
صالح الرزوق* وصلت إلى غليفتسة في صيف عام 1980. وأول شيء واجهني هو الثياب التي أرتديها.. كانت صيفية بنصف كم، وكنت ألبس نعلا رقيقا. لكن صيف بولونيا في الصباح قارس البرودة. عموما أسكنتني سوزان في غرفة في كارولينكا، وتقاسمتها مع مهندس ميكانيك سيارات يوناني اسمه ليونيداس. مدّ يده القوية وشدّ على يدي و
حسن داوود* لم يشأ جوزيه ساراماغو أن يفاجئ قرّاءه، بدءا من صفحة مذكّراته الأولى، بذكر ما هو خارق أو غريب أو غير قابل للتصديق. أتذكّر هنا «اعترافات قناع» ليوكيو ميشيما الذي ـ ساعيا إلى إبهار هؤلاء، والعرب من بينهم، بعد أن تُرجم الكتاب إلى العربية في الثمانينيات ـ بدأ بوصف ما رآه ح
أحمد بوغربي* لن أخوض في الجدل الدائر حول ما تستثيره كتابة المرأة من قضايا اختلفت حولها آراء النقاد والدارسين، ومنها: مفهوم «الكتابة النسائية» ومدى مشروعية المصطلح، خاصة أنه يشكل نظرة تصنيفية على أساس جنسي، وهو ما لا ينسجم مع طبيعة الأدب نفسه، أو إشكال الخصوصية، التي وإن اعتبرت من المس
د. نادية هناوي الفلسفةُ شكلٌ مهمٌ من أشكالِ التفاعلِ الإنسانيّ التي بها يتجرد الإنسانُ من خصوصيات النظر الواقعي التقليدية ليغوص في عمومياتها، متأملاً إياها بكليانية عقلانية، محاولاً الإحاطة بسطوحها وأعماقها. وبغيته من وراء ذلك البحث عن الحقيقة في تجردها ونقائها. ومنذ فجر البشرية كان النظر
أبوظبي ـ أعلنت أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، استئناف الدراسة في الموسم الثاني عشر/2020 لمساق "الأسس الفنية للقصيدة النبطية"، خلال الفترة من 22 يونيو/حزيران ولغاية 22 يوليو/تموز 2020، وذلك بعد توقفها بسبب جائحة كورونا، والإعلان عن مجموعة من الإجراءات الا
طه الجند * أنا بلا أصدقاءبلا رغبة أكيدة لشيٍء مابلا أم منذ زمنأعرف لا أحد يهمه الأمرلا أحد يستند إلى ظل وينصت إلى البعيدلا أحد يصلي في الغسقلا أحد ينام وهو يحتضن زوجتهلا احد يرى السهل من ثقب الإبرةلا أحد يسأل عن خنجره الثمينعن وتر في الغيبعن رائحة تقترب لذئب خائبعن التفاتة مباغتة لأفق الراعي المبتع
سعيد محمود يإمكاننا اعتبار ديوان "حبّة البَرَد" للشاعر اليمني علوان الجيلاني، واحدة من أكثر تجارب الشعر العربي المعاصر فرادة، موضوع التجربة "الحب"، ومدركاتها الحسية والمعنوية، الحيل الفنية التي مارسها الشاعر وتحولت إلى أيقونات لما يمكن أن يوصلنا إليه الشغف بالمحبوب، حيث يتحول الوجه إلى لوحة عبقرية
القاهرة - منى أبو النصر حالة من الفتور، وتكلس الروح، وصدمة مدينة لا تكف عن توحشها ومذابحها، تسيطر على أجواء المجموعة القصصية «ما لا يمكن إصلاحه» للكاتب هيثم الورداني، الصادرة حديثاً عن دار «الكرمة» للنشر بالقاهرة. في مقابل ذلك يبدو السرد وكأنه خيط سحري قادر على ترمي
إبراهيم الكراوي* بُحَيرةِ العُزْلَة إبراهيم الكراوي٭ أعْشَاشُ نُجُومٍ بَريَّةٍ بِقليل منَ الحِبرِ الأزرَقِ تَحْيا الكلماتُ مثلَ نجُوم بَريَّة، في أعْشاشِ السَّماء.. 2- مثل جَمالٍ مُتَفحِّمٍ ثمة فِي البعيدِ أشجار ثِمارها مِن دَمعٍ أَزرق، تَسقطُ على رَصيف
كمال الرياحي - تونس لم يتوقف مشروع الكاتب الأرجنتيني الكندي ألبرتو مانغويل في استنطاق الكتب عند إنتاج تلك التي تمتدح القراءة وتؤرخ للمكتبات عبر مؤلفاته الشهيرة "تاريخ القراءة" و"ذاكرة القراءة" و"المكتبة في الليل" و"يوميات القراءة" وأعماله السيرية عن لويس بورخيس، بل ذهب منذ مدة متوغّلا في التفاصيل
الظهران - تنعقد بعد غداً الخميس 18-6-2020، جلسات النقاش الافتراضية العالمية «صمود الفن» التي يستضيفها مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للمرة الأولى على مستوى الخليج العربي، وتتمحور حول التحديات والفرص التي توا
أكثر من سبعة آلاف عنوان تضمنها المعرض السنوي للكتاب الذي يستضيفه المركز الثقافي العربي بطرطوس حاليا والمستمر حتى الـ25 من الشهر الجاري. ويضم المعرض الذي تنظمه مكتبة المجد من اللاذقية إصدارات أدبية وتاريخية وسيرا ذاتية وشخصية وفلسفية وتنمية بشرية وترجمات وأدب أطفال. وفي تصريح إعلامي له أوضح حسان
مصطفى عبيد* الإبداع حرية، وكسر لأصفاد العقل، وسياحة لخاطرات روحية، وتمدد لفضيلة الأسئلة، وانطلاق لأحاسيس الإنسان. هو طرح للخيال ومجاهرة بمكنون النفس، وأن تسأل دون حرج، وتكتب بلا إشارات مرور، وتُحلق كيفما شئت في سماوات المعرفة والجمال. من هُنا كان ملفتا للنظر ومثيرا للدهشة، زحف التيارات السلفية ال
د. محمود الذوّادي* يُعدّ انتشار وباء كورونا في أرجاء العالَم أكبر جائحة عرفتها البشريّة في العصر الحديث. فبسببه دُعي الناس، على اختلاف مُجتمعاتهم، إلى البقاء في منازلهم وعدم مبارحتها إلّا للضرورة القصوى. فالناس مُطالَبون بالعُزلة، بعضهم عن بعض، لأسابيع على الأقلّ. وهو نمط حياة جديد يُقلق معظم الأ
أغاثا إليزا لابوسي* أنتَ، يا من تعتقد أن بإمكانك البكاء من أجل ألمي، وتقسم بحياتك، ألّا تتخلّى عني أبدًا. أنتَ، الذي تضحّي بالزهور الذابلة على مذبح الحب، وتقسم أنك لن تدع أحدًا يُفرّق بيننا. أنتَ، يا قُطيرة الندى، يا من تملأ البحر بأحزانك، وتقسم أن القدر فحسب جعلك تلتقي بي. أنت، يا من تدّعي
لندن- فيء ناصر يقول الفنان والإثنوغرافي الفرنسي شارل كوردييه، «الجمال ليس حكراً على عرق نبيل أوحد، لقد روجتُ عبر أعمالي الفنية لفكرة أن الجمال موجود بكل مكان. كل عرق أو جنس له مميزاته الجمالية التي قد تختلف مع المميزات الجمالية لبقية الأعراق. فإنسان جميل ذو بشرة سوداء هو بالضرورة ليس الأجمل
خالد إبراهيم* في عام 1990 كنتُ أتخيل أنه في عام 2020 ستكون هناك سيارات تعمل على الهواء، وطائرات تغطس في المياه، وكواكب أخرى نستطيع شراء حاجياتنا منها، فانتهى بنا الأمر لنتعلم كيف نغسل أيدينا، وكيف ندير شؤوننا اليومية . في عام 1990 كنتُ قد رسمت في مخيلتي عام 2020 وما بعده فضاء أستطيع أن أقوده وأن
صدرت مجموعة شعرية جديدة بعنوان «تحت شجرة بوذا» للسورية فرات إسبر المقيمة في نيوزيلندا. تضم المجموعة كوكبة من قصائدها النثرية الجديدة التي تهتم بموضوع الغربة، وصعوبة التصالح معها. تخلو القصائد من أي إشارة واضحة للأرض والماضي، وتركز على مفهوم الفضاء البشري، الذي يساعد على التصالح مع العا