الملاحق الثقافية والتنوير العربي

هاشم صالح لا ينبغي أن نستهين بالملاحق الثقافية التابعة للجرائد الكبرى، كـ«الشرق الأوسط» السعودية و«الاتحاد» الإماراتية و«الأهرام» المصرية... إلخ. فهي تلعب عادة دوراً كبيراً في تنشيط الحركة الفكرية للأوطان أياً تكن. فعلى صفحاتها، تنعكس هموم العالم العربي، بل وا


النقد الأدبي ووسائل التواصل الاجتماعي

 خالد بريش* إن مصطلح الفوضى الخلاقة الذي ابتدعه الأمريكان كتعبير عن واقع سياسي واجتماعي، ينطبق هذه الأيام وبلا أدنى شك على الحركة الأدبية والإبداعية، ومعاناتها في بلادنا في كل مساراتها ومناحيها. فهناك حالة من الفوضى والتخبط في كل الاتجاهات. وانقلاب في المفاهيم والقواعد والقيود. وهي أمور لا ت


فن الترجمة من منظور هرمينوطيقي

د. زهير الخويلدي يعد شغل الترجمة في المجال الفلسفي مناسبة سعيدة وتجربة مفرحة وعملية مهمة في دنيا المعرفة لدى المؤلف الذي وقع عليه الاختيار وناله الشرف وجودة التميز لكي يترجم، ولدى القارئ الذي يتوق دوما إلى الجديد ويتطلع إلى الزيادة في معرفته وتنمية تفكيره بزيارة عالم الكتب والمؤلفات التي كتبت بلغة


على النخب المثقفة استيعاب عالمية الجيل الجديد

توضح في نهاية العقد الأول من هذا القرن في عالمنا العربي جيلٌ جديدٌ استوعب العولمة، وما فيها من فضاءات رقمية، جاعلاً منها قوة ناعمة تعينه على الانفتاح والتحشيد باتجاه التغيير، مادياً ومعنوياً. فكانت ثورات الربيع العربي تجسيداً ميدانياً لما استوعبه هذا الجيل من أنساق متغايرة جديدة، لكنه ظل مبهوراً ب


العراق: ثورة؟ لمَ لا

حيدر سعيد* نستغرق، دائماً، في مُناقشة الحدود التي تفصل بين "الثورة"، و"الانتفاضة"، و"الوثبة"، و"الهبّة"، وما إلى ذلك من كلمات تُحاول توصيف حركات اجتماعيّة كبرى، منها الحراك القائم في العراق منذ مطلع تشرين الأوّل (أكتوبر) 2019. وإذا كانت هذه المفاهيم لم تُصنَع داخل مُختبرات أكاديميّة، بل بدأت في


تقديس العربية وتسييسها: حرب أهليّة ثقافية؟

 حسام الدين محمد يعزو يوفال نوح هراري، تمكّن «الإنسان العاقل» قبل 70 ألف عام من السيطرة على شرق المتوسط بعد خروجه من افريقيا إلى شبه الجزيرة العربية، إلى أمرين: الأول هو تطوير اللغة التي صارت «مطواعة بشكل مذهل، إذ نستطيع أن نربط عددا محدودا من الأصوات والإشارات، لننتج عددا


السياب.. مبتكر الأنهار العظيمة وعابر الأزمنة

عارف الساعدي مرَّت علينا قبل أيام الذكرى الخامسة والخمسون لرحيل شاعر الحداثة العربية بدر شاكر السيَّاب، ذلك الرحيل المبكر الذي فتح باباً كبيراً لم يكن يخطر ببال السيَّاب.  فمنذ رحيله حتى هذه اللحظة، لم تستطع الشعرية العربية وهي تتحدث عن مشروعها التحديثي أنْ تتجاوز السيَّاب، أو تغض النظر الن


الرّواية و«منطقة النمو القريبة المركزيّة» صراع التصوّرات والتلقّي

د. سُميّة عزّام* بعد قراءة أيّ رواية أو عمل سرديّ، يحضرني تشبيه الغرفة التي أمّها الضيوف، وتحتاج منّا إلى إعادة ترتيب عندما يغادرون. إعادة التنظيم لا تصيب الأثاث وأشياء المكان وحسب، بل الدردشات الودّيّة على تنوّع ثيماتها، والحوارات على تباين الأفكار، والنقاشات على اختلاف حدّة النبر التي تتخلّلها.


