
ما نشر أمس عن أن ترامب صادق على برنامج نووي مدني للسعودية مع خيار لتخصيب اليورانيوم، أنباء سيئة. خطوة مقلقة وتشغل البال جداً.
لقد منع بايدن العمل على البرنامج وقضى بأن السعودية لن تتقدم بالبرنامج إلا بعد تطبيع مع إسرائيل.
تفيد المنشورات في هذا الشأن بضائقة ترامب حيال إيران. ويبدو أن إدارة واشنطن فهمت بأنه لا يمكن في هذا الوقت – في خطوات نفذت الآن، ويبدو أنها ستنفذ لاحقاً أيضاً- إيقاف المشروع النووي الإيراني. كما أنه مشكوك جداً أن يكون ممكناً فتح مضيق هرمز.
يظهر ترامب لنفسه أنه أكثر جبناً – أساساً في الرأي العام الداخلي، وخصوصاً بعد مقتل 18 مقاتلاً أمريكياً.
والخليج أيضاً يشخص ضعف ترامب، ناهيك عن الصين وروسيا اللتين تريان بأن الولايات المتحدة لم تعد شرطياً ناجعاً للعالم.
إن المصادقة على إقامة مفاعل نووي في السعودية سيدخل الشرق الأوسط إلى سباق نووي. مصر، تركيا، اليونان، الإمارات، وقطر كلهم سيطلبون بناء مفاعلات. والولايات المتحدة ليست المورد الوحيد المحتمل، وثمة فرنسا، اليابان، الكوريتان وبالطبع روسيا والصين.
إن وضع إسرائيل في هذه الحالة خطير على نحو خاص؛ فسباق تسلح إلى جانب سباق تزود بالصواريخ الباليستية سيستوجب من إسرائيل تغيير الاستعدادات جذرياً في مواجهة التهديدات في الشرق الأوسط والخليج.
في هذه اللحظة على المستوى السياسي أن يحشد جهودا عليا حيال الكونغرس في إطار محاولة لوقف الخطوة. بالتوازي، باتت إسرائيل ملزمة بتغيير فكرها تجاه الدول العربية المعتدلة. وملزمة بخلق خطوة سياسية – أمنية تتمثل ببناء حلف على أساس اتفاقات إبراهيم أو ما يشبهها. وذلك لتثبيت الأمن القومي الإسرائيلي.
القوة العسكرية جيدة ومهمة بلا شك. لكن الأمن بعيد المدى يبنى أيضاً، وهذا لا يقل أهمية، من خلال أحلاف وخطوات سياسية قوية. وهذا ما لا تفعله إسرائيل. خسارة.
آفي أشكنازي
معاريف 23/7/2026