من رحم العزلة يولد الإبداع.. عباقرة صنعوا التاريخ في الحجر الصحي

بالنسبة لكثيرين حول العالم، يبدو انتشار وباء فيروس كورونا موسما للفقر الإبداعي خاصة مع إلغاء العديد من الأنشطة الثقافية والفنية ومعارض الكتب والمسارح وقاعات الدروس في مناطق مختلفة حول العالم، ولا سيما أوروبا والشرق الأوسط وشرق آسيا، لكن في عصور النهضة الأوروبية كان الوباء موسما للإبداع الثقافي وال


المقالح ليس شاعراً

زين العابدين الضبيبي *   قد يستغربُ القارئُ، عنوانَ هذه السطور، وربما يُصْدَمُ لارتباطِ شخصية الدكتور في ذهنه بلقب “الشاعر الكبير”؛ لكنه بالفعل ليس شاعراً فقط، وأنا أتحدثُ هنا في سياقِ العبارةِ المأثورةِ: “كلما اتّسَعَت الرؤيةُ ضاقت العبارة”؛ هذا ما يتبادرُ إلى ذهني بم


المساهمة العربية في بناء أسئلة تحرر المرأة

 كمال عبد اللطيف (1) رسم الفكر الإصلاحي في الوعي العربي الملامح الكبرى لصورة المرأة الجديدة في مجتمعنا، المرأة العاملة والمتعلمة، المرأة المطالبة بتشريع لا يُخل بآدميتها. وتعززت الصورة بمدارس البنات ثم المدارس المختلطة، وتم تدعيم ذلك بالجمعيات النسائية وتطلعات الرواد والرائدات من المبادرين


الحداثة والكلاسيكية والتحول الثقافي في الوطن العربي

الرباط- عمر الراجي الانتصار للحداثة لا يعني الجهل بالقديم، وسؤال الحداثة في النص جزء من سؤال المجتمع كله. هذه آراء من سلسلة أفكار أخرى قدّمَتها القراءات التي تناولَتْ كتاباً جديداً للكاتب والروائي المغربي أحمد المديني، في جلسة نقدية نُظّمت نهاية الأسبوع الماضي برحاب المكتبة الوطنية في الرباط. أس


حوليات القومية العربية وصوت أم كلثوم من النصر إلى اليأس

محمد تركي الربيعو* قبيل أشهر قليلة من الغزو الأمريكي للعراق، كان الباحث العراقي المجهول عربياً عضيد دويشة (بروفيسور في جامعة ميامي الأمريكية، وصاحب عدد من الكتب حول تاريخ الشرق الأوسط) قد وضع كتابه عن مطبعة برنسان بعنوان «القومية العربية في القرن العشرين.. من النصر إلى اليأس»، الذي حا


الفلسفة وبهجة اليقين

قاسم حداد* لا أفهم (منطقياً) الموقف السلبي الذي تتخذه المنظومات الأكاديمية العربية في كثير من الجامعات العربية. أكثر من هذا، لم يعد مقبولاً التحفظ الفض الذي يتخذه كهنة الدين في العديد من المجتمعات العربية. عدم الفهم هذا، وعدم القبول يصدران من باب السجال الافتراضي مع أصحاب هذين الموقفين، ليس سعيا


لوحة «الثالث من مايو» لغوياً ومشهد اغتيال حقيقي لناشط كربلائي

لندن - فيء ناصر   يقول الشاعر الإسباني مانويل ماتشادو المولود في إشبيلية عام 1874 والمتوفى في مدريد عام 1947، وهو أخو الشاعر الإسباني الكبير أنطونيو ماتشادو، في قصيدة له، واصفاً لوحة «الثالث من مايو» للرسام الإسباني فرانشيسكو دي غويا (1746-1828):على الأرض مصباح لا يكاد يضيءنوره ال


أين الأدب العربي.. عالمياً؟

القاهرة - طارق سعيد أحمد ما هي درجة حضور الأدب العربي في المشهد الثقافي العالمي؟ ما نسبة قراءة الكتب العربية، وخاصة الروايات، المترجمة إلى اللغات العالمية، وبشكل خاص الإنجليزية والفرنسية؟ لا تكاد تذكر. ما الذي يمكن فعله لتدارك ذلك؟ وما الذي يمكن أن تلعبه حركة الترجمة، والمواقع الإلكترونية المعنية


كيف اقتحمت التكنولوجيات الجديدة عالم الأدب؟

فيليب بوتز ترجمة: عبده حقي* ظلت الأعمال الأدبية دائما على علاقة بالتقنيات الجديدة على مرّ العصور. فعلى سبيل المثال لا الحصر فقد مكن تطور المطبعة من ظهور أجناس أدبية جديدة مثل «رواية الفروسية»، بل إلى زمن قريب تم اختراع الشعر الصوتي في عام 1953، من خلال الاستخدام المباشر لآلة التسجيل