الكتاب في بلاد العجائب.. القراءة لجميع الناس

مها حسن في مدينة سان مارتان دو شامب، رحت أتجول مسحورة في القاعة الكبيرة، حيث دُعيت لحفل التعريف بمعرض الكتاب للصغار واليافعين، قبل افتتاحه الرسمي. ولأنني وصلت باكراً، لم أفهم ما يحدث حولي. رحت أتفرج على الألاعيب التي ابتكرها الأطفال، وكأنني أتجول في بلاد عجيبة: رؤوس وغابات ومقتطفات ورقية وعبارات


العامية والفولكلور والحياة: رؤية جديدة لجدلية قديمة

 مصطفى عطية جمعة* السؤال الذي نستهدف الإجابة عنه في هذا المقال هو: كيف يمكننا الاستفادة من اللهجات العامية؟ وتتأتى الإجابة عنه، من خلال النظر إلى واقع الحياة اللغوية في عالمنا العربي. فإذا كان دعاة العامية أسرفوا وتطرفوا، إلا أن الدعوة بها عدة عناصر ينبغي الاهتمام بها، فالعامية تعبّر عن تطو


العالَم العربي: مقبرة الكتب الميتة والأفكار

خليل النعيمي* الكِتاب العربي الحديث يولَد ميتاً، في أغلب الأحيان. وما دمنا نعتقد أن الكتاب «غلاف»، وأن أهميته تكمن في الزخم المعرفي الذي يحتويه، فإن معنى أنه «يولَد ميتاً» هو أنه لا يحمل إلاّ «معرفة ميتة». معرفة لا جدوى منها، ولا تستحق العناء، لا عناء إنجازها،


إمْسَاكُ الوَاقِعِيّ بِيَدِ السِّحْرِيّ

 صلاح بوسريف* المُدْهِش والخارِقُ، ما يفتح أُفُقَ الدَّهْشَة، بل يجعل الواقعي يبدو أكثر واقعيةً في سِحْرِيَّتِه وغرائِبِيَّتِه، وفي ما يَخْتَزِنُه في مَشْهَدِيَّتِه من مُفارقاتٍ وتناقضات وتضَادّ، هي، تشبه في جوهرها قُبَّعَة السَّاحِر الذي يُحَوِّلُ اللون إلى معنىً يفوق المعنى ويتجاوزه، بل هو


وجه التاريخ

د. أمير تاج السر* قرأت مؤخرًا تقريرًا يسمي كتّابًا معينين، ويقول بأن أعمالهم التي أبدعوها، غيّرت وجه التاريخ، وكان من بين أولئك الكتاب، وليام شكسبير، وأوسكار وايلد، وجيمس جويس، وجورج أورويل، وأرنست همنغواي، وسيمون دي بوفوار، وبالطبع غابرييل غارسيا ماركيز، الذي لا بد أن يذكر في أي تقرير عن الكتابة


هل لدى المتدينين تحيّز ضد العلم والتفكير العلمي؟.. دراسة حديثة تجيب

يعتمد اقتناع الشخص بفعالية العلاج بالصلاة في شفاء المرضى على درجة تدينه، لكن لا يختلف المتدينون وغير المتدينين في آرائهم حول العلاج الطبي ومعاييره. وفي تقريره الذي نشرته مجلة "سايكولوجي توداي" الأميركية، قال الكاتب ديفد لادن إن اقتناع المتدينين بفعالية العلاج بالصلاة والدعاء في الماضي لم يحتج سوى ن


جاذبية التنوير؟

 واسيني الأعرج يتوهم الحداثيون العرب إذ يظنون أن الحداثة مست المجتمع العربي بقوة من خلال الوسائط الحديثة؟ ما يحدث اليوم في التعامل مع كل مناحي العقل يبين إلى أي درجة أصبح الفكر مرتبطاً بالأقليات المجتمعية. إن الجزائر العاصمة ليست هي كل الجزائر، بل هي جزء صغير منها. وتونس العاصمة ليست هي تون


النص الرقميّ.. الحداثة الرقميّة وواقع الأدب العربي

حمزة قناوي* هل هُناكَ أدب رَقمي عربي؟ هل دخلنا إلى عصرٍ جديد حدث فيه تحولٌ في النوع الأدبي العربي بحيث نستطيعُ أن نقول إن لدينا نصاً أدبياً عربياً رقمياً؟ سُؤالٌ رُغمَ وُضوحِهِ ومُباشَرَتِهِ إلا أن الإجابة عنهُ ليست بالأمر الهين في ظل اختلاف المفاهيم من ناحية، وفي ظل ضبابية تحديد اتجاه البحث من ن


هل يوافق الإنسان على أن تستعبده كائنات أكثر ذكاءً كما يفعل مع الحيوانات؟

 شروق مجدي* ما الأجمل من ذلك الشعور اليقيني الذي يخالج البشر أجمعين بأنهم أسياد الأرض؟ ما الأجمل من معرفة أننا نتحكم في أقدار كل الكائنات الحية على الكوكب: نستخدم بعضها للحراسة، وبعضها نقتله من أجل الغذاء، ونضع بعضها الآخر في أقفاص للمتعة؟ سأخبرك بالأجمل. الأجمل، يا صديقي، ألا يظن الإنسان ن


بين التاريخ الشفهيّ والنِّظام القانونيّ

د.عزّة سليمان* يهدف التاريخ الشفهيّ إلى توثيق الحياة اليوميّة للناس إضافة إلى أحداثٍ أخرى لا يذكرها التاريخ الرسميّ، وترقد أهميّته خلف هاجس الاختفاء. وارتبط التاريخ الشفهيّ بالمؤرّخين الذين يخلقون مَصادِر تاريخيّة، وخصوصاً أنّ العديد من دولنا تمرَّست على طمْس الذاكرة. يرتبط ذلك بفكرة الصورة وقد


كاريكاتير

إستطلاعات الرأي