
يجلس رسّام الكاريكاتور "زاد" (اسم مستعار) من وراء مكتبه ويخط بقلمه رسما للرئيس التونسي قيس سعيّد مغيّرا ملامحه لتصبح شبيهة بوجه هتلر في محاولة منه ليكون أحد الأصوات المنتقدة بشراسة "للديكتاتورية" في تونس. طلب هذا الرسّام (44 عاما) خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في العاصمة التونسية عدم الكشف عن وج
مريم الشكيلية عدت بعد ثلاثين يوماً أجمع فتات حلم وكلمات.... عدت أقف على حافة الحرف الذي كان عصي على الكتابة.... كنت حينها أستظل بالشمس وعلى إستعداد لفصل الحرائق عندما كان البرد يمد ظله وتلك القطرات الممطرة تصفعنا على وجوهنا... بعد ثلاثين يوماً خرجت من صومعتي وفتحت نوافذ قلمي وبسطت أوراقي على ش
نسب أديب حسين أستمع لبرنامج «سين2» للإعلامي أحمد الشقيري عن تطوير الصناعات والعمل على إنتاج سيارة طائرة، أستمع وأمتد وأتقلص في مقعدي لأفحص أين صار دوري على الحاجز؟ هل سأطير يوما فوقه؟ تبقى عشر دقائق لبدء الندوة التي أقصدها في رام الله، وقد مرّت ساعة على انطلاقي من القدس في سبيل قطع 1
سامية عيسى تضيق المسافة بين الواقع والمتخيَّل لدى الكاتب الفلسطيني الأسير باسم خندقجي في روايته الجديدة "قناعٌ بلون السماء"، الصادرة حديثاً عن "دار الآداب". إنّه أمرٌ شائع في الرواية الفلسطينية، لكنّ خندقجي يذهب بعيداً فيه؛ حين يلجأ إلى بنية سردية لافتة في معمار الرواية؛ إذ يبدأ النصُّ بتوثيقٍ صو
محمد علاوة حاجي في الجزائر، اليوم، 176 مهرجاناً ثقافياً تتوزّع بين الأدب والمسرح والسينما والموسيقى والفنون التشكيلية وغيرها من المجالات؛ 33 منها وطنيٌّ، و29 دولي، و114 محلّي. لكنّ هذا الرقم قد يتقلّص (وقد يرتفع) مستقبَلاً، بعد أن وعدت وزيرة الثقافة الجزائرية، صورية مولوجي، بإعادة هيكلتها وتوزيعه
صبحي حديدي العلاقات بين المسرح والعمارة، المفاجئة من حيث الترابط والتفاعل المشترك والصلات الملموسة؛ هي موضوع كتاب جديد بعنوان «المسارح والمخيّلة المعمارية»، صدر مؤخراً بالإنكليزية عن منشورات راوتلدج، بتحرير ليزا لاندروم وسام ريجواي. فصوله الـ20 تتناول سلسلة متنوعة من المسائل ذات الصلة
تحتفظ جورجيا، كما العديد من الجمهوريات السوفيتية السابقة، بمخطوطات كُتبت بلغات شرقية مثل العربية والفارسية والعثمانية وغيرها، تشير إلى تفاعل حضاري قديم يعود إلى حوالي القرن الخامس الميلادي، وهي تتضمن المعارف والعلوم والأعمال الدينية التي تمّ نسخها في الجمهورية القوقازية، وأخبار المسلمين فيها وفي ع
موسى إبراهيم أبو رياش «نشيجُ الدُّودُوكْ» سيرة روائية، للروائي الأردني جلال برجس، تتوافر فيها المتعة والتشويق والجرأة، وتعد بأجزاء أخرى في المستقبل. وتمتد السيرة من لحظة ولادته التي يتخيلها عام 1970 إلى 2022. وفضاؤها المكاني يتراوح بين حنينا في مأدبا، ومدينة مأدبا، وعمّان، والكلية وال
سومر شحادة يصعب أن أتذكّر من أين جاءت إلى ذاكرتي مقولة أنّ فلسطين فكرة. وهي مقولة قديمة لديّ، حدّاً أعتقد أنّها جاءت من أحد النقاشات المدرسية، وفلسطين مِن الأحاديث التي يلتفّ مِن حولها التلاميذ في سورية. وكثيراً ما أُخذت بفكرة أنّ بلداً بحاله؛ محض فكرة. لمزيد من الإيضاح، كانت فكرةً عن العدالة، وع
نجوان درويش لم أشهَدْ مِعراجَ الرَّسول إلى السّماوات السَّبع الملائكةُ تَحُفُّهُ والأنبياءُ يُحيّونَهُ عندَ كلِّ سَماء لكنّي طالما حَمَلَتني نشوةُ الطَّرَب في تفاريدِ كوكبِ الشَّرق وهي تُغنّي مَديحَهُ وخِلْتُ أنّي ألمَحُ المِعراج وقلبي يَبلُغُ معه السّماوات العُلى "حتّى بَلَغْتَ سماءً ل
واحدٌ من أكثر النقاشات التي شغلت المفكّرين المهتمّين بالأدب، والنقّاد، والعديد من الكتّاب خلال القرن العشرين، هو ذاك الذي دار (وما يزال يدور حتى يومنا هذا) حول غاية الكتابة: هل للشاعر والروائي والكاتب دورٌ اجتماعي يمارسونه من خلال الكلمات، أم أن أعمالهم "مجّانية" ولا يجب أن تُفرَض عليها غايةٌ أخلا
ضمن سلسلة "ترجمان" في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، صدر حديثاً كتاب "عالِما أنثروبولوجيا في المغرب الكبير: إرنست غلنر - كليفورد غيرتز"، من تأليف عالم الاجتماع الجزائري هواري عدي، وبترجمة نوري دريس. ألَّف لهواري عدي هذا الكتاب بعد صلة عمل مع الأنثروبولوجي الأميركي كليفورد غيرتز (1926 &n
ملاك دينيز أوزدمير على الرغم من اعتراف الحكومة التركية بدولة الكيان الصهيوني عام 1949، فإنّ قضية فلسطين بقيت حاضرة في المجتمع التركي بشكل كبير، ومَن يعرف هذا المجتمع من الداخل، يلاحظ أنّ التضامن مع فلسطين هو السّمة السائدة وسط الانقسامات الحادّة بين اليمين واليسار بمختلف أبعادهما الدينية والقومية
المهدي مستقيم يواصل المفكر اللبناني مشير باسيل عون الخوضَ في الدروب الهايدغرية، بسعيٍ حثيثٍ، ودقةٍ وتفكيرٍ رصينَين، بعيدا من ضروب الخطابات التبجيلية. فبعد أن خصص ثلاثة أبحاث لفيلسوف الغابة السوداء: «التقنية الحديثة بوصفها استكمالا للمِتافيزيقا الغربية في فكر مارتن هايدغر» (دبلوم الدرا
مصطفى لفطيمي وأنا أكتبُ عن الفراشاتِ العالقةِ في قاع النُّصوص. أكتبُ عنها ـ أكثرَ- كلما حطتْ أسرابٌ على كتفِي. أو كلما قفزت اثنتان إلى هذه الورقةِ: الملكةُ، ووصيفتُها. أنا أكتبُ وكلما توقفتً سحبتُ من القاعِ فراشةً وقارئةً، ومذيعةَ ربطٍ في قناةٍ عربيةٍ، وطبيبةَ أسنانٍ. سحَبتُهن لوحدي
غادة السمان يوم نشرت رسائل الأديب المبدع الشهيد غسان كنفاني لي، (قامت القيامة) لأن الرسائل تبيح ما في القلب وتقوم بتخريب الصورة (البطولية) لصاحبها. كأن البطل للعدو الإسرائيلي لا يحق له الوقوع في الحب.. نشرت رسائل غسان كنفاني لي ووجهتها يومئذ إلى من لديه/لديها رسائلي إليه لنشرها معاً. لا جواب. وأ
عاطف محمد عبد المجيد في مفتتحه لكتابه «مقام الشوق… تجليات صوفية» الصادر عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة، يقر عمار علي حسن أن بيننا الآن أناسا لا يقلون ولاية وهداية وتزكية وتقوى عن الذين راحوا، رغم تقديس الكثيرين لمن راحوا، داعيا إيانا لأن ننصت إلى هؤلاء الذين بيننا وأن نن
حسن أكرم ما إن انتهيت من قراءة رواية "منازل الأمس"، العمل الثالث للروائي السوري سومر شحادة (دار الكرمة، 2023)، حتى شعرت بقلق شديد على مؤلِّفها؛ فمن كان قادراً على تمرير ذلك الحزن الوافر بخفّة، سيخفي الكثير منه في قلبه. لم يكن هدف الراوي أن يمنح قرّاءه كتلة الألم هذه، ربما أراد أن يدفع بهذا الألم