
نبيل مملوك في عملها الروائي الثاني «الآنسة جميلة» الصادر عن دار النهضة العربية طبعة أولى 2023، اختارت نسرين النقوزي أن تعيد الإنسان إلى ما دون بداياته، مجردة الشخصية من جندرها الأنثوي أو الذكوري، منطلقةً من النزعة السلوكية وميلها، فجميع الشخصيات متفككة تجاه ذواتها وتجاه بعضها بعضا، فض
وصال العلاق أنهيت المكالمة وغرقت في صمت معتم لبضع ثوانٍ. إنها تلك الثواني التي تكمن بين الحقيقة والوهم، حين يتوقف بك الزمن ولا تقوى على فهم ما تشعر به من ألم وخذلان.. أهكذا تنتهي حكايته! كيف له أن يرحل الآن! ما زال لديّ الكثير، الكثير لأخبره به! وما سيحدثني عنه أكثر! عليّ أن أراه مرة أخرى! كيف يك
شفيق الإدريسي أَحْلاَمِي، تسقُطُ كأوراق الْخَرِيف مِن مزْهَرِيَّة عُمْرِي هذا الصَّبَّاح… خَرَجَتُ بَاكِرا مِنْ حِضْنَيْ أستفيقُ عَلَى حَفِيف أشرعة العواصف والبحر يَتَأَوَّهُ مِن هَدِير الأمواج يُدغدغ الرِّيح وَجْنَتي تُحاصرني، عَوْرَات نَوَافِذ الدَّرْب فأقفُ، فِي مُنْتَصَف
عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، صدر كتاب "الإستطيقا وفلسفة الصورة في فينومينولوجيا هوسرل"، وهو في الأصل رسالة دكتوراه للباحثة والكاتبة التونسية وصال العش. يبحث الكتاب في منزلة الإستطيقا (علم الجمال) في فكر الفيلسوف الذي يُعتبر مؤسّس علم الفينومينولوجيا (الظاهراتية) إدموند هوسرل، وهو ب
هل يُمكن العبور صوب المطبخ من بوّابة الكلمات؟ وكيف للّسانيات أن تقودَنا إلى ذائقة أرفع؟ هذا ما تُحاول نقاشَه الباحثة التونسية هالة مسلاتي، في كتابها "بهارات ورفقاؤها: سجلّات الذوّاقة المتوسطية"، الصادر بالفرنسية حديثاً، عن دار "نقوش عربية"، ويقع في مئَتي صفحة. يحضر البحرُ المتوسط في العمَل بقوّة،
د. ابتهال الخطيب لا يمكن أن تكون إهانة أو إتلاف أو حرق كتاب مقدس، أي كتاب مقدس لأي ديانة كانت، صورة حضارية أو أخلاقية من صور الاحتجاج أو طريقة راقية من طرق إبداء رأي أو وجهة نظر. ليس لهذا الفعل مغزى فكري أو نتاج حقيقي، ليس فيه إنجاز مثمر، كما أنه لا يفعِّل أي درجة من درجات تغيير الرأي، فأصحاب الد
صالح الرزوق يؤكد حليم بركات في كتابه «الاغتراب في الثقافة العربية.. متاهات الإنسان بين الحلم والواقع» الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، أن مجتمعاتنا في حالة اختناق. أولا لأننا نتعايش مع أوهام تتطور من رغبات وطموحات مكبوتة. وثانيا لأن المجتمع يعجز عن تجاوز واقعه، ويقبل في
عبدالله عيسى ج: جُعِلتِ شجرة لأسمائِنا كلّنا كي نناديكِ: يا أختَنا كلّنا يشبهنا النهر لأنّ الغيم يتبعنا. عودي بنا إلى نبعكِ العالي أعلى الجبال حتّى نصدّق أنّنا المجرى وأنّا المصبّ ن: نصعد، مثلك، أعلى الصلبان ثلاث ليال سويّاً لنروي، ونذكرَ. ندع الموتى، على غفلة من المرايا، يدفنون موتاه
ضمن "سلسلة ترجمان" في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، صدرت النسخة العربية من كتاب "ضد التيار - مقالات في تاريخ الأفكار" للفيلسوف والمؤرخ الروسي البريطاني إزايا برلين، بتحرير هنري هاردي، وتقديم روجر هوشير، وترجمه إلى العربية محمود محمد الحرثاني. يتضمّن الكتاب مجموعة مقالات جمعها هاردي ثم
إبراهيم نصر الله قبل 21 عاماً كتبتُ مقالاً جاء فيه: «كنت أرى تقريراً فذّاً أعدّه مراسل الـ «بي بي سي» في مدينة جنين، تقريراً من أهم وأعمق ما قدمته الفضائيات. كانت الكاميرا تتبع شابّاً في الثامنة عشرة من عمره وهو يرشدها إلى قبور أصدقائه الذين فقدهم منذ الانتفاضة الأولى، منذ أن ك
باسم النبريص هل الانفصال عن الأمل في السياسة، واجبُ المثقف اليوم؟ لِمَ الأدباء، بالعموم، كلّما نظروا للسياسيين وأفعالهم، في هذه الجغرافيا التعِسة، أشاحوا بصرهم لجهة أخرى، فوراً؟ هل خيال الأدب منجاة لهم من الواقع؟ وهل الأدب، مهما يكن، أرحم الملاذات، اليوم، في طول الجغرافيا تلك وعرضها؟ ولِمَ لا نق
مولود بن زادي «تسألونني لماذا أؤمن بالعقاد في الشعر الحديث وأؤمن به وحده، وجوابي يسير جدا، لأنني أجد عند العقاد ما لا أجده عند غيره من الشعراء». بهذه الكلمات رد عميد الأدب العربي طه حسين عندما سُئل عن شعر محمود عباس العقاد. لم يكن العقاد بارعا في الشعر فحسب، بل في أصناف أدبية مت
حوار: محمد سيدمو احميدة العياشي كاتب وصحافي ومسرحي جزائري عرف في سنوات الأزمة الأمنية بكتاباته حول الإسلاميين والعنف وأفول اليسار، لكنه اليوم، تحول إلى شخص آخر، ليس بمفهوم التنكر لماضيه، بل لاكتشافه نوعا آخر من الكتابة، يؤكد بأنه غير مطروق في العالم العربي. لقد أصبح العياشي يكتب في «أدب الج
نبيل ياسين ما الذي أتى بي إلى هذا الركن القصي من العالم؟ لا أرى السماء هنا مثل تلك السماء هناك والأرض بلا أبٍ وأم قوافل البشر تمرّ كما مرّت من قبل، ماضيةً إلى الغيب.. الغيب الذي لا تعود منه ولكي تملأ جرارها بالذهب، صنعت السيوف والرماح، وحوّلت الحروب إلى عمل أما الطبيعة التي تحرك أشجارَها ا
فالح رفقي أطاي غادرتُ إسطنبول، وأنا أسمع وأُردِّد اسم جمال باشا مثل أيِّ شخص آخر. وبعد عبور مدينة أضنة أصبح الاسمُ مزدوجاً: جمال باشا الكبير، وجمال باشا الصغير. كان الصغيرُ قائد فرقة. بعد عبور حلب، اختَلف نُطْقُ "باشا"، من الباء الثقيلة إلى الخفيفة، كما صارت كلمة "جمال باشا"، التي كانت تُقال بحُر
واسيني الأعرج هل يكفي الحل الأمني وحده، على ضرورته، في وضع جد معقد التقت فيه المعضلات الهوياتية والثقافية والاجتماعية التي لم تجد لها حلاً طبيعياً في مجتمع متعدد ثقافياً حتى لو أعاده بعض الساسة والمثقفين المتطرفين إلى صفائه العرقي الذي لا يختلف في شيء عن الأطروحات «الآرية» التي تجعل ش
فوّاز حداد ليس عن تعمُّدٍ زجُّ الرواية في الثورات والحروب، بل عن اضطرار. إذ إنّ رُؤى الروائيِّين مطلوبة، بعدما أكّدت الرواية أهمّيتها باقتحام التاريخ. طالما أنّ المؤرِّخين مُقصّرون في الإحاطة بالنوازع الإنسانية في أزمنة الاضطرابات، ليس التوق إلى المعرفة، بقدر الفَهم والتبصُّر بمصائر البشر. إنّه م
محمد تركي الربيعو عادة ما تكون الدفاتر واليوميات التي ينشرها بعض الروائيين، بمثابة عوالم جديدة. عوالم تكشف لنا عن تفاصيل أخرى من حياة هؤلاء الكتاب، والطقوس التي يكتبون فيها وقصص بعض رواياتهم وتفاصيل أخرى استطاعوا التقاطها في سياق ما يعيشونه من أحداث وتجارب. وعلى الرغم من أن بطل هذه الدفاتر هو سار