طبيبي ستة أقدام تقريباً. يخطّ


قصائـد للشـاعر الفرنـسي أندريـه فلتيـر ... آخــر يفكــر ويحلــم مكانــي - اسكندر حبش

ربما لا يعتبر البعض الشاعر الفرنسي أندريه فيلتير واحدا من أهم شعراء فرنسا في الفترة الراهنة، لكننا يجب الاعتراف بأنه واحد من أشهرهم وأكثرهم حضورا، على الأقل، على الساحة الإعلامية. فمنذ أن أسس مجلة «كارافان» عرف كيف يخط مسارا، جعله يتبوأ في ما بعد إدارة سلسلة «شعر» الصادرة عن


مختارات من أعمال ألين جينسبيرج (1956) : ترجمة د. شريف بقنه الشهراني

 America by Allen Ginsberg (1956 اكتسبت هذه القصيدة شهرة كاسحة منذ أن قرأها جينسبيرج على الملأ بحس من السخرية والانتقاد العام 1956م ، جينسبيرج يبدو في هذه القصيدة محبط من بلاده ويراها  في منظر شنيع (ملايين من المحرومين الذين يعيشون في أوعية الصّفيح  تحت ضوء خمسمائة شمس.‏). يرا


شقة خالية بالأعلى - جريتشن ماكوله <<>> ترجمة: محمد متولي و جريتشن ماكوله

سمعت كيكو صوت حفر بالأعلى، كما سمعت أيضا طرقا في الصباح المبكر، كانت الخادمة تنفض السجاد، حين سألت البواب عن خادمة الجيران أخبرها أنها لا تأتي يوميا، إضافة إلى صوت الحفر، تنفيض السجاد، وقرقرة المياه في مواسير البناية، كانت تسمع أيضا صوت الرجل القاطن بين البنايتين إذ يتنحنح، وعويل زوجته حين يضربها، ك


مهاجرٌ يُكلّمُ صورةً نُزعت من مجلّةٍ إباحيّة

إنّه يومُ الأحدِ، يا ماريْ لُوْ، أكثرُ أيّام الأسبوعِ فظاعةً حينَ تبدوْ حتّي الزّجاجاتُ الفارغةُ سعيدةً بصحبةِ العناكبِ أسفلَ سريريْ. هُنَّ لا يعرفنَ شيئاً عن عزلتي التي شكّلتها وسائدُ مبتلّةٌ وملاءاتٌ مُجعَّدة، لا شيءَ عنِ الفراغِ الذي يجتاحني وأنا أشاهدُ برامج التّلفاز الليليّةَ بيدٍ علي ورق


كاريكاتير

إستطلاعات الرأي