هل تساعد الساونا بالأشعة تحت الحمراء على استشفاء العضلات؟

الأمة برس
2026-07-23 | منذ 1 ساعة

هل تساعد الساونا بالأشعة تحت الحمراء على استشفاء العضلات؟ (الرجل)كشفت مراجعة علمية شملت 14 دراسة و194 مشاركًا أن الوعود التي يروَّج لها بخصوص "الساونا بالأشعة تحت الحمراء" على أنّها تخفف الألم وتسرّع التعافي عقب التمرين لا تستند إلى أدلة كافية؛ رغم انتشارها الواسع، بحسب الرجل.

وتختلف هذه التقنية عن الساونا الفنلندية التقليدية؛ إذ تعتمد "الفنلندية" على تسخين الهواء المحيط لدرجات تتراوح بين 70 و100 درجة مئوية؛ بينما تستخدم "الساونا بالأشعة تحت الحمراء" ألواحًا تبث حرارة تخترق الجلد والأنسجة مباشرة، ما يسمح لها بالعمل عند درجات حرارة هواء أقل، تتراوح بين 40 و60 درجة مئوية.

وتختلف هذه التقنية عن "العلاج بالضوء الأحمر" الذي يستخدم جرعات محددة من الضوء لإحداث تأثيرات بيولوجية دون تسخين الأنسجة، وذلك بحسب ما جاء في موقع Medical Xpress.

ما الذي تفعله الحرارة في الجسم؟ 

وأوضحت الدراسات أن الحرارة تُسهم في توسيع الأوعية الدموية وتنشيط بروتينات الصدمة الحرارية التي تحمي الخلايا وتُصلح الأنسجة.

ومع ذلك، فإن هذا التفسير الفسيولوجي لا يتضمن بالضرورة تحسنًا فعليًا في استشفاء العضلات؛ إذ إن أغلب الأبحاث لم تقَس مدى وصول الحرارة الكافية إلى عمق النسيج العضلي نفسه.

علاوة على ذلك، يُعتقد أن الحرارة تُسرّع من التخلص من اللاكتات، المركب الذي يتراكم أثناء التمرين المكثف ويُخلط بينه وبين حمض اللاكتيك.

لكن الواقع يشير إلى أن الجسم يتخلص من اللاكتات تلقائيًا وبسرعة بعد التمرين، كما أنه ليس السبب الحقيقي لآلام العضلات المترتبة في اليوم التالي، ما يُفقد هذا العذر قيمته.

هل تحسن الساونا من جودة النوم؟ 

ورصدت مراجعة منهجية أثر وسائل التسخين الكلي للجسم بعد التمرين، كالساونا التقليدية، والساونا بالأشعة تحت الحمراء، والغمر بالماء الساخن، وكانت النتائج متضاربة؛ فمن بين 9 دراسات تناولت التعافي قصير الأمد: أفادت 4 بفوائد إيجابية، و4 لم تسجل أي أثر، بينما أشارت واحدة إلى تراجع في الأداء، كما صُنِّفت جودة هذه الأدلة بين المنخفضة والمتوسطة لخضوعها لتحيزات منهجية.

وفي دراسة على 16 لاعب كرة سلة، أمضى المشاركون 20 دقيقة بعد تمارين المقاومة إما في "الساونا بالأشعة تحت الحمراء" أو في راحة تامة، وبعد 14 ساعة، أظهرت مجموعة الساونا تراجعًا أقل في أداء القفز وشعورًا أقل بألم العضلات، لكن لم يظهر أي فارق في سرعة العدو، أو القوة القصوى للساقين، أو مؤشرات تلف العضلات في الدم.

ولم يستخدم الباحثون على المشاركين العلاج بالساونا الوهمية؛ نظرًا لعدم استطاعتهم إخفاء طبيعة العلاج، لذا يظل من المحتمل أن الشعور بالتحسن كان مجرد تأثير نفسي إيجابي ناتج عن توقعاتهم، وليس بسبب الحرارة نفسها.

وأشارت الأبحاث إلى أن التعرض المنتظم للحرارة يُسهم بشكل فعال في تعزيز تحمّل الجسم للأجواء الحارة، عبر تحفيز استجابات فسيولوجية تُحسّن من قدرته على تنظيم الحرارة بكفاءة.

وعلى الجانب الآخر، لا تزال الادعاءات حول قدرة الساونا على تحسين النوم بلا دليل علمي يدعمها؛ حيث أظهرت الدراسات أن تأثيرها في تحسين جودة النوم لا يختلف عن تأثير الراحة العادية.

وخلصت الأبحاث إلى أن "الساونا بالأشعة تحت الحمراء" قد تُخفف الآلام العضلية وتمنح شعورًا بالاسترخاء، إلا أنها تظل وسيلة مساندة لا تُغني عن الأساسيات الجوهرية للتعافي، وعلى رأسها النوم الكافي، والتغذية المتوازنة، والترطيب المستمر.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي