شاي أخضر وآلاف الفناجين

باسم النبريص * - شاي أخضر وماريّا لويسا (اسم لعُشبة تستعمل كدواء) قال الطبيبُ وأضاف:- انتهى زمنُ القهوة يا لويس أغابيتو.- إنه فنجان في اليوم يا دكتور.- لا، مُطلقاً!غادر لويس "الكاب" وهو غاضب:- ولمَ يأمرني حضرتُه كأنني طفل؟ أخضر وماريّا لويسا؟ لويسا وأخضر؟ تَبَّاً للمشروبات الغريبة! استقلَّ لويس ا


فنلندية تفوز بجائزة "أرتيميزيا" للقصص المصورة النسائية

فازت الفنلندية تيتو تاكالو بجائزة "أرتيميزيا" للقصص المصورة التي ألفتها نساء عن قصتها المستوحاة من سيرتها الذاتية "أنا، ميكو وأنيكي" وتروي هذه القصة التي نُشرت عام 2014 باللغة الفنلندية نضال سكان حي تاريخي في تامبيري (جنوب غرب فنلندا) للحفاظ على منازلهم الخشبية الشعبية. وأشادت لجنة التحكيم في بي


باب الطراء

شادية الاتاسي* هكذا كان اسمه، اسم غريب ومراوغ، منذ فتحت عينيّ على الدنيا كان اسمه باب الطراء، باب خشبي عتيق، ثقيل وعريض، يُحدث صريرا كلما هزته الريح.هذا الباب، هذا الصرير، هذه التكتكة المستفزة، هذا الاسم الغريب المراوغ ، هو المكان الذي شكل وعيي الأول، ذائقتي وحكاياتي وإشراقة خيالي، وأنا أقطع بخطى س


صاحبة الشامة

بسام شمس الدين* دخلت الأستاذة المعيدة القاعة، انتفض قلبي الغافي، واشتدت دقاته، جعلت أتابع نبرات صوتها الناعمة المنسابة كمياه الجداول.. أراقبها وهي تشرح درس الاتصالات الرقمية، متظاهرًا بالإصغاء، لكن حواسي جميعها تلاحق تحركات وانثناءات جسدها البض، وأنظر إلى وجهها الخالي من الزينة والمساحيق، وأتسمر


قطعة نقد

ندى قطان إلى أين أتجه؟ وفي أي ركن أستقر؟ شارع الحمراء مُنار، والدمى تستوقفني في واجهات المتاجر مشيرةً بأصابعها البلاستيكية، النحيلة، المرهفة، إلى اتجاهاتٍ مختلفة... مما يثير حيرتي وارتباكي... جميعُها متطابقةٌ تقريبًا.. جميعها متطابقة وتمتلك نفس تعابير الوجه المصقول.. جميعها تحادثني، لأنني لا أستط


المقعد الوفير

  علياء الموسوي* نركض بامتداد كبير وأفق واسع، نتدافع بمرح ممزوج بلون الحب، نتعانق حين نصل، لنختار الواجهة المفضلة قبالة البحر، حتى نحصل على دلال عميق ونسمات ذات ولهٍ رهيف. نرمي بكل ثقلنا، وأناقتنا البسيطة، نبدأ تسجيل شريط آخر بألق وسحر يتلألأ من مآقي العين، حينها لا تكون إلا الكلمات هي الحاض


الطاهر وطار.. قصة لقاء يتيم

  إبراهيم مشارة: كان ذلك اللقاء في أواسط سنة 2008 على ما أذكر، لم يكن اللقاء طويلا فقد حرصت خلال زيارتي للعاصمة على التوجه إلى مقر "الجاحظية" بالقرب من شارع ديدوش مراد والجامعة المركزية، حيث يدير الطاهر وطار هذه الجمعية الثقافية منذ سنوات، وقد حركت ما كان راكدا في الثقافة الجزائرية، فقد ولّى ز


المقعد الوفير

علياء الموسوي: نركض بامتداد كبير وأفق واسع، نتدافع بمرح ممزوج بلون الحب، نتعانق حين نصل، لنختار الواجهة المفضلة قبالة البحر، حتى نحصل على دلال عميق ونسمات ذات ولهٍ رهيف. نرمي بكل ثقلنا، وأناقتنا البسيطة، نبدأ تسجيل شريط آخر بألق وسحر يتلألأ من مآقي العين، حينها لا تكون إلا الكلمات هي الحاضرة والفا


حِراك العيون السّاحرة

راضية تومي* أغلَقتْ باب الشقة واتجهت إلى الحمّام وهي تصرخ: "لقد عدت!". بإغلاقها الباب، سَكَتتْ الأصوات التي كانت تعجّ في رأسها. كانت هناك معهم في الحِراك. لم تعد تُخلِّف موعدا منذ أن اكتشفت كلّ تلك الأشياء الجديدة التي لم تفعلها من قبل والتي لم تفكِّر فيها بجدية سابقا. الاحتجاج، السّير في الشوارع


الشكل واللقــاح

بشير عمري * لم يتوقع مطلقا أن تكون النتيجة بتلك الفداحة بل الرزية، انهار كلية في أول صبيحة للخريف بالتقويم العربي، فاحتار برعب غير مسبوق لديه، ما الذي يمكنه قوله لها إذا ما طلبته مجددا على النت، لتنعم برؤية سمرته القزحية المشعة بانزياحات شمس حارة تغيب عن ربوعها الباردة البعيدة هي، هل يقول لها حتى


الصفعة!

جنان الحسين* صحت أمي من نومها على الرغم من استسلامها المطلق ليلة أمس لأوجاعها؛ فزعة من نُواحي، وصراخ أبي الذي نهش رؤوسنا، وكأن نارًا شبّت للتّو تحت قدميه؛ منهمكا في رمي ملابسنا على الأرض حتى أفرغ الخزانة من محتوياتها، ولم ينتبه لبكاء ضيفتنا الجديدة! أخذها أخي الصغير بحنو إلى صدره وهو يهدهدها، كي


انتقام

آية ياسر* إنها تكره الرجال!.. تتلذذ بجعلهم يقعون في عشقها، ثم تحطم قلوبهم، تتفنن في إثارة إعجابهم بجمالها الفتان، وأنوثتها المتفجرة، ثم تولي ظهرها لهم، ولا تترك لهم سوى الحسرة والألم. عندما كانت صغيرة أرسلها والداها إلى الريف لتعيش مع جديها، فكلاهما سافرا للعمل خارج البلاد. كانت ابنة الثامنة ح


أزرق لون الحزن...

نهى محمود * لا يمكنني الصمود لوقت طويل داخل إطار الصورة.. يبدو كل شيء مثاليا... من الخارج أبدو معلقة على الحائط في وضع جيد، ابتسامة عريضة وتشبث بيد حبيب أو طفلة أو كتاب. من الداخل يُدمي ظهري ذلك التشبث، وخز الخشب والمسامير، صوت الخيط المُعلقة منه. طرف يلتف على مسمار الحائط، وطرف غير مرئي يلتف ح


آدم وحواء

ساجدة طراف* يكمل آدم وحوّاء دربهما ويمشيان معاً في ذلك الطريق المليء بالأشواك. هي تمسح دماءه الحمراء بلون تفاحة قرمزيّة، وهو يمسح دمعها الأبيض كقلب تفاحة فضّيّة. نظر آدم إلى حوّاء وهي تحاول تزيين شعرها بغصن توتٍ وابتسم. فكّر للحظة، أيكون الله قد صنع غصن التوت هذا حتى يراه مشبوكاً بخصلات شعرها؟ ك


مريض الألفة

محمود الريماوي يحدوه الفضول والروح "الإيجابية". يدلف الزائر منفردًا وبقدرٍ من التهيب إلى مطعم متوسط الدرجة. يتخيّر طاولة بكرسيين،  يطلب وجبة بعد التمعن في قائمة الطعام، وخلال ذلك  يتفحص لبرهة ملامح النادل ويتوسّع قليلا في الحديث معه، وفي العادة يطلب خبزا مع الوجبة، وقد يزيد على ذلك باست


فصول

تمارا محمد*   فصل (1)   ليلة شتاء واحدة مُنتظرة كانت كفيلة بأن تُغيّر مجريات الأحداث، حيث بدأت تشعر أمل بأن كل شيء حولها يُشير إلى اقتراب النهاية هي التي لطالما حاولت مقاومة كل شيء والتمسّك بالضوء البعيد الذي سمعت دائماً أنه ينتظرها في آخر النفق المُظلم. كل شيء حولها بدأ يوحي بضرورة


شتاء فلورنسا

سهيلة الزهراني* ليلة عاصفة تُطارح الأبواب والنوافذ؟ مدفأة، وخربشة أقلام. تنهيدة في المنتصف، بعد أن أنهى سطرًا في الصفحة، مفاده: «مسافة صمت في لحظة استيقاظ أصواتنا» يُطرق الباب! يفتحه؛ وصريره يخبره بنبأ قديم! أصابته نوبة من البكاء. ثم قالت: أعتقد أنني نلت منك بتلك المسافة. كان هذا إِط


فصول

فصل (1) ليلة شتاء واحدة مُنتظرة كانت كفيلة بأن تُغيّر مجريات الأحداث، حيث بدأت تشعر أمل بأن كل شيء حولها يُشير إلى اقتراب النهاية هي التي لطالما حاولت مقاومة كل شيء والتمسّك بالضوء البعيد الذي سمعت دائماً أنه ينتظرها في آخر النفق المُظلم. كل شيء حولها بدأ يوحي بضرورة مغادرة أرض الوطن، ابتداءً من






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي