
نداء يونس الجسدُ؛ فاعلن، هذا الذي يبني مملكَتَه فيه الكل؛ مستفعلن مستفعلن مستفعلن، مكسور ذا؛ مفعولات، لا شيء يحفظه؛ مستفعلن فعلن، ولا يحفظ؛ فعولن فعو. الشعر؛ تمارين كي أقول ما يشبهني كي أقول باسمي ما لا يُقال تمارين بلا معلّم سواي أحدها ـ وقد توقّفتُ منذ مدّة عن اعتبار الركض، مثلاً، أو ا
سهيل كيوان تترك الفجوات في النصوص الأدبية مساحة لإثارة فضول القارئ، وأحياناً لتمنحه متعة مشاركة الكاتب في سدّ هذه الفجوات، ولكنها قد تكون واسعة أو عميقة إلى حالةٍ يصبح فيها من الصعب على القارئ ردمها، ووصل أطرافها بعضها ببعض، فتبدو النُّصوص كأنّها ليست من رحم واحد، قد تكون كل واحدة منها جميلة بذات
عادةً ما يتعامل الكتّابُ والفنانون بتحفّظٍ مع بعض الأمور الحميميّة الموجودة في أعمالهم الإبداعية. إلّا أنَّ الأمر يختلف عندما يتعلّق الموضوع برسالة يكتبوها إلى شخصٍ قريب، إلى الحبيب أو الحبيبة، إلى صديقٍ، أو إلى الأم. الرسالة هنا يمكن أن تكون اعترافاً، مونولوغاً أو إعلاناً عن حالةٍ شعورية معيّنة،
باسم النبريص اليوم الجمعة أثلجتْ للمرّة الأولى منذ عامين. الشوارع بيضاء في تيسندرلو ـ المدينة والريف ـ والأسفلتات الجانبية، حيث يندر مرور السيارات، بيضاء أيضاً. وعلى الرغم من تساقط الثلوج بغزارة والبرد القارس، فإن النشاط في الغابة من حولي لا يتوقف، ولعله يتركز في الأماكن القليلة التي يمكن فيها ال
إبراهيم الزيدي لم ينج أحد من الحرب، غير أولئك الذين يتنقّلون بين الامتيازات، أمّا الذين يدارون رجفة الذل في أياديهم الممدودة لاستلام السلة الغذائية التي تقطعت بها السبل، فإنهم يشكلون السواد الأعظم من السوريين. بالنسبة للطبقة الوسطى التي يتغنى بها المثقفون، والتي هي الحامل الموضوعي لتوازن أي دولة،
ضحى عبدالرؤوف المل يثير كل تطور على جميع الأصعدة المخاوف، لأننا نجهل مساره المستقبلي والنتائج التي تترتب على ذلك، فالحكمة من كل ذلك هو عدم الثبات أو التجدد، وقتل الأمل والإبقاء على البطء الزمني في التطور الذي يجب أن يسعى له الإنسان، ليواكب الأمم. فجوهرية الكتابة لم تتوقف عند بدايتها نقشا على الحج
علي جعفر العلاق هكذا، ربما، رُتّبَ الكونُ : آلهةٌ تتوالى، فصولٌ تغيمُ وتعْرى، مغنون يبتهلون إلى صخرةٍ ، أو إلى مطرٍ تائهٍ فيفوح شذى حزنهم عارياً يملأ الأرضَ .. هكذا رَتّبتْ كلَّ شيءٍ، كما تشتهي، الآلهةْ ممالكُ مائيةٌ، تتبادل ما يهبُ المـاءُ من فرحٍ أو شتاتٍ، وكلٌّ له لونُهُ مثلما الموتُ، أ
نشَر إيفان سيرغيفيتش شميليف أولى نصوصه القصصية عام 1895، التي ركّز خلالها على المضامين الاجتماعية في مرحلة شهدت روسيا أكثر من موجة احتجاج، لذلك اهتمّ بتصوير شخصيات تنتمي إلى الفئات البسيطة في المجتمع، ورغم أنّه سعى لامتهان المُحاماة إلا أنَّ الكتابة ظلّت أداته الأساسية للتعبير عن آرائه ووجهات نظره
جمال العطار في الرابع من أيار/ مايو 1948، خرج من يبنا - بلدتي الأصلية - العدد الأكبر من سكّانها، ومعهم سكّان القرى المجاورة التي لجأت إلينا بعد سلسلة من المجازر، قادتها عصابات الأرغون والهاغاناه في وسط فلسطين وشمالها، والتي بثّت الرعب في قلوب المدنيّين. لذا، غادروا جنوباً مع الجيش المصري، فراراً
ما الذي تضيفه أو تقدّمه فلسطين إلى العالَم؟ يمكن لهذا السؤال، إذا ما كان استهلالياً ــ أي إذا لم يكن سؤالاً استنكارياً ومتعالياً ــ أن يفتح الأفق على حقلٍ خصبٍ من الإجابات والأفكار. هذا الحقلُ هو ما يأخذنا إليه القائمون على العدد الجديد من مجلّة "عربوراما" السنوية، التي يُصدرها "معهد العالَم العرب
واسيني الأعرج الحديث عن الفن هو حديث عن الحياة في أجمل وأنبل صورها، حتى ولو أن شيئاً ما في الفنون بمختلف أشكالها غير عادل، يدفع إلى كثير من التأمل. يمكن للفن أن يتحول إلى سلاح مقاومة في وجه الظلم والطغيان، وذلك جزء من «وظيفته الاستعارية»؛ لأن وظيفته الأساسية هي الإمتاع وإحداث الدهشة،
سفيان البراق واكب الأدب، بشتى صنوفه، وباء كورونا، ليُخبرنا التاريخ أنّ هذه عادة الأدب التي لم يتخلّ عنها حتى في أحلك الظروف، لأنّه يواكبُ التحولات النوعية التي تمسُّ حياة الإنسان، والمآسي التي قد يعيشها من حروبٍ وأوبئة، لأنّ الأدب، في نهاية المطاف، يقترنُ بواقع الإنسان، وينقل أفراحه وأتراحه. وتزك
عمر الشيخ لا أحدَ يرفعُ الستارةَ، الأدوارُ ذاتُها منذ الخَلقِ. يضحكون في الكواليسِ يطرّزونَ الأكفانَ. هنا أبٌ هناك أمٌّ؛ وبينهما أخٌ... أخٌ من الخيباتِ، ذوّب الماءُ رئتيهِ. يعتادُ الموتُ علينا يجلسُ في كلّ زيارةٍ على الذاكرةِ لا يرفعُ الستارةَ لأحدٍ... سيبدأ المشهدُ الأخيرُ، لم تصل
أحمد مأمون كتب عشرات الباحثين والمؤرّخين عن التحوُّلات الكبرى التي عصفت بالمجتمع الفلسطيني قبل نكبة عام 1948، كالتحوّلات الطبقية، وانقلاب المدينة والريف، والمجتمع الفلاحي، والتغيّرات الديموغرافية الكبرى (الهجرة الداخلية والخارجية)، وأدوات وآليات السيطرة والتحكّم التي فرضتها منظومة الاستعمار الاست
لبيبة شكري في مطلع أيار/ مايو الجاري، أُسدل الستار رسمياً على تظاهرة "الرباط عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022"، خلال حفلٍ احتضنه "مسرح محمّد الخامس" في الرباط. اختتامٌ أتى متأخّراً بعدّة أشهر، مثلما تأخّر الافتتاح عن موعده المفترض في كانون الثاني/ يناير إلى 24 آذار/ مارس من العام الماضي، وهذ
الياس خوري هل التزامن بين حرب الاغتيالات في غزة والذكرى الخامسة والسبعين لحرب النكبة مجرد مصادفة؟ أم أن مصادفات التاريخ تقدم لمن يرى ويقرأ درساً بليغاً؟ فالنكبة المستمرة منذ سنة 1948 تواجه بمقاومة مستمرة لم تتوقف إلا لتنطلق، ولم تخبُ إلا لتشتعل. حرب الاغتيالات في غزة هي جزء من مسار لم يتوقف، لك
فوّاز حداد تفخر الأمم بتقاليدها، ولا تسخر منها، على عكس ما اعتدنا أن نتصوّر، فالتقاليد هي الإرث الذي خلّفه الأجداد، تتمسّك به الحضارات دلالةً على عراقتها، فتحتفظ بأوابدها، وتملأ المتاحف بآثارها التاريخية والفنّية، وتحافظ على طرز العمارة. في بريطانيا تمتّ القصور إلى العصور؛ الفيكتوري، والإدواردي،
حسن داوود هو تاريخ لعائلة واحدة جمعته رواية رستم محمود ممتدّا على مدار أزمنة عاصفة وجغرافيا مضطربة. كان ذلك في السنوات التي بدأت مُسابِقةً الحرب العالمية الأولى ومهيّئة لها. في البداية، حيث فصْل الرواية الأوّل، نقرأ عن حملات التطهير والاقتلاع، التي تداخلت فيها دول وأقوام، حينا معتدين وحينا آخر ضح