
لا تزال الآداب الأفريقية، في عمومها، مجهولةً لقرّاء العربية. صحيحٌ أنّ أسماءَ عديدة تصل إليهم عن طريق الترجمة، لكنّ الأمر يكاد يقتصر على كتّاب القارّة الذين يكتبون بلغاتٍ أجنبية، مثل الإنكليزية الفرنسية، ومعظَم هؤلاء يُقيمون أساساً في بلدان غربية؛ كما هو الأمر بالنسبة للروائي الحائز "جائزة نوبل لل
صبحي حديدي للكاتب والمترجم المصري السيد إمام (1945-2023) تدين الثقافة العربية المعاصرة بالكثير، كمّاً وكيفاً وتنوّعاً من جهة أولى؛ ثمّ الالتزام بمنهجية صارمة في إنتاج ترجمات تنتمي إلى التيارات الأكثر عصرية وقدرة على إثارة السجالات البناءة، فضلاً عن هويتها الطليعية أو حتى التقدمية، من جهة ثانية. و
رامي أبو شهاب في ظل اكتساح الرواية للمشهد الإبداعي العربي ينشغل بعض كتاب القصة في تطوير وقائع القصة على المستوى الفني، كما – أيضاً- الثيمات التي يمكن أن تستجيب بصورة أكثر وظيفية للصيغ والتغيرات التي فرضتها تحولات العالم الذي يشهد تناقضاً بين مظاهر التطور والسؤال القيمي؛ ما أفرز نوعاً من الا
علي أبو عجمية سَيَّافٌ ماضيك. وصقيلةٌ هِيَ الذكرى. ما يحدثُ أمس لا شواهدَ له، ولا شُهودَ عليه. هاكم خُلاصَتهُ ما تبقّى. فأنا شاعرُ الخُلاصَةِ والخَلاص. لا أكترثُ بالتفاصيل. التفاصيلُ هُراء الشَّياطين... وَخُطَّةٌ للمُراهَقة. لا تغضبوا؛ لا تغضبوا يا زملاءَ المِهنة المُرفَّهين. ولا تحزنوا؛ لا تحزن
عباس بيضون "الآنسة جميلة"، رواية اللبنانية نسرين النقوزي، الصادرة حديثاً عن "دار النهضة العربية" في بيروت، تُوحي من بدايتها بأنها أقرب إلى الحكاية. في السرد الصريح والمباشر الغنيّ بالتعليق، والكاريكاتير، واللغة المادّية الخالية تقريباً من الصور والأدب والفصاحة، ما يُشعر بأن النص لا يبتعد عن الحكا
يمثّل دخول المطبعة مع الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 إشكاليةً في التعامل مع تلك اللحظة، التي يعتبرها كثيرون بأنها بداية "الحداثة والتحديث" في مصر، والمنطقة العربية عموماً، مع دخول المستعمِر الغربي؛ في مقابل قراءة أُخرى، تفترض أنّ التوجّه نحو التغيير لدى نُخب عربية، بدأ في وقت سابق على ذلك. بين
محمد تركي الربيعو تقول قصة شعبية عن تأسيس القاهرة، بأنّ من بنى هذه المدينة هو في الأساس حلواني (مهنة صناعة الحلويات). وهناك من قال إنّ أصل هذه القصة يعود بالأساس إلى جوهر الصقلي الذي خطّط للقاهرة زمن الفاطميين. إذ كان هذا الرجل/الفاتح العارف بفنون القتال والمعارك، مولعا بالمقابل في صناعة الحلويات
في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المترجمة إليها. هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ الع
شوقي بن حسن تمتدّ مدوّنة الكاتب التونسي مصطفى الكيلاني (1953) على أكثر من خمسين مؤلَّفاً موزّعة بين الفكر والنقد والكتابة الأدبية، وهذا التنوّع يعبّر عن طيف انشغالات واسع، متعدّد المراجع والمتون، وهو إلى ذلك يعبّر عمّا يسمّيه الكاتب بـ"حيرة الأساليب"، وفق عبارة وردت في معرض كلمته التي ألقاها أول
تتعرض مواقع أثرية عمرها الآف السنين في العراق إلى أضرار كبيرة بسبب العوامل الناجمة عن التغير المناخي، كالعواصف الرملية وتزايد الملوحة، في بلد "يعاني أكثر من غيره ويعمل أقل" لمواجهة هذه الظاهرة. ويتحدث عالم الأثار العراقي عقيل المنصراوي وهو يقف على قمة رمال تغطي بشكل شبه كامل أحد المواقع الأثرية،
سيد احمد علي بلال تقع رواية «كايا… وليمة الليل، منصة الإملاق» للروائي السوداني عز الدين طه في 494 صفحة من الحجم المتوسط. يهدي عزالدين طه روايته الى «ملح الأرض.. صُناع الحياة، كنداكات وتروس ثورة ديسمبر/كانون الأول (السودانية) المجيدة. إلى الشهداء والغرقى والجرحى والم
غادة السمان أقرأ باستمرار في الصحف عن اختراعات تساعد الإنسان على ترك التدخين بعدما لم يعد مدى الأذى الذي يسببه للمدخن (على صحته) سراً. ولأنني لست مدخنة (والحمد لله) أقرأ بفضول عن (الابتكارات) والاختراعات الجديدة التي تساعد المدخن على التوقف عن تعاطي ذلك (السم) المدعو بالسيجارة. وهكذا قرأت عن السي
رحلت الكاتبة البريطانية آن بيري (1938 - 2023) عن عالمنا، يوم الأربعاء الماضي، عن أربعة وثمانين عاماً، في مدينة لوس أنجلوس الأميركية. وقد أيقظ رحيل الكاتبة، التي بَرعت في مجالِ الروايات البوليسية، لا سيّما في العصر الفيكتوري، قصّة حياتها الشخصية والسرَ الذي تمكَّنت من الحفاظِ عليه لعقودٍ من الزّمن،
سومر شحادة رواية "لن نقدّم القهوة لسبينوزا" للكاتبة وعازفة التشيلو الإيطالية آليتشه كابالي، روايةٌ تجمع الفلسفة بالحياة، لتصنع بشخصياتها القليلة فلسفتَها الخاصّة؛ وهي فلسفة تُثري القارئ، وتقترح عليه ما هو جوهري في الحياة. حتّى أنّ شخصياتها ليست قليلة، بقدر ما هي شخصيات صنعها البروفيسور الكفيف، ال
على هامش فعاليات معرض رمضان للكتاب في الدوحة، وقع الشاعر والإعلامي السوري محمد ياسين صالح باكورة أعماله الشعرية، الذي جاء بعنوان «القرية التي كنا فيها». صدر الديوان عن دار الرافدين في بغداد وبيروت. كتب صالح قصائده على مدى 10 سنوات أو أكثر، وهي كما يقول «نابعة من مواقف عديدة، وكذل
حسن داوود هي خريطة كاملة رسمها الروائي زياد كاج لمنطقة الصنوبرة البيروتية. مركز هذه الخريطة بناية «تي.في. تاكسي» العامرة بسكن عائلات يزيد عددها عن الأربعين. بالتفصيل نقرأ الكاتب وهو يفتح أبواب المبنى جميعها، وإن بقدر متفاوت من التحفّظ، لينقل لنا صورا ومشاهد من حياة الساكنين، فإضافة إل
إعداد: فوّاز الشعّار لُغتنا العربيةُ، يُسر لا عُسرَ فيها، تتميّز بجمالياتٍ لا حدودَ لها ومفرداتٍ عَذْبةٍ تُخاطب العقلَ والوجدانَ، لتُمتعَ القارئ والمستمعَ، تُحرّك الخيالَ لتحلّقَ بهِ في سَماءِ الفكر المفتوحة على فضاءات مُرصّعةٍ بِدُرَرِ الفِكر والمعرفة. وإيماناً من «الخليج» بدور اللغة
خلال العام الماضي، شهدت ظاهرة الهجرة السرّية من الجنوب الشرقي لـ تونس، وخصوصاً من ولاية تيطاوين، تفشّياً غير مسبوق في أوساط الشباب الذين يريدون التوجّه إلى أوروبا، وفرنسا على وجه الخصوص، عبر تركيا وصربيا والمجر والنمسا؛ وهي مسالك جديدة مثّلت بديلاً أكثر أماناً من ركوب القوارب عبر المتوسّط. في كتا