
عبداللطيف الوراري إعادة تجنيس يرتبط ميثاق القراءة، كما ينبهنا إلى ذلك فيليب لوجون، بشروط إنتاج السيرة الذاتية وتلقيها، وهو «أثر تعاقدي يتغير عبر التاريخ»؛ يسمح لنا ذلك بإعادة تجنيس العمل الأدبي «في الطفولة» للكاتب المغربي عبد المجيد بن جلون، الذي تركه خِلْوا من أي تحديد أ
عبد اللطيف اللعبي حَيّ لثلاثة، خمسة أعوام إضافية أو لبضعة أيّامٍ فقط لكنّني حَيّ بوُسْعي أن أقول مرّة، مرّتين سبع مرّات "أحِبّكِ" للّتي جعلتْ منّي إنسانًا أكثر إنسانية مِمّا كنتُ حَيّ بعَناء أرْغي وأزْبدُ ضدّ العالَم بأسره صارخًا في وجه كافّة السفَلة المُتحَكّمين منذ البدء بنفس الص
في كتابه "فلسطين: أربعة آلاف عام في التاريخ"، الصادر بالإنكليزية عام 2018، قدّم الأكاديمي والمؤرّخ الفلسطيني البريطاني نور مصالحة (1957) إضاءةً تاريخية شاملة على فلسطين وأصولها وتاريخها وثقافتها وهويتها، متتبّعاً، بالعودة إلى المصادر التاريخية، كيفية تطوُّر الهوية الفلسطينية عبر العصور، ومُثبتاً،
خالد النجار في زيارتي الأولى إلى آرل تعرّفت على هيربرت نيسان، الكاتب والناشر البلجيكي صاحب دار "آكت سود"، التقيتُه في حفل الاستقبال الذي كان يُقيمه جاك تيريو مدير "المعهد الدولي لمترجمي الأدب"، في بداية كلّ دورة جديدة لربط الصِّلة بين المُترجمين القادمين من بلاد بعيدة ونُخبة آرل الثقافية. وجاك تي
في السنوات التي عملَ بها كمراسلٍ للتلفزيون الرسمي الإسباني في "الشرق الأوسط"، تنقّل الصحافي الإسباني أغوستين ريميسال Agustín Remesal في فلسطين، وعبرَ مئات المرّات معبر بيت حانون، حيث شاهد بأمِّ عينيه كيف يعيش أهل غزّة، وكيف يقاوم الفلسطينيون بالحجارة، وفي معركة غير متكافئة، جيشاً استعمارياً
أوس أبوعطا أتعثّر في نومي بكوابيس تعوي في الذّهن أجفلُ منها .. أكسرُ بياتي .. فأطرقُ الوسن مثنى وثلاث الوسنُ فاتحةُ النوم والنومُ فاتحةُ الموت والموتُ فاتحةُ الخلود. يوجد الكثير من الياسمين الحالك الذي يصبغ الأحلام.. تعبق به ذاكرة النيام يتدلى كثريا من السّقف تؤنس السّواد الكسيح. أتع
صالح الرزوق تقدم لنا ريبيكا روث غولد في كتابها «محو فلسطين: الخطاب الحر وحرية فلسطين» روايتها عن نشوء وتطور «معاداة الساميين» بأسلوب حكاية ضمن حكاية. فقد أقامت في بيت لحم، ولاحظت الظرف المهين لحياة الفلسطينيين. وهو ما تسميه «فقاعة الاحتلال» أو «الاعتداء ع
غادة السمان لم يكن عام 2023 سعيداً لنا كعرب، وكان مؤذياً لفلسطين العربية وقطاع غزة. حتى إن أكثر بلدان العالم تضامن مع كفاح شعب فلسطين في تظاهرات كما في إسبانيا ولندن وكوبنهاجن وإسطنبول والرباط وصنعاء وبيروت وبلاد غربية كثيرة، وتطالب المسيرات بوقف فوري لحرب الإبادة الإسرائيلية.. ولولا دعم بايدن (U
عاطف محمد عبد المجيد كثيرون منا يستمعون إلى الموسيقى فيهتزون طربا أو يتمايلون نشوة وانتشاء، غارقين في متعة لا حدود لها، متنقلين بين أحاسيس ومشاعر متباينة، وكذلك يعرف كثيرون أن الموسيقى لغة عالمية، يستطيع أن يترجمها ويفهمها كل إنسان على وجه الأرض، مهما اختلفت جنسيته ولغته. والموسيقى هي لغة التعبير