"سينيكا" وحاضرنا التراجيدي

د. محمد عبد الستار البدري تأتي للمرء ومضات حنين لفكر الفيلسوف الروماني «سينيكا الأصغر»، وبعض روايته وكتبه، في أثناء متابعة نشرات الأخبار العربية خلال هذه الأيام. وأياً كانت أسباب ذلك، فإن «سينيكا الأصغر» يعد واحداً من أهم اثنين من المفكرين الذين أنجبتهم الدولة الرومانية عل


الملاحق الثقافية والتنوير العربي

هاشم صالح لا ينبغي أن نستهين بالملاحق الثقافية التابعة للجرائد الكبرى، كـ«الشرق الأوسط» السعودية و«الاتحاد» الإماراتية و«الأهرام» المصرية... إلخ. فهي تلعب عادة دوراً كبيراً في تنشيط الحركة الفكرية للأوطان أياً تكن. فعلى صفحاتها، تنعكس هموم العالم العربي، بل وا


النقد الأدبي ووسائل التواصل الاجتماعي

 خالد بريش* إن مصطلح الفوضى الخلاقة الذي ابتدعه الأمريكان كتعبير عن واقع سياسي واجتماعي، ينطبق هذه الأيام وبلا أدنى شك على الحركة الأدبية والإبداعية، ومعاناتها في بلادنا في كل مساراتها ومناحيها. فهناك حالة من الفوضى والتخبط في كل الاتجاهات. وانقلاب في المفاهيم والقواعد والقيود. وهي أمور لا ت


فن الترجمة من منظور هرمينوطيقي

د. زهير الخويلدي يعد شغل الترجمة في المجال الفلسفي مناسبة سعيدة وتجربة مفرحة وعملية مهمة في دنيا المعرفة لدى المؤلف الذي وقع عليه الاختيار وناله الشرف وجودة التميز لكي يترجم، ولدى القارئ الذي يتوق دوما إلى الجديد ويتطلع إلى الزيادة في معرفته وتنمية تفكيره بزيارة عالم الكتب والمؤلفات التي كتبت بلغة


على النخب المثقفة استيعاب عالمية الجيل الجديد

توضح في نهاية العقد الأول من هذا القرن في عالمنا العربي جيلٌ جديدٌ استوعب العولمة، وما فيها من فضاءات رقمية، جاعلاً منها قوة ناعمة تعينه على الانفتاح والتحشيد باتجاه التغيير، مادياً ومعنوياً. فكانت ثورات الربيع العربي تجسيداً ميدانياً لما استوعبه هذا الجيل من أنساق متغايرة جديدة، لكنه ظل مبهوراً ب


العراق: ثورة؟ لمَ لا

حيدر سعيد* نستغرق، دائماً، في مُناقشة الحدود التي تفصل بين "الثورة"، و"الانتفاضة"، و"الوثبة"، و"الهبّة"، وما إلى ذلك من كلمات تُحاول توصيف حركات اجتماعيّة كبرى، منها الحراك القائم في العراق منذ مطلع تشرين الأوّل (أكتوبر) 2019. وإذا كانت هذه المفاهيم لم تُصنَع داخل مُختبرات أكاديميّة، بل بدأت في


تقديس العربية وتسييسها: حرب أهليّة ثقافية؟

 حسام الدين محمد يعزو يوفال نوح هراري، تمكّن «الإنسان العاقل» قبل 70 ألف عام من السيطرة على شرق المتوسط بعد خروجه من افريقيا إلى شبه الجزيرة العربية، إلى أمرين: الأول هو تطوير اللغة التي صارت «مطواعة بشكل مذهل، إذ نستطيع أن نربط عددا محدودا من الأصوات والإشارات، لننتج عددا


السياب.. مبتكر الأنهار العظيمة وعابر الأزمنة

عارف الساعدي مرَّت علينا قبل أيام الذكرى الخامسة والخمسون لرحيل شاعر الحداثة العربية بدر شاكر السيَّاب، ذلك الرحيل المبكر الذي فتح باباً كبيراً لم يكن يخطر ببال السيَّاب.  فمنذ رحيله حتى هذه اللحظة، لم تستطع الشعرية العربية وهي تتحدث عن مشروعها التحديثي أنْ تتجاوز السيَّاب، أو تغض النظر الن


الرّواية و«منطقة النمو القريبة المركزيّة» صراع التصوّرات والتلقّي

د. سُميّة عزّام* بعد قراءة أيّ رواية أو عمل سرديّ، يحضرني تشبيه الغرفة التي أمّها الضيوف، وتحتاج منّا إلى إعادة ترتيب عندما يغادرون. إعادة التنظيم لا تصيب الأثاث وأشياء المكان وحسب، بل الدردشات الودّيّة على تنوّع ثيماتها، والحوارات على تباين الأفكار، والنقاشات على اختلاف حدّة النبر التي تتخلّلها.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي