
إبراهيم أبو عواد * شهد القرن العشرون في العالَم العربي معارك فكرية وأدبية عنيفة، لَم تكن مُجرَّد خِلافات بين كاتب وآخَر،بلْ كانت انعكاسًا لصراع عميق حول هُوية الأُمَّة العربية وموقعها بين التراثِ والحداثة. ومِن أشهر تلك المعارك وأكثرها تأثيرًا المعركة الأدبية والفكرية التي دارتْ بين محمود م
رياض السامعي* - إليَّ وإلى #أصدقائي في ذكرى رحيلي الدائمة. في القبرأتحسس جسدي جيدًاأرتب سرير الإقامة محاذيًا الأبد بشكله النهائيبالضئيل من ضوء العتمة،أنظف روائح الموت المتسخة على كفني.في الجوار بيوتٌ عشوائية الطينتتناثر في عراء الخلد،كأنها أجنحة شجر الميلاد منسية العزفأو كأنها مدائحُ رقطاء
- أيها الأرضينفس النغمة التي لا صوت لها تخاطبني دون أن أسمع لها صدى، وكأنني في حلم، كل ما حولي أملس بارد يميل إلى اللون الرصاصي، حيث أجدني وسط صالة هائلة مثلثة الأبعاد، أقف فاغر الفم كالأبله، يجتاحني خدر عارم لا طعم له ولا نكهة، وكأنني معلق في الفراغ، "ما الذي حدث ومن أتى بي إلى هذا المكان الغر
إبراهيم أبو عواد * لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ ال
صدر حديثاً عن شركة رياض الريس للنشر في بيروت، كتاب «خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع» للكاتب والمحلل السياسي منير الربيع، وهو ثمرة متابعات ومواكبات ولقاءات مع أصحاب القرار، ورحلات إلى سوريا ورؤية عن قرب للحظة التحولات السياسية التي حصلت في دمشق وسائر بلاد الشام منذ عام 2011 بداية الثورة
جودت هوشيار* «ليالي طهران هادئة» عنوان رواية للكاتبة الألمانية من أصل إيراني شيدا بازيار، تُرجمت إلى الإنكليزية عام 2025 وبلغت القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر الدولية لعام 2026. وهي عمل بوليفوني يروي حكاية مؤثرة وموجعة لعائلة إيرانية اضطرت إلى اللجوء إلى ألمانيا في ثمانينيات الق
محمود النجار(1) كانت سميّةُ قابَ رفّةِ نورسٍأو رفّتينْقلبي تعثر في مداها مرتينْفجناحي الموصول بالرئتين منتوفٌيطير بريشتينْوتضيّعُ الأنواءُ وُجهتَهُ؛فيسألُ في احتدامِ الشوق:أينْ؟ 02) ومسافر والدربُ أعمىوالحدودُ محنّطةْفي كل شبرٍ حاجزٌودُمىً غبيةْويمرُّ منها كلُّ محتملٍ من الأشياءِدونَ تأخّ
إبراهيم أبو عواد- في عالَمٍ يزداد قسوةً كُلَّ يوم، يبدو الإنسانُ أكثرَ هَشاشةً مِمَّا يَظُن. المدنُ تكبر، والضجيجُ يعلو، والتكنولوجيا تتوحَّش، لكن القلبَ البشري يبقى ذلك الكائن المرتجف الذي يخاف الوَحدةَ، ويبحث عن معنى، ويحتمي بالأحلام الصغيرة من الانهيار الداخلي الذي لا يراه أحد. ولعلَّ الأدب هو ذل
صالح الرزوق* ارتفعت حرارة هاكوب، ابن الجيران، واستنجدت أمه أزنيف بالوالدة، فرافقتها أمي، وتبعتها من باب الفضول. وكان هاكوب بعمر خمس سنوات. وجهه أبيض بلون ليرات الفضة، ورأسه على وسادة والده. وهو مخلص جمركي، ونادرا ما يكون في البيت. وحالما لمست أمي جبينه صاحت: الولد يغلي مثل النار. هل رآه طبي
نبيل بنعمرو صدر حديثاً تحقيق جديد لكتاب «تاريخ الطبري»، أنجزه الباحث بشار عواد معروف، بمساعدة كل من محمود بشار العبيدي ومهران محمود الزعبي. وجاءت الطبعة، الصادرة عن دارة الملك عبد العزيز، في عشرين مجلداً، محققةً وفق منهج علمي يقوم على جمع النسخ الخطية، والمقابلة بينها، وترجيح ال
سلمان زين الدين* 1 عادوا مَعَ الفَجْرِ، عَلى أَجْنِحَةِ القَلْب، إلى تِلْكَ القُرى. يَسْبِقُهُمْ شَوْقٌ مُقيمٌ لِبُيوتٍ سَكَنَتْهُمْ وَدُروبٍ حَفِظَتْ في قَلْبِها صَدى خُطاهُم، وَزَواريبَ اشْتَكَتْ شَوْقا إِلَيْهِمْ وَحَواكيرَ اسْتَشاطَتْ عَطَشاً إِلى اللُّجَيْنِ هامِياً مِنْ جَبْهَةٍ لا
حمزة قناوي* كلما تقدمَت معرفتنا بالشعر والشاعرية، ازدادت تساؤلاتُنا حولَ عناصر الجمالية التي تُكسِب نصاً أدبياً جماليته دون غيره، كيف تمنح التقنيات الفنية التي يستخدمها الشاعر خصوصية جمالية لنصه لكي يتميز بين النصوص الأخرى؟ ويصبح على عاتق الناقد اكتشاف هذه الجمالية التي تكتسب طابعاً فردياً
طهران- في قصر غلستان بطهران، كما في مواقع تراثية إيرانية أخرى تضررت جراء الحرب، يعمل خبراء على إجراء تقييم أولي للأضرار، لكنهم قلقون إزاء حجم أعمال الترميم المطلوبة، لا سيما في ظل خطر تجدّد الأعمال الحربية. يحمل المقر الملكي السابق في العاصمة، وهو موقع تاريخي بارز مُدرج على قائمة اليونسكو للت
حسن داوود* لم يكن ذاك الأب (حسين) طامحا لأكثر من أن يشتري بيتا للعائلة في إسطنبول. وقد تحقّق له ذلك، حتى إنه أنجز تأثيثه وبات قابلا للسكن قبل أيام قليلة من وفاته بأزمة قلبية مفاجئة. كان في عمر التاسعة والخمسين، ما يمكّنه، في بداية الرواية، أن يقصّ سيرة حياته كاملة. لكن هذه السيرة ستتزعزع حي
جدوى عبود* في جناح من مشفى حكومي محاط بالسرية والتكتم وبالحراسة المشددة، تقبع فتاتان بين الحياة والموت تعرضتا للانتهاك الجسدي والاغتصاب، إحداهما ربما فضائية كما قيل، وربما آتية من زمن آخر بينما الأخرى بنت الحاضر واسمها دلجين.. ماتت الأولى بعد أن أسلمت روحَها إلى جسد دلجين في واقع غرائبي لم
رشيد أمديون* في كوخ، بسفح الجبلخلّف قبلة نائمةأودعها على جبينلمّا يهمس له الصباح بيقظة ***في الكوخ فتاةتغزل شَعرهالنهارات الفرح القادمةضفيرة، ضفيرةيثور صدرُها بالحياةبفورة نهدين تنافراأشعلا الأنوثة لليلفتيلة، فتيلة.. ***في الكوخ امرأةتتوسد وعود غيابهتسحق الرتابة…على بابها داليةُ ال
عمّان- يفتح ديوان "خوارزمية الروح: قصائد نثرية مُوَلَّدة بالذكاء الاصطناعي" للشاعر والباحث الدكتور حسام اللحام، الباب واسعاً أمام النقاشات الدائرة حول دور الذكاء الاصطناعي في الفنون، وحدود تدخله في العملية الإبداعية. وما بين مؤيّد يرى في هذا الذكاء فتحاً إبداعياً جديداً، ومتحفّظ يخشى على روح الشعر
إبراهيم أبو عواد * في عالَمٍ يتسارع إيقاعه على نحو غير مسبوق، لَم يعد الإنسانُ يواجه تحديات تقليدية يمكن التنبؤ بها، بل أصبح في قلب تحولات عميقة تضرب جُذورَ الوعي والهُوِيَّة والمعنى. هذه الحالةُ التي يمكن وصفها بـ " صدمة المُستقبَل" لَيست مُجرَّد مُصطلح عابر، بل هي تجربة إنسانية مُركَّبة ،