لا تُسرِف..!

هايل علي المذابي * لا تُسرِف في الثقة بالآخرين،حتى لا تُصاب بتخمة الخذلان..لا تُسرِف في الأمل،حتى لا تُصاب بتخمة اليأس..لا تُسرِف في التجارب،حتى لا تُصاب بتخمة الفشل..لا تُسرِف في التوقعات،حتى لا تُدركك الخيبات..لا تُسرِف في الماضي،حتى لا تُصاب بتخمة المرتدين عن المستقبل..لا تُسرِف في الذكريات،حتى


شذرات افتراضية

‫ صالح الخنيزي*   شذرات افتراضية الحياة شاشة لوثتها الأصابع.   * * * يُخْرِجُ الشعراء قصائدهم المبللة من آلات غسيلهم الأوتوماتيكية، ينشرونها على حبال الغسيل ولكنها لا تجف!   * * * فضاء لطخ بالزرقة والبياض فراغ يتسع للقليل من الفوضى وطائر ليس له فم!   * * * الشع


في روما القديمة… الديكتاتور لم يكن دائما طاغية!

ترجمة: عبدالله الحيمر   «ماكرون ديكتاتور» تم سماع هذا الشعار في جميع أنحاء فرنسا خلال الاحتجاجات الفرنسية ضد تصريح في 17 يوليو/تموز2021. وفقا لبعض معارضي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإن فرنسا على وشك أن تصبح «ديكتاتورية». «ديكتاتورية صحية» بمعنى أن وباء


كأس اللّوتس

ديمة محمود* أجثو في كَنف «رع» بينا يلفّني بذراعيه منفلتاً من عرشه السماوي أغمض عينيّ وأرفع رأسي نحو وردته اللاهبة فتشهق الحكمة لاهجةً من آبار المسام ها هي ذي الألوهية الحَقّة ونحن.. ألم نركض إليها مُختاليْن في قوسٍ من الألوان والأنوار التي لم تفطم بعد؟ ليتنا لمّا شاهدنا زورق الت


دكتاتورية القلق..!

‫ محمد القعود*   دكتاتورية القلق..! القلقُ المتشدّق بحقوق «المقلوقين» يعتقلني في زنزانة لُغوية جدرانها الحذف والجزم والسكون.. يمنع عني تناول «أسبرين» الهدنة والإدلاء بأي تصريح للصمت ويحذرني من الإصغاء إلى نشيد العصافير المرحة ومتابعة نشرة الأمل الصباحية..!! &


لأنَّ الخريف دائماً سكران

عاشور الطويبي*   حقل فول   سقفُ كلُّ بيتٍ حقلُ فولٍ إنْ رأيتَ فراشاتٍ في فناء بيت، تلك ضحكات أصحابه إنْ رأيتَ شقوقاً على الحيطان، تلك دموعهم إنْ رأيتَ أوراقاً صفراء حمراء على عتبة البيت، تلك أرواح الذين سكنوه إنْ لم ترَ شيئاً في فناءٍ أو على حائطٍ، اعلمْ أنّ شوقَ النهر فاض!


رسالة حب إلى بيروت

الياس خوري   إنها بيروت. وبيروت تحتفل غداً بموتها، والجميع يتسابق على رثاء المدينة. أرى بيروت التي يحبها الجميع، ولا يحبها أحد. أرى الحنين يفترس الكلمات، فبيروت صارت ذاكرة بيروت. بيروت الستينيات وبيروت البحبوحة، وبيروت الثقافة، وبيروت الأثرياء العرب، وبيروت إلى آخره… أشم رائحة حن


الرقص فوق أمواج سطر

مريم الشكيليه* ما إن أدخل إلى شراشف الورق الأبيض وأحتسي فنجان حرف على شرفة السطر أشعر بأنني أدخل إلى عالم خيالي يفصلني عن واقعي الملموسما إن أتشبث بجذع القلم أشعر أنني أجدف بعيداً عن شواطئي الرملية وتأخذني الأمواج إلى ساحل الأبجدية المنبسط على حدود ثغر الورقوما إن تبدأ الحروف بالتزاحم عند أبواب الد


للبحر حصَّتُه من الأحبّاء…

  سهيل كيوان لا يمرُّ عيد دون أن يأخذ البحر حصته من الأنفس، كأننا قدماء المصريين نقدم قرابيننا لهذا الأزرق الجميل. في البحر فتنة لا تقاوم، خصوصاً لسكان المناطق الجبلية، والمحاصرة في معازل عنصرية، المسوّرة بالجدران والأسلاك الشائكة وكلاب قصّ الأثر وأبراج المراقبة والرصاص والموت، فما إن يجدوا


إنّها حكاية فحسب

كريم النجار*   1   الصخورُ الملونة التي هدانا إليها الربّ، تلك الِنعمُ الوفيرة جالبةُ الحظ والخطيئة معاً، كنا نسوّرَ بها تِلالَ الدقيقِ، ودنانَ الخمرِ حتّى لا يدخلها السُّرّاق.. لكنّهم في غفلةٍ من سَكرتنا، تسلّلوا وسرقوا الألوانَ مِن صخورنا، وتركونا معها في عراءِ البراري ورملِها المو


وخلف الحقيبة أعدو…

براء الجمعة قال أحد المتصوفة «ربي زدني فيك تحيراً» وأقول: «وطني زدني فيك تحيراً» فالحيرة مبدأ اليقين. صوت التلفزيون يعلو لانخفاض رؤوسنا أمامه، يقول التقرير: «أبٌ معيلٌ لسبعة أطفال فُقدت ذراعه، وطفلٌ ذهب ليشتري ربطة خبزٍ فعانق أمه قبل أن يخرج فلربما لا يعود، وصبيةٌ


من مشكلات السرد في «دفاتر الوراق» للأردني جلال برجس

إبراهيم خليل على الكاتب الروائي، سواء فاز بالبوكر العالمية أم لم يفز، أن يلتزم بقواعد السرد، وأولى تلك القواعد أن لا تتضارب الوقائع، وألا يذكر الحدث إلا إذا كان ثمة ما يبرر ذكره، ولا ينسب للشخوص من أفعال وأقوال إلا ما يتناسب مع طبيعتها من حيث هي شخوص، وألا يكون في موقع غرائبيا عجائبيا، وفي آخر وا


الهروب.. فن مزاولة الصيرورة

ناتالي الخوري غريب الهروب فن مزاولة الصيرورة، ومن يأبه بالخطى حينذاك بطيئة كانت أم سريعة. المبتعدون من الضجيج، يستجيبون لذلك التدفق الأصيل من أعماق الذات، من أجل مزيد من الطمأنينة في تحقيق التناغم مع الطبيعة وأصواتها وألحانها. الهاربون من ذواتهم، يحاولون التحرر من صنمية وجههم الذي حجّرته صورة ا


قوانين الحماية الفكرية... لماذا لا تطبق تماماً في البلدان العربية؟

فاضل ثامر   يواجه المؤلفون والكتاب في الوقت الحاضر خطر سرقة مصنفاتهم ومؤلفاتهم، وأحياناً تعريضها للتشويه. وخلال معارض الكتب الأخيرة التي نظمت في القاهرة وبغداد والشارقة، اشتكى كثير من المؤلفين العرب من استفحال هذه الظاهرة المقلقة، وطالبوا بوضع حلول لها من خلال تطبيق ضوابط تشريعات حقوق الملكية


سباق الدرّاجات الهوائية

منير الإدريسي يسيرُ المتسابقون عبر حقول بأكوام من حصاد الصيف بجانب الجدول، وعلى جسر النّهر في الريف، بمحاذاة البيوت البيضاء ذات السّقوف الرمادية المهيّأة للتصرّف مع الثلوج بطريقة ناجعة، والتي تُلهبها الحرارة اليوم. تحت سماء صافية مغرّدة بفوز ممكن يسير المتسابقون. خطُّ إسفلت قوّة تحريك ال


‏(تعب الفتى)

حمزة قناوي*   مُرِّي بمنديل الحريرِ على الطريقِ يُقبِّلُ النسماتِ مزهوَّاً إذا فُرِدَا مُري فإن الوقت قد شرَدَا وأنا الغريبُ ترنَّحت أيامُهُ ورمتهُ ظِلاً في جِهاتِ الأرضِ مُبتعِدا مُري فقد نزف الكمانُ بأفقِ ذاكرتي وبكت فراشاتُ الحُقولِ فشرَّدت ولدا عبرت فُصولُ الحُزنِ بينَ ظِلالِهِ


مع العزلة

باسم النبريص* تعنيني الحياة وشيء آخر: أن أحيا. الموت دوماً على هامش الهامش. الحياة متكرّرة ومتواصلة، بينما هو يحدث لمرّة أولى وأخيرة: استثنائي على نحو شديدة الندرة. فمن منهما أَوْلى بالتفكير وبالتمحيص عند الكائن الحيّ؟ يعنيني أن أعيش مليئًا بالحيويّة، مهما طالت السنون، وعديم الحكمة، مثل بئر غويط.


جئتُ إليك لتنزعني من نفسي

محمود عاطف*   1 جئتُ إليكَ لتنزعني من نفسي لا لترشدني لساعة من اللذّة ضيّعتُها وأنا أتأمّل سفاهات الوحدة. تقول إنّني ضيّعتُها لكنّني كنت أفكّر في الكيفية التي أسعى بها وحيداً من غير وحدتي، أن أسير في الشوارع وأشير إلى عابر رمادي وأقول: يوماً ما، كان هذا ظلّي، إنّني الآن وحيدٌ م






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي