
عبدالدائم السلامي* اتكأت رواية «آخر الرعية» لأبي بكر العيادي في سخريتها من شخصية بطلها «الكبير»، وهو حاكم بلاد عربانيا، على المبالغة في تضخيم أحواله وأفعاله، ناهيك من المبالغة في تحقيره وكشف حقائقه الاجتماعية والدينية والسياسية، وما فيها من ابتذال. إذ كشفت عن أنّ ما يظهر
عمران عبد الله لا يهتم العالم الإسلامي عادة بالخيال العلمي وفق صورة نمطية سائدة، وغالبًا ما تلقى مسؤولية الافتقار الملحوظ للإبداع والخيال والفكر المستقبلي على تحفظات دينية وحتى بسبب حكومات سلطوية، لكن كتابا جديدا صادرا حديثا يبدّد هذه الصورة المعتادة ويعتبرها غير صحيحة. وفي كتابه "الإسلام والخيا
في عام 1918، وصل بوجمعة العملي القبائلي مدينة آسفي المغربية قادماً من الجزائر، وبدأ تعليمه الخزف في المدينة (300 كلم جنوب الرباط)، ثم أسس مدرسة للمهن الخزفية بعد ذلك، كانت الأولى في المغرب وأفريقيا عموماً. تخرّج العملي من "مدرسة الفنون الجميلة" في الجزائر، كما درس في "مدرسة الخزف" بباريس، قبل أن
عبد العزيز مثلوثي* متى يزول الليلُ في وطني؟ ليسَ الغريبَ غريبُ الدار والسكن إن الغريبَ غريبُ الفكر في الوطن إن الغريبَ في أرضي وفي وطني يعيشُ حياة الضيم والوهن كيف أصيرُ هنيء البال متًزنا وأرضي تُغتصب في السرّ وفي العلن أبيت الليل مهووس بمسألة لا حلً يظهر فيها لممتحن بلادُ العرب،
أيمن بيك* هل يؤثر الكاتب في بيئته وواقعه، أم أنه يتأثر بهما؟ وهل من الممكن أن يحدث الشيئان معاً؟ في اعتقادي هذا السؤال تكون الإجابة عليه عبر النظر إلى الواقع وليس بالاستنتاج فقط، مع التشديد على النظر إلى الكاتب، باعتبار أن عليه أن يكون أكثر حصافة، ولا يفلت لجام العربة ليدعها تسير كيفما اتفق
منذ تأليفه لكتاب "رأس المال في القرن الحادي والعشرين" (2013)، أصبح المفكر الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي (1971) أحد أبرز المثقفين في زمننا، حتى أنه وُصف بـ"صاحب نوبل غير المتوّج" في إشارة إلى المشاريع الفكرية التي خاضها ضمن علم الاقتصاد تتجاوز معظم ما أنجزه حائزون على نوبل للاقتصاد، ناهيك عن أن شه
حسام عبد الباسط* الحجـرات عيناه الشمعيّتان كانتا تتيحان له القدرة على الرؤية في الظلام الدامس والدائم. في كل ليلةٍ، وحينما يجثم الليل، وتهمد الحركة بالخارج، يمسك بيدها.. ينسلان من الجمع الساكن والصامت.. يصعدان لأعلى متشابكي الأيدي بخطواتٍ متصلّبةٍ حذرة.. يجوبان أرجاء المنزل.. يتفقّدان ا
صدام أبو مازن - صنعاء حملت جائزة كتارا للرواية العربية، في دورتها السادسة (2020) التي أعلنت نتائجها الثلاثاء المنصرم بالدوحة، جائزتين لليمن المنكوب بحرب عبثية في عامها السادس على التوالي، مما دفع بناشطين وأدباء يمنيين لاستعادة بصيص أمل على منصات التواصل الاجتماعي والمراهنة على الإبداع على الرغم م
صدر عن دار الميدان للنشر والتوزيع الجزء الثاني من كتاب «تأملات بين العلم والدين والحضارة» للكاتب والباحث المصري محمد فتحي عبد العال، وفي هذا الكتاب نطوف مع القارئ في رحلة مشوقة ومفيدة عبر قطوف منتقاة من العلم والدين والتاريخ والحضارة، فمن يستطع القراءة يستطع رؤية ضعف ما يراه الآخرون. و
عدلي صادق* مع بدء التردي السياسي الفلسطيني، كان المنحنى الثقافي يهبط بشكل أسرع. ويمكن هنا، الحديث عن بؤس الحركة الأدبية الفلسطينية، على مستوى الرواية. ولولا التقارير الصحافية، لما تعرف العالم على ما جرى ويجري للفلسطينيين. فالصحافيون يؤدون واجبهم في تظهير واقع الحياة الشعبية الفلسطينية وت
عبدالمجيد التركي* الظلام يعضني مثل كلب، وأنا أتحسس خوفي وأحاول تشذيب الفزع في حاجبيّ.. أشعر بيدٍ تتجول في الغرفة يد فقط، لا أجرؤ على مصافحتها لا أحب ملامسة الغرباء.. ما زالت أصابعها تتحرك، ترسم دائرة بالسبابة والإبهام كتهديد.. أضع عيني في تلك الدائرة وكأنها منظار جاليليو. يد
لورين غروف بعد بضع صفحات من قراءة رواية جانين كامينز الثالثة «الأوساخ الأميركية»، وجدت نفسي مرتعبة للغاية، لدرجة أنني اضطررت إلى تنظيف منزلي. تبدأ الرواية بمشهد متوتر وحيوي في أكابولكو، حيث وقعت عائلة مكسيكية بأكملها ضحية أثناء حفل شواء خارج المنزل. كان الناجون الوحيدون هم الأم وابنه
صدر كتاب نقدي جديد للناقد والروائي عباس عبد جاسم بعنوان «الأدب والكتابة ـ الإزاحة والإبدال»عن دار الحوار والنشر والتوزيع ـ سوريا، جاء في مقدمة الكتاب: «يمكن أن نعد القرن الحادي والعشرين بوصفه عصر البنى المعرفية المتحوِّلة، ومنها: تحوّلات الكتابة الجديدة، خاصة بعد انهيار السرديات
تولوز (لندن) - في الذكرى المائة والعشرين لولادته، يستضيف متحف متخصص في تاريخ البريد الجوي، في مدينة تولوز الفرنسية، معرضاً عن مختلف جوانب حياة الطيّار والكاتب الشهير أنطوان دو سانت إكزوبيري، مؤلف كتاب «الأمير الصغير». وأوضحت منسّقة المعرض، فيرونيك هالارد، لـ«وكالة الصحافة الفرنس
شكيب كاظم* عند قراءة رواية «العطر» لباتريك زوسكيند، تساءلت ما أكثر ما قرأ هذا الروائي في التاريخ الفرنسي القديم والحديث، ولاسيما تاريخ فرنسا في القرن الثامن عشر، حيث تجري وقائع روايته، بل ما أكثر ما قرأ في جغرافيتها الطبيعية وقتذاك؟ فضلا عن قراءات عميقة في العطور، لا الحديث منها فقط،
جمال أزراغيد* ــ 1 ــ هادِئًا أبْحثُ عَن نافِذةٍ مِنْها أتَسَلَّلُ إلى ناياتِ الرُّعاة باحِثًا عَن ضوْءٍ يَمْزِجُ دَمي بِرائحَةِ الصَّيْفِ فَأمْشي وَحيدًا بِلا أقنِعَةٍ تُطفِئُ حَماسَتي كَشاعِرٍ يَنفُثُ رَمادَ المَعْنى في شمْسٍ أَتَدثّرُها في خَيالِ الليْل. ــ 2 ــ هادِ
عواد علي* يحاول الكثير من المسرحيين العرب اجتراح طرق جديدة وكل منهم يسعى إلى طرح فني مختلف في الشكل والمضمون والجمالية والفكر، الكثير منهم يركب موجة التجريب التي لا استكانة لها ولا شاطئ، منهم من يواصل معها إلى أن يجد ما يصبو إليه ومنهم من يغرق ويجرفه التيار إلى الفوضى ومن ثم السكوت. التجريب ظل ره
عمان- تسلط الباحثة مي بنات في كتابها “صورة الغجر في الرواية العربية والأجنبية”، الضوء على الملامح العامة التي قدم من خلالها روائيون عرب وأجانب الغجر في أعمالهم الإبداعية. وترمي الباحثة من كتابها إلى رصد جوانب التشابه والاختلاف بين الصورتين؛ العربية والأجنبية، وتلمس واقع الغجر في المجت