
إبراهيم أبو عواد * السِّجْنُ هُوَ العَالَم المُغلَق الذي يفرض على الإنسانِ مُواجهةَ ذاتِه بلا هَوادة. وقد كانَ لِكُلٍّ مِن الروائي الأردني أيمن العتوم ( وُلِدَ 1972 ) والروائيِّ الروسي فيودور دوستويفسكي ( 1821_ 1881) تَجْرِبة فريدة تتجاوز الجُدرانَ والأقفالَ لتُصبح تَحليلًا للنَّفْسِ البشرية ، وَمِ
إبراهيم نصر الله* في تصريح للصحافة اللبنانية في تموز/يوليو 2001، قال محمود درويش: «صورة محمد الدُّرة خنقتني، فعالجتُ نفسي بالقصيدة». وكان الدُّرة ابن الثانية عشرة، قد أستُشهد في غزة في أيلول/سبتمبر 2000، بعد واحد من أكثر المشاهد رعبًا بينما كان ووالده يحتميان ببرميل إسمنتي.في السابع من
إبراهيم عبد المجيد* وجدت ملاذا مع هذا الكتاب الذي بمجرد قراءتي للعنوان، عدت صبيا يلعب الكرة في الشوارع والميادين وملاعب المدرسة، وتأتيه الفرصة أن يلتحق بشباب نادي الاتحاد السكندري، لكنه يعرف أنه منذور للأدب، فلا يترك الكتب والمكتبات، وغير ذلك مما كان على يقين من أنه سيؤهله للكتابة يوما.عنوان الكتاب
واسيني الأعرج لا يمكن أن نقف موقف المتفرج أو الخائف أمام ظاهرة حادة وخطيرة وعظيمة أيضاً اجتاحت العالم في كل القطاعات، من الصناعية إلى الثقافية إلى العسكرية. صحيح أن كل ما لا نفهمه نخاف منه في البدايات ريثما يستقر، بينما الأصح هو أن نقترب منه لفهمه وتحديد الإمكانات المتاحة للاستفادة منه. نحن في نهاي
صبحي حديدي هذه السطور افتقدت، وتواصل افتقاد، الناقدة الأمريكية الكبيرة هيلين فندلر (1933 ـ 2024) غير البعيدة عن احتلال موقع الدارسة الأعمق للشعر عموماً وللشعر المكتوب باللغة الإنكليزية خصوصاً، وذلك على امتداد ستة عقود أو ابتداء من كتابها الرائد «رؤيا ييتس ومسرحياته الأخيرة»، 1963.
مريم بن عياش* إن الحديث عن مراحل تشكل الأدب التفاعلي، يجعلنا نقف عند نقطتين في غاية الأهمية، الأولى حديث عن مراحل تحول الوسيط من الأدب الشفاهي إلى الأدب الكتابي، وصولا إلى الأدب التفاعلي الرقمي، أما الثانية فهي الحديث عن مراحل تشكل المفهوم من الأدب الإلكتروني إلى الأدب الرقمي، وصولا إلى الأدب التفا
صبحي حديدي* وجهة تحليلية غير مألوفة، إشكالية من حيث المبدأ ومدعاة سجال قد يكون مستحَقّاً تارة أو مفتعَلاً غالباً، تلك التي يعتمدها إزاء الهولوكوست الأستاذُ في جامعة مدينة هونغ كونغ، إريك ساندبرغ، على امتداد فصول كتابه الجديد «رواية الجريمة والهولوكوست» الذي صدر مؤخراً بالإنكليزي
نعيمة عبد الجواد الماضي السحيق، بوجه عام، يكتنف العديد من الأسرار الشيِّقة التي تجتذب الجميع، وخاصة إذا كان الغموض أهم عنصر للتشويق بها. وعندئذ تجد الأساطير والحكايات الشعبية طريقًا ممهدًا للظهور، ويعزز من ذاك الاتِّجاه ميل البشر بوجه عام لنسج حكايات حول أي موضوع؛ وتعيش الحكايات لأزمنة متتا
محمد سامي الكيال* يعتبر العنف أمراً غير محبّذ بذاته في الثقافة العربية المعاصرة، بأغلبية تياراتها، بما في ذلك القومية المتطرّفة، والإسلامية، واليسارية، رغم كثرة الممارسات العنيفة، التي ترقى أحياناً إلى درجة الإبادة الجماعية. لا يوجد طرف سياسي أو أيديولوجي اعتبر نفسه عنيفاً جوهرياً، أو يولي قيمة خاص
صبحي حديدي* «مقدمة كامبرج لـ إرنست همنغواي» كتاب متوسط الحجم يقع في 202 صفحة، ولا يزعم استطراداً الكثير من التضخيم أو النزوع الموسوعي أو الأكاديمي، صدر بالإنكليزية في سنة 2025 التي تجرّ أذيالها، عن دار نشر الجامعة البريطانية العريقة، بتحرير مايكل ثرستون. المناسية المعلنة هي الذك
حسن داوود* لدى يحيى أكثر من حكاية واحدة يبدأ بها تعريفه بنفسه. فهو أولا صار مشوّه الرأس من لحظة سقوطه من يد القابلة التي أولدته، حسبما أُخبر، ثم في زمن آخر من ماضيه، شهد موت أمه، فيما كانت العائلة تغادر بلدها على متن قارب يقوده مهرّب صومالي إلى أوروبا. ثم عيشه مع أبيه المُقعد المتذكّر ماضيه أيام كا
إبراهيم عبد المجيد* إبراهيم عبد الفتاح من أجمل الأصوات في شعر العامية المصرية، حاضر دائما في القلب والروح، بما قدم من أغاني لأعلام الغناء، ولمسلسلات وأفلام كان آخرها مسلسل «جزيرة غمام». كتب مسرحيات أيضا وأصدر دواوين شعرية منها، «شباك قديم» و»لما الشتا يدق البيب
سعيد يقطين* أرِني ما في محفظتك أقل لك من أنت! إنك تُخزِّن فيها ذاتك. كان والدي رحمه الله على غرار أترابه، وآبائه وأجداده، ومن المغاربة أجمعين، يتحرَّف شكارة جلدية صفراء، صناعة مغربية أصيلة. كانت لا تفارقه أبدا، رغم أنها لا تحوي من متاع الدنيا غير بضعة فرنكات، أو ريالات لم تكن نفسه تسمح له ب
منير الحايك * اعتدنا في الآونة الأخيرة قراءة الروايات التاريخية، أو تلك التي تعطي سيرة متخيَّلة لشخصيات معروفة، وهذا لن يكون مجال التعمق في هذا المقال، بل أريد الانطلاق منه، لأنّ رواية «فرانتس كافكا لا يريد أن يموت» للفرنسي لوران سيكسيك (ترجمة محمد الفحايم ـ دار الرافدين 2025) ب
علي حسن الفواز* لم تعد الكلمات تُدير العالم، واللغة أخذت بالتحول إلى سيمياء مخادعة، أو إلى علامات سائلة في الفضاء الخوارزمي، يمكن استعمالها في إعادة صياغة غير مسيطر عليها للأفكار، ولوجهات النظر الجديدة، كاشفة عن قابلية التصدي لأسئلة إشكالية تخص الحرب والهجرة والجندر والتشظي الهوياتي، التي تحولت إلى
صبحي حديدي في قلعة السراغنة، المدينة المغربية العريقة والفاتنة، انعقد المؤتمر الدولي الأول حول «التكنولوجيا الرقمية: صَوْن الهوية والثقافة الوطنية»، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والنقاد وذوي الاختصاص، وفدوا من بريطانيا وتركيا ومصر وتونس وسوريا والعراق وموريتانيا وتركيا وتش
جوخة الحارثي * في لقائها مع أليف شافاك في مسرح كادوجان في لندن، في سبتمبر/أيلول 2025، حول هذا الكتاب، خصَّصت أرانداتي روي، الدقائق الأولى للحديث عن «الإبادة الجماعية في غزة، عن تجويع الأطفال وقتلهم، عن المستشفيات التي قُصِفَت، عن أصدقائها الذين ما زالوا في السجون»، قبل أن تبدأ القر
محمد تركي الربيعو* رغم أن بنطال الجينز قد تحوّل في العقدين الأخيرين إلى أحد أبرز مكوّنات خزانة الثياب في العالم، فإن تاريخه لم يُكتب بعد بالشكل الكافي. ففي كتابها عن تاريخ الأزياء العربية، توقفت المؤرخة الراحلة يديدا كالفون ستيلمان، مطولاً عند تحولات اللباس العربي خلال القرنين الأخيرين، لكن