الرقص فوق أمواج سطر

مريم الشكيليه* ما إن أدخل إلى شراشف الورق الأبيض وأحتسي فنجان حرف على شرفة السطر أشعر بأنني أدخل إلى عالم خيالي يفصلني عن واقعي الملموسما إن أتشبث بجذع القلم أشعر أنني أجدف بعيداً عن شواطئي الرملية وتأخذني الأمواج إلى ساحل الأبجدية المنبسط على حدود ثغر الورقوما إن تبدأ الحروف بالتزاحم عند أبواب الد


للبحر حصَّتُه من الأحبّاء…

  سهيل كيوان لا يمرُّ عيد دون أن يأخذ البحر حصته من الأنفس، كأننا قدماء المصريين نقدم قرابيننا لهذا الأزرق الجميل. في البحر فتنة لا تقاوم، خصوصاً لسكان المناطق الجبلية، والمحاصرة في معازل عنصرية، المسوّرة بالجدران والأسلاك الشائكة وكلاب قصّ الأثر وأبراج المراقبة والرصاص والموت، فما إن يجدوا


إنّها حكاية فحسب

كريم النجار*   1   الصخورُ الملونة التي هدانا إليها الربّ، تلك الِنعمُ الوفيرة جالبةُ الحظ والخطيئة معاً، كنا نسوّرَ بها تِلالَ الدقيقِ، ودنانَ الخمرِ حتّى لا يدخلها السُّرّاق.. لكنّهم في غفلةٍ من سَكرتنا، تسلّلوا وسرقوا الألوانَ مِن صخورنا، وتركونا معها في عراءِ البراري ورملِها المو


وخلف الحقيبة أعدو…

براء الجمعة قال أحد المتصوفة «ربي زدني فيك تحيراً» وأقول: «وطني زدني فيك تحيراً» فالحيرة مبدأ اليقين. صوت التلفزيون يعلو لانخفاض رؤوسنا أمامه، يقول التقرير: «أبٌ معيلٌ لسبعة أطفال فُقدت ذراعه، وطفلٌ ذهب ليشتري ربطة خبزٍ فعانق أمه قبل أن يخرج فلربما لا يعود، وصبيةٌ


من مشكلات السرد في «دفاتر الوراق» للأردني جلال برجس

إبراهيم خليل على الكاتب الروائي، سواء فاز بالبوكر العالمية أم لم يفز، أن يلتزم بقواعد السرد، وأولى تلك القواعد أن لا تتضارب الوقائع، وألا يذكر الحدث إلا إذا كان ثمة ما يبرر ذكره، ولا ينسب للشخوص من أفعال وأقوال إلا ما يتناسب مع طبيعتها من حيث هي شخوص، وألا يكون في موقع غرائبيا عجائبيا، وفي آخر وا


الهروب.. فن مزاولة الصيرورة

ناتالي الخوري غريب الهروب فن مزاولة الصيرورة، ومن يأبه بالخطى حينذاك بطيئة كانت أم سريعة. المبتعدون من الضجيج، يستجيبون لذلك التدفق الأصيل من أعماق الذات، من أجل مزيد من الطمأنينة في تحقيق التناغم مع الطبيعة وأصواتها وألحانها. الهاربون من ذواتهم، يحاولون التحرر من صنمية وجههم الذي حجّرته صورة ا


قوانين الحماية الفكرية... لماذا لا تطبق تماماً في البلدان العربية؟

فاضل ثامر   يواجه المؤلفون والكتاب في الوقت الحاضر خطر سرقة مصنفاتهم ومؤلفاتهم، وأحياناً تعريضها للتشويه. وخلال معارض الكتب الأخيرة التي نظمت في القاهرة وبغداد والشارقة، اشتكى كثير من المؤلفين العرب من استفحال هذه الظاهرة المقلقة، وطالبوا بوضع حلول لها من خلال تطبيق ضوابط تشريعات حقوق الملكية


سباق الدرّاجات الهوائية

منير الإدريسي يسيرُ المتسابقون عبر حقول بأكوام من حصاد الصيف بجانب الجدول، وعلى جسر النّهر في الريف، بمحاذاة البيوت البيضاء ذات السّقوف الرمادية المهيّأة للتصرّف مع الثلوج بطريقة ناجعة، والتي تُلهبها الحرارة اليوم. تحت سماء صافية مغرّدة بفوز ممكن يسير المتسابقون. خطُّ إسفلت قوّة تحريك ال


‏(تعب الفتى)

حمزة قناوي*   مُرِّي بمنديل الحريرِ على الطريقِ يُقبِّلُ النسماتِ مزهوَّاً إذا فُرِدَا مُري فإن الوقت قد شرَدَا وأنا الغريبُ ترنَّحت أيامُهُ ورمتهُ ظِلاً في جِهاتِ الأرضِ مُبتعِدا مُري فقد نزف الكمانُ بأفقِ ذاكرتي وبكت فراشاتُ الحُقولِ فشرَّدت ولدا عبرت فُصولُ الحُزنِ بينَ ظِلالِهِ


مع العزلة

باسم النبريص* تعنيني الحياة وشيء آخر: أن أحيا. الموت دوماً على هامش الهامش. الحياة متكرّرة ومتواصلة، بينما هو يحدث لمرّة أولى وأخيرة: استثنائي على نحو شديدة الندرة. فمن منهما أَوْلى بالتفكير وبالتمحيص عند الكائن الحيّ؟ يعنيني أن أعيش مليئًا بالحيويّة، مهما طالت السنون، وعديم الحكمة، مثل بئر غويط.