باسم النبريص لا شيءَ يدوم إلى الأبد سوى ذاكرة الفلسطينيّ. الذاكرة، حدبةُ الفلسطينيّ يحملُها على ظهره أينما كان. وهي حدبةٌ لا مكان لإحداثيّات جميلة في سينوغرافيّتها، حتى لو هو تمنّى ذلك. لا يُوجد في العالَم فلسطينيٌّ مُعافىً من داء الذاكرة، لا تماماً ولا حتى لُماماً. الفلسطينيُّ يحيا بين الناس، م
حسن داوود لم يأخذني إلى كتابة روايتي الأولى مقتلُ بطلتها ماتيلد، وإن كانت تلك الجريمة قد روّعت بيروت آنذاك. صحيح أن الرواية انتهت بمصرع تلك المرأة، الساكنة في الطابق الثالث من البناية، إلى أن ما دفعني إلى الكتابة هو حنيني لزمن البناية العادي الذي كانت قد مرّ، آنذاك، عشرون عاما على انقضائه. امرأتا
علي صلاح بلداوي لم أتعرّف في البداية، إلى الأشخاص المُمَدَّدين على الأرض في مطار اللّد المحتل، الذي غُيِّر اسمه إلى مطار بن غوريون من قبل الصهاينة عام 1973. كانوا ينتظرون انتهاء الخطر الذي تحمله صواريخ المقاومة النازلة على رؤوسهم من سماءٍ أيقنوا طويلًا أنّهم تحتها آمنون، وأنَّ حتّى أقوى القدرات ا
محمود منير في بداية عام 1920، خرجت أُولى المظاهرات في مدينة القدس، شارك فيها الآلاف ضد البريطانيين والهجرات اليهودية، حيث هتف المتظاهرون بشعارات تحمل إيقاعها المستمدّ من التراث الغنائي في فلسطين وبلاد الشام، لتظهر منذ عشرينيات القرن الماضي نماذج لأغنية شعبية ترفض الاستعمار البريطاني ووعد بلفور.
حجاج نصار تخلص تجربة الطاعة التي يعرضها ستانلي مليجرام في كتابه «كيف تصنع الطاعة… وجهة نظر علمية عن التسلط» الصادر في عام 1974 والمترجم إلى اللغة العربية في عام 2022. تخلص إلى أن الإنسان العادي يستطيع أن يرتكب الجرائم ويلحق المعاناة بالآخرين، لمجرد صدور الأوامر له من سلطة عليا
د. ابتهال الخطيب تتردد أصداء حزن عميق حول العالم تزامناً مع احتفالات كريسماس ورأس السنة هذه الأيام. يشعر كثير من الناس، هؤلاء الذين لهم قلب وعقل وضمير ونسبة ذكاء عاطفي، بصعوبة كبيرة في الاحتفال وإشاعة مظاهر البهجة والسرور مع هذه الأعياد الغربية المسيحية، فيما المدنيون والأبرياء، وتحديداً الأطفال،
سومر شحادة في العام الذي ودعناه أمس، أضاف الصهاينة إلى رصيد المنطقة العربية حرباً جديدة، ما ميّزها عن سواها من الحروب، أنّها حرب إبادة، أو بالحد الأدنى حربٌ من أجل جعل الحياة غير ممكنة في غزّة. ولئن كان ثمّة من يعتقد أنّ هذه الحرب تدور في إطار السياسة، وأنّها مقتصرة على حصيلة العام السياسية، إلّ
أحمد الأغبري كتاب صغير في 75 صفحة من القطع المتوسط، تحفل صفحاته بعشرة أحلام تزدهي بها عشرة مقالات تنشد تطوير اليمن، من خلال رؤى عشرة كُتاب شباب لبلدهم عام 2050. الفكرة جاءت خلال مرحلة حرب؛ وبالتالي فإن أهميتها تتعاظم مع تطاول الخسائر التي يُمنى بها هذا البلد المحترب، منذ تسع سنوات. مما سبق فإن ا
نضال برقان بينما تواصلُ حربُ تحطيمَ كلّ شيءٍ في القلبِ وأكنافه بعينين مغلقتين وقلبٍ أعمى ثمّة سيدةٌ تحرسُ الحطامَ الذي كان قبلَ بضعِ قذائف بيتًا وأغنياتٍ وسماوات تقلّبُه بين يديها الهائلتين أملا أن يظلّ على قيدِ الحياة وتنادي أبناءها تارةً ونباتاتها تارةً أخرى تنادي… والقذائفُ تهط