
عباس بيضون "نشيج الدودوك" ("المؤسسة العربية للدراسات والنشر"، 2023) هي سيرة روائية كما يسمّيها مؤلّفها جلال برجس، لا أظنُّ أنَّ تصريحه بذلك على غير طائلٍ، لا بدَّ أنَّ جلال برجس شاءَ أن نقرأها كذلك، وأن لا نفترض لها شيئاً آخر. لأمرٍ ما أراد جلال أن نقرأها أكثر من أن نقرأها كرواية. أرادنا أن لا نت
فرنسا، هذا البلد الأوروبي "الساحر"، يبدو أنه يمرُّ بعاصفة اجتماعية وسياسية، فقد احتلّ المرتبة الأولى في الاتحاد الأوروبي من حيث جرائم القتل، وأعمال العُنف والانتحار، والأرقام تتضاعف كلّ يوم أكثر من سابقه، ذلك أنَّ اثنين من كلّ ثلاثة مواطنين فرنسيّين يعتقدان أنَّ فرنسا صارت موطنَ التشاؤم، وأنّ بلاد
علي لفتة سعيد يلعب آريان صابر الداوودي في روايته «لست كما يدّعون» من باب العنوان. الباب الكبير الذي سيدخل منه المتلقّي إلى مدينة الرواية، البحث عن تفاصيل هذه المدينة السردية تبدأ من هنا.. ليس فقط عتبة العنوان ضمن العتبات النصيّة الأخرى، بل هو أيّ العنوان البوابة الكبرى الذي يضع مع ظلف
نيويورك - تُطرح للبيع في مزاد علني في نهاية آب/أغسطس الجاري كنزة الصوف الحمراء الشهيرة المطبّعة بمجموعة من الخراف البيضاء يتخللها واحد أسود والتي ارتدتها ديانا سبنسر عام 1981 بعد وقت قصير من خطوبتها من الأمير تشارلز، على ما أعلنت دار "سوذبيز" السبت 19/08/2023. وستكون هذه الكنزة من بين قطع عدّة تُ
عايشة محمود على الشباك واقفةٌ… أحدّقُ في سماء عينيكَ أنتظرُ… غمام حضوركَ البهيِّ، كلّما مرّ ظلكَ من أمامي فلا تستأخر الوقتَ، إنيّ على شوق ٍ أنتظرْ ليل أستجمعُ الذكرى على لهب الحنين لساعةٍ بين يديكَ أراك، ولا أراكَ لكنَّ صوتكَ دائما يكهربني على عجل أدفنُ رأسي في ظلام ال
حسن داوود تبدأ أني أرنو كل فصل من فصول كتابها باستقراء إحدى الصور. هي اثنتا عشرة صورة، أضافت إليها مقاطع خاطفة من شريطي فيديو، نقلت مراحل حياتها المتدرّجة من ولادتها حتى منتصف ستينياتها. هكذا، بادئة بتأمل نفسها في الصور، كما لو أنها تحدّق، وهي في أعمارها المختلفة، بالمرايا المتبدّلة مع الزمن، داع
تُشكّل قضية الإبادة العرقية والتهجير اللذين تعرّض لهما "الموريسكيّون" (الكلمة الإسبانية لوصف الأندلسيين من أصول عربية وإسلامية) في الأندلس، بعيد نهاية الحُكم العربي الإسلامي للبلاد عام 1492، وبلغا ذروتهما مع ترسيم قرار الطرد من قبل الملك فيليب الثالث في 9 نيسان/ إبريل 1609، واحدةً من القضايا التي
غادة السمان صديقة عادت من بيروت وروت لي أنها شاهدت على شاشة التلفزيون اللبناني حواراً بين سياسي كبير معروف وصحافي راق. وكان من المفترض أنهما يختلفان في الرأي ويدور بينهما حوار حول ذلك. وقالت لي إن أحدهما انهال بالضرب على الآخر، وذكرت لي الأسماء (ولن أذكرها لأنني لم أشاهد البرنامج!). هل يعقل أن يت
عبد الوهاب الحراسي «أفول الليل ـ يوميات من سنوات الرصاص» كتاب سردي ينتمي إلى أدب السجون، للمغربي الطاهر المحفوظي، صادر عن مطبعة القرويين، الطبعة الثانية 2006. ولا ندري متى كان صدور الطبعة الأولى، لكن المؤلف ذيل مقدمته بتاريخ 2004. لعل الفرق بين مذكرات السياسي ويوميات المعتقل سياسيا أ
تقديم وترجمة: خالد النجار أجل، ظلَّ منجز الشاعر مجهولاً! فقد غطى إعدام فيديريكو غارسيا لوركا، في 19 آب / أغسطس من عام 1936 على أعماله، ومنحها صفتها الأيديولوجية الأبدية. تمرُّ هذا الشهر الذكرى الـ 87 لاغتيال هذا الشاعر المجهول رغم ذيوع اسمه في العالمين، كما تقول العرب. قُتل هذا الشاعر الغنائي الك
يتفحّص تاجر تحف في تايوان آذان حيوان صغير مصنوعة من حجر اليشم، ثم يؤكّد أصالة القطعة التي تعود إلى أربعة قرون، داخل متجره الذي يضم كنوزاً قديمة من اليشم ذات قيمة كبيرة. يقول الخبير البالغ 60 عاماً، والذي ذكر اسمه الأخير فقط، إن طيات آذان الحيوان "تشهد على الحرف اليدوية القديمة" خلال عهد أسرة
غمكين مراد في العاشر من عُمر القمر لَفَظني رحمُ الحبّ، جنيناً في الحبّ حياتي إن عشتُ وحيدة، هي ذاك اليوم دائماً يكبُرُني القمرُ بعشرةِ أيام عمره ثابت وأنا دوماً ذلك الجنين. ٭ ٭ ٭ في وحدتي: أُهندِّمُ الغرفة بالموسيقى أُعطِرُ الجُدران بأنفاس الشِّعر أستحضِرُ بالخيالِ أناشيد الحُبّ أُزيِّ
يندرج "كتاب الفلاحة"، لأبي الخير الإشبيلي الشجّار، الذي عاش في إشبيلية بين القرنَين الخامس والسادس الهجريَّين وعاصر المعتمد بن عبّاد وعمل في بساتينه، ضمن الكتب التي اهتمّت بالزراعة والغراسة؛ حيث تناوَل مؤلِّفُه أبرز المحاصيل والأشجار التي عُرفت في بلاد الأندلس، وقدّم فيه دليلاً للراغبين بالعمل في
ممدوح عزام يدرك القارئ العربي لرواية "العار" لـ جون ماكسويل كويتزي - لها ترجمة أخرى معروفة بعنوان "خزي" - أنَّ مثل هذه الرواية لا تُكتب إلّا في بيئةٍ خاصة، تختلفُ جوهريّاً، من حيث ثقافة الناس، عن ثقافة بيئة أخرى، بيئتنا مثلاً. لا يتعلّق الأمر بأي عيب، لا في الثقافة التي صدرت عنها الرواية، ولا في
رامي أبو شهاب ثمة في الكتابة الشعريّة الفلسطينية ملامح تكاد تكون أقرب إلى نسقٍ لا واعٍ، يتخلل البنى النصية بداعي التجربة والتاريخ، مع استبعاد التعميم المطلق، ومع ذلك يمكن ملاحظة سمات تكاد تكون شبه مشتركة في هذه الذات، على الرغم من التمايز بين الأجيال، ومواجهة الوقائع، والتجربة، كما اختلاف السياقا
د. ابتهال الخطيب كتبت في المقال السابق أستعرض ردود الفعل التويترية تحديداً التي وردت حول رأيي بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام، حيث انقسمت هذه الردود بين النادر الذي ينقد ويختلف أو يتفق بهدوء وعقلانية، والشائع العنيف الذي يبرر لنفسه عنفه اللفظي وتعديه الأخلاقي بحجة “أخلاقية” هدفه، والمتواتر
غدير أبو سنينة هل كان الأمر يستحقّ كلّ هذا العناء؟ أم هي نبوءة الشاعر؟ في تقرير لها بصحيفة "لا برنسا" النيكاراغوية، تذكُر الكاتبة الصحافية دورا لوس روميرو "كابوسَ" الشاعر النيكاراغوي روبن داريو، الذي رأى فيه جسده مقطَّعا وأحشاءه متنازعة، بحسب أقارب الشاعر. وقد تحقّقَت النبوءة الكابوس فعلاً، في ت
جاي إتش ليوبولد أوه عندما أموت أوه، إذا مت تعالَ اهمس بشيءٍ عذبٍ في أذني سوف أفتحُ عينيّ الشاحبتين ولن أفاجأ لن أفاجأ في هذه المحبّة. لن يكون الموت سوى هجعةٍ مريحة وانتظاراً لكِ، انتظاراً سيكون. ■■■ في الأحلام أحياناً وفي الدموع في الأحلام أحياناً، وفي الدموع يبزغُ طيفكَ أمام وجهي ال