
فوّاز حداد لم تكُن خسارة الشعب الفلسطيني لقضيّتين أساسيّتين بفعلٍ منه، ولا كان هو السبب. قضيّتان كانتا الأهمّ في النضال ضدّ "إسرائيل"، بعدما كان اكتسابهما بقبول دولي، وأصبحتا إبّان نضال شعوب بلدان العالم الثالث بحُكم القانون وبمثابة الأمر الواقع. القضيّة الأُولى؛ صدور القرار التاريخي، رقم 3379،
إبراهيم نصر الله مؤثر كان استقبال الوفد القانوني لجنوب إفريقيا العائد إلى وطنه من لاهاي، ومؤثر تجمع الفلسطينيين حول تمثال مانديلا في رام الله، يوم بدء محاكمة الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية، وهم يهتفون لمانديلا ووطنه ويرفعون علم بلاده وعلم فلسطين. كل من تحلّقوا حول التمثال كانوا يوجهون
حيدر المحسن عندما تضمّ خزينة السلطان قلادة ماسٍ، تصير تحفة تمرّ عبر العصور، وتزداد نفاسة وقيمة وجوهر، وعبرتْ حفيدةُ السلطان سليمان القانوني قرون الزمان، وصارت حبيبتي، ولديها من جدّتها السابعة السلطانة «هُرُم» كلّ شيء، في الصوت والصورة والقلب، ولم تأخذ من جدّها الأبعد، السلطان العثماني
يُعدّ خيسوس كاستانيار بيريز، أستاذ التاريخ في "جامعة كاستيا لا منشا"، من أبرز المتخصّصين الإسبان في الصراعات الدولية وحركات المقاومة والديناميكيات والاستراتيجيات السياسية التي تنفّذها هذه الحركات عند تحديد التحديات السياسية. وقد ألّف العديد من الكتب في هذا الموضوع، وكتبَ الكثير من المقالات التي ت
واسيني الأعرج لا حرب تدوم مطلقاً، هذا درس التاريخ الذي التصق بجلودنا، حتى حروب المائة سنة دارت مثل العواصف، أكلت أجيالاً متعاقبة ثم نامت من بين ملايين الصرخات والقبور ورماد الأجساد المحروقة، ثم توقفت. ما تزال آثار الدم على طاولات الاجتماع التي جمعت بين القتلة وضحاياهم. تذكرنا ملاحم الإغريق وملاحم
نسرين بلوط ترمز المرايا التي تتشظّى فجأة، إلى انكساراتٍ إنسانيّة بضوضاءٍ تشبه انشقاقَ الروح في السيكولوجيا النفسيّة، وهي بمثابة اندحارٍ للقيم التي تدرّجت عليها، فتبعثرها لتعثرَ على إيقاع الظلّ الموازي للفعل، أي السبب والنتيجة، الذي وصفه فرويد بغياب الإدراك، عندما يضيع المنطق في خانة اللاوعي، لتقع
عبد الكريم الطبال عن طفلة رأيتها وما أزالْ تُشبه وردةً حمراءْ تشمُّها الأمُّ فتعلو في السماءْ تشهد وجهها فتشهد الحياةْ وذات صُبحِ وهي تمشي كالنسيم قربَ المدرسة يقطفها رجيم ثم يرميها جثّةً على الطريقْ لكنَّ روحها ظلَّتْ هناك قرب أمّها وهي الآنْ تكبُر في بستان القدسْ لتعود مرّة ومر
حسن داوود لم يروِ إريش فريد مذكّراته على النحو الذي اتخذه كتّاب سبقوه أو جايلوه. لم يقل شيئا عن نفسه كاتبا، ثم إنه أشرك آخرين كثيرين في تلك القصص التي عاشها في سنوات أوروبا الأكثر دموية وقساوة. أول هؤلاء كانت جدّته، وقد بدأ معها قصته الأولى، واصفا كيف نجت من الولادة في ما لم تنجُ شقيقتها. حادثة م
الياس خوري مات كريم مروة. لا أدري لماذا هبط عليّ الخبر كالصاعقة. بدا هذا المناضل والمثقف كأنه جزء لا ينفصل عن حياتنا، فجاء موت ابن الثالثة والتسعين وكأنه مفاجأة لم نكن نتوقعها. لم يمت قتلاً في أقبية المخابرات كرفيقه فرج الله الحلو، الذي أذابه جلاوزة المكتب الثاني السوري بالأسيد، ولم يمت اغتيالا
