
أمل بوشارب يعود المفكّر والروائي الإيطالي مارتشيللو فينيتسياني (1955) من خلال إصداره الأخير للحفر في كواليس السِّيَر الذاتية والحياة الذهنية لأعظم مُفكّري إيطاليا، فبعد "يوليوس إيفولا بين الفلسفة والتراث" (1979)، و"دانتي أبونا: المُفكّر الرؤيوي الذي أسّس إيطاليا" (2020)، يأتي "فيكو المعجزات: الحي
مروان ياسين الدليمي يستحق بديع الزمان الهمذاني أن يمتلك صفة الكاتب المجرب، طالما اختار أن يكون نتاجه الأدبي الذي عُرف بالمقامات، غير خاضع لما هو متداول في زمنه وبيئته الثقافية من أشكال فنية في الكتابة، وقد امتلك الهمذاني أفقا بعيدا في ما كان يسعى للوصول إليه، خلال سفره الطويل بحثا عن المعرفة، ومن
صدرت عن دار العين في القاهرة، المجموعة القصصية «خدعة هيمنغواي» للكاتب المصري أحمد مجدي همام. تتشعب المجموعة إلى 3 أقسام هي: «بمثابة استهلال» و»أحلام وشظايا» و»خاتمة طويلة نسبيا». يشتغل الكاتب في كل قسم منها على لون قصصي مختلف. يضم القسم الأول قصة وا
سهيل كيوان حسب مركز الزيتونة للأبحاث والاستشارات، فإنّ عدد المجازر التي جرت على أرض فلسطين من عام 1937 حتى 1948 يقدّر بخمس وسبعين مجزرة، وصل عدد ضحاياها مجتمعة إلى حوالي 5000 آلاف شهيد وآلاف الجرحى، أشهرها مجزرة الطنطورة التي حصدت حوالي 200 شهيد، أما الدوايمة فقد جرت على دفعات لتصل إلى حوالي 500
آيات القاضي كلما لاح في خاطري وجه البلاد نبتت عتمة على حافة الصورة ٭ ٭ ٭ أريد أن أكتب عن الشّمال ملوحته في ذاكرتي.. خطوات الراحلين وهي تستحيل زهوراً تغطّي عظامنا لشتاء آخر. ٭ ٭ ٭ أشجار السَّرو تنحت من آذاننا صوامع للخريف وتحيي في دمي رائحة الأرصفة الحجرية وارتعاش الزنزلخت من لمس ال
مفيد نجم أهمية الأنطولوجيا الشعرية «ألواح أورفيوس» التي قدمت لها واختارت قصائدها الناقدة المصرية ناهد راحيل (دار الشروق 2024) تتجلى في كونها، على الأرجح، أول أنطولوجيا شعرية تنجزها امرأة لشاعر عربي معاصر، وبالتالي فهي فرصة نادرة لمعرفة كيف تبدو قصائد هذه التجربة التي تمتد من ديوانه ال
واسيني الأعرج المعاناة الفلسطينية تتسع كل يوم أكثر ومعها يرتفع عدد الضحايا، وترتبك كل الحقائق التي كانت تبدو ثابتة. «لم تتخط إسرائيل الخطوط الحمراء»، هذا ما قاله الرئيس الأمريكي. الخطوط التي تنزاح عن حدودها الأولى، كلما اتسعت جرائم إسرائيل. كيف يتم تحديد الخط الأحمر؟ ومن يحدده؟ الخط ا
حاوره: عبد اللطيف الوراري محمد الصابر (1957) شاعر مغربي، ولد في الحي المحمدي الأشهر في مدينة الدار البيضاء، حيث فتح عينيه على حاضرة تموج بالمتناقضات، وتَسمَّع إلى حلقات الفقراء وأصوات المغنيين الشعبيين وناس الغيوان والطقوس الجنائزية ونواح النساء وسرد «العدادات» وكان من حيث لا يدري يتع
نجمان ياسين شجرة تنتظر في وحدتها المضيئة عزلتها المنيعة، شمسَ الله، نوره الهابط كاليقين، شجرة يلفها صقيع الروح برد الذاكرة، شجرة قرب مياه النهر قرب نياط القلب، تهفو إلى عصافير القلق الوجل تحتضن الطيور والسماء شجرة يدهمها الرماد والعواصف، لكنها لا تنحني ٭ ٭ ٭ شجرة ثمارها الخوف المرتعش
