
ثائر دوري أنانية بنظرات قلقة وكلمات ترميها سريعاً بدأت تروي شكايتها المرضية. وكالعادة سرعان ما دخلت في مسارب جانبية، فتحدثت عن آلام الظهر والعملية المرتقبة. نظرت إلى وجهها. سيدة ستينية متوسطة الطول بيضاء البشرة وهذا شكل شائع للنساء في مدينة حماة، تبدو أصغر قليلاً من عمرها 63 سنة المسجل في بطاقته
ضمن سلسلة "ترجمان" في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، صدر حديثاً كتاب "من مرحلة ما بعد الديمقراطية إلى مرحلة الديمقراطية الجديدة" لأستاذ العلوم السياسية والباحث الألماني كلاوس فون بايمه، وترجمة سيد فارس. يقارب الكتاب أزمات النظام الديمقراطي، ومعالم التحول إلى سياسات ما بعد الديمقراطية، و
واسيني الأعرج مات سالم في النهاية أم لم يمت؟ هل هي مجرد لحظة عابرة داخل الأسطورة حيث الحياة والموت يتوازيان في دوامة تبادلية للأدوار وفي صراع شرس وأبدي ضد طبيعة جافة وليست كريمة دائماً، لكنها تنصاع للإرادة والعقل والخرافة أيضاً؟ شيء عظيم يحدث اليوم في عُمان إبداعياً، وروائياً تحديداً، يستحق تأمل
هدى الهرمي يقول غاستون بشلار «الخيالُ هو إرادةُ الزيادة في الوجود، والبحث عن معنى الحياة» وقد يتجلّى هذا الاعتقاد في رواية «8 يبتلع الحكاية» حيث من الواضح أننا ازاء عمل سرديّ محكوم بالحكايات المُشرّعة على عوالم من المفارقات العجيبة والممزوجة بالخيال، لكنه ليس بمنأى عن الوا
"التشيّؤ بوصفه مدخلًا إلى الفاشية: قراءة مقارنة بين جورج لوكاش وماكس هوركهايمر" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" لأستاذ الفكر السياسي والباحث العراقي حسام الدين علي مجيد. يعالج الكتاب طبيعة العلاقة بين ظاهرتَي التشيّؤ والفاشية في الأدبيات الماركسية والليبرال
إرنستو إريديرو دل كامبو قلبي يدقّ كأنّه عزف بيانو والكلماتُ في معاجمي تائهةٌ. تفترقُ الأجسادُ بصخبٍ أبيض صامتٍ أمام حياتي تتباهى الخيباتُ في موكبٍ منتظم، خيباتٌ تهوي من اللانهاية. حافياً، أكتبُ من القبو وملاكي الحارس في غرفة الطوارئ. في الخارج، يتصرّف البشر كمثل الحشرات، إلّا أنهم يختلفون
شادية الأتاسي عزيزتي كاترين.. أعتبر نفسي محظوظة بالمشاركة في مشروع ثقافي وإنساني مدهش، معك ككاتبة ومفكرة، على أمل البدء في تجربة نتبادل من خلالها الأفكار. كان لا بد لانجذاب آخر أن يحدث، وأعني صداقتنا التي بدأت تأخذ حيزاً في الحوار. قرأت رسالتك. بقدر ما هي شفافة، محفزة وغنية، بقدر ما شيدت جسور ا
أحمد زكريا على كثرة الكتب والدراسات التي أُجريت حول حياة ناظم حكمت (1902 - 1963) وشعره، فإنّ هناك ما يشبه الإجماع على أنّ كتاب "رحلة ناظم حكمت" للباحث التركي خلوق أورال له أهمّية خاصّة. صدر العمل في طبعته الأُولى عام 2019 عن دار نشر "إيش بنك"، وصدرت الطبعة الثانية خلال الأيام الماضية، عن دار "إفر
محمد تركي الربيعو قبل سنوات من الآن، وضعت أمنية الشاكري الأكاديمية الأمريكية/المصرية، كتابا مهما بعنوان «فرويد العربي» ولأن الشاكري مهمومة بمنهج ما بعد الكولونيالية، كان السؤال الأساسي الذي حاولت الإجابة عنه، هل علم النفس علم أوروبي؟ أم شهد نقاشات واسعة في بدايات القرن العشرين؟ ولذلك
حوار وترجمة: عبد العزيز جدير كلود ناتالي توما مترجمة فرنسية، أتقنت اللغة الروسية عن أمها، إضافة إلى الإنكليزية خلال سنوات دراستها، ثم درست الإسبانية وعمقت معرفتها بها، ولذلك وجدت توما نفسها تشتغل باللغة، بل باللغات، تتجول بين الأربع لغات كأنها تجوب شوارع طنجة أو باريس، كما تقول، حيث ترى اللغة جزء
فوّاز حداد يعيش أغلب الكتّاب حياةً ذات وجهين، لا علاقة لها بالشرّ والخير، لئلّا يَعتقد القارئ بأنّنا نحيله إلى رواية روبرت لويس ستيفنسون "دكتور جيكل ومستر هايد"، ولو أنّ هناك كتّاباً ارتكبوا جرائم وكتبوا روايات؛ ومنهُم من طاوله الإعدام. هؤلاء قلّة نادرة، سنتكلّم عن الأكثرية، الذين حملوا القلم بيد
فادي أبو ديب زكريا (عن ز. ز) جَحفَل حتى الشظايا وهي تنغرس في وجهه الأسمر أخذت شكل النجوم تتلألأ خلسةً من داخل العيون وكأنّ العالم الذي ينهار حوله محضُ عادة تشهدُها عيناه كل يوم يمشي ككل الرّفاق القدامى بلا تيه…بلا كبرياء وكأنه ليس لوحده جيشٌ، جحفلٌ بألف لواء! * عصَابة يضعو
جعفر العلوني كان ذلك في 20 تشرين الأوّل/ أكتوبر من عام 1971. وصلَت برقيةٌ سرّية ومستعجلة من سفارة تشيلي في استوكهولم إلى العاصمة التشيلية، سانتياغو. كانت رسالةً قصيرة ومقتضبة، ولكن على الرغم من ذلك، حملَت خبراً مهمّاً للبلد: "تشير المعلومات السرّية التي حصلت عليها السفارة أنّ جائزة نوبل لهذا العا
مزوار الإدريسي يُعرف حسين مجدوبي بصفته إعلامياً ومحلِّلاً جيوسياسياً، كما يُعرَف بإصداره مجموعة قصصية بعنوان "الوصية السابعة"، وهي من الأعمال اللافتة في أدب الهجرة المغربي باللغة العربية. وقد أصدر العديد من الكتب، منها: "سبتة ومليلية: التساؤلات والآفاق"، و"ما وراء المضيق: الانتقال الديموقراطي وال
صبحي حديدي شاقّ وجارح ومُكرب، وإن كان في الآن ذاته وقائعي وموضوعي وقارس في برودة معطياته، أن تكون 40 سنة قد انقضت اليوم على رحيل الشاعر المصري الكبير أمل دنقل (1940-1983)؛ بعد صراع مع السرطان كان ممضّاً وقاسياً وملحمياً. ورغم جبروت الزمن، وتحديداً إيقاعات مروره بطيئاً متمهلاً أو لاهثاً متسارعاً،
هيڤا نبي «ها أنا وراءك تماماً… أحدق الآن إلى الجزء الخلفي من رأسك وأنت تقرأ هذه الكلمات»، بهذه الافتتاحية يخاطبنا ملاك الموت في رواية «الأفق الأعلى» – المدرجة ضمن القائمة القصيرة للبوكر العربي 2023- خطاب جارٍ لجاره، بلا توددٍ ولا عداء. وبهذه الكلمات أيضاً تقدم
هافانا - غيّب الموت الأحد في هافانا الكاتب المسرحي والشاعر الكوبي أنتون أروفات (87 عاماً) الحائز على أبرز جائزة أدبية في بلاده، على ما أعلنت وزارة الثقافة. وُلد أروفات الذي كان أيضاً أحد أعضاء الأكاديمية الكوبية للغة، في سانتياغو دي كوبا. وأظهر في شبابه اهتماماً بالأدب والمسرح ثم درس اللغات في جا
فخري أوز ليمونات جاك سبايسَر تَتدَعثَرُ من الجريدةِ المُكرمَشة فتَهبطُ على راحَتِكْ حقيقةً ثقيلةً، ملموسةً تَكوُّراً زَيتيَّاً، مُسكِراً قنابِلَ يدويَّةً صلبةً لها أطرافٌ مثل الحَلَمات بَرَّاقة في ضوء الشَّمس - كلماتٍ ممسوحةً في مُعجَمٍ مائيّ. ■■■ عند العدِّ لعَشرة ستَجِدُ نفسكَ في ا