جئتُ إليك لتنزعني من نفسي

محمود عاطف*   1 جئتُ إليكَ لتنزعني من نفسي لا لترشدني لساعة من اللذّة ضيّعتُها وأنا أتأمّل سفاهات الوحدة. تقول إنّني ضيّعتُها لكنّني كنت أفكّر في الكيفية التي أسعى بها وحيداً من غير وحدتي، أن أسير في الشوارع وأشير إلى عابر رمادي وأقول: يوماً ما، كان هذا ظلّي، إنّني الآن وحيدٌ م


تغريـدةٌ .. و صلاة

حسن عبدالوارث*   إلى الذين أتوا باكراً واستحمُّوا بشمس جُروحي كان سهمُ الردى نافراً لكنَّهم يمَّموا شطرَ روحي و فيَّ أقاموا تغدُّوا .. وناموا وعلى نصل عمري استقاموا اليهم نبيذُ السلام وتغريدةٌ ذاب فيها زبيبُ الكلام .   من صفحته بـ"الفيسبوك"   كاتب وشاعر يمني &nbs


أَنْبِؤُنِيْ يَا بُنَاةَ العَالَم

عبد الأمير خليل مراد   ( 1 ) خَلِّنِي في مَرْكَبي أَشْدُو وَأَخْتَطُّ الفُتُوحْ وَأَهُزُّ الريشَةَ البَيْضَاءَ في بَهْوِ احْتِضَاري فَأنا في مَرْفَأ الستينَ أَبْكِي وَأَنُوحْ خَلِّنِي قِيْثارةً فِي عُرْسِ طَاغٍ يَتَهَجَّى مَوْتَنَا بَيْنَ الأَعَالي وَالسُّفُوحْ هَذهِ الأَثْمَارُ مِن


القصة القصيرة جدا وقصيدة النثر: المنطلق والموقف!

إبراهيم أحمد* في العملية الإبداعية الجادة والعميقة، وما تنتجه من نصوص ناضجة ومتألقة، ثمة حقيقة جلية، تنطلق دائما من خبرة الروح لا من خبرة الاحتراف ومكنة التعبير فقط. الخبرة الروحية هي القاسم المشترك والجوهر الثابت نسبيا بين هذه الفنون، سواء كانت شعرا أو سردا أو موسيقى أو سينما أو لوحة تشكيلية، خبرة


توقيت...

نادر القاسم  توقيت   الأبرياء قوم قد يمرون مصادفة بالكارثة يذهبون لأعمالهم صباحا أو لمواعيدهم الغرامية يتسوقون قوت حياتهم اليومي وعلى سلالم كهربائية يصعدون أو يهبطون بنفس اللحظة يملكون قلوبًا من حرير لها ملمس أبيض وحدس موسيقي بالجمال أرواحهم الساذجة لاتعرف الحساب هم قوم منا


القبر كآخر محاولة إبداعية

صلاح بن عياد   وصفة لعشاء الميت تملي امرأة تونسية على أبنائها وهي على فراش الموت، وصية غريبة من نوعها (من بين أولادها من هو صديقنا). بنود الوصية هي ما عليهم إعداده يوم موتها: أكلات حبذتها طوال الحياة: "طاجين ملسوقة، كسكسي بالزبيب وسلطة مشوية". وكأن الموت أصبح مناسبة عادية لا علاقة لها بم


المدينة والموت

الياس خوري* «لم تمت الصبيّة لكنها نائمة» هكذا بدت لي ناديا، وهي تضع رأسها على وسادة تشبه غيمة بيضاء، وتغرق في ضباب الغياب. في زياراتي اليومية لها، حيث كانت قيود الإقامة في غرفة العناية الفائقة في المستشفى تمنعني من البقاء أكثر من ربع ساعة، تكلمت معها واستمعت إليها. كل الكلام الذي لم


اختلابُ المرئيّ

عادل مردان    1   ضحوةٌ بينَ المارّةِ   لم يأتِ شبيهي بعد   2   صامتةٌ وهي تدقُّ   ساعتي البايولوجيّة   3   لستُ راعيَ أوروك   حيَّرني ذلك الفقه   4   في ذاكرتي المعطوبة   الكلماتُ تشتعل   5   يخ






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي