
أحمد عزيز الحسين يمكننا الزعم بأن الصورة السردية المُشكلة في نص (زهر القطن) لخليل النعيمي (المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت- 2022) انعكاسٌ لشيء مادي محسوس موجود في الواقع الموضوعي، غير أنها ليست الشيءَ نفسه، بل هي الصورة بعد أن انعكست في مصفاة ذاتٍ معينة، وتجلت بآلية محددة لها علاقةٌ بهُوية
في عام 2013، أصدر ناقد ومؤرّخ الفنون البريطاني مارتن غايفورد كتاب "مايكل أنجلو.. حياة ملحمية" الذي يشير إلى الكمّ الهائل الذي كُتب عن حياة الفنان الإيطالي الطويلة التي قاربت التسعين، والأحداث العديدة المضطربة التي عايشها، وتجعل من الصعوبة الجمع بينه كإنسان، وبين ممارسته كفنان بشكل متماسك. واعتمد
منير الإدريسي هذا الصباح مشيتُ في الثلج في تلك الغيوم السميكة البيضاء المتجمدة وقد أصبحت تحت قدمي. دلقتُ كوب قهوة بالحليب فيها، ووسختها برماد سيجارة وجريتُ فوقها مع كلب. أخذ قياسٍ لموتي أنزل النهر وأتركُ حذائي على الضفة لن أضع أحجارا في جيوبي لأغرق.. مرنٌ أنا في الماء، كسمك المارلين.
غادة السمان في غارتي الأسبوعية على المكتبات الباريسية في باريس لفتني كتاب بالفرنسية بعنوان «باريس وكنائسها»، ولاحظت أن الكنائس كثيرة ولم أكن أدري بذلك ولا أعرف منها غير كاتدرائية نوتردام التي احترقت منذ أعوام ويتم تصليحها، ولعلي أعرف عنها عبر عمل أدبي ثم صار مسرحية غنائية. كما أعرف كب
سومر شحادة يُشير العنوان إلى مقالٍ حربي، وهذه استعارة لا تخلو ممَّا أودّ قوله. وأستخدمها لأقول إنَّ الفنّ، المقولة التي يدّعي الإنسان أنَّه جاء بها إلى المعمورة، يتعرَّض إلى إحدى الجولات الخاسرة أمام جمهوره. الفنّ موجود قبل تنظير أرسطو له، منذ رسم الإنسان على الجدران الداخلية للكهف رحلات الصيد ال
حيدر المحسن لا أحد يعرف نامق سلطان خارج بلده، الشاعر الموصليّ الستّيني الذي يحمل شهادة مرموقة في الهندسة، ويعمل أستاذاً في الجامعة، ويعيش في عزلة عن محيطه: «بيني وبين العالم/ بابٌ مسدودٌ/ لا أدخلُ/ ولا أخرجُ/ ولا آبهُ بما يحدث خلف الباب». هو شاعر غائب تماماً عن الصّحافة والمنتديات وا
جودت هوشيار من الصعب الإحاطة بكل أنشطة الكاتب الروسي ديمتري بيكوف، هذا النجم الصاعد في الأدب الروسي المعاصر، الذي حولته دور النشر والإشهار الروسية إلى ماركة تجارية شهيرة، لأنواع متعددة من السلع الأدبية. فهو صاحب أكثر من سبع صنايع (كاتب وشاعر وناقد أدبي ومحلل سياسي ومقدم برامج إذاعية وتلفزيونية وم
أصالة لمع لستَ وحدَكَ حين تمشي في طريقٍ أوّلَ المساء، والسماءُ زرقاءُ داكنة كالحلمِ في آخره، أو كاليأسِ في أوله، وقلبُكَ حافٍ، وروحُك شراع، وشيءٌ غامض يشدّك لتسير... لستَ وحدك والغيومُ تشعُّ بالضوء الحبيسِ في جوفها القطنيّ للحظةٍ أخيرة قبل أن تبتلعَها العتمةُ والظّلال، كما يبتلعُك
أصدرت الباحثة آنا نونيس آنا نونيس عام 2011، كتابها "الرواية التاريخية عند الكاتبات الأفروأميركيات" الذي تتناولت فيه الاستراتيجيات السردية المبتكرة لدى الكاتبات الأميركيات من أصل أفريقي، وتحديداً في سرد تجربة العبودية، وقدرتهن على تحدي التقاليد المهيمنة، وإيصال صوت فئة مهمّشة لم تكن ممثّلة من قبل.
د. ابتهال الخطيب تنطوي الصفحات أحياناً دون أن نشعر، تُغلق أبواب وتُعلن نهايات ونحن بعد، بكل سذاجة، نتصادم والأبواب ظناً أنها ستنفرج، ونستمر في «المشي» في القصة غير قادرين على تصديق نهايتها التي حلت قبل الأوان. لربما ينطوي قِصر عمر الإنسان، المحدد تقريباً بمعدل ثمانين سنة، على جانب رحي
في عددها الثامن عشر (شباط/ فبراير)، تقارب "أسطور"، المجلّة العلمية المحكّمة نصف السنوية التي تصدر عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" و"معهد الدوحة للدراسات العليا" دراسات حول العديد من القضايا والظواهر التاريخية، إلى جانب ترجمات حديثة لعدد من الدراسات ومراجعات الكتب. تضمّن العدد دراسة بعن
عباس بيضون نبدأ بعنوان الكتاب وموضوعه اللَّذَين ليسا دارجَين ولا أليفَين. يكاد العنوان "زواج المبدعين"، أن يبدو مضاداً لنفسه منقلباً عليها، حين نقرأ ما تحته "ثراء المتخيَّل، وفقر الواقع"، هكذا يكاد ما تحت العنوان، يفسّره ويعطفُ عليه، بما يشبه النقد أو التكذيب. الكتاب يحصرُ نفسه في "الزواج"، الذي
موسى إبراهيم أبو رياش في كتاب الأديب محمود الريماوي «نجوم الشمال» الذي صدر عام 2022 عن الآن ناشرون وموزعون، في 122 صفحة، تضمن شهادات بحق ثلاثة عشر أديبا عربيا، هم: «إبراهيم أصلان، أحمد الفقيه، إلياس فركوح، أمجد ناصر، أمين شنار، تيسير سبول، خيري منصور، رسمي أبو علي، سعدي يوسف، سع
في متجر مجوهرات في العاصمة البحرينية المنامة، ينظر الزبائن إلى الحلي أو يسجّلون طلبياتهم، مدركين أنهم لن يخرجوا سوى حاملين لؤلؤاً طبيعياً، وهو الوحيد المسموح بإنتاجه في المملكة الخليجية التي تحرص على الاستفادة من هذا التقليد القديم. تُعرض أساور وقلائد وأزرار أكمام وسلع جلدية، جميعها مرّصعة باللآل
منير الإدريسي مياه البركة سوداء... من ثقل ظلّ الأشجار ثمّة معاق يجلس على كرسيّ إعاقته ينظر إلى الشمس إنّه أعمى! أينما دفعوا به ينظر للأعلى، وفي الأعلى صورة ذهنية مثالية عمّا يجري حوله صيحاتُ نساء وأطفال يتراشقون بالماء ضحكاتٌ، إذ لا طائرة حربية في الجوّ أخوض في الماء البارد إلى ركبتَيّ، ثم
تُعدّ الشاعرة والناقدة والمترجمة الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي التي رحلت اليوم الخميس في عمّان، من أبرز المشتغلين على تاريخ الأدب العربي ونهضة الحضارة العربية الإسلامية ضمن مشروعها القائم على مواجهة ادعاءات مركزية الثقافة الغربية. وعلى مدار أكثر من نصف قرن، قدّمت أبحاثاً معمّقة باللغتين العربية
في غمرة ما يعيشه لبنان بعد انتفاضة 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، لا بدّ من النظر في الحراك النسوي والأدوار التي لعبها، بوصفه أحد روافع التفكير التحرّري، وفي علاقة هذا الحراك بالتاريخ الشفوي الذي قلّما يوثَّق أو يُلتفَت إليه، على حساب التواريخ "الأكثر رسمية". وهنا يُصبح من الضروري التمعُّن في رموز ا
سهيل كيوان يقول أستاذ الأدب العربي في جامعة حيفا أ. الناقد إبراهيم طه في كتابه «نبيه القاسم رائد النقد الواقعي الفلسطيني»: «نبيه القاسم آخر النُقّاد في الجيل الأول، وأوّل واحد من نقاد الجيل الثاني، الذين قدَّموا ما لم يقدمه أحدٌ قبلهم، بدأ الكتابة في مرحلة كانت حركتنا الأدبية في