
حسن عبد القادر الكلمة الأخيرة كانت تشبه وداع الأعشى لهريرة. لم يكن يدور في داخلي عندما التقينا في المرة الأولى أن يصل سرب حمام نزار للصين وينقطع عني أثره، كنتِ حينها صغيرةٌ، على أقل تقدير في نظري، لا تدركين أن يخترق نغم صوتك كل شيء حتى تلك اللواتي خططن أسماءهن في داخلي قبلك. هنا في الشمال السوري
عباس بيضون "أبراج من ورق"، رواية المغربي سعيد رضواني، الصادرة عن "دار الآداب" اللبنانية، ليست مألوفة وليست على أيّ غرار كان. من الواضح أنّها صادرة عن مخيّلة وجدل لا أصل لهما في روايتنا، مع أنهما ليسا غريبَين عن ثقافتنا وخطاباتنا. يمكننا القول إنّ رواية رضواني تغامر في مجالٍ ليس للرواية العربية سا
سومر شحادة رواية "ثلاثية" للكاتب النرويجي يون فوسه رواية في الحبّ، بلا استطراد خارج هذا الموضوع الذي يخوضه عاشقان في حكاية موزَّعة بين ثلاثة فصول. الرواية الصادرة عن "دار الكرمة" بترجمة عن النرويجية لشيرين عبد الوهاب وأمل رواش، نصٌّ رهيف في العاطفة، ويكاد يكون نصّاً يترجم العاطفة وحسب؛ في فردوسها
صبحي حديدي سارعت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية إلى ترجمة مقالة كان الروائي الإسرائيلي دافيد غروسمان قد نشرها بالعبرية في صحيفة «هآرتس»، وحملت العنوان الدراماتيكي: «هذا الأسبوع سوف يتقرر مصير إسرائيل كدولة ديمقراطية»؛ في إشارة إلى تظاهرات الاحتجاج العارمة التي عمّت
ضحى عبدالرؤوف المل من أول نقطة دم على الأرض، ما زال همس الدم يتواصل مع إيريك دورتشميد في سرد تاريخي لبدايات ثورات مدفوعة بحماس لم تصل إلى بر الأفضل في تاريخ الثورات، التي استعرضها إيريك دورتشميد في كتابه «همس الدم» الصادر عن «دار المدى» ترجمة أحمد الزبيدي، الذي يروي فيه قص
ألان غوكوفسكي الزمنُ الخفيّ تعيشُ نباتاتُكَ، التي قرَّرتَ زَرْعَها داخلَ بيتِك هذا الأسبوع، في غمرةِ دِفْءِ أصابِعِ الكتابة، وراءَ الزُّجاجِ الشَّبحيّ للسنين الخفيّة. ظلَّتِ الأبوابُ والنوافذُ بعيدةً عن ناظِرَيكَ، ولكنّها هناكَ في الحقيقةِ راقدةٌ في أفكارِك. لم تتعمّق في تقديراتِكَ عندما وض
محمد هديب لو أنّ رواية "رام الله" ملحميّة، لكان يمكن لها أن تخلق سلالَتها الفلسطينية عبر ما يزيد عن قرنَين، أي منذ 1782 حتى موت سالم؛ آخر الأبناء المباشرين لعائلة بطرس بن إبراهيم النجّار عام 1988، إبان الانتفاضة الأُولى. أو يمكن أن تكون الخاتمة مع موت البيت الأسطوري وتحوُّله إلى مطعم باذخ، اقتضى
حسن داوود الجرو الذي اختارت داماريس أخذه، من بين الجراء العشرة الموضوعة في صندوقة كارتون، كان كلبة أنثى. سكان تلك القرية الواقعة على جرف بين البحر والغابة يؤثرون اقتناء الكلابَ الذكور، لأنها لا تُنجِب. داماريس رأت، مرّات عدّة، كيف يرمون الجراء الصغيرة في البحر. كان لديها، أو لدى زوجها روخيليو، ثل
نشمي مهنا بيانٌ شخصي عن سَجْن الشاعر التونسي سامي الذيبي النظام في تونس مُستمرٌّ في تهوُّراته، وأتمنى أن يتهوَّر أكثر وأكثر، لكي ينكشف للأكثر وللأبعد، ويُحرج النظام الدولي المُراوغ، والمُنتفع، من هكذا أنظمة. لكن أن يُسجَن شاعر مثل سامي الذيبي، لتدوينة ضدّ وزيرة الثقافة، هُنا طفح الكيل. كُنّا عل
قد تكون المعلومة الأولى التي تعلّمناها عن الكتابة أنّها ظهرت في حضارة ما بين النهرين على ألواح طينيّة راح الإنسان الأول يفك شيفرتها ورموزها. يسعى اللغويون اليوم إلى تعقيد هذه الرؤية الأولية، وجعلنا نرى أن أصول نظام التواصل الجوهري لدينا لم يكن موجوداً في حضارة ما بين النهرين فحسب، بل في الصين ومصر
رغم ما يُعانيه لُبنان من مركزية ثقافية، تكاد فيها بيروت تستحوذ على القِسم الأكبر من الأنشطة والفعاليات، وبالأخص عند الحديث عن معارض الكُتب، إلّا أنّ عدداً من تلك الأنشطة، التي توصَف بأنَّها "بعيدة عن المركز"، استطاع أن يتحوّل إلى موعد سنوي مُنتظم. ومنها "معرض إهدن للكتاب"، الذي انطلقت فعالياتُ دور
يصادف الثالث عشر من آب/أغسطس الذكرى المئوية الأولى لتدشين فندق كوباكابانا الأيقوني الفخم (كوباكابانا بالاس) في ريو دي جانيرو، المبنى الناصع والمواجه للمحيط الأطلسي الذي استحال رمزاً للفخامة والسحر في البرازيل. ففي 13 آب/أغسطس 1923، أحدثت النجمة الفرنسية ميستانغيت ضجة كبيرة عند تدشين هذا الموقع.
ساري موسى بدأ كلُّ شيءٍ بمزحة. عندما رأيتُ فوضى الناس المتزاحمين في الشارع، تذكّرتُ أنّني سمعت ضجيجهم بينما كنتُ أقرأ، من دون أن يتمكّن من إخراجي من جوّ الرواية، على الرغم من ارتفاعه. كان هناك تلاميذ بحقائب مدرسية، نساءٌ عائداتٌ إلى بيوتهنّ بأكياسٍ ملأى بالحاجيات، صبيُّ مصبغة يحمل قميصاً رجاليا
كيف نقرأ السينما السودانية؟ وما حال هذه الصناعة وأبرز موضوعاتها في السنوات الأربع الأخيرة؟ وهل الحرب الدائرة في البلاد، منذ الخامس عشر من نيسان/ إبريل الماضي، وحدها ما تُذكِّر بهذا الملفّ؟ إلى هذه الأسئلة يلتفت العدد الثالث من مجلّة "جمعية نقّاد السينما المصريّين" (EFCA)، والذي صدر مؤخّراً، مُقترِ
ساري موسى تلجأ بعض دور النشر العربية إلى طمس هوية مجموعات قصصية مترجمة تنشرها، من خلال تصنيفها كرواية، وفق ما تضع على غلافها الأمامي على نحو واضح. يرتبط هذا الخطأ المقصود بالتفاوت الكبير بين إقبال القرّاء على اقتناء الروايات وقراءتها، وسلوكهم المتوجّس في التعامل مع القصص القصيرة وإحجامهم عنها، ف
لو سألنا ما الذي يجعل الرسام الإسباني خواكين سورويا (1836 – 1923)، حاضراً في لوحاته إلى يومنا هذا، لكَان الجواب، بلا شك، كلماتٌ مثل: الضوء، واللون، والأصالة، والعاطفة البصرية، والسعادة. غير أنّ هذه الكلمات لا تُعبّر بشكلٍ كاملٍ عن فرادة هذا الفنّان، فلكي نطّلع على تجربته، نحتاج للمزيد من الك
ملاك أشرف صممت الكاتبة العراقية بلقيس شرارة أن تبعدَ نفسها عن الأحزان المُتراكمة في أعماقِها؛ لذا عادت خطواتها إلى الماضي، باحثة عن سكينةٍ منسية لَمْ تأخذها معها إلى المُستقبل، كي تنفدَ وتبقى وحيدة بلا وسيلةٍ علاجية تُعيدها إلى الحياة بشكلٍ نابض ومُطمئن! قررت أثناء تغلغلها في الماضي أن تكتبَ مُذك
غادة السمان منذ زمن طويل لم أقرأ خبراً مبهجاً عن لبنان، بل قرأت أخباراً من نمط أنه صار ضمن مؤشر البؤس العالمي كما جاء من جامعة جون هوبكينز الأمريكية (على لسان أستاذ الاقتصاد التطبيقي فيها ستيف هانكي). ولكنني قرأت مؤخراً خبراً مبهجاً عن لبنان وهو أن أزمة المودعين سيبدأ حلها وستعاد إلى الناس أموال