رسائل من نافذة القطار

مريم الشكيلية* لم يكن لدي الوقت لأن أفتح نوافذ عربة القطار من شدة الإزدحام حوليلم أتمكن حتى من توديعك بتلويح يدي من النافذةولكن كان كل جزء مني يودعك حتى تلك العبارات التي علقت فوق صدر كتاباتي كانت الآن وفي هذه اللحظة تتحرر من أسطري وتتطاير في الهواء كطائر حرهذه اللحظة ملايين الكلمات تهطل في داخلي ك


كالفجرِ ذي المرّةِ الواحدة

علي البزّاز*   هُوَ، عادةُ المشي إلى الاندحارِ والتسليبِ لنفسِهِ، عادةُ النافذةِ العتيقِةِ. الطرازُ الخاصُّ والعزيمةُ في غيرِ تصميمِها لا تسلسلَ فيِ ندمِهِ، ندمٌ هكذا كالانفجارِ كالفجرِ ذي المرّةِ الواحدةِ مَنْ مِنّا ذو المرّةِ الواحِدةِ والضّحكةِ الواحِدةِ؟ الخبزُ حيٌّ والشمعةُ حيّةٌ.


صورة أمي القديمة

دجو كوستولاني* ترجمة: عبدالله عبدالعاطي   أمي المسكينة تعزف على البيانو أغنية واحدة أغنية يتيمة. تضربها باستمرار على البيانو ذي أصابع العاج السوداء – البيضاء. وتنسى، تحاول شيئًا فشيئًا، وتتوق إلى الطيران كعقاب نازف على الجبال، لأنها ستستطيع الطيران، الطيران والتحليق، لكنها يجذب


أسماء وأمكنة

محمد الأسعد*   أزمنة وتواريخ هجراتٌ من جنوبي الجزيرة العربية إلى أرض قبط حاملةً معها الطائر الحر، أو البوز باللهجة القبطية. بناة الأهرام. الكتابة. كتاب النُّشور يتضمّن ميزان يوم الحساب. الأكديون في جنوبي العراق. الكنعانيون في إبلا وأقرت وأريحا وقبرص وصقلية والعالية في سردينيا وفي قرطاجنة و


رسائل في الفضاء!

 حسن عبد القادر* القرن الحادي والعشرون وما زلنا مختلفين على كروية الأرض أم تسطحها، المشكلة أنني لا أعرف ما إذا كانت الرسائل تسير بخط مستقيم، أم دائري؟ فالحروف التي تكتب على الورق تكتب بخط مستقيم كأنها تشبه خط صديقي البريطانيّ الذي لم أسمع صوته منذ مدة. كنت كلما كتبت له، كانت تعود الرسالة فار


أهكذا إذن ترقص في حقلنا القبّرات

عاشور الطويبي*   غبار على المصباح "الأرض صخرة لا تشيخ ولا تجوع"، قال عاشور "الأرض نملة مرّة، وكالطود مرة أخرى"، قال ابن الوردي "سأجزّ العشب على الصخرة العالية، أمّا تلك البيوت الغارقة في الظلال، سأعلّق على حيطانها، صور الفتية الغافلين"، قال عاشور "خيط الفرحٍ اللمّاع، أنا روحُه الج


إننا نصغي، ويشبهنا الغناء

سميح فرج*   نوافذ كبيرة تذوب في الهدوء. كأنّها تغيب كي نعيش لحظةً جديدة. نوافذُ خجولة، والبَهو صوتُ أمي الرخيمُ، والرُّخام هنا التاريخُ صوتُها. هنا الزمان واقفاً، يحدّث السماء خاشعاً، يعود أسطراً إلى الوراء. مُبتلّة، تلك الحروفْ. والليل يمشي في الشوارع، كل المفاتيح استراحت في أصا


الدِّببة والأسُود

نبيل منصر*   أفَضِّلُّ الدِّببة التي تَعْترضُ طريق السَّلَمون على الأسود التي تَفتِكُ بالظَّبي بالقُرب مِن الماء.   أفضلُ الدِّببة لأنَّ مَشهدَ الصَّيدِ لَدَيها لا يَنفصِلُ عَنْ إخراجِه الطُّفوليِّ، رغم أنَّني أتألَّمُ لِتَهشُّم سَمكةِ السلمون بَيْنَ قوائِمها وأنيابِها الطويلة. &


الآفاق المحتملة للكتابة الإبداعية وضرورة التخييل

عماد الورداني* خاضت الكتابة صيرورات تاريخية قامت على إحداث قطائع مع أشكال وتصورات سابقة، وأفضت هذه الصيرورات إلى بناء قوانين ناظمة للأنواع الأدبية؛ ذلك أن هذه الصيرورات ظلت محكومة بالتراكم ومحكومة بالأعمال المؤسِّسة الكبرى، وصار النوع الأدبي عبارة عن أعراف وتقاليد ناظمة وبانية لكل ممارسة أدبية،


راكضٌ لا يتوقف

 خالد الحلّي*   لم نَعُدْ نَعْرِفُ كَمْ مرّ عليكْ بانتظارِ الوعدِ واقفْ باقةُ الورد بَكَتْ بيْنَ يديكْ وتلاشى عطرها الأماني ضَبّبَتْ في مقتليكْ وجْهَها انتَزعَتْ من أُذُنيكْ صوتَها هيَ لَمْ تأتِ.. ولنْ فلماذا؟ ولِمَنْ؟ تَهْدِرُ الوقتَ انتظاراً والزمنْ راكضٌ لا يتوقفْ  


وحين أصلُ إلى الضفّة الأخرى

بوشعيب كادر*   البحر هو موبي ديك وأحلامكم هي رِجلُ إيهاب المبتورة.   ■   في طنجة كان علَيَّ أن أختار فاخترت البحر لا أتحدّث عن البحر الذي يرتاده المحبّون وقت الغروب لا أتحدّث عن موج الشاطئ الواهن المُزبَدِّ المستسلِم كقُبلة وهو يلامِسُ بِرفقٍ ومحبّة أقدام المُتيَّمين


الموت، ثلاثة انقلابات كبرى في المفهوم

‫ روان عبدالله* التقت عبقريةُ فرانسيس فورد كوبولا مخرج فِلْم العراب في الجزء الثالث من السلسلة السينمائية، عبقريةَ شكسبير في مسرحيته الشهيرة الملك لير، تحديدًا في مشهد صرخة آلباتشينو؛ وهي بالمناسبة صرخة اعتراض في وجه نهر الزمن الجاري لحظة موت ابنته مقتولة على السلالم بين يديه، إلا أني في الحقيقة


نساء طروادة وشعراؤها: خفاء التجلي

صبحي حديدي إذا وضع المرء جانباً مثال «عوليس» رواية جيمس جويس الفريدة الاستثنائية، فإنّ تاريخ الآداب العالمية يشير إلى أنّ اقتباس هوميروس سيرورة دائمة متعاقبة، عابرة للعصور والثقافات والجغرافيات، وكذلك أنماط التخييل وأشكال التعبير ووسائط الكتابة شعراً وسرداً بالطبع. وإذا كانت «الأو


بؤرة الهجوع

  أفين أوسو*   هذا الألمُ الأهوجُ يخدّرُني يبدّدُ بقاياي… هذا اللامرئيُّ المستبدُّ غدوْتُ أمامَه مكبوتَ الأنينِ كحنجرة أبكمَ يغرقُ. ٭ ٭ ٭ أيُّها الموتُ تمهّلْ دعْني أكتبُ وصيّتي، ونمضي في انسجام. أجابَني ساخراً: ـ وماذا تملكُ يا بن الحربِ، غير الألمَ؟ ـ عضلةُ قلبي،


ربيعة

‫ وجدي الأهدل* حطت (ربيعة) على مكتبها كنورس، وخلعت منقارها الأسود ودسته في شنطتها المسلوخة من جلود البشر. تأملتُ بشغف وجهها البيضاوي الساحر القسمات الذي يستحق أن يُقدّس، وناجيتُ نفسي بأن الوقت قد حان للتقرب منها. صبرتُ حتى تفرغ من تأمل ماكياجها في مرآتها الصغيرة، ثم سبحتُ منجذبًا إلى عبيرها الزك


أيقونة مجنون

زهير بهنام بردى*  يحاكُ الآن في جرنِ المتحف ماء ميلاد جديد، قبل نبوءةِ العميان كلام مستعجلا كان يمشي في التكوين، مقلوباً تتوهّم أنّك تلمسُ الطينَ من أصابعك المخرومة بحزوزِ الرقيم. لا تغتبط كثيراً وأنت تلوكُ امرأة فوقها قوس قزح، وبخت اغتال ضجيجَ لهاثك العنكبوت. أخفيتَ الآخرَ منك ربّما جسد قد


فوق سروجِ الريح

  محمد علوش*   وغداً تنبتُ في أرضنا سنبلة بالكشف مثقلة وألف زنبقة تطلق الأسئلة ويعلو بها صوتُ نبّي نشيداً يعيدُ لها / إليها سيوف المرحلة ويلغي عن وجهها شبق الراحلة ستنبتُ من دمعةِ الطفل مئذنة الشجن ويعلو على درجاتها صوت الأذان المختزن ويعلو في أريجها صوت الحياة فيا أرضُ جودي ب


لا تُسرِف..!

هايل علي المذابي * لا تُسرِف في الثقة بالآخرين،حتى لا تُصاب بتخمة الخذلان..لا تُسرِف في الأمل،حتى لا تُصاب بتخمة اليأس..لا تُسرِف في التجارب،حتى لا تُصاب بتخمة الفشل..لا تُسرِف في التوقعات،حتى لا تُدركك الخيبات..لا تُسرِف في الماضي،حتى لا تُصاب بتخمة المرتدين عن المستقبل..لا تُسرِف في الذكريات،حتى






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي