
محمد علوش* (إلى الصديق الشاعر الراحل عبد الناصر صالح) يا عبدَ الناصر،يا الاسمَ الذي حين يُنادىتنهضُ اللغةُ من سباتها،وتفركُ عينيهاكمن رأى الحقيقةَ عاريةًولم يعد يستطيعُ الكذب.يا اندلاعَ المعنىعندما يبردُ التاريخويتحوّلُ إلى أرشيفٍ بلا نبض،ويا رجفةَ الحرفحين قرّرتِ القصيدةُأن تخرجَ من حيادهاوتقفَ ف
بغداد- علاء المفرجي - نعى اتحاد أدباء العراق الكاتبة والروائية، الزميلة لطفية الدليمي، التي وافاها الأجل بعد صراع مرير مع المرض، في إحدى مستشفيات عَمَّان، بعد مسيرة غنية في كتابة القصة والرواية استمرت أكثر من خمسين عاماً. ولدت الراحلة في بغداد عام 1943، وأكملت دراستها في مدارس بغداد، وحصلت على
جاسم حسين الخالدي* تشكل رواية «مثلث الموت» للروائي علي لفتة سعيد، الصادرة عام 2016، أحد النصوص السردية التي وثقت مرحلة ما بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003؛ إذ قدّمت رؤية عميقة لهذه الحقبة المعقدة؛ إذ تجمع بين الوعي المهني الصحافي والهمّ الإنساني. تعكس الرواية العنف اليومي و
إبراهيم أبو عواد * لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، ت
مصطفى قشنني* الكارثة هنا لا تحتاج إلى حبكة روائية، فهي تكتب نفسها بنَفَسٍ متقطّع على جدران مستشفيات مكتظة، تشمّ رائحة الموت قبل رائحة المطهر. هذه ليست أرضاً، بل هي كينونة سائلة، متحولة دوما بين حالات المادة: تراب يتحول إلى ركام، والركام إلى غبار، والغبار يختلط بدخان الأجساد المحترقة، فيصير
بوشعيب الساوري* لا يمكن الحديث عن الكتابة من دون قراءة وتلق، لأن الكتابة هي حصيلة الكثير من القراءة والتلقي. لا يصبح الإنسان كاتبا إلا بعد أن يكون قارئا جيدا ومتلقيا نبيها، ولهذا السبب ترتبط الكتابة ارتباطا وثيقا بقراءة أعمال أدبية سابقة وبتلقي ما تراكم في الذاكرة المحلية والكونية من حكايات
الرباط ـ عن دار النشر سليكي أخوين في مدينة طنجة، صدر عمل نقدي للباحث والروائي المغربي أحمد بن شريف، موسوم بـ «سرديات أنثروبولوجيا الرواية». جاء العمل في 273 صفحة من الحجم الكبير، تتوزعه عناوين جامعة للمادة النقدية التي تمتاح من مرجعيات نظرية ومنهجية وإبستمولوجية قد تبدو للقارئ متباينة، ل
إبراهيم أبو عواد * إنَّ ريتا في شِعْر محمود درويش ( 1941_ 2008 ) لَيْسَت اسمًا عابرًا في قصيدة حُب ، بَلْ هِيَ جُرح مفتوح في ذاكرة الشاعر، واستعارةٌ مُعقَّدة تختلط فيها المَرأةُ بالوطن ، والعاطفةُ بالتاريخِ ، والابتسامةُ بالبُندقية . ريتا لَيْسَتْ شخصيةً شِعرية عاديَّة ، إنَّها واحدة من أك
ليندا تافاكولي / ترجمة: ميلاد فايزة ليندا تافاكولي شاعرة إيرلندية نشرت العديد من الكتب في الشعر والقصة القصيرة، وحصلت على جوائز أدبية مرموقة. تشرف على تقديم ورشات الكتابة الإبداعية للكبار، وتعمل بدعم من مؤسسة جائزة شيموس هيني، على الإحاطة بمواهب كتابة الشعر في المدارس.كتبت ليندا تافاكولي العديد من
ترجمة وتقديم: شاكر لعيبي* لورا باتيفيري Laura Battiferri وُلدت في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1523 في أوربينو، وتُوفيت في 3 نوفمبر 1589 في فلورنسا، شاعرة إيطالية من عصر النهضة. وهي الابنة غير الشرعية لأحد نبلاء أوربينو. حظيت باعتراف والدها وبشرعيته لها، فنالت تعليما أدبيا وفلسفيا ودينيا. تزوجت،
إبراهيم أبو عواد * السِّجْنُ هُوَ العَالَم المُغلَق الذي يفرض على الإنسانِ مُواجهةَ ذاتِه بلا هَوادة. وقد كانَ لِكُلٍّ مِن الروائي الأردني أيمن العتوم ( وُلِدَ 1972 ) والروائيِّ الروسي فيودور دوستويفسكي ( 1821_ 1881) تَجْرِبة فريدة تتجاوز الجُدرانَ والأقفالَ لتُصبح تَحليلًا للنَّفْسِ البشرية ، وَمِ
عبد اللطيف عدنان* الأولى ـ طريق سانتياغو أما بعد،كنا من جاؤوا رسلاوغادروامجازا مرسلا.هل نسأل عن أثر لأقدامنافي الماء لكي تبكينا قواربتقاوم النار؟هل لهذا الشاطئ وجهغير نظرتي لهوهو يرفضني؟أم هي عيناي بدأتاتعلنان حرب الردةلا جنحة تمتطي ظهر السؤال،ولا أريد من الحجاج إلا جراراتنقل دمعي لثرايالأول.أنا ي
البشير ضيف الله* عن كنوز الحكمة للنشر، صدر مع نهاية 2025 كتاب «ولادة النص الجديدة» لعلي ملاّحي أستاذ الدراسات النقدية في جامعة الجزائر، يبرز فيه حصيلة تجربته النقدية على امتداد أكثر من عقود ثلاثة، حاول فيه المؤلّف الإجابة على كثير من الأسئلة النقدية، والوقوف على أهمّ القضايا الن
د. غانم السامرائي في قصيدته الأثيرة على نفسه، تحوّلات، لا يقدّم الشاعر العراقي الكبير حميد سعيد حكايةً عابرة عن بائعٍ متجوّل أو عن طفلةٍ تنمو على مهل، بل ينسج نسيجًا إنسانيًا مكثّفًا، تتراكب فيه الأزمنة وتتقاطع المصائر، حتى تغدو التفاصيل اليومية مرايا لأسئلة الوجود الكبرى. فالشخصيات هنا لا تؤدّي أد
أحمد الزراعي* ليستِ الوردةُ ما نراه،بل ما ينكسرُ فيناحين نراها.كأنَّ الجمالَطعنةٌ لطيفةيتدرّبُ بها الوجودُعلى كشف سرِّه.لماذا ترتجفُ الروحُأمام بتلةٍ صامتة؟ولماذا يشعرُ القلبُأنَّ شيئاً قديماًعادَ إليه من الأزل؟الوردةُ ليست شكلاً…إنها ذكرىقبل أن يولدَ الزمن.الشعراءُ لم يكتبوها،بل جرحَتهمفتحو
سعيد يقطين* اهتم العرب قبل الإسلام بالشعر، واعتبروه ديوانهم الذي سجلوا فيه أخبارهم وآثارهم وأيامهم وحياتهم في مختلف تجلياتها. ومتى نبغ لدى قبيلة من القبائل شاعر أقاموا الأفراح والولائم احتفاء باللسان الذي ينطق بمناقبهم. وكان لكل شاعر راو يروي قصائده، وينشرها على الناس حيثما وجد. ولكننا مع ذلك لا نع
جمال العتّابي* في مساءٍ رماديٍّ خنقه صمت المدن المنكوبة، وقف الشاب سلمان على عتبة ساحة صغيرة، وسط زحام العابرين، وقلبه ينبض بكلماتٍ ثقيلةٍ كالحديد. لم يكن في نيّته النجاة، ولا أن يكون بطلاً أو شهيداً في معارك خاسرة، بل أراد أن يقول الحقيقة.. أن يُسمعها مرةً واحدةً، بوضوحٍ، قبل أن تُطمر تحت
صدر حديثاً للكاتب والروائي المغربي يوسف آيت علي أبريم عمل روائي جديد بعنوان «بَرْزَخُ الرِّمَالِ»، يتناول موضوعات الهجرة والاغتراب وأسئلة الهوية، عبر تتبّع تحولات شخصياته في فضاءات المنافي وما تفرضه من خيارات قاسية. تقع الرواية في 152 صفحة، وتوظّف مفهوم «البرزخ» بوصفه إطاراً