
سهيل كيوان كثيرا ما نسمع تعبير “اسم على مُسمّى”، الذي تكون فيه صفات المسمّى شبيهة أو تطابق صفات حامل الاسم، كأن يكون اسم شخص ما جوادا، ويده مفتوحة، لا يتردّد في الدّفع ودعوات الأصدقاء والتبرّعات للقضايا العامة الخ، فيقال إنّه اسم على مسمّى. وقالت العرب قديما “لكل امرئ من اسمه نص
زينب علي البحراني عُرِف الفنان البحريني الراحل «إبراهيم بحر بعشقه فن التمثيل والفنون المُرتبطة به، من إخراجٍ وتأليف، مثل أدوارا مُتنوعة مسرحا وتلفزيونا وسينما، وألف عددا من المسلسلات التلفزيونية والإذاعية والمسرحية، كما أخرَج العديد من المسرحيات، ما جعل تجربته الفنية تستحق الدراسة والبحث، ك
صدر في المغرب العدد العاشر من مجلة «أصدقاء ديونيزوس» (يونيو/ حزيران 2023) الذي يحتفي فيه عدد من المفكرين والأدباء والباحثين بالشاعر والمفكر أدونيس، ضمن ملف بعنوان «أدونيس.. الغريبُ دمٌ آخرُ فِيَّ». يرأس تحرير المجلة الشاعر بوجمعة أشفري، وتضم في هيئة تحريرها الشاعرة والمترج
يزن التميمي كلّ يوم أكاد أكتب أنّي خسرتُك، ضيّعتُك من يدي، بلغةِ من فقد آخِر البشر، وعرف أوّل النشأة. لكنّك في نهاية الأمر، كنت ككلّ شيء من حولي، حتى لأتخيّلك انعكاساً لشيء داخلي، صورةً لبواطني المتكدّرة، إذ أتممتِ أخيراً رحلتك نحو الضياع والتبدّد في العدم. لقطة من الجنّة معلّقةٌ على جبهتي، أطا
"أن تكون أباً يعني ذلك أن تسمح لنفسك بالانتصار، بالفوز، من أجل شيء واحدٍ فحسب: أن تصبح الهزيمة حقيقية"، قد تكون هذه الجملة، التي جاءت على لسان الكاتب التشيلي أليخاندرو زامبرا (1975)، مدخلاً مناسباً للحديث عن كتابه الجديد "أدب طفولي"، الصادر حديثاً عن دار "آناغراما" الإسبانية. قد يبدو الكتاب
واسيني الأعرج رواية جديدة “في البحث عن غليتر فرداي” ( Kebir Mustapha Ammi, A la recherche de Glitter Faraday, éd. Project’îles) للكاتب المغربي/ الجزائري (أم مغربية وأب جزائري) المعروف كبير مصطفى عمّي، سلك فيها مسلكاً جديداً في الكتابة، فقد اختار الارتحال لإعادة اكتش
باسم النبريص أن تُقرأ اليوم ولا تجد واحداً يبحث عنك بعد موتك، أو في يوم غدٍ، أثناء حياتك؟ إنّها طبيعة التاريخ في حقل الآداب، فلا تحزن. يوم غدٍ له كُتّابه بالسليقة، وأنت لست منهم، لأنّك من كتّاب اليوم، مهما راودك شعور خلّب بأنّك تكتب متجاوزاً زمنك ومكانك. هذه هي الحقيقة في النظام الأدبي، وإلّا أ
محمد تركي الربيعو يحسب للربيع العربي، أو لنقل للأجواء التي تلت ما حدث في المنطقة بعد عام 2010، أن هذه الفترة ترافقت مع نمو أشكال وأجناس أدبية على حساب أشكال أخرى من النصوص، ولعل نصوص السير الذاتية والمذكرات تأتي في مقدمة النصوص الصاعدة مقارنة بفترة ما قبل 2010. فإذا استثنينا النص الروائي، الذي اح
صدرت عن دار عرب للنشر في لندن الترجمة الإنكليزية لرواية فواز حداد «عزف منفرد على البيانو». وكانت الرواية قد صدرت في نسختها العربية عن شركة رياض الريس للكتب والنشر. تدور أحداث الرواية حول أوهام القوة والتسلط عندما تتجسد حقائق قاتلة على الأرض، وفي الدولة الشمولية وما تختلقه من صراعات تكر
هارون الصبيحي بانور قبل منتصف الليل بقليل كنت أكتب قصة، سمعت طرقات على باب البيت، ربما الجرس معطل، سألت بصوت مرتفع: من؟ جاء الرد بصوت غريب وكأنه مقبل من جهاز أو آلة: أنا جارك الجديد في العمارة، قبل ساعات رحلت وعائلتي إلى هنا، أريد قليلاً من السكر لو سمحت، فتحت الباب ووقفت وجه لوجه أمام رجل ملامح
"ضد القصيدة في أشكالها التقليدية، جاء شعرُ اللغة، ومن رحمِ تجريبية راديكالية، يسارية في الغالب، وطليعية ما بعد حداثية، وُلدت هذه النزعة الثّائرة على البنية الاجتماعية والسياسية الكامنة في القوة الإمبريالية للغة الإنكليزية"، بهذه المقدّمة التي حملت عنوان "الشعر في ’درجة الصفر‘ و’ا
راضية تومي كان وقعُ اسمها على مسامعي مُلفِتاً: فاطمة. سَألتْها المرأة التي كانت ترافقها: ."?Fatima, que veux-tu boire" (فاطمة، ماذا تودّين أن تشربي؟). كنتُ أجلس إلى طاولة قريبة من الطاولة التي جلست إليها فاطمة. أمّا رفيقتها فقد كانت تقف عند البار الذي توجّهتْ إليه فور دخولهما إلى البيسترو. أخذت
فوّاز حداد تُثير "جائزة ماكس جاكوب"، التي فاز بها الشاعر نوري الجرّاح مؤخَّراً، بعض القضايا، منها ما يخصّ هذا الفوز، ولن يكون إلّا حول الترجمة إلى الفرنسية وغيرها من اللغات، لماذا تأخّرت؟ ومنها أيضاً عدم وجود جائزة عربية للشعر الحديث، وطبعاً أهمّية الجائزة من حيث القيمة الإبداعية لشاعر سوري استحق
الياس خوري ماذا تفعل حين يحتلك ألم غامض الملامح، لا تستطيع أن تحدد مكانه، لأنه يجتاح كل أعضائك من دون أن تمتلك القدرة على القبض على مصدره؟ ألمٌ يسيطر عليك، كأنه آتٍ من مكان لا مكان له، لكنه هنا، كشبح خفي يسكن أعماقاً لا تعرف أنها موجودة، كأن ما يتألم فيك ليس جسداً بل روح. فحين يضرب الوجع الروح،
نبيل مملوك في كتابه «صورة الفتى بالأحمر» (الصادر عام 1997 عن منشورات رياض الريّس) حاول فوّاز طرابلسي (1941) أن يكتب سيرته مع الآخر ومع ذاته، وأن يجد من خلال مرويّاته فضاء مكانيّا جامعا لكلّ المتغيّرات السريعة والدراماتيكيّة في بعض الأحيان، إلا أنه سرعان ما وجد نفسه مؤرخّا ومعلّقا على
في أحد الأيام، يقرّر نيكولاس أنّه سئم حياته بالكامل: العمل الشاق في مكتب في مدينة مونتيري، شمال المكسيك؛ العودة كل يوم محطّماً إلى المنزل، كسب المال لدفع نفقات الحياة والإيجار. باختصار، لقد ضاق صدره من هذه الحياة الرتيبة، والمبتذلة، إذا صح التعبير، خصوصاً أنه يطمح إلى شيء متعالٍ. حياته، على حد تع
صبحي حديدي ليس “جاسوس خصوصي”، عنوان الكتاب الذي صدر مؤخراً بالإنكليزية، ضمن منشورات فايكنغ في لندن؛ هو الأوّل الذي يضمّ رسائل الروائي البريطاني جون لوكاريه (1931 ـ 2020)، الاسم المستعار الذي استقرّ عليه دافيد جون مور كورنويل حين شرع في تأليف ونشر روايات التجسس الأكثر مبيعاً. غير أنّ ه
سومر شحادة رواية "خُزامى" للشاعر والروائي العراقي سنان أنطون (1967) سجالٌ مفتوح مع الذاكرة؛ يُطلُّ على قسوة الانتماء إلى وطن كالعراق، وقد شتّته الحاكم المستبد والمحتلّ الغازي، ومعهما الحروب الطويلة. ويطلُّ على اللجوء، تجربةً يُصارِعُ أبطالُها العراقَ في داخلهم، أكثر ممَّا يعانون صعوبات "الاندماج"