
لم يكن التعب، في الثقافات القديمة، سؤالاً مركزياً، سواء على مستوى الفكر أو في العلاجات الطبّية. صحيحٌ أنّه كان قضيّةً يهتمّ بها الأطباء؛ مثل أبقراط الذي وصفه بأن "أقرب الجيران إلى المرض"، إلّا أنه ظلّ اٌعتبر حالة جسدية طبيعية، مثلها مثل النوم، يحتاج إليها الجسد، لأنه لا يستطيع أن يبقى في حركة وفعْ
د. ابتهال الخطيب نحتفي يوم كتابة هذا المقال بعيد زواجنا الثالث والثلاثين، نحتفي وحدنا، بعيداً عن الأهل والأحباب في بلد الضباب في رحلة سريعة لزيارة صغيرتنا التي تدرس هناك والتي ضربنا من خلالها، أي تلك الزيارة، عصفورين بحجر، مع التحفظ على المثل العنيف، لنطفئ الأشواق للصغيرة ونشعل نار الذكريات بيننا
نبيل منصر "نكدٌ بابُه الشرّ"... مقولةٌ للأصمعي عن الشِّعر لها تجاوبات كونية في كلّ الجغرافيات الشعرية، قديمها وحديثها. الشرّ بوصفه منظومة ذاتية من القيم المضادّة، التي لا تُزعج فحسب راحة البنيات القائمة، بل تبني أفقاً مختلفاً للحقيقة والوجود الإنساني. كشوفات المعرفة الإنسانية الحديثة أزاحت الغطاء
حاوره: عبد اللطيف الوراري الحبيب الواعي (1985) شاعر، عازف ساكسفون، مترجم وأستاذ الأدب الإنكليزي في جامعة ابن زهر- أكادير (جنوب المغرب). حصل على الدكتوراه في موضوع التلاقي الثقافي الممكن بين رواة طنجة وكتاب جيل البيت الأمريكي (Beat Generation) عبر دراسة حساسياتهم الجمالية وانشغالاتهم الفكرية في عل
عبدالحفيظ بن جلولي بعض الروايات تقرأنا قبل أن نقرأها، أو نتبادل لعبة القراءة بيننا، لأننا ونحن نمارس هواية الاكتشاف، نتأكد أننا نبحث عن شيء نريده، فتبزغ فكرة البحث عن الأفكار داخل الرواية، هل نقرأ الحدث كي نكوّن الفكرة داخل مصانع الخيال؟ أم فقط، نريد الفكرة كما لم يكتبها الفيلسوف أو المفكر؟ ذلك م
رزان الحسيني ارتعاشاتك صدوع أيها الطينيّ يصنعها الزلزال الصامت وفي حديقتك الصفراء تنهشك الظلمة، فاحذر! ولا تحسب أنك تنتصرُ إذ تنتمي لخضارِ العشب ما هو إلا جنديٌ ذو وجهين. قلبك سابحٌ لأن خيوط الزجاج التي كانت تعلّقهُ عالياً، فوق كل شيء قُطعت بخنجرِ الكلمة، بيدٍ حبيبة. وتنهشك الظلمة، وم
عُلا الفارس «لم يكن حلما، حتما لم يكن حلما»، أقتبس هذه العبارة من صرخة أطلقها غريغور سامسا في رواية «المسخ» للكاتب التشيكي فرانز كافكا، حينما استيقظ على واقعٍ تحول إلى كابوس فعلي، لم يتمكن من الخلاص منه حتى فتك به، وهذا ما حدث مع كاتبة هذه السطور، مع اختلاف النهايات والإرا
علي صلاح بلداوي تبدو لحظة قراءة قصائد الشاعر المغربيّ عبد اللطيف اللَّعبي (1942)، في ديوانه "الأملُ عُنوةً"، والصّادر مؤخَّرًا عن "دار الرّافدين" (بترجمة محمد خماسي عن الفرنسيّة)، مثلَ الذي يَستعيدُ بين يَقظتهِ ومَنامه قصائدَ لا يدري من أينَ حفظها وكيفَ يُردِّدها، لكنَّه ينتشي ويتلذَّذ بها،
بعد أيام من اختتام احتفالية "الرباط عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022"، أُسْدِلَ الستار رسمّياً، يوم الثلاثاء الماضي، على احتفالية "عاصمة الثقافة الإسلامية" التي احتضنتها العاصمةُ المغربية على مدار سنة، وشملت فعاليات في مجالات ثقافية وفنّية مختلفة؛ مثل الأدب والموسيقى والمسرح والسينما والفنون
ممدوح عزام ما الغاية من كتابة نقد باللغة العربية؟ وخاصّة ذلك النقد الذي يهتم بالنظرية النقدية، أو النظريات النقدية، إذا كان يقدّم درساً في عرض المناهج، أو إذا كان يقدّم منهجه الخاصّ في النقد؟ ما الهدف، إذا كان النقد العربي يتجاهل الرواية العربية؟ وما الهدف، إذا كان لا يستطيع أن يجاري أساتذته النق
محمد عبد الرحيم «حدّثته نفسه بأنه من الخطأ أن تخرج بعض الأشياء من سجنها، وأن الماء الذي يُعيد الحياة إلى القرى، كان لزاماً أن يبقى في مكانه، لأنه مصحوب بلعنة منذ القدم. ولمّا قد سمع مراراً أن الماء المحجور في باطن الأرض تحرسه كائنات الأرض السفلية، ظن ما حدث لأبيه انتقاماً منها حتى يتوقف عن
عاشور الطويبي باب الألف الإبرة العين درب يفضي إلى طريق على جانبيها ورود وأشواك الخيط نفخة بوق يلمّ شملاً تفرّق ونأى، ويشتّت شملاً اتخذ الخديعة له بيتاً. الإبرة لها حقل غيبة من خاطه فقد رفأ. ■■■ الإبريق غرمول في فمه حلقة مَرّة، ومَرّة حامل مفاتيح الملك. إن ضحك في وجه الشمس لمع كالسيف. ■■
سمية الجندي المسرحية انتهت، لكن الوقوف على الجلجلة طال، والهاوية فتحت شدقيها. في يوم من الأيام تقرح قلب النظارة فأوقفوا العرض وغادروا الجحور كي يفقأوا دمامل القهر المزمن. أفواجهم تدفقت من كل المدن.. حاضرها وماضيها درعا، دمشق، حمص وبانياس، إيبلا وماري، وأوغاريت وتدمر. جحافلهم جاءت تقول نسيتموني
إبراهيم نصر الله في ظني أن السؤال يظلم الرواية ويظلم التاريخ، فإذا كانت الإجابة نعم، فإننا نكون قد حرمنا النوع، وهو الرواية، من كل ما فيه، وفي الرواية فنها وبشرها، وأحلامهم التي لا يلتفت إليها التاريخ كفعل أو حدث، وفيها النمو النفسي والعاطفي، وفيها فلسفة الشخوص وتأملاتهم الداخلية، وفيها الخيال، و
احتّلت فنون القتال عامة مكانةً بارزة في التراث العربي، بدءاً من الشعر الذي احتوى جزءٌ منه على تفاصيل دقيقة تتعلّق بعدّة الحرب ومهارات المحارب، كما خصّص العديد من المؤرخين، أمثال ابن قتيبة الدينوري وابن خلدون، فصولاً في مؤلفاتهما حول تاريخ الحروب وأنواعها، وظهرت أيضاً كتبٌ متخصّصة، منها: "مختصر في
موسى إبراهيم أبو رياش «سي دي هات» مجموعة قصصية للروائي والقاص المصري ممدوح عبدالستار، صدرت حديثًا في بيروت عن منشورات زمكان في 150 صفحة، وتتضمن خمسا وثلاثين قصة قصيرة وقصيرة جدا، ذات نزعة غرائبية وفانتازية، وتميل للسخرية والعبث، وتتميز بالإدهاش والمفارقة والرمزية. وتشكل بمجملها صرخة أ
استقبل مركز اللغات في "معهد الدوحة للدراسات العليا" بالعاصمة القطرية حتى منتصف الشهر الجاري، المقترحات البحثية للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي ينظّمه في الرابع والعشرين من شباط/ فبراير المقبل، تحت عنوان "اللغة العربية لوارثيها - قضايا ومقاربات". يناقش المؤتمر الذي يستمر ليومين مجموعة من المحاور،
يحيى عاشور تبدأُ الحفلةُ بِصاروخ أودُّ لو أقول ما أشعرُ بِه أو على الأقلِّ، ما يحدُثُ هُنا لكِنَّ كُلّ فِكرةٍ تخطرُ على بالي أطرافُها مبتورةٌ ومُبعثرة. كُلّ أسبوعٍ تقريباً هذا العام نعيشُ سوياً في حالةٍ مِن الترقُبِ لـ"تصعيدٍ عسكري" ونختلفُ فقط على مدى فداحته. كُلّ مرَّةٍ تبدأُ الحفلةُ ب