
عبد اللطيف اللعبي نحو الضفّة الأُخرى أعرفُ أين يُفْضي هذا الطّريق المَرْسوم باليَدِ الفولاذيّة المَغْمور في مَصْهَرِ الظّلمات أعرف ما تَعْنيه هذه الجُدْران من ماءٍ مُتجمّدٍ وطين وهذا الفراغ الموْزون والملْموس وهذا الصّوت الآفِل الهارب من السّراب وهذا الهواء الّذي بالكاد نتَنفَّسُهُ
شهدت العقود الثلاثة الأخيرة توسّعاً في تأسيس أقسام متخصصة بتدريس الترجمة في الجامعات العربية، كما نُشرت، بالتوازي، عشرات الإصدارات التي قاربت نظرية الترجمة وألقت الضوء على دراسة النص في سياقه الثقافي في ظل تطوّر الدراسات الثقافية وما بعد الاستعمارية، وكذلك التطور التقني. رغم كلّ هذه التغيّرات، تب
غادة السمان الحلم هو الحرية الوحيدة المطلقة في العالم، أما الكتب عن تفسير الأحلام فكثيرة، لكنني أعتقد أن بوسع (الحالم) وحده تفسير حلمه. ما من حرية في حياتنا تشبه الحلم. الأسير الفلسطيني في سجون إسرائيل يستطيع أن يحلم بأنه خارج سجنه يعيش حياة أخرى، وحين يستيقظ يعي أنه مازال حيث هو، وأنه غادر سجنه
باسم النبريص علّمني التقدم في العمر، أن أزوغ من ديكتاتورية الوقت ـ هذا الداء الرائج جداً في الغرب، حتى بين الشباب. كل فجر أقوم، لأحيا في غرفة تطلّ على غابة، آخذ الوقت بعيداً عني، وأقرأ، وفي أحايين نادرة، أكتب، حتى يجيء وقت الظهيرة، فأقيّل قليلاً. إنه نمط حياة الفلاح، حياة أبي وأمي وأجدادي، أيام
رند الأسود عشرات الروايات والقصص الأدبية خطها نهر مصر الخالد نجيب محفوظ صاحب الثلاثية الشهيرة «بين القصرين، قصر الشوق، السكرية» الذي ما زالت أعماله إلى يومنا هذا مادة دسمة للدراما العربية. أثرَ نتاج صاحب نوبل بكل القراء وكان للحارة الشعبية وللناس البسطاء دور أساسي فيه، بدأ محفوظ حيات
يناقش كتاب «الحقيقة والوهم في تجييل الشعر العراقي» الذي صدر حديثا لنادية هناوي ظاهرة التجييل العقدي، التي تراها المؤلفة من نتائج صدمة حركة الشعر الحر. ومن دلائل قوتها استمرار بعض الشعراء في القول بالتجييل العقدي، تارة بابتكار البيانات وتارة أخرى بالتخندقات، معبرين بذلك عن ردة فعلهم وطب
كثيراً ما تُكَرَّر الأسطوانةُ نفسها حول ولادة علم الاجتماع (أو السوسيولوجيا) كمجال بحثيّ وكفرع أكاديمي مستقلّ مطلع القرن الماضي، حيث يجري الحديث عن أنه وُلد فعلياً على يدَي كلّ من إميل دوركهايم في فرنسا، وماكس فيبر في ألمانيا، اللذين استكمل جهودَهما عددٌ من تلامذتهم ومن المهتمّين بالبحث الاجتماعي
د. ابتهال الخطيب ممارسات فاسدة صغيرة يومية، ممارسات لربما غير محسوسة بشكل مباشر، إلا أنها في تجمعها وتكومها اليومي تصنع هرماً كريه الرائحة، تبني سداً صلداً قبيحاً أمام التقدم المدني والتطور الإنساني. في زيارتي الأخيرة لمصر لاحظت ترسب هذه الممارسات اليومية تماماً كما ألاحظ ترسبها في الكويت، تختلف
محمد عبد الرحيم «النضج هو تراكم للمعرفة بقدر ما هو تراكم للنسيان» لمرّات عدة وبالمصادفة نُطالع أنفسنا في صور فوتوغرافية أطفالاً كنا أو مراهقين، ربما في ألبوم الصور المنسي في بيت الطفولة، أو صورة قديمة بين أوراق مُهمَلة لأب أو أم، أحياناً نبتسم لملامحنا البعيدة، وأحياناً نغضب أو نحزن
عزيز نيسين كنّا في اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد كُتّاب آسيا وأفريقيا، وكان هناك أعضاء ومراقبون من ألمانيا ويوغسلافيا ورومانيا وبلغاريا وقبرص. لم يكن المراقبون يشاركون في النقاشات أو الاستفتاءات، لكنهم كانوا يعبّرون عن رأيهم في بعض الأمور الأخرى. وبالتأكيد كانت وظيفة الاتحاد أن ينظر في مشاكل الك
عباس بيضون إعلان مارغريت أوبانك وصموئيل شمعون توقّف مجلة "بانيبال"، التي بجهودهما استمرّت خمسة وعشرين عاماً في تقديم الأدب العربي الحديث باللغة الإنكليزية، والتي لا نظير لها في ما تكرّست له وأخذتْه على عاتقها، هو خسارة لـ الأدب العربي الحديث. استمرّت "بانيبال" ربع قرن كاملاً في خدمة الأدب العربي
نيويورك - تسلم الكاتب الهايتي ماكنزي أورسيل مساء السبت في نيويورك، من يدي الكاتبة الفرنسية آن بيريست، جائزة غونكور بنسختها الأميركية ل"مجموع إنساني" (Une somme humaine) التي يمنحها طلاب ناطقون بالفرنسية في جامعات في الولايات المتحدة. وفي نسختها الثانية في الولايات المتحدة، أعلنت أكاديمية غونكور ا
رياض خليف يشمل التجريب القصصي المتخيل السردي أيضا، فالسرد يمزج الخطابات والمواد بحثا عن نص جديد يكسر الرتابة. فلم نعد نتحدث عن خطابات واتجاهات صافية، لكننا نعثر على خطابات مهجنة تبني جمالياتها على اختراق الوحدة وتنويع اتجاهات الكتابة، فيمتزج الواقعي بالرومنطيقي أو الأسطوري أو السريالي أو الغرائبي
علي صلاح بلداوي صرخةٌ تُهشِّم جرَّةً على نافذة كلُّ ما حَدث، هو أنَّ هذه المدينةَ وجدوها جالسةً على وترٍ وبينَ غَفلةٍ وأخرى تُضرَبُ به مِثلَ حصىً في ماء والساكنين على أنغامها، أنا، وهؤلاءِ أهلي وجيراني. لا هرجةً فيما وراء السياج لا صريخَ يُهشِّم جرَّةً على نافذة لا نزيفَ للوقتِ في زحمةٍ ولا
دانية ترجمان/ ترجمة ربيعة الخطيب كل يوم تحت سطح أنوار باريس، يعيش القُصّر غير المصحوبين بذويهم على أرصفة المشاة، يكشف الوصول إلى الأراضي الفرنسية عن الجانب الآخر من الحلم المحترق الذي تجرأوا على تحقيقه، بين رفض المؤسسات والليالي الطوال تحت سماء مظلمة، والخيبة الممزوجة بآمال متضائلة، إنهم هنا، طوا
جعفر العلوني قد يكون سفح مكتبة أفضلَ مكان للاحتفاء بيومِ الكتاب (يصادف 23 نيسان/ أبريل من كلّ عام). هناك آلاف الأسباب التي قد تدفع قارئاً أو قارئة، للبحثِ عن كتاب. لكلّ قارئٍ حياةٌ يحاول أن يفهمها في الكُتب، يحاول أو يوسّعها، أن يزيدها عبر قراءة رواية، قصة أو قصيدة. ثمة كتبٌ تتطَّلبُ من القارئ إ
إبراهيم نصر الله كان لروايتي الأولى «براري الحُمّى» الفضل في ذلك اللقاء الذي جمعني بالدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي عام 1986، إذ أرسلتْ إليّ رسالة تقول فيها إنها أعدّت حقيبتها على عجل مسافرة إلى يوغسلافيا، وهناك عندما فتحتها، بعد وصولها، وجدت نسختين من هذه الرواية، فاعتبرت الأمر علامة.
جبر الشوفي «خيط البندول» ليس مجرد عنوان لرواية تضاف، بل إنه عتبة لولادة نص حديث للحياة وفي فلسفتها وحكمتها وفي ارتقاء كاتبته نجاة عبد الصمد بالأمومة إلى مستوى أعلى من مجرد ولادة، وإلاّ فسيكلفها الحرمان منها صراعاً ضارياً، يحتشد فيه الزوجان نداء وأسامة والطب في جبهة خاسرة، ويستوي الرحم