
طهران- أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، أن الهجمات الأمريكية التي استهدفت البنى التحتية المدنية في إيران، تمثّل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجريمة حرب"، داعيًا إلى ملاحقة هذه الاعتداءات قانونيًا عبر المنظمات والهيئات الدولية المختصة.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها بزشكيان إلى مقر وزارة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية، حيث اطلع على آخر أوضاع قطاع النقل والخدمات اللوجستية، واستمع إلى تقرير حول الأضرار التي لحقت بالمنافذ الحدودية والجمارك والبنى التحتية للنقل البري والسككي والبحري والجوي، معتبرًا أن استهداف هذه المنشآت المدنية يستوجب تحركًا قانونيًا على المستوى الدولي، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وشدد الرئيس الإيراني أن تعزيز التعاون الإقليمي وربط شبكات النقل والسكك الحديدية مع الدول المجاورة يمثل أولوية إستراتيجية لحكومته، مؤكدًا أن "الدبلوماسية التي تنتهجها طهران وفّرت فرصًا لتوسيع التعاون في مجالي النقل والترانزيت، بما يعزز الصمود الاقتصادي ويزيد الاستفادة من الموقع الجيوسياسي لإيران"، وفقا لوكالة أنباء "إرنا" الإيرانية.
كما دعا بزشكيان إلى الإسراع في إعادة إعمار وتحديث البنى التحتية المتضررة وفق أحدث المعايير الدولية، بما يشمل تطوير مرافق التخزين والخدمات اللوجستية والإدارة الذكية، معتبرًا أن ذلك سيسهم في رفع كفاءة شبكة النقل وخفض تكاليف التشغيل.
وفي ختام الاجتماع، أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بجهود العاملين في الوزارة للحفاظ على استقرار خدمات النقل رغم الظروف الراهنة، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل العمل لإحباط أي محاولات تستهدف تعطيل البنية التحتية أو الخدمات العامة، كما أصدر توجيهات بتسريع إعادة إعمار المنشآت المتضررة، وتفعيل المسارات البديلة، وتعزيز قدرة شبكة النقل على مواجهة التحديات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري، أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران، ليلة 18 يونيو/ حزيران الماضي، "لم يعد ساريًا"، وفق تعبيره.
ومنذ 8 يوليو الجاري، يشنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
ويردّ الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة، على حد قوله. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.