
في الرابع والعشرين من شباط/ فبراير 1956، رحل الشاعر السوري محمد زهير ميرزا وهو لم يبلغ الرابعة والثلاثين من عمره بعد، إثر سقوط طائرة مدنيّة أقلعت من مطار حلب متوجّهة إلى دمشق، تاركاً ديواناً يتيماً بعنوان "كافر، وحي شيطان مريد"، ودراسة حول إيليا أبو ماضي وأخرى حول الفضيلة العربية. حياةٌ قصيرة لكن
لا تزال الكتابة النقدية حول السينما في الثقافة العربية تراوح مكانها في ظلّ تشظّي المشهدين السينمائي والنقدي معاً، أما الأكثر ندرة فهو الكتابة النقدية حول النقد السينمائي. في هذا الإطار، يصدر كتاب الباحث المغربي محمد بنعزيز بعنوان "النقد السينمائي بين النظرية والبراكسيس"، وهو عمل - كما يشير عنوانه
محمد عبد الرحيم «ويُكمل المؤرّخ حكايات ذلك اليوم المشهود والذي كانت فيه العلامات ترخ على المدينة مثل علامة الغراب الذي كلّم الناس واليمامة التي باضت سبعين طائراً لم يستطع العلماء تصنيف بعضهم حتى اليوم والكثيييييييييييير الكثير من الكرامات وكان الناس يسمعون روايات المؤرّخ بيقين لا يدن
محمد تحريشي لعل كل كتابة ترمي في جملة ما ترمي إليه أن تبني جسور تواصل بينها وبين القارئ، وهي إذ تسعى إلى ذلك فقد تنسف جسورا أخرى مرّ عليها من عبروا إلى نصوص سابقة، وفق تقاليد قرائية ترسخت بفعل نشاط فعل القراءة الرامي إلى إنتاج معرفة بالنص. وفي الوقت ذاته قد تؤسس الكتابة لتقاليد جديدة في قراءة الن
أنس الأسعد ملأَ الصَّخَبُ رُدهةَ العيادة، بيد أنّه لم يكُنْ أوّلَ ما بثَّ الذُّعْرَ والاشمئزاز. سبقَ ذلك صوتُ الجرّارِ الزِّراعيّ الذي استخدمهُ الرّجالُ الخمسة لجَرّ البَغلِ المُحتضر. اختلط الصَّوتان ببعضهما؛ الجَرّارُ الدّابّةُ والبغلُ العَثِرُ بشحيجِه. نفَرٌ من الناس ادّعوا أنّ الرّجال لم يحملو
كان الكاتب الإيطالي الراحل أومبيرتو إيكو (1932 - 2016) متنوّع المشاغل، من الفلسفة إلى السيميولوجيا، مروراً بالرواية والتاريخ والنقد الفنّي والتنظير الأدبي. وبين هذه المشاغل، كان يكتب المقالة بانتظام مُعلّقاً على مختلف الأحداث والظواهر التي تمرّ أمامه، وضمن هذا الزخم يمكن استخراج كتب كثيرة حول ظاه
رند علي تلعب السيرة الذاتية والمذكرات دوراً مهماً ـ اتصالياً ـ في حياتنا الحالية، وإذا أريد لها أن تلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً وناجحاً، فيفترض أن تكون بقالب فني جميل ومتقن، لأن السير والمذكرات دون فن، ودون إتقان لن تستطيع أن تلعب هذا الدور ولن تصل إلى قطاعات عريضة من الناس. يقولون إن الشيء الوحيد
جانيت لوزانو كلاريوند ترجمة عن الإسبانية: جعفر العلوني دفاتر تشيهواهوا مينا 1004 أغسطس/ آب 1956، تشيهواهوا، احترقَتْ. النَّار، رأيتُ جدَّتي تحترقُ. منَ الدَّاخل والخارج احترقَتْ في شارع مينا 1004. رأيتُ أبي يلفُّها بغطاءٍ، كلُّ شيءٍ من حولنا كانَ يحترقُ: الفراشُ، الستائرُ، السجَّادُ، ولباسُها
غادة السمان صحافي فرنسي شاب هو فيكتور كاستانيت Victor Costanet رفض رشوة مقدارها 15 مليون يورو لكيلا ينشر كتابه «المزورون»، ونشر الكتاب (الناشر فايار) وصار خلال شهرين في طبعته السابعة. الكتاب القنبلة! لقد ذهب مؤلف الكتاب إلى بيوت (إيداع) المسنين المنتشرة في فرنسا، واختار (المرفهة) من
صدرت حديثاً الترجمة العربية لكتاب «جريمة اغتيال الكونت فولك برنادوت» لمؤلفه السويدي يوران بورين. ترجم الكتاب عن السويدية سامح خلف وأصدرته دار سامح للنشر في السويد، وقد جاء الكتاب في 330 صفحة. ارتبط اسم الكونت السويدي فولك برنادوت بأحداث العام 1948 في فلسطين، والصراع الذي دار- وما يزال
محمد المطرود رواية «طريق النهايات/ رحلة الحنظل السوري من كولونيا إلى جنين» هي العمل الأول للشاب علي وحيد، الذي يدرسُ في جامعةِ كولن، ويعملُ في الوقت ذاته، ولعلّ تعرفي إليه جاءَ أولاً من الدأبِ الذي يتحلّى بهِ، وثقتهُ بنفسهِ، ولم أتعرفهُ كاتباً إلا من خلال ملصقات وملاحظات ألصقها في كلّ
علي حسن الفواز لستُ سوى أنْ أكون، كاشفا