
كمال القاضي الأكثر ألماً في رحيل الفنان زياد الرحباني، ليس فراقه فحسب، لكنه وجع في قلب قيثارة الشرق فيروز سيظل يسكنه، فما أقسى أن يرحل فلذة الأكباد قبل والديهم، إنها المحنه الحقيقية والاختبار الصعب لمن ربى وحمل ابنه على كتفيه سنوات، وغنى له حتى كبر وصار صديقاً ورفيقاً ومؤنساً في الليالي الحالكة وال
صبحي حديدي ما خلا التمرّس الإرادي المستدام في تربية الحواسّ على الاستماع، والتدرّب الشاق على الاستقبال والتذوّق، وتنشيط فضول معرفي يتوسل التثقف والتعلّم؛ لا تزعم هذه السطور أيّ إلمام متعمق بعلوم الموسيقى في جوانبها التقنية التي قد تشمل السلّم أو طبقات الصوت أو المقامات أو أسرار الآلات على أ
حسام الدين محمد* بعد حفل تشكيل الحكومة في آذار/مارس الماضي، أوقف شيخ من عشيرة الشنابلة يدعى سعود النمر، الرئيس السوري أحمد الشرع واشتكى بصوت عال من تهميش السويداء قائلا، إن فيها مثقفين وشخصيات على كفاءة عالية. أجاب الشرع بأن السويداء لم تهمّش وأنها تمثّلت بوزير. ما قصده النمر، طبعا، أن الوزير ذاك ل
عبداللطيف الوراري أصوات عكاظ عندما بويع أحمد شوقي بإمارة الشعر عام 1927، خاطب وفود الدول العربية التي جاءته مبايعةً له، بقوله: يا عُكاظاً تألّقَ الشعر فيه من فلسطينه إلى بغدانه افتقدنا الحجـــاز فيه، فلم نعثُرْ على قُسِّه ولا سحبانهكانت عكاظ أحد الأسواق الثلاثة الكبرى التي اشتهرت في شبه ال
نور حريري* لا ينفصل اهتمام السوريين بالأيديولوجيا عن واقعهم الثقافي المعقد والمتنوع طائفيا وإثنيا وقوميا. فقد جاءت معظم الدراسات والترجمات التي تناولت موضوع الأيديولوجيا من سوريا تحديدا. وبين البحث الجاد والاستخدام العشوائي، تحول مصطلح «أيديولوجيا» ومعه مصطلح «طائفية»
إبراهيم أبو عواد * يُعْتَبَر الشاعرُ العِراقيُّ بَدْر شَاكِر السَّيَّاب ( 1926 _ 1964 ) ، مِنْ أبرزِ الشُّعَراءِ العَرَبِ في القَرْنِ العِشرين ، وأحَدَ مُؤسِّسي الشِّعْر الحُر في الأدب العربيِّ . وُلِدَ في قَريةِ جيكور بالبَصْرَة. فَقَدَ وَالِدَتَه في سِنِّ السادسة ، وَتَرَكَ ذلك أثرًا عميق
حسام الدين محمد تشير أحداث صعود عشيرة قصيّ بن كلاب، في قبيلة قريش وسيطرتها على مكة، إلى عناصر للصراع الإسلامي اللاحق كانت حاضرة قبل ولادة النبي بزمن بعيد نسبيا (قصيّ هو الجدّ الرابع للرسول)، فهل تصلح العودة التاريخية إلى تلك الجذور في فهم تعقيدات التاريخ العربي الإسلامي، وهل الأمر كذلك فعلا
إبراهيم عبد المجيد* هذه رواية جديدة للشاعر والروائي التونسي نزار شقرون، وهو باحث ومحاضر في الجامعة التونسية أيضا. مؤلفاته عديدة بين الشعر والفكر والرواية. منها في الشعر «ضلالي من هُداي» وفي الرواية «الناقوس والمئذنة» وفي النقد الفني «نشأة اللوحة في الوطن العربي
شادية الأتاسي* قد تبدو مفردة سُعَار فجة وغير أنيقة، وقد تبدو نابية قليلاً، لكن أمام فقدان القدرة على الإنصات للألم البشري الحار، في ظل الغزو المتسارع لعالم التكنولوجيا البارد، أليس من المشروع التساؤل: هل أصاب العالم نوعٌ من «السُعار الحضاري»؟وجدت نفسي أمام هذا السؤال، وأنا أنتهي
بروين حبيب* الصدفة فقط جمعتني بهذه الرواية، أردت أن أشتري مجموعة كتب لابنة أختي، في زمن انصرف فيه الأطفال عن القراءة.. والكبار أيضا، فجذبني العنوان «القطة التي أنقذت الكتب»، ولكنني حين شرعت في تصفح هذه الرواية، لم أستطع الفرار من أسرها، وحين أنهيتها بحثت عن معلومات عنها في الإنت
عبدالحفيظ بن جلولي* تعتبر السيرة الذاتية عملا أدبيا من حيث تحقيقه متعة لاكتشاف المفاصل الرابطة بين العامل الذاتي والنفسي والعقلي والوجداني التي تنسج شخصية ما والعوامل التي ساهمت في بنائها، بل حتى تلك التي ساهمت بها الشخصية في بناء بيئتها، وكتاب السيرة لمحمد بن عبد الله السيف، حول المثقف والأديب وال
نعيمة عبد الجواد بالرغم من أن مصطلح «الأشخاص السَّامة» يعد حديثًا، لكنه اكتسب شهرة عالمية في وقت قصير، وخاصة مع الألفية الثالثة. ويعد السبب الرئيسي في ذاك الانتشار والاهتمام العالمي بسمات «الأشخاص السَّامة»
إبراهيم نصر الله * إذا كانت رواية «رجال في الشمس» هي البداية الفعلية لسرد فلسطيني مغاير، سرد خارجَ الرومانسية والحنين المفرط وفائض الدموع، فإن شعر المقاومة الذي انبثق في الستينيات من القرن الماضي يبدو الابن الشرعي لموروث نضالي وجمالي في الشعر كان سائدًا ما قبل النكبة، عماده: إبراهيم طوق
باريس - أنيسة مخالدي - هل يعني تصدر قوائم «البيست سيلر» بالضرورة أننا أمام عمل أدبي يزخر بالعمق الفني، والجمال اللغوي، والأصالة الفكرية؟ قطعاً لا، فمفهوم «الرواج» قد انفصل في عصرنا هذا عن معيار «الجودة الأدبية»، وغالباً ما أصبح يعكس استجابة لمتطلبات السوق وتوقعات
واسيني الأعرج «إنهم هنا»؟ الجملة الوحيدة التي قالتها ريما حسن مبارك، لعالم لا يسمع، بعد أن تم الاستيلاء على سفينة مادلين السلمية. كلمة «إنهم هنا» كانت باردة ومرعبة، أي أصبحنا تحت رحمة القتلة الذين تخطوا كل العتبات، ودخلوا إلى السفينة ولا أحد يعلم ماذا سيحدث بعدها، كل و
لندن - ندى حطيط - في الثامن والعشرين من مايو (أيار) 2025. أسدل الستار على حياة أحد أعظم رموز الأدب والمقاومة الثقافية في أفريقيا والجنوب العالمي: الكيني نغوجي واثيونغو، الذي رحل عن عمر ناهز 87 عاماً في مدينة بوفورد، بولاية جورجيا، بالولايات المتحدة. لم يكن الراحل مجرد روائي أو كاتب مسرحي أو أستاذ جا
منصف الوهايبي* ليس من مقاصدي في هذا المقال، حضور الموسيقى موضوعا للقصيدة، أو توظيف إيقاعات اللغة، وهي ليست من الموسيقى في شيء؛ وإنما القصيدة مغناة وليس الأغنية المكتوبة خصيصا للغناء والترنم. ومثل هذه القصائد وهي التي تشرع الشعر على أفق غير الإنشاد، مراتب وأنواعا، ولها شأن في كل الثقافات، وم
صبحي حديدي هو طراز من المختارات الشعرية يندر أن ينهض على مصدر نشر واحد، ويعكس في الآن ذاته عشرات وربما مئات الأغراض والأساليب والتيارات والأشكال في جنس إبداعي واحد هو الشعر، وفي لغة واحدة هي الإنكليزية، كُتبت بها القصائد أو تُرجمت إليها. هذه، في اختصار أوّل ضروري، هي حال «قرن من الشعر ف