
أحمد بلحاج آية وارهام تَلْهَثُ الشَّمْسُ خَلْفَ أَسْمَائِهَا. للِرِّيحِ عَرَبَاتٌ مَمْلُوءَةٌ بِأَكْيَاسِ النَّدَمِ. لَا قَطْرَةَ تَسْأَلُ عَنْ وَطَنِ شَهْوَتِهَا. لَا أَحَدَ يُطِلُّ عَلَى ذَاتِه بِذَاتِ غَيْرِهِ. عَيْنٌ وَاحِدَةٌ تُحَدَّقُ فِيَّ. مُنْذُ أَلِفِ الزَّمَنِ إِلَى مَا بَعْدَ يَائِهِ.
ما إن اقترح الاقتصادي الفرنسي جان فوراستييه (1907 ــ 1990) مصطلح "الثلاثون المجيدة"، عام 1979، لتسمية فترة الازدهار الاقتصادي التي عاشتها فرنسا ومعها العديد من البلدان الغربية بين نهايات الحرب العالمية الثانية وعام 1975، حتى تحوّل هذا المصطلح إلى تعبيرٍ قارٍّ وكلاسيكي، في وسائل الإعلام أوّلاً ثم ف
صبحي حديدي على وقع أجراس الإنذار النووية التي تُقرع هذه الأيام تخوّفاً من انجراف الاجتياح الروسي في أوكرانيا نحو مواجهة نووية من نوع ما، فتتردد أصداء القرع بين أقصى الرعب وذروة الاستيهام؛ قد يكون مفيداً استعادة حكاية أخرى ذات طابع نووي، لكنها لا تخصّ مناطحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره ال
محمد تركي الربيعو دفعت الظروف الاقتصادية والسياسية في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع آلاف العائلات اللبنانية للهجرة عبر الأطلسي إلى الأمريكتين، إذ بدا أن هذا العالم يحمل فرصا أخرى للهرب من الفقر والعوز، الذي كان يعيشه آنذاك الفلاحون بالأخص. وسافر الكثير منهم حاملين الأمل بالعودة ما أن يوفروا مب
محمد عبد الرحيم في منتصف العام الفائت صدر كتاب بعنوان «دين العقل وفقه الواقع» ـ مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ـ للمفكر العراقي عبد الحسين شعبان، كمحاولة للبحث عن صيغة عقلية للقضايا الدينية، والـ(تديّن) بشكل أدق. لم يكتف شعبان بمجرد التنظير ـ القسم الأول من الكتاب يوضح منهجه البحثي
محمد م. الأرناؤوط عرفت مصر نهضة كبيرة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مع تطوّر وسائل المواصلات (وخاصّة بعد افتتاح قناة السويس)، حيث كانت الدولة الثانية في العالم بعد إنكلترا التي عرفت سكة الحديد، كما شملت النهضة الزراعة والصناعة والتجارة، فنشأت مدن جديدة (بور سعيد والإسماعيلية) وتطوّرت مدن ك
رند علي عاش كلحن عذب بين الموت والوحدة، عانى من الفقر في طفولته بسبب كسل والده الذي منعه من ارتياد المدرسة، وبدلاً من ذلك كان كاهن القرية، الأب جرمانوس، يأتي لمنزله ويعلمه الإنجيل والعربية والسريانية. هكذا عاش الشاعر والفنان والكاتب جبران خليل جبران قبل أن يسافر برفقة والدته وإخوته إلى أمريكا وتح
على بعد أسابيع قليلة من انتخاباتها الرئاسية، تشهد فرنسا صدور العديد من الأعمال الفكرية التي قد لا تتناول النقاشات السياسية الراهنة بشكل مباشر، لكن تُضيء خلفية بعضٍ منها، أو تكشف عن مشاكلها، وتاريخها، وربما أخطائها. وقد شهدت الأيام القليلة الماضية صدور عدّة أعمال في التاريخ والفلسفة حول اليسار الس
يُختتم الاثنين 28 فبراير 2022 في "مركز بومبيدو" في باريس مهرجان "اقتحام"، وهو تظاهرة أدبية جديدة جرى إطلاقها هذا العام - بعد تأجيل موعد إطلاقها الأصلي في 2020 - محورها بحث العلاقات التي يعقدها الأدب مع الواقع. افتتحت التظاهرة في 24 من الشهر الجاري، وتتضمّن حلقات نقاش وورشات وحصص قراءة ناهيك عن مح
غادة السمان من علامات عودة لبنان من «غيبوبته» إعادة المصارف الأموال لمودعيها. كان يثق في البنوك أو في بعضها ويودع فيها أمواله، لكن ماذا يفعل إذا سرقت البنوك زبائنها؟ لذا، تعاطف الناس في لبنان مع اللبناني الذي هدد بإحراق مصرف إذا لم يُعد له المبلغ الذي أودعه وهو 50 ألف دولار.. واستعاد
جبار ياسين «بُلينا وما تبلى النجوم» ولن نطلعَ قبل عقودٍ مِنَ السنين أو تنجلي الغمةُ في عجيبةِ خلقٍ جديدة، ونوح جديد يغرزُ مرديهُ في الرمالِ. نحن هنا في شتاتٍ منظمٍ بالدقائق وهم هناك بين البرجسية وتل عفر على طريق إبراهيم الخليل في تيهٍ طويلٍ، موزعينَ على البلادِ ما زلنا
فاضل عبود التميمي صدر عن دار شهريار في البصرة الكتاب المشترك «حياة تتهدد: محاورات ويوميات كورونا) 2020 للشاعر عبد الزهرة زكي، والسارد لؤي حمزة عباس، وهو محاولة جادة لصوغ خطاب عاش في موازاة جائحة كوفيد 19، وفي ظلها، وهي تفتك بالملايين، حاملة رسالة صدمت العالم بما فيها من خطر هدد الجميع، فتفش
إباء اسماعيل* 1 لهْفَتان من مطرٍ و جوعْتنْحتانِ في صخرِ أوجاعِ الإنسانْوالوقتُ بينهما نجمةٌ شاردةْ. 2 لُقيا عربدةِ الوقتِباندحارِ الممكنِمنْ سلامِ الروحْ. 3 سحابتانِ لا تُمطِرانِإلا دماً و ناراً وثلجاً.. 4 قنديلانِ مُطفآنِ إلا من بقايا بشرٍ منْسيّينَ علىعتباتِ الفوضى والانكسا
عبده خال* لا قبر يتسع لدفن ( الكلام) ومن الاستحالة فعل ذلك.فلتكن نعوش أحاديثنا نجوما يتسع لها الكون ، هناك فقط هناك سوف تشع لتدلنا على الطريق الناجع لفهم الوجود كما فعلت الاسطورة في البدء. ** **علاقة البشرية بالاسطورة علاقة بدات بالخلق الاول وظل ذلك الخلق ناثرا بذور وجوده عبر الديانات المتوالية الى
بيير جورجيو فيتي يبدو لي النّومُ مضيعةً للوقت. لذا أخالُني كلّ ليلة أطوف الشوارع الخالية حيث يستعِرُ اللون البرتقالي لإشارات المرور وتهتزّ بِِرَك الماء على وقع رعشات عتيقة. وبمجرّد وصولي إلى البحر، أبقى لساعات أُصغي إلى الموج وهو يخاطبني بألسن السّمكات الفضّية. وعندما لا أجد ضالّتي، أصعد
د. ابتهال الخطيب لي أيام تدور في رأسي تساؤلات يلح عليّ قلمي أن أضعها في مقال، فأتهرب منها هنا، وأتفاداها هناك، وكأن عقلي يجري خلفي يريد أن «يفضح» جريمة فكرة لا يد لي فيها، لم أستدعها إرادياً ولم أرحب بهجومها القاسي. لكن، أليس التفادي لفكرة بحد ذاته مشكلة؟ ألا يبين عمق الخلل الاجتماعي
موسى إبراهيم أبو رياش يشكل العنوان مقلبا للقارئ ـ كما حصل لي- إن لم ينتبه للغلاف فـ«رواية الفصول الأربعة» عنوان لمجموعة قصصية للأردني باسم الزعبي، تضمنت إحدى وثلاثين قصة، مثقلة بالهموم والمشكلات والآلام والأحلام الفردية والجمعية، تغلب عليها الانكسارات والخيبات والهزائم؛ فقد تناولت أحل
صدرت في عمّان عن دار «خطوط وظلال» مختارات شعرية للشاعر العراقي هاشم شفيق وحملت عنوان ” فستانها كمان وقميصها بيانو ” وهي الأولى له في هذا المضمار، وقد تم انتخاب هذه القصائد المختارة، من مجمل أعماله الصادرة على مدى العقود الماضية، بدءاً من ديوانه الأول «قصائد أليفة&raqu