
حسن داوود* تبدأ «الحرب والجسد» بوصف يقدّمه أحد أبطالها عن حاله مسجّى في نعش تشاركه فيه جثة جنديّ قتيل. هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة للخروج من المستشفى السرّي الذي يُحمل إليه الجنود المصابون. لكننا سنتأخّر قليلا قبل أن نعرف في أي حرب يُصاب، أو يُقتل هؤلاء الجنود. لكننا سنعرف لا
إبراهيم عبد المجيد* لا أعرف ما الذي دفعني إلى الحديث عن الحكايات الشعبية معي. هل هو الرغبة في الاختفاء قليلا عما حولنا من مآسٍ يمارسها أعداء الحضارات من الصهاينة، ومن والاهم من الأمريكيين. هل هو هذا العالم الذي صار بين يديك على صفحات السوشيال ميديا، فترى ما يحدث في الدنيا في لحظة وقوعه، وأك
صدر حديثاً، عن "منشورات المتوسط – إيطاليا"، كتاب جديد للكاتب والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو بعنوان «سُرّاق اللغة»، في ترجمة عربية أنيقة أنجزها المترجم إسماعيل أزيات. في كتابه الجديد هذا، لا يقدّم كيليطو نصاً نقدياً تقليدياً، بل يذهب أبعد من ذلك، واضعاً اللغة نفسها موضع مساءلة: ك
القاهرة - صدر للشاعر أحمد الشهاوي كتابه الشعري "سماءٌ باسمي" مترجمًا إلى اللغة الإسبانية عن دار النشر الشهيرة "بالباريسو" (وتعني بالعربية وادي الجنَّة) في كلٍّ من إسبانيا والمكسيك وكولومبيا، بحيثُ يكون متاحًا أمام أكبر عدد ممكن من قراء الإسبانية في العالم. وقد ترجمت الكتاب الشعري من العربية إلى الإ
أحمد الزراعي* قلبي يرى الربيعلا بعينيه، بل بتلك الرعشة التيتسبق الولادة في الأشياء،حين تنكسر العتمة قليلًاويفكر الضوء أن يكون.وثمّة جباللا أراها،لكنها تسند خطواتيكلما كدتُ أن أميل نحو الفراغ،كأن في صدري تضاريس خفيةتعرف الطريق أكثر مني.أفهم مصائر الريح،لا لأنها تُخبرني،بل لأنني تهتُ مثلها طو
سعيد خطيبي* يعيش البطل في عالمٍ موازٍ، يسمع أصواتا تتداخل في أذنيه من غير أن يلمح أحدا من حوله، ينظر في المرآة فيرى وجها لا يشبهه، يعيش في غموض وارتياب ويعاني من اضطرابات نفسية، يدخل في عراك مع نفسه ويثير الشكوك ومخاوف أناس من حوله، يخرج من خيبة عاطفية قبل أن يقفز إلى أخرى، يتكرر الوجه غير
بولونيا - شهدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، المؤسسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إطلاق النسخة الثامنة عشرة من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي المقدّمة من «إي آند»، وذلك في معرض بولونيا لكتاب الطفل، الذي اختتمت فعالياته، إ
تنتمي رواية «إكرين» للكاتبة ميرنا دبس إلى السرد الإنساني التأملي، وتجمع بين الحكاية العائلية، والبحث في الذاكرة، وأسئلة الهوية والانتماء، في بناء روائي يتنقل بين برلين وشمال لبنان وتركيا، ويستعيد أثر الحروب والهجرات والعلاقات الإنسانية في تشكيل المصائر.تتمحور الرواية حول شخصية إكرين، الش
عبد الجبار الجبوري* أعترفُأننييوماً سأمضي إلى حتْفيلأعيدَ النجمةَ المعلقةَ على نافذة الفصولْوالليلَ إلى وجعِ الذهولْوأنتِإلى همسِ القصائدْوسأجمعُذكرياتَكِ المرسومةَ على حائط قلبيكلوحةٍوأنثر عطرَها على وجهيحتىتكونُ شاهدةً على هزيمةِ المصائدوأعترفُأنكِ شهيدتي وشاهدتيوأميرةُ قلبيوضوءُ قصيدتيوق
إبراهيم أبو عواد* - الكرامة الإنسانية شُعورٌ عميق بالقيمة الذاتية، والحقِّ في الحُريةِ والاعتراف، وهي النبراس الذي يستشرفه الأدبُ في أبهى صُوَره. في هذ الصدد، يُمثِّل كُلٌّ مِن الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل/ عرار ( 1899 _ 1949 )، والشاعر الأمريكي والت ويتمان ( 1819 _ 1892 ) نماذج فريدة تتقاطع
سليم شحرور* (1) أجلس مع صديقي الكونت وحدنا هادئين، ننظر إلى بعضنا بعضًا بحبّ وامتنان. الليل ساكن. إضاءة خافتة تنعكس على الورود والزهور الصغيرة، وعلى ماء البركة الساكن، تحت ضوء قمر يشعّ بنور مهيب.تعرّفت على كونت منذ سنة. لم أكن أتخيّل أنّ صداقتنا ستطول. كونت لا يحبّ الغرباء، يتابع كلّ تفصيل
دمشق - صدر عن دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر في دمشق كتاب «الإرث الكولونيالي.. والحداثة وما بعد الحداثة» للكاتب والناقد فاضل السلطاني، وهو دراسة تتناول تجارب أربعة شعراء معاصرين: الشاعر الكاريبي ديريك والكوت، والكاتبة البريطانية من أصل نيجيري برناردين إيفارستو، والشاعر البريطاني لي
مازن أكثم سليمان* القلبُ قُبَّرةٌ تغفوفي جديلَةٍ قصَّتْ نفسَها بنفسِها،والشِّعرُ لا يُجَسَّمُإلَّا كي يغيبَ عن ديباجةٍ عرجاءَ.…بمثلِ تلكَ الحدائقِتُذخِّرُ الأرصفةُ الطَّموحةُدُموعَ الحالمينَ،وبمثلِ ما يشُدُّ وتر النَّارِإلى أقصاهُنُسمِّي الوقتَ القاتلَمُختَبَرَ الجَمَالِ.…/ ست
توماس روجرز يحتفظ الكاتب السويسري نيليو بيدرمان، البالغ من العمر 22 عاماً، بذكرياتٍ غريبةٍ عن زياراته لممتلكات عائلته القديمة في طفولته. فرغم نشأته في عائلةٍ متوسطة الحال في زيوريخ، فإن والده ينحدر من عائلةٍ أرستقراطيةٍ في المجر، كانت تبيع المجوهرات للعائلات المالكة في وقتٍ ما، لكن النظام الشيوعي ص
سعيد يقطين* إن مفهوم المثقف حديث في اللغة العربية، لأنه لم يشرع في تداوله بشكل واسع إلا في أواسط القرن العشرين. وهو حديث كذلك حتى في الغرب، حيث استعمل في أواسط القرن التاسع عشر. وككل المفاهيم تطرأ على مفهوم المثقف تحولات في الزمن، فيتغير محتواه وتتبدل دلالته بتغير الظروف وتبدل الشروط التي ي
إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن- مُنذ عُقود ، يتكرَّر السؤال في الأوساط الثقافية العربية : لماذا لم يحصل أدونيس ( وُلد 1930 ) على جائزة نوبل للآداب رغم حضوره العالمي وترجماته الواسعة ؟ . ويكاد هذا السؤالُ يتحوَّل إلى مُسلَّمة ضِمنية تفترض أنَّه يستحق الجائزةَ ، وأنَّ عدم منحه إيَّاها هو تقصير أوْ
محمود النجار* لم يكن خالد يعرف، في تلك السن المبكرة، أن للأماكن ذاكرة تشبه ذاكرة البشر، لكنها أكثر عناداً منهم.. لم يكن يعرف أن بعض الأمكنة لا تنسى، وأنها تحتفظ بما جرى فيها، كما لو أنه ما زال يحدث في طبقة خفية من الزمن لا يطالها النسيان.كان يظن أن البحر بحرٌ فقط؛ ماءٌ أزرق يتحرّك بلا قصد،
محمود النجار* لم يكن خالد يعرف، في تلك السن المبكرة، أن للأماكن ذاكرة تشبه ذاكرة البشر، لكنها أكثر عناداً منهم.. لم يكن يعرف أن بعض الأمكنة لا تنسى، وأنها تحتفظ بما جرى فيها، كما لو أنه ما زال يحدث في طبقة خفية من الزمن لا يطالها النسيان.كان يظن أن البحر بحرٌ فقط؛ ماءٌ أزرق يتحرّك بلا قصد،