
الياس خوري أعاد الفيلسوف الدنماركي كيركجارد، كلمة القلق إلى القاموس الفلسفي، مميزاً بين الخوف تجاه الكائنات في العالم والقلق تجاه نفسه. وكان هدفه الدلالة عما يشعر به الإنسان عندما يدرك وضعه في العالم. كما يسعى إلى التفكير في الإنسان وفي تجربته الشخصية. أما جان بول سارتر فسيتولى الإجابة على الأس
المثنى الشيخ عطية برهبةِ الصّفر إلى فِردوسي المفقود أخطو ظلاً على نورِ شمعةِ عامي الواحد والسبعين بأجنحةِ الصَّقْرِ مرقَّشَ الريش برايات قُرَيْش أنشر مع كل خفقةِ توقٍ في رحابِ السّماء عطرَ أشجار «بستان هشامٍ»/ عاماٌ إثر عامٍ يمتدُّ من عبوركَ الفرات إلى منفاك الأثير بفناء أجنحت
جمال العتّابي (صباح الخير).. مفردة، وحدها لا تكفي، شبه جملة تتوالد لا تنتهي، مرتبطة بديمومة الصباح، مختصرة، قديمة، مستهلكة، تأتي وراءها صباحات غير متكاملة، لأن الصباح يُخلق يومياً، معه الكلمات تبتكر بطريقة لا واعية. الصباح مستويات، بداية عمل وحياة. نحن كائنان صباحيان نستيقظ مبكرا، وفقاً لشروطنا
موسى إبراهيم أبو رياش صدرت حديثا رواية «بعد الحياة بخطوة» للروائي والباحث الأردني يحيى القيسي، في طبعتها الثانية، رقميا وورقيا عن منصة «ألف كتاب وكتاب» البريطانية، وهي رواية مختلفة، تقتحم بجرأة ميدانا غيبيا، اعتمادا على التخييل المطعم ببعض القناعات والرؤى، وخبرات من مروا ب
صبحي حديدي خلال الأشهر والأسابيع الدامية من حرب الإبادة الإسرائيلية ضدّ الشعب الفلسطيني، في قطاع غزّة خصوصاً كما في سائر فلسطين التاريخية؛ كان طبيعياً أن يُستذكر كبار الشعر الفلسطيني الحديث والمعاصر، فتستوي قصائد أمثال إبراهيم طوقان وعبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) وهارون هاشم رشيد، مع فدوى طوقان وت
أحمد لطفي قرأتُ اليوم منشورات كثيرة جدًّا رافضة لوجود اللّاجئين الأفارقة في مصر، فتذكّرت يوم أنهيت أوراق تسلُّم العمل بمستشفى القاهرة الجديدة. يومها خرجتُ لأقف تائهًا أمام المستشفى تحت شمس أغسطس لا أدري ماذا أفعل، كيف سأعود إلى بيتي بالشرقية، لا أعرف الطريق ولا المواصلات! قال لي موظّفو المستشفى أ
سومر شحادة رواية لا تخفي موضوعها، لا تُواريه، وإنَّما بدءاً من العنوان إلى الأسلوب إلى التفاصيل كلّها، لا تتوقّف رواية "الطابور" للروائي الروسي فلاديمير سوروكين (1955)، الصادرة عن "دار الرافدين" وبترجمة أنجزها عن الروسية تحسين رزاق عزيز؛ عن القول بأنَّ الحياة هنا، في سنوات الركود السوفييتيَّة الم
في أيلول/ سبتمبر 2020، أطلقت "رابطة الكتّاب الأردنيّين" مبادرة "أسرى يكتبون"؛ حيث أقامت ندوات نقدية حول مؤلّفات أصدرها أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قدّمها عدد من الكتّاب والنقّاد، وانتظمت خلال السنوات الماضية. تمّ جمع منتخبات من الأوراق والمداخلات التي قُدّمت خلال الندوات لتصدر عن
فوّاز حداد عندما أصدرت "اليونيسف" بياناً تقول فيه إنَّ عدد الضحايا الأطفال في غزّة أصبح يُشكّل وصمة عارٍ على ضميرنا الجماعي، أشاحَ العالَم ببصره عن أطفال غزّة، رغم شفقته عليهم. لدى الغرب أسبابه، إذا كان لا بدَّ من القضاء على المقاومة، فلا تمييز بين المقاومين والمدنيّين، بمن فيهم الأطفال والنساء.
أحمد بنميمون من منسج أصواف، حيث رجال وحدهمُ من يشتغلون على أنوال خشبية، كنت تسللتُ صغيرا أبحث عما ينقذني من كرباج ناريٍّ تحت سماء ظهيرة. نفسي يملأها ما يشبه إجهاش تخفيه حتى يبعدها خطو عن عين لا ترحم، وقفت بي قدماي أمام مربع نافذة صغرى حتى أبصر من جلسوا قرب حوانيت على الطرف الآخر من منحدر كان ي
المصطفى كليتي «أنا لا أرتدي قناعا، أنا أرتدي مسخا.. بل أنا هو المسخ الذي ولد من رحم النكبة والأزقة والحيرة والغربة والصمت .أنا المسخ يا صديقي، فهل من رحم تلدني مرة أخرى إنسانا؟ «باسم خندقجي» فلسطيني يكتب رواية من ظلمات السجن الإسرائيلي، ويرشحها لجائزة البوكر فتفوز من بين أكثر
عن مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية في المغرب، صدر للباحثة الأكاديمية فاتحة الطايب كتاب يحمل عنوان «الأدب المقارن اليوم في الجامعة العربية – جامعة محمد الخامس أنموذجا». ينقسم هذا المُنجز الأكاديمي المُكثّف إلى ثلاثة أٌقسام تُغطّي مسار الدرس المقارن عالميا، عربيا، وبتركي
غادة السمان كتب الأستاذ آدم جابر حول العثور في الهند عن «بقايا أكبر ثعبان في التاريخ يبلغ طوله حوالي 15 متراً». ولكن أكبر ثعبان في التاريخ ما زال حياً ويحاول الآن لدغ غزة، واسمه إسرائيل. هذا الثعبان هدم المدارس في غزة ويلدغ باستمرار بقذائفه الأطفال والرجال والنساء، ويبدو انه ينوي مت
منصف الوهايبي لكأنّي خـلّـفتُ الأرضَ ورائي وأنا أتدلـّى في حبلٍ مرخيٍّ، من لغتي، وسْــطَ كتابْ كان الليلُ على أوّلــهِ (شمسٌ عالقة في السّمتِ، بلونِ القِـرْمٍزِ) حين سمعـتُ يدِي تـُطـبقهُ خـلفي كالـبابْ أدركـتُ سريعا أنـّي أهبطُ في مطلع دالية ابن العبدِ، ولا أدري كيف ولا من أينْ ٭ ٭ ٭ قل
حاورته: فريدة حسين اعتبر الناقد الجزائري عمر عاشور (ابن الزيـبان) أن الجيل الأدبي الحالي في الجزائر مؤهل للانطلاق نحو العالمية، لأنه متعدد الرؤى والأدوات نتيجة التنوع الثقافي واللغوي والتجارب التي صهرت الجزائري منذ الاستعمار، إذ استطاع الاشتغال على أنساق مضمرة تتعلق بالمسكوت عنه سياسيا وتاريخيا،
حسن داوود الجدّ إيلاي، الذي تمكن من أن ينتزع المسدّس الـ»لوغر» من يد معذّبه الكولونيل الألماني في أحد مراكز تجميع اليهود، تحوّل إلى بطل ورمز. المسدّس أيضا، اللوغر، الذي آل إلى الحفيد زئيف، أعيد إلى واجهة الأحداث مرات عدة، مع انقضاء الزمن. فها هو، برصاصة واحدة أفلتت منه أثناء ما كان هذ
د. ابتهال الخطيب لم يكن ما حدث متخيلاً، لم يكن ليخطر على البال. للطبيعة قواعدها، يغادر الكبار قبل الصغار، الأهل قبل الأبناء، المعلمون قبل الطلبة، هكذا يفترض في الدنيا أن تكون، هكذا يفترض فيها أن ترتب صف المغادرة، هرمياً، من الأكبر إلى الأصغر، فلا يفترض بنا أبداً أن نشهد مغادرة الصغار، أن يودعونا
علي جعفر العلاق- الى سـعدي يوسـف لابـْنِ يوسـفَ فتنتُهُ بالمنافي.. يتوقُ الى بردها تارةً والى صمتها تارتينِ ويدعو اليه ندامـاهُ من مُفلـسٍ لم يجـدْ وِجْهتَهْ، ونبيٍّ يقـاسـمُهُ شـقّـتهْ.. لمّ يعـشْ لحـظةً دون منفى: مخيلةً للكوابيسِ كانَ وذاكرةً تتفصّدُ أقنعةً وعذاباً وسعفا..