عن منشورات ضفاف ومنشورات الاختلاف، صدرت، حديثا في بيروت للشاعر العراقي المقيم في أستراليا أديب كمال الدين، مختارات شعرية بعنوان مختارات حروفية، احتوت على أكثر من 200 قصيدة اختارها الشاعر من مجاميعه التي بلغت ثلاثين مجموعة، والتي تمّ نشرها في المجلدات السبعة من أعماله الشعرية الكاملة. وقد قسّم الش
مهدي غلاّب يسترعي انتباهُ كل من يتناول المجموعة القصصية «ولع السباحة في عين الأسد» الصادرة عن مكتبة «كل شيء» في حيفا (فلسطين) سنة 2023 كإصدار من الحجم الصغير يقع في 113 صفحة للقاص المغربي حسن إبراهيمي معطيين نصيين مهمين يمكن تحديدهما من بين جملة العناصر الأخرى المطروحة في
الياس خوري عندما رأيت الأعلام الإسرائيلية ترتفع على حدود معبر رفح تذكرت أمل دنقل. كان الشاعر المصري الكبير يقف أمام هاوية الصُلح مع إسرائيل عندما كتب قصيدته «لا تصالح». لم يلجأ دنقل إلى استعارات غريبة أو إلى غُلوّ في الوصف، بل ذهب مباشرة إلى موضوعه، وكتب شعراً عارياً كي يصل إلى جوهر
فراس موسى (إلى منصف الوهايبي) تنّورُ بيتكَ فارَ.. يا للماءِ منهُ يسيل غدرانا.. إذنْ.. لن تستطيع الآنَ أمّي أن تقمِّر خبزَنا اليوميَّ أو أن تسجرَ التنوّرَ.. فالتنّورُ ماءٌ.. يا أبي.. قل لي هل اكتملتْ خريطةُ عالمٍ رسمتْهُ خلواتٌ طويلاتٌ سفحتَ بريقَ عمركَ في مراعيها ترضِّعُ نفْسكَ اللوّامةَ
محمود بركة مع العدوان على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبداياته الكارثية بالتدمير الحربي للطيران، جلست برفقة صديق، ونحن نقيم «خارج المكان». الأهل والأصدقاء جزء منهم في دير البلح، وجزء وسط المدينة، جلسنا نتحدث عن الأماكن، نستعرض الصّور والأشخاص والذكريات والأزمنة، في تلك اللحظة لم ي
محمد تركي الربيعو يعتبر كتاب الباحث الهولندي رودولف بيترز أستاذ الشريعة في جامعة أمستردام، واحداً من أهم الكتب ربما، التي صدرت في السنوات الأخيرة، وتناولت بالتفصيل تاريخ التعذيب والعقاب في المدينة الإسلامية. إذ تمكن مؤلف الكتاب من تقديم قراءة تاريخية دقيقة لتاريخ العقوبات، التي نفذت داخل هذه المد
صبحي حديدي الحبل على الجرّار، كما يُقال في المثل الشعبي، ومثلها الدلاء الكثيرة على قارعة هذا الطريق أو ذاك، لكلّ وأيّ سياسي أمريكي يدلو بدلوه في سياق السعي إلى خطب ودّ دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ عن طريق انتقاد أنساق الحراك الطلابية التي تشهدها الجامعات الأمريكية ضدّ حرب الإبادة الإسرائيلية المتواص
باسم النبريص حفنة من مليارديرات وادي السيليكون، مع حفنة من الصهاينة المسيحانيّين، مع حفنة من كهنة المجمّع الصناعي العسكري، مع حفنة من أصنام المال والأعمال.. وكلّ هذه الحفنات تحكم دول الشمال، وبجبروتها الباهظ تحكم الكثير من بلدان الجنوب: بمنطق القسر والبطش، خارج كلّ قانون أخلاقي. العالم يرى، والع
نجم الدين خلف الله بالتّوازي مع حرب الإبادة التي تدور رحاها في فلسطين، تستمرّ معارك الروايات والكلمات لتبرير فظاعات الأرض وتمريرها لدى الرأي العام. ولا يقلّ خطاب التبرير هذا فتكاً عن الحرب الملموسة، لأنّه يتحوّل بدوره إلى دوافع أيديولوجيّة و"قِيَم" سياسية، تتبنّاها السّلطات الحاكمة، فتُترجمها إلى