حمزة قناوي «ليس للكردي إلا الريح». محمود درويش لأي درجةٍ يمكنُ أن يتحولَ المعتقدُ الديني إلى سبيلٍ للاضطهادِ والتَنكيلِ بالبَشر؟ فعلى الرغم من أن معظم الأديان- بل حتى الأفكار الوضعية اللادينية والبشرية – تقومُ على مبدأ التسامح، وعلى فكرة نشر السلام والخير في الأرض، إلا أن الاض
حسين بهيّش 1 جُرحٌ يعكس جُرحاً والمرايا حزينة وثمةَ شعورٌ فاض في الهاوية والوقتُ يمشي كمنشارٍ يحزّ ذهابًا وإيابًا ويرمي نبضاتَ قلبي في المهب. 2 غريب هو انحدار الغيمةِ نحوي كأنها تريد حمل جثتي إلى الأعالي لتدفنني في السماء مثلَ ملاكٍ أو تهبني للموج في البحر الغريب. 3 أنا الذي بلعهُ الط
محمد عبد الرحيم بداية يُهدي المؤلف العُماني علي العايل الكثيري روايته «رصاصة المكاروف.. وما تبقى من فصول الحكاية» إلى الأب وزملاء المدرسة ورفاق المُعتقل، وهم المحاور الأساسية التي دارت حولها الرواية بالفعل، لذا ذيّلها بعد عنونتها بأنها (رواية سيريّة). ويوضح المؤلف في مقدمته للرواية لم
أنس الأسعد لو نظرنا إلى الحشود التي تخترق مدن العالَم اليوم، تضامناً مع القضية الفلسطينية، ونظرنا إلى دوافع هؤلاء الشابّات والشبان، وإلى خلفيّاتهم الاجتماعية، سنجد أنّ توقاً إلى الفاعلية السياسية يُحرّكُهم، هُم لا يتضامنون مع فلسطين "إنسانياً" فقط؛ ولو افترضنا أن العدوان انتهى الآن، أيّ أثر سيترك
سومر شحادة بات شائعاً التحذير من اعتياد الحرب، ومن اعتياد المشهد الفلسطيني الذي صار لصيقاً بالتهجير والقتل، لصيقاً بهمجية ووحشية الصهاينة وعجز العرب وعُقمهم. لكن عدا عن اعتياد المشهد، وخفوت نبرة الإدانة وتسليم البشر بضعفهم إزاء قوّة كبيرة، هي قوّة العدوان من جهة، وقوّة القمع من جهة ثانية، فإنّ ما
علي رشيد لا تحزن -إلى الشهيدة رهام يعقوب وإذ تقول لأبيها لا تحزن إن الله معنا كان القاتل يتسرب خفية من رقاد البلاد من خزائن أرواحنا المنهكة بالخوف من الدم الذي يختم الجين بالبسملة من الأمل الذي ليس من نصيبنا. حبر كن يقين العارف وحبر زواله كن له الأثر والينبوع كن له المحو والنفي وا
بوعلام دخيسي فقط لا تنسَ! واكتبْ في الوصية للذين سيكبرونَ بأن أكبرَ من سنين العمر هذا النورُ في أقصى الجراحات الكثيرةِ، واقتطِعْ مِن كل حزنٍ لحظةً حتى تُذكّرَه بما فعلوا وما لم يفعلِ الأهلُ الذين تَنكّروا.. أو أُجبِروا.. لا تنس أن تروِي الحكاية كلَّها، مِن أول العهد الذي نقضوا إلى أنْ قيّضوا للغ
منصف الوهايبي يظل الشعر كغيره من الأنواع الأدبية أو الفنون الأخرى، موضوعا للمعرفة مثلما هو مصدر لها. وربما تعزز هذا الملاحظ في تركيز الشاعر المغربي عبد الجواد العوفير على سريرته وتفاصيل معيشه؛ وما يخالطها أو يلابسها من حالات الوعي أو الحدس أو التجربة الحية في كتابه الشعري المتميز «سماء بضفي
صبحي حديدي ثمة مقدار من الصواب، عالٍ في يقين هذه السطور، ولعلّه يصعب أن يكون غائباً تماماً في استحضار هذا أو ذاك من محاور التفكير الصهيوني التكوينية والناظمة عند الاستماع إلى مرافعات فريق الاتهام الجنوب أفريقي أمام محكمة العدل الدولية، بصدد جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال بحقّ ا