
شفيق الإدريسي مَوشومـا، بِخُيُوطٍ مِنْ السرَاب فِي مُحِيطَاتِ الأحلام أضـعُ، رأسي على الرماد أَحْمِـلُ، صفحات مِنْ الْأَسْئِـلَةِ وَالْبُكَـاء، وتَمتمةِ الْقَصِيدَة وكَكُل عام شَمْسٌ تموتُ فِي غيَابة النِّسْيَان وَثَلْـجٌ، يَرْسُم بَيَاض الْأَشْجَار في وحشة الظلام يَا ليلة الميـلاد
إبراهيم نصر الله ليس ثمة شك في أن غابرييل غارسيا ماركيز واحد من أبرز من أحدثوا الانقلاب الكبير في السرد الأدبي العالمي، لذا يمكننا نحن الذين عبرنا البرزخ الفاصل بين قرنين من الزمان أن نؤكد أننا كنا سنخسر الكثير لو لم نقرأ ماركيز ورفاقه في الواقعية السحرية. فمنذ “عاصفة الأوراق” حتى &l
باسم النبريص في بناية الكومساريا، الكائنة بمدينة بروكسل، بجوار محطّة القطارات المركزية، لا يسألونك عن الاحتلال وما فعله بك من تنكيل وحصارات وحروب، فهو غير موجود بالنسبة إليهم. ولكي تنجو من الفخاخ، وما أكثرها في رؤوسهم، لا مناص من أن تتحدّث عن أهوال اقترفتها "حماس" معك. ولهذا، لا بدّ أن تختلق كذب
عبد المجيد زراقط فلاح الطَّاهر: كنَّا مجموعةً من الطلاب الفلسطينيين، نتعلَّم في « ثانوية الضياء المسائية الخاصة» الواقعة قرب مخيمنا. لم نكن ندفع أقساطاً، كانت قياداتنا تأخذ منحاً من إدارة الثانوية، فتعطيها لنا. كنَّا مسلَّحين، والدنيا حرب، لا نكترث لا بناظرٍ، ولا بمعلِّم، لذلك عندما
عايدي علي جمعة رواية «بين تلال الحنين» للروائية العراقية المقيمة في بريطانيا بدور زكي محمد، الصادرة عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام في القاهرة، تنهض عتباتها النصية ببث دلالات واضحة في اتجاه الحنين إلى شخصيات وأماكن وأزمنة لها مكانة عزيزة في النفس، لكن سيف القدر أبعد هذه الأشياء. فالعنوان
قاسم حداد كان محمود في بيت بيروت منسجماً مطمئناً لأحلامه غير مضطربٍ. كان يدرك ما نفشل الآن في صنعه حتى إذا ما بسطنا اعتذاراتنا لا نرى أحداً سوف يصغي لنا. محمود كان ينتظر الباصَ مستوحشاً نزقاً من صلافة أخبارنا وضراوة سرد السقيفة في غابةٍ، يخطئ الباصَ حتى يفوتُ الأوان، وينسى، كان محمود ي
اختيار وترجمة: تحسين الخطيب من يوميات سيّدة أصفهان، أرملة ميرزا خليل (ترجمة نثرية، كما في الصنعة الإنكليزية، مع أنّها في الأصل منظومة في أبياتٍ مَثنويّةِ القافية): ولمَّا جرَّعني القدَرُ المكَّارُ مرارةَ فراقِ قُرّةِ العينِ حبيبي، قضَّ الحزنُ عليَّ مضجعي. لم أَجِد ملاذيَ إلَّا في السَّفرِ. لَن أ
خالد النجار في التسعينيات كانت لي صديقة في "جامعة كامبريدج"، تدعى ديبوره كللي، عرّفني بها لوران غسبار أيام مؤتمر "سيريزي CERIZY" في الرّيف الفرنسي، وزارتني في تونس. كانت ديبوره مختصّة بالأدب الفرنكوفوني؛ وهم الكتّاب العرب الذين اتخذوا الفرنسية لغة لإبداعاتهم. قلتُ لها هؤلاء الكتّاب بلا قرّاء، لأن
تحسين الخطيب "عندَ التّفكير في أسماء الرحّالة الجريئين الذين عاشوا في القرون الماضية، فإننا لا نضع في الغالب أسماءَ نساءٍ مُسلِمات في رأس القائمة. ولكنَّ الروايات المُذهِلة، المأخوذة من مصادرها الأصلية، التي تضمّها هذه المجموعة تقلبُ، تمامًا، الأفكارَ والتصوّرات المُسبَقة حول مَن الذي كان يستكشف
