
حنان عيسى يقولون لي اكتبي قصيدةً عن ذلك. وربما سأفعل بما أن إفساحَ مكانٍ لقصيدة هو إغلاقُ بابٍ في وجهِ إعصار. سأُفشي سِرّاً؛ هذه القصيدة سوف تراوغني. أُقلِّمها لتصبح سياجاً أنيقاً من العشب، سأسمع أطفالًا عالقين في نقاط التوقف. مسافات منظّمة بين الكلمات، سوف تقفز فوقها صفوفٌ لا نهاية لها من
في عام 1982، وإثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان، كتب الباحث التونسي في مجال التاريخ، محمد العربي السنوسي (1948)، مسرحية بعنوان "الأخطبوط أو دير ياسين وشاتيلا"، وقدّمها على الخشبة المُخرج البشير الدريسي. ولكن لم يُقيّض للعمل سوى عرضٍ واحد، إذ طالته، في ذلك الحين، يدُ المَنع، سواء على مستوى النشر أو ال
موسى إبراهيم أبو رياش «عائد إلى حيفا» لغسان كنفاني، رواية قصيرة (نوفيلا) لا تتعدى ثمانين صفحة، لكنها تقول الكثير، وما بين السطور الكثير أيضا، وتعد من روايات «أدب المقاومة» هذا المصطلح الذي أطلقه غسان كنفاني، على الأدب الذي يتحدث عن أوضاع فلسطين تحت الاحتلال، أو أي دولة تحت
سومر شحادة فعلتها جنوب أفريقيا وساقت الصهاينة إلى مكانهم الذي صنعوه على امتداد سنوات طويلة من التمييز العنصري ضدَّ الفلسطينيين. "إسرائيل"، بصفتها مجرمة حرب، تواجه استحقاقاً صعباً أمام القانون الدولي وفي محكمة دولية. وهذا موقف كان يصعب تصديقه. ومَن صنعه، ليسوا العرب الذين اعتادوا خطابات الانتصار أ
باريس - وُضِعت الجمعة 12-1-2024 باقة رمزية من الزهر وأوراق الشجر عند أعلى الهيكل الخشبي لقبّة القسم المخصص للجوقة في كاتدرائية "نوتردام دو باري"، إيذاناً بانتهاء هذه المرحلة من مشروع ترميمها، قبل أقل من عام على إعادة فتح هذا المَعلَم الباريسي الشهير الذي اجتاحه حريق في 15 نيسان/أبريل 2019.
عزيز الحدادي بهذا السؤال نكون قد أفرغنا كينونة الإنسان من حميمية الوجود، وحكمنا عليه بالسير في ليل العدم المقدس، الذي يناديه عندما فقد نعمة السكن في اللغة، والإقامة في حميمية الفكر، وأدار ظهره للفن، وبما أنه لم يعد يسمع نداء الحقيقة ولا الوجود فإنه أصبح ضحية العدم. فهل في إمكانه أن يطلب المستحيل
عبدالله عيسى القوّامونَ القوّامُونَ على شجَرِ الحياةِ ما لمْ تقتلعْ يداكَ الآثمتانِ ولم تَصِلْ جرّافاتُك يُعِدّونَ الأغاني لِآنِ زَوالِكَ القائمون بِما وهَبُوا من الحبّ ما لا تراهُ في خرائب روحِكِ تلكَ الّتي زُيّنتْ لكَ مملكةً وملكوتاً يُقيمونَ الموائدَ في حفلِ تأبينِكَ. حامِلُو الشموعِ
صبحي حديدي ثمة وقائع ذات خصوصيات عالية، نوعية وفاصلة وجديرة بالصفة التاريخية، تحيل إلى كتابات قد لا تنطوي في ذاتها على صلة مباشرة بالوقائع؛ من طراز ما تفعله جرائم الحرب الإسرائيلية الراهنة ضدّ المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزّة، وما تحثّ عليه عذابات الفلسطينيين التي تتعاظم وتتضاعف بمعد
محمد تركي الربيعو ارتبطت فكرة أو تخيل تعدد الزوجات في مدن الشرق الأوسط بفترة ما قبل الحداثة، وعلى الرغم من أن هذه الصورة روجت كثيرا في الدراما بالأخص، إلا أنها أيضا كانت وليدة كم كبير من الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية، التي صورت المدينة العربية بوصفها مدينة (أولاد العم) وفق تعبير الأنثروبولوج
ماريا خيسوس غارسيا ماذا كنت ستفعل، بماذا كنت ستشعر لو استيقظت في أحد الأيام وكان بيتك، ومدينتك، وأرضك، تحت الاحتلال؟ ماذا كنتَ ستفعل لو كنت تعيش اليوم كلّه تحت تهديدٍ فعليٍّ بالقتل، لو كنت تشعر كلّ يوم فوق رأسك ورؤوس أهلك بقصف طائرات الـF16 أو بالدبابات المحيطة بقريتك أو مدينتك؟ ماذا كنت
خالد النجار الكاتبة الفرنسية آني إرنو هي المرأة السابعة عشرة التي تحصل على "جائزة نوبل". كانت الفرنسية ماري كوري أوّل امرأة حصلت على هذه الجائزة أوائل القرن العشرين. وآني إرنو تتفوّق على الكتّاب الفرنكوفونيّين العرب الصامتين، تتفوّق عليهم ليس في ميدان الكتابة فحسب، وإنما تتفوّق عليهم أخلاقياً أيض
محمد عبد الرحيم «وراء الثروات الكبرى جرائم كبرى» (بلزاك) الكثير من المؤلفات العربية والغربية تناولت الشأن المصري وتطورات النظام السياسي والاقتصادي، والاجتماعي بالضرورة. وإن جاءت أغلب المؤلفات العربية من منطلق تنظير أيديولوجي، سواء كان مؤيدا أو معارضا لرؤية تبنتها حقبة ما، إلا أن الع
تحتفظ الذاكرة الجمعية اللّيبية بالكثير من الفظاعات والإبادات الجماعية التي ارتكبها الاستعمار الإيطالي في البلاد، والذي استمرّ بين عامَي 1911 و1943، أنشأ خلالها أكثر من 16 مُعتقلاً جماعياً، لم تكن سوى معسكرات موت، قضى فيها أكثر من ستّين ألف ليبي، جلّهم من النساء والأطفال، بين 1929 و1934. لم يُفتح
أحمد بلحاج آية وارهام 1- زُقَاقُ الْغُرُوبْ بَلَدٌ مِنْ رُقَاقَةِ مَخْمَصَةٍ جَرَّ أَحْلَامَهُ عِنْدَ مَخْبَزَةٍ فِي زُقَاقِ الْغُرُوبْ، صَبّ فِي حِجْرِهَا عُمْلَةً، وَانْتَقَى قُرْصَ مَوْتٍ كَأَنْ بِعَمَاهْ يَصْعَدُ النُّورَ فِي رَفْرَفٍ مُشْرِقٍ بِالْعَدَمْ. 2- يَغْرَقُ فِي لَوْنِهْ
رامي أبو شهاب تتسم الدراسات التاريخية التي تتصل بالأطر الثقافية قيمة خاصة، كونها تُعيد موضعة التّاريخ الذي يتعرض إلى عمليات منظمة من الإزاحة، والمحو، والإسكات، وكي نتمكن من فهم التعالق البنيوي بين الأكاديمية الغربية، ونشوء الكيان الصهيوني، ينبغي أن نعود إلى اكتناه تجربة خطابية تتصل بتمهيد غربي لت
علي الطائي منذُ فجرِ البشرية، رافق الداءُ الجسدَ البشري والحيواني، بل والنباتي على السواء، الذي بسبب فتكهِ ولؤمهِ في قتل البشر والحيوانِ والشجر، عُزيَ أمرهُ إلى قوةٍ ما ورائية، هي يدُ الآلهة، وغريزة القتل عند بعض هؤلاء. ولشدةِ الجهلِ الذي كان يتميزُ به الإنسانُ القديم، والبدائيةِ التي صبغت سلوكه،
غادة السمان يتساءل المحايد (ومن الصعب أن يكون المرء محايداً أمام هذه المجازر): ولكن ماذا بعد؟ حتى لحظة كتابة هذه السطور قتلوا في غزة الفلسطينية العربية 21 ألفاً و205 شهداء، ودمروا مستشفيات على من فيها، ونجدنا أمام مرضى بلا علاج ينزفون، فهل المقصود تهجير أهل غزة؟ المنحازون لأهل غزة كثيرون يعتبرو
خالدة محمد إسبر فتى غزّة نهض من تحت الركام حاملاً يد أخيه، يفتش بعينيهِ عن أُمّه وأبيه ويتساءل لِمَ هذا البغض أخذ اليد الحمراء وزّعها في التراب قال كل إصبعٍ ستنبت آلاف الأطفال كل إصبعٍ ستنبتُ آلاف الرجال والأشجار ولعلَّ الحق ينبت من بين الأصابع ويراه العالَم. ■ ■ ■ سنبقى مثل