بوجمعة العملي.. استعادة معلم الخزف

2020-10-20 | منذ 1 شهر

 (من المعرض)

في عام 1918، وصل بوجمعة العملي القبائلي مدينة آسفي المغربية قادماً من الجزائر، وبدأ تعليمه الخزف في المدينة (300 كلم جنوب الرباط)، ثم أسس مدرسة للمهن الخزفية بعد ذلك، كانت الأولى في المغرب وأفريقيا عموماً.

تخرّج العملي من "مدرسة الفنون الجميلة" في الجزائر، كما درس في "مدرسة الخزف" بباريس، قبل أن ينتقل إلى حي أشبار في آسفي ويقيم هناك حيث نظّم أول معرض لـ الأعمال الخزفية عام 1922، وعرف عنه تجريبه من خلال استخراج الأصباغ من النباتات، وتطعيم المعادن من فضة وذهب ونحاس ورصاص في خزفياته.

افتتح الثلاثاء الماضي في "المتحف الوطني للخزف" بمدينة آسفي معرض استعادي تحت شعار "مئوية معلم الخزف بوجمعة العملي"، والذي يتواصل حتى الحادي عشر من كانون الثاني/ يناير المقبل، بتنظيم من "المؤسسة الوطنية للمتاحف" في المغرب.

  (من المعرض)

تمّ إطلاق المعرض وفق التدابير الوقائية المعمول بها للحدّ من انتشار فيروس (كوفيد-19)، الذي يهدف إلى "التّعرّف على سنوات من الإبداع الذي جعل خزف آسفي يتميّز بهويته الخاصة، من أشكال نباتية أصيلة (التبوع)، أو هندسية (التّربيعة)، أو زخرفة (خيدوس) مستوحاة من "ربيّة زيان"، والتّجسيم وتقنيّة البريق المعدنيّ الذي ظهر على صحون تُزَخرِفُ جُدران المنازل منذ أواسط القرن العشرين"، بحسب بيان المنظّمين.

واشتمل الافتتاح على عرض فيلم وثائقي يسجّل تاريخ هذا الفن وتطوّر تقنياته والإضاءة على رموز الخزف في المدينة والمغرب عموماً، ويوّجه التحية للمعلم العملي الذي ساهم في تطوير قطاع الصناعة التقليدية في مجال الفخار والخزف.

ويبرز المعرض جوانب أخرى مِن خزَفيّات العملي، حيث يركّز على الأدوات واللوازم التي كان يستخدمها، والوثائق والمستندات التي تعرض أعماله، وشهادات مصوّرة، إلى جانب قطع خزفيّة تُعرض معظمها لأول مرة، وومجموعة من الوثائق والصور والبطاقات البريديّة القديمة، لمدرسة الخزف التي كان يديرها المعلم.

كما يضيء المعرض مدرسة الخزف بآسفي من خلال عرض بعض القطع التي تنتمي إليها، من بينها منضدة خشبية، ولولب قديم، ورسومات دفترية تدرّب عليها تلاميذ الخزف، وقطع خزفية قديمة وجدها العملي في محترَفات المدينة، وكان يستلهم منها الأشكال والزخارف القديمة، وصولاً إلى التعريف بتلامذته وعدد من الفنانين الذين احتكوا به مثل الغريسي الطاهر، وأحمد بن براهيم الفخاري، وإبراهيم التابعي، ومحمد الرباطي السنتيل، والسويسي وغيرهم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي