
إبراهيم أبو عواد * يُعَدُّ الأدبُ مِرآةً للثقافات والمُجتمعات ، ويعكس في كثير مِن الأحيان صِراعَ الإنسان معَ التحوُّلات الكُبرى في مُحيطه الحضاري والاجتماعي . وفي هذا الإطار يَظهر الصِّراعُ الحضاري كموضوع مِحْوري في الأدب العربي والعالمي . الروائي السوداني الطيب صالح ( 1929 _ 2009 ) ، والروائي الكو
القدس المحتلة- في حرم إحدى اقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب وتمثل جزءا عزيزا من تراث ثقافي عريق. على غرار مواقع ثقافية ودينية أخرى، أصيبت مكتبة المسجد العمري الواقع في البلدة القديمة في غزة، وهو أكبر وأقدم مسا
إبراهيم أبو عواد * القلقُ الوجودي لَيْسَ حالةً نَفْسية عابرة ، بَلْ هو سُؤال الكائنِ حين يضعُ رأسَه على حَافةِ المَعنى ، وينظر في هُوَّةِ الوجودِ دُون وسائط مُطمئنة . وفي الشِّعْرِ ، يتحوَّل هذا القلقُ إلى لُغةٍ ، ونَبْرَةٍ ، وجسدٍ لُغوي يَرتجف وهو يُحاول تسميةَ مَا لا يُسَمَّى . في هذا الأُفق ، تل
إبراهيم نصر الله* في تصريح للصحافة اللبنانية في تموز/يوليو 2001، قال محمود درويش: «صورة محمد الدُّرة خنقتني، فعالجتُ نفسي بالقصيدة». وكان الدُّرة ابن الثانية عشرة، قد أستُشهد في غزة في أيلول/سبتمبر 2000، بعد واحد من أكثر المشاهد رعبًا بينما كان ووالده يحتميان ببرميل إسمنتي.في السابع من
دارين حوماني* كان يبدو طيبًا ومنكسرًا كغصن مائل. كلما تحدّث كانت تشعر أنها تريد أن ترفع هذا الغصن المائل قليلًا، أن تقول شيئًا ما يخفّف من بؤسه المنتشر في كل مكان على وجهه وعلى انحناءة كتفيه. لاحقها مرارًا، وظهر في كل مكان كانت تذهب إليه، وفي كل مرة كانت تتفاجأ بوجوده وترى شخصًا طويلًا منحن
محمد المولدي الداودي* شعرهذا بياننا تتقوّلني الكلماتتدعينيوالنفس في نفسي... تئنّ لأنينيلا مرايا... غير هذا الظلّوالظلّ اعتراف الشمس بالتجوّز في الكلاموالظلّ سواد الحرف في وجه الحقيقة...لا مرايا...كم حاصرتني عيونك بالخفاياوأنا مسيّج بالركامكم حاصرتني ظنونك بالخطاياوأنا رهين للسقام....تمتدّ
مارك لوسون / ترجمة: رمزي ناري رحل الشاعر والمسرحي البريطاني توني هاريسون عن عمر يناهز الثامنة والثمانين، بعد مسيرة حافلة بالكتابة للمسرح، بوصفه مترجمًا فذًا للنصوص الكلاسيكية من جهة، وكاتبًا مسرحيًا بالغ الابتكار من جهة أخرى.من ت. س. إليوت وتيد هيوز إلى كارول آن دافي وسايمون آرميتاج، كتب عد
دمشق - «ياسر عرفات/ وجهات نظر إسرائيلية» كتاب جديد لماجد كيالي، من إصدار «دار كنعان»، دمشق (2026). يتحدث الكتاب عن مكانة الزعيم الفلسطيني الراحل، ودوره في استنهاض الشعب الفلسطيني، على صعيد الهوية والكيانية والكفاح الوطني. كما يقدم عرضاً للمواقف الإسرائيلية المختلفة من ياسر عر
إبراهيم أبو عواد * الشَّكُّ المَنهجي هو وسيلة مُؤقَّتة لفحصِ مَصادرِ المَعرفةِ ومَبادئها ، واستبعادِ كُلِّ مَا لا يَقُوم على أساسٍ يَقيني ، تَمهيدًا لإقامةِ مَعرفةٍ صحيحة ثابتة . في هذا المجال، يَلتقي الإمام أبو حامد الغَزَالي (450 ه _505 ه/ 1058 م _1111م) والفَيلسوف رينيه ديكارت ( 1596 م _ 1650 م
وداد نبي* حجم الخط هذا زمنُ الإبادة،ماذا أنتَ فاعلٌ، أيّها الحبّ؟وأنتَ طائرٌ بلا جناحين.تعالَ هذا الربيع،واربطني كجناحين على ظهركَ،اشغلني بك، كما يُلهي الربيعُ الأرضَ حين قدومه، عذّبني بآلامك الصغيرة،حتّى أنسى اسمَ بلادي.سأعتني بك،وأسرد لك الحكايةمن كوباني إلى غزّة، من الفاشر إلى جبال العلويّين،من
سناء الزناكي* استيقظ أدهم قبل لحظات؛ متمدّد على سريره، يفرك عينيه، يحدّق يمينًا وشمالًا، ثم يفرك عينيه من جديد. يحدّق في السقف لبرهة ويفكّر فيما إذا كان عليه أن ينهض. ليست أشياء كثيرة تلك التي يجب أن يفعلها، سينظّف نفسه مما خلّفته الكوابيس على جسده، يغيّر ملابسه، يأكل شيئًا ثم يخرج إلى العالم.لم تر
نجمان ياسين* إن لم يعد الكأس يبهج،ولم يعد سحر الأنوثة ملاذ الروحولم تعد الموسيقى تثير مسرات القلب،وإن لم أعد ممسكاً بالطفل في أعماقي،وغادرتني الحروف،فإن هذا يعني أن الشيخوخة قد دهمتني،وأردتني في متاهات المجهول،وأفردتني وحيداً، مستوحشاً…وإن بقي الكأس، سميري ودليلي،وسر الأنوثة كنزي،والأنغام ال
ترى نادية هناوي أن من يتفحص الأطروحات الغربية حول نشأة الرواية وتطورها، فسيجد أنَّ غالبية النقاد يتحدثون عن (شموليتها) من النواحي التاريخية والفنية. وأنهم قلما يتطرقون إلى القصة التي كتبها أدباء ورحالة ما قبل القرن الخامس عشر للميلاد. في حين ترى على صعيد نقدنا العربي أن سرديات الرحلة العربية، قديما
لؤي عبد الإله* كرس الروائي سليم نصيب في «العشيق الفلسطيني» الصادرة باللغة الفرنسية عام 2004، جهدا كبيرا في إضاءة ذلك السؤال، من دون أن يثيره حرفيا بين صفحاتها البالغة 161: من الذي وقف وراء تحول فكرة – ظلت حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 محض وهم – إلى واقع حقيقي بع
إبراهيم عبد المجيد* وجدت ملاذا مع هذا الكتاب الذي بمجرد قراءتي للعنوان، عدت صبيا يلعب الكرة في الشوارع والميادين وملاعب المدرسة، وتأتيه الفرصة أن يلتحق بشباب نادي الاتحاد السكندري، لكنه يعرف أنه منذور للأدب، فلا يترك الكتب والمكتبات، وغير ذلك مما كان على يقين من أنه سيؤهله للكتابة يوما.عنوان الكتاب
للبرَدّوني أن يُشكِّل قصيدته كيف يشاء، وأن يكشف زيفَ الجهاتِ المُدنَّسةِ النوايا: "ماذا أُحدِّث عن صنعاء يا أبتي؟ مليحةٌ عاشقَاها السُّلُّ والجَرَب"* وله أن يُحدِّث عن (رجعة الحكيم ولد زائد) إلى مرابعِ الصِّبا المُهدَّمةِ الجَنَبات، وحزاوي (صيّاد) و*(أمّ اللُّعطي)* في مناح
المنامة - أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة. وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع&r
موسى إبراهيم أبو رياش* يقدّم الأردني عبد الهادي المدادحة في روايته «رعاش المدينة.. خشم العقاب» جانبا من سيرة مدينة أردنية تدعى «خشم العقاب»، تعيش توتّرا بين الأسطورة والواقع، بين الماضي المهيب والحاضر المرتجّ بالتحوّلات والأحداث، حيث يطلُّ السارد على المدينة من موقع