لصقة أمريكية…

سهيل كيوان هل تذكرون «اللزقة الأمريكية»! التي عليها صورة نسر وعلم الولايات المتحدة، واسمها الرسمي لصقة جونسون! ما إن يعلن أحدهم بأنه يعاني من أوجاع ظهر حتى تأتي النصيحة بدون تأخير «حُطّ لزقة أمريكانية»، وكانت هذه تباع في دكاكين السّمانة العادية، فهي لا تحتاج إلى تقرير طبي


ودارت الدوائر

الياس خوري وأخيراً، أعيد تكليف نجيب ميقاتي بمهمة تشكيل الحكومة اللبنانية أو ترميم حكومته المستقيلة أو تعويمها، وقلنا خلص، اكتملت الدائرة. بري رئيساً أبدياً لمجلس النواب، وميقاتي رئيساً مؤقتاً للحكومة، وترسيم الغاز البحري مع دولة الاحتلال يسير على الإيقاع البطيء للمبعوث الأمريكي. «وكلُه تما


مع أدونيس… حديث عن الشعر والقومية العربية

حيدر المحسن هبطت الطائرة في مطار بيروت، وكانت السماء تمطر في جو السماء، وعلى الأرض. في صالة استقبال الوافدين بعثتُ رسالة عبر «الواتس» إلى أرواد، ابنة الشاعر: «أنا في بيروت». لم يكن الطريق إلى الفندق طويلاً، وقد اشتد هطول المطر، وكنت أرى أغصان الأشجار تتكسر وتهوي بعصف الر


الولد العالق في التاريخ

حسن أكرم كنتُ، ولسنواتٍ طِوال، أُمنّي النفس بالعمل في صناعة الأفلام. أحبُّ السينما كثيراً، وأعتقد أن حتميّتي ستنتهي بي وأنا أعمل في صناعة السينما. لذا، ومن دون تفكير، قبلتُ فرصة العمل مُساعدَ مُصوّر في أحد الأفلام القصيرة. ورغم أن المسمّى الوظيفي كان جيّداً إلى حدّ ما، لكنّي في الحقيقة لم أكن أفع


أ.ب. يهوشع: الروائي التائه

الياس خوري عندما قرأت قصة «إزاء الغابات»، للكاتب الإسرائيلي أ. ب. يهوشع أصبت بالذهول، فجأة برز أمامي نص يعترف بشيء من حقيقة ما جرى. تروي القصة حكاية شاب إسرائيلي قرر أن ينعزل من أجل إنهاء أطروحته عن الصليبيين، فعمل كمراقب للغابات في منطقة نائية. وهناك التقى بحارس فلسطيني مقطوع اللسان.


مصارعة الشعر في سيدي بو سعيد

صبحي حديدي أُقيمت مؤخراً، في مدينة سيدي بو سعيد التونسية الأخاذة، الدورة الثامنة لمهرجان الشعر الدولي؛ التي أشرف على تنظيمها الصديق الشاعر التونسي معزّ ماجد، وشاركت فيها كوكبة نوعية من الشاعرات والشعراء قدموا من العالم العربي وأوروبا وأمريكا اللاتينية، فضلاً عن تونس بالطبع. وقد دُعيت إلى المهرجان


لا نريد «الستر»

د. ابتهال الخطيب تدور حالياً حملة إعلامية مهمة في الكويت حول موضوع العنف ضد المرأة، الذي هو أحد أخطر وأبشع التعديات الحقوقية الإنسانية في العالم أجمع، والذي تصحبه تداعيات غاية في الخطورة على الأفراد والمجتمع ككل. والاعتداء على المرأة والعنف ضدها في العالم العربي موضوع غائرة عميق خطير، لا جانب مبا


تحياتي أيتها الجارة الشجرة

علي جعفر العلاق بعد أن انتهى عقدي مع جامعة الإمارات عام 2015، قادتني الصدفة أو الزيارة الخاطفة إلى هذه المدينة الصغيرة، المحفوفة بالهدوء والغابات والمرتفعات وعدد من البحيرات الجميلة. مثالية لشاعر، أو فنان، أو متقاعد، أو عاشق. سبقنا إليها بعض معارفنا، فكانوا القطرات الأولى في هذا الغدير الجاذب لمز


«الحل النهائي» زلة لسان أم زلة ضمير؟

الياس خوري بسقوط الوحش النازي وهزيمته في الحرب العالمية الثانية ترسخت بعض المفاهيم المأخوذة من دروس الحرب العالمية الثانية، فصارت اللاسامية جريمة، وصار إنكار المحرقة اليهودية خطيئة يعاقب عليها القانون. وبرزت محاولات أوروبية من أجل تجاوز الصدمة التي صنعها الفكر العنصري القومي على الوعي والحياة الي


يوم في سوريا

آزاد عنز آزاد عنزتتدحرج أسطوانة الغاز الفارغة تماماً من الغاز والممتلئة بالهواء مترنّحةً في الطريق الأعمى الفارغ تماماً من الضوء، حيث لا نور يُبصر عماه، لا إنارة تضيء ظلامه لتقود سواده الدائم إلى البياض المؤقت، تترنّح في الطريق الوعر والمُمتلئ بالحُفر، بين كلّ حُفرتين واضحتين حُفرة لا مرئية تصطاد


أناشيد حزيران

حسين جبار إبراهيم في نيسان/إبريل عام 1966، اعلن راديو بغداد عن مقتل الرئيس عبد السلام محمد عارف بسبب ارتطام طائرته المروحية بالأرض واشتعال النار فيها. وقد أسرع العسكر بتنصيب أخيه عبد الرحمن محمد عارف رئيسا للجمهورية خشية (استيلاء) المدنيين على مقاليد الحكم، فبقيت السلطة بأيديهم منذ أن قضوا على ال


هل الموت ما نعيشه أم ما نكتب عنه؟

إبراهيم نصر الله كانت الجملة الأولى التي افتتحتُ بها روايتي الأولى «براري الحُمّى» قبل أربعين عامًا: «مجرد أن قالوا لي إنني قد متُّ، وإن عليّ أن أدفع مائة ريال مساهمة منّي في نفقات دفني، أدركت أن هناك مؤامرة تحاك ضدّي». لا أظن أنني كنت سأبدأ حياتي الروائية بجملة أكثر واقع


من سرق اسمها وتاريخها وهويتها؟

واسيني الأعرج الباحثة والناقدة السورية ديمة الشكر، تختار أن تترك كرسي البحث والتمحيص والتأمل العقلي، والدرس الجامعي، مؤقتاً، وتنحاز للتخييل الذي يمنح مجالات أوسع ليس فقط للحرية، ولكنه يوفر أيضاً إمكانات واسعة للغوص في أعماق مجتمعات تفصل بيننا وبينها قرون ثقيلة بالأشواق والآلام والانتصارات والهزائ


شهامة

د. ابتهال الخطيب قبل أيام تعرضت لموقف بسيط ولكنه معبر، والأكثر تعبيراً منه هو ما تلاه من ردود فعل على وسائل التواصل حين استعرضت الموقف عبر تويتر. صدر قرار مؤخراً من شركة البترول الوطنية الكويتية بالسماح لشركات الوقود بتحويل خدمات تعبئة البنزين في الكويت إلى الذاتية، وذلك لتفادي مشكلة نقص العمالة،


عيون السماء ومرآة الأرض

الياس خوري الزمان: 1970. المكان: حي النبعة في ضاحية بيروت الشرقية. في ذلك الزمان، أسسنا مع مجموعة صغيرة من الصديقات والأصدقاء مركزاً لمحو الأمية في حي النبعة، وهو حي عمالي يقيم فيه مهاجرون من الجنوب جاءوا للعمل في المصانع في المنطقة: مفروشات، شوكولاته، أحذية، خياطة… في تلك التجربة القصي


بندقية اليانكي وأشلاء التعديل الثاني

صبحي حديدي الراغب في الاطلاع على أبحاث جدية معمقة تتناول ظواهر إطلاق النار العشوائي على التجمعات البشرية في أمريكا، حيث تستوي المدرسة والكنيسة والمتجر؛ لن تفوته أنساق التشابه الهائل في الأسئلة المطروحة، ومثلها التطابق المدهش في الإجابات، وكيف تنتهي هذه وتلك إلى استعصاء مذهل في تلمّس الحلول. الحصي


أخاف من البشر، لا من الأفاعي!

غادة السمان قرأت «في القدس العربي» عن شاب أردني هو ياسين الصقور، يعشق الأفاعي ويعيش معها، ولم يدهشني ذلك. فأنا أيضاً لا أخاف الأفاعي (لكنني لا أعشقها) ولا أعيش معها! ويرجع الأمر إلى أيام طفولتي؛ فقد كنت مع جدتي في مطبخ بيتنا الدمشقي العتيق، وكانت جدتي تعد أطباق «الرز بحليب&raqu


ألف قيد وقيد

د. ابتهال الخطيب خدعة كبيرة يعيشها معظم رجال شرقنا الأوسط، وكذبة كبيرة تعيش معظم النساء فيها، أن الرجل «الحقيقي» هو ذاك «الحمش» الذي ما إن يدخل البيت حتى يثير فيه الرهبة، هو ذاك الذي يخشاه الجميع وكأنه صورة مصغرة عن الإله في بيته، وهي صورة متوارثة عن الحضارات الإغريقية وال







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي