
د. ابتهال الخطيب للألم خط سير غريب، يأخذك من منطقة إلى منطقة متباعدة تماماً، يربط الأشياء المغتربة عن بعضها ربطاً باثولوجياً مخيفاً يدفع بنا للتفكير في غرابة ودهاليزية العقل البشري. في يوم كتابة هذا المقال، مرضت قطة ابنتي، كاكاو اللطيفة التي لها معنا ما يزيد على الاثنتي عشرة سنة. كاكاو قطة بنية ه
تَفتتح "مجلّة الدوحة" عددها الجديد (173)، الخاصّ بشهر آذار/ مارس الجاري، بجُملة من الحوارات والتقارير التي تسعى إلى إضاءة راهن عالمنا في خلال مناقشة عدّة قضايا تشغل الفكر والرأي العام حول العالَم، مثل جائحة كورونا، ومسائل البيئة، والتغيُّر المناخي، إضافة إلى التغيُّرات التي تعرفها علاقة المجتمعات
مازن أكثم سليمان سأُعانقُكِ وأتدلَّى منكِ وَرداً فوقَ سَلالِمَ تركُضُ ويركُضُ خلفَها اللهُ رحيقاً في قلبي. سأرتقُ بالمُكابَداتِ دهشةً تتمايَلُ بيننا كتَمايُلِ وُرَيْقاتِ شَجَرَةٍ تَغوصُ في وَحْدَتِها وليسَ غريباً حينَها أنْ يَبِيضَ طائِرٌ عابِرٌ على غُصْنٍ لا إحداثيّاتَ لهُ. سوفَ نبدأُ
بين الفلاسفة الأوروبيين الذين يتبنّون الرؤية أو المنهج الفينومينولوجي (الظاهراتي)، يحتلّ الفرنسي ميشيل هنري (1922 ــ 2002) مكانة خاصّة، حيث كان من القلائل الذين خرجوا عن المقولة الفينومينولوجية الأولى التي جاء بها مؤسّس هذا المذهب، النمساوي إدموند هوسرل، والتي تفيد بأن الوعي هو بالضرورة وعيٌ بشيء
حظي الشعر القديم بالعديد من الدراسات التي تركز على البنية السردية للموضوعات التي تناولها الشعراء في نصوصهم مثل البكاء على الأطلال والحرب وعلاقات الحب والموت وإبراز أشكال الصراع ومستوياته المتعدّدة سواء في نسج الحوارات أو تقديم الشخصيات أو بناء الحدث. وشُحنت هذه القصائد بطابع فلسفي ملحمي على اختلا
موسى إبراهيم أبو رياش الإبداع بشكل عام بمختلف فنونه وأشكاله، يحمل فكر صاحبه ومعتقداته وآراءه ووجهات نظره، ويكاد لا يخلو عمل إبداعي من رسالة موجهة، أو سلوك مستهدف، أو غاية مقصودة، وهذا من حق المبدع أن يقول ما يشاء، لكن يكمن إبداع المبدع في التلميح، دون التصريح، وتضمين ما يريد بذكاء وبراعة، وتوظيف
سهيل كيوان يعرف القرويّون أيام كانت القرية ريفًا بالفعل، عندما يلتقي حماران يبادران تلقائياً وبلا مقدمات لتبادل حكِّ أحدهما لظهر الآخر بالأسنان، وذلك لأن الحمار لا يتمتع بمرونة تمكنه من حكّ هذه المنطقة من ظهره بقواه الذاتية، صحيح أنه يتحكّك بالأرض، ولكن تبقى منطقة الظهر في حاجة إلى صفقة بين حماري
معتز رشدي لا أدونيس، لا نزار قباني، ولا أي شاعر سوري، أو عربي آخر، حمل في شعره، وفي جسده، نُذرَ الكارثة، السورية والعربية، كمحمد الماغوط. كان عويلاً، وقهقهةً، متلازمين، في آن معاً. كان مرآة في غرفةٍ مليئة بالحصى المقذوف من – وفي- كُلِّ اتجاه.. ركل مؤخرة البلاغة العربية المترهلة، بقدمه الحا
شكيب كاظم قرأت المقال القيم الذي كتبه الأستاذ إبراهيم محمود، في العدد الأسبوعي لجريدة«القدس العربي»الصادر يوم الأحد 19 رجب 1443هـ – 20 شباط/فبراير 2022، عنوانه «بين مقص الرقيب والرشوة السياسية – الثقافية. الكتاب في سطور الغلاف والتعريف» وبودي أن أذكر أني أقرأ ل
واسيني الأعرج إلى اليوم، يشكل نص «رسالة الغفران» لصاحبه أبي العلاء المعري (974-1057) لحظة مميزة في السرد العربي، وعميقة. ليس فقط بسبب محمولها الفلسفي الكبير، لكن أيضاً بما لنظامها البنيوي الداخلي من اجتهادات كثيرة، رفعت النص عالياً. فقد أصبحت «رسالة الغفران» علامة واضحة لا
ليلى عبد الله قليلة جدّاً هي الكتابات المترجمة إلى العربية لكتّاب ألبان، إذ إنّنا تقريباً لا نستحضر إلّا اسم إسماعيل كاداريه الذي كان اسمه يرد بين الحين والآخر في ترشيحات نوبل للآداب؛ لكن بسنيك مصطفاي هو كاتب آخر لا يقلّ منجزه أهمّيةً عمّا قدّمه مواطنه كاداريه؛ فهو روائي وشاعر وسياسي معارِض، أصبح
في الثقافة التونسية، وتحديداً في بيئة البحث ضمن الفلسفة والعلوم الإنسانية، يوجد ارتباط معروف ومفهوم مع الثقافة الفرنسية، فالاستناد إلى مفكّريها واضح والترجمة من لغتها لا تزال هي السائدة. لكن في العقدين الأخيرين، ظهر اهتمام بدوائر فكرية أخرى أبرزها ألمانية وتتجلّى في وتيرة منتظمة من الترجمات الفكر
مدخل: الشِّعر والتَّصَوُّف ينبعان من مكاناً واحد.. يتجهان دون تكلّف أو تصنع إِلَى الله.. والله في مرموز التَّصَوُّف هو الذات العليا. * الْكَلِمَة الأولَى: للتصوّف حضوره المؤثر في حياتنا، والقصد بالتَّصَوُّف، هو التَّصَوُّف العالمي بمعناه الدلالي لا الخاص كالتَّصَوُّف الاسلامي الذي عرفه ا
"رفقة عمر: مذكّرات انتصار الوزير (أم جهاد)" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً ضمن "سلسلة ذاكرة فلسطين" عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، ويتضمّن سيرة ورحلة مؤلّفته مع زوجها المناضل الفلسطيني خليل الوزير (1935 – 1988). يوثّق الكتاب بدايات تأسيس "حركة فتح"، كما عاشتها أم جهاد واطّلعت علي
ملاك دينيز أوزدمير عندما نطالع تاريخ أغلب الثقافات العالمية، نكتشف أن هناك كُتّاباً تُركوا على الهامش، لأسباب عديدة تختلف من بلد لآخر. ولعلَّ تغيّر التاريخ والثقافة بشكل جذري في بلد مثل تركيا هو أحد أبرز الأسباب التي أدّت لنسيان أو تجاهل بعض الكُتّاب والشعراء الأتراك في ظروف مختلفة. من هنا تأتي أ
الياس خوري يحق للفلسطينيين والسوريين والعراقيين واليمنيين واللبنانيين أن يشعروا بالأسى والغضب وهم يقارنون بين المواقف الأوروبية والأمريكية اليمينية السائدة من غزو أوكرانيا ومن قضية اللاجئين الأوكرانيين وبين اللامبالاة والتواطؤ الغربيين، التي ترافقت مع مآسيهم، والكراهية العنصرية التي تجلت في الموا
عاطف محمد عبد المجيد هذا الكتاب ليس لمن يخاف، بل هو لكل جسور مغامر يحب السفر، ويركب الهواء، ويعشق الاكتشاف، ويستمتع بالدهشة، ولكل من في قلبه مكان واسع للحب والضحك والبهجة. هذا ما تقوله جيهان الغرباوي في مقدمتها لكتابها «جيهان تحب السفر» الصادر حديثًا عن دار غراب للنشر والتوزيع في الق
عن مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع في بابل – العراق؛ صدر كتابان جديدان للناقد والكاتب عباس عبد جاسم الأول: بعنوان «الكتابة بأفق الاختلاف» وهو سيرة كتابة، وجاء في كلمة الناشر «تسعى سيرة هذه الكتابة إلى زحزحة مفاهيم ونظريات ومصطلحات لم تعد تمتلك من عناصر القوة والتحدي والب