واسيني الأعرج كثيراً ما انتابني هذا السؤال الوجودي وأنا ألتفت نحو المؤلفات التي تزين رفوف مكتبتي. أفتح الإلياذة والأوديسة، الأحاديث النبوية الشريفة، رسالة الغفران، الكوميديا الإلهية، ناس دوبلن، زوربا، في البحث عن الزمن الضائع، أولاد حارتنا، ريح الجنوب، الصبي الأعرج، الشمس في يوم غائم… وغير
محمد تركي الربيعو يحكي لنا الروائي رفيق شامي في إحدى مقابلاته النادرة، تفاصيل عن سيرة روايته الشهيرة (حكواتي الليل) التي نشرها عام 1989، وترجمت للعربية عام 2011. ومما يذكره في هذا السياق، أنّ هذه الرواية ليست أولى أعماله، بل سبقتها أعمال أخرى لم تحظ بالاهتمام الكافي، بينما بيعت من «حكواتي ا
يانيس إفثيمياذيس رسم أمّي أوّل مرّة في سنّ التاسعة والأربعين رسمتُ أمّي بتسعة وأربعين خطّاً ربّما كلُّ خطّ - العينان مُغلقتان وقد رسمتها - كان ينساب على الورقة مثل زَمن من شفتيها قُبَل من العَينين غيومٌ ظُلماتٌ رقيقة، أنا مُصاب بحُمَّى في سنِّ العاشرة وكلُّ سمّ من مسامّها
منصف الوهايبي Hotel al sole في البُنْدُقيّةِ.. لم أجدْ أحدا سواهُ.. في انتظاري.. واقفًا بالباب.. قلتُ «عُطَيْلُ»؟ أيْنَ لقيتهُ من قبلُ؟ أيْنَ؟ ولم أزُرْ هذي المدينةَ قطّ.. بَلْ هو نَفْسُهُ.. هذا بريقُ المغربِ الجبليِّ في عَيْنيْهِ.. بل سَحْناؤهُ.. هذا البياضُ بَياضُهُ.. هذا السوادُ
فوّاز حداد مثلما حازت المؤامرة على انتشار واسع، لم تفتقد إلى إنكار يُوازيه حجماً، ليس في بلادنا فقط، بل في العالَم كلّه، ولا تعدم زبائن لها من جميع أنواع البشر، يعلّلون أو يرفضون بوحي منها تفسير تقلُّبات العالَم وانهياراته. ولا تُستثنى الحكومات من إحالة ما يُريب في الخفاء إلى المؤامرة. بينما أكثر
الياس خوري لم أجد عبارة أو كلمة ملائمة لوصف الألم، فالألم عصي على الوصف، ولا يستطيع ما اصطُلح على تسميته بالتشابيه والاستعارات القبض على معانيه، وتحويلها إلى أداة تواصل. فالألم مجموعة من العواصف الهوجاء التي تضرب الجسد وتمزق الروح، بحيث لا تجد وسيلتها التعبيرية سوى في الأنين أو الصراخ. نَصِفُ ال
عاطف محمد عبد المجيد ثمة شخصيات فريدة من نوعها في تاريخ البشرية، لا ينتهي ذكرها بعد رحيلها، بل تظل وإلى الأبد، مثار جدل وتساؤل، كما تظل بئرا لأسرار عديدة تتكشف حينا بعد حين، وربما زاد وجودها في الحياة بقدر أكثر مما كانت عليه وهي على قيد الحياة، ومن هذه الشخصيات الفنان العالمي ليوناردو دافنشي. في
محمد هديب تسبّبت تغريدة لأستاذة الفنّ والعمارة الإسلامية البريطانية ديانا دارك، بعاصفة ردود أفعال قومية مسيحية في فرنسا، عقب اندلاع حريق أتى على "كاتدرائية نوتردام" التاريخية في باريس، يوم 15 نيسان/ إبريل 2019. فقد كانت هذه الكاتدرائية تُلخّص القومية الفرنسية على نحو ما، كما جاء في تصريح لل
عبد الكريم الطبال قالت لي صاحبتي: لا: لم تعشقني وأنا شوهاءْ وأنا صوتي أخرسْ؟ قلتُ سيّدتي: أنتِ أجمل حوريةٍ صوتك صوت الحمامْ أنت سيّدتي تكره الحربَ بين العنادل والبومْ بين الفراشة والياسمينْ تكره الكاذبينْ تكره المُنحنينْ لغير السماءْ ولهذا أنا أعشق وجهك صوتك روحكْ وأخيراً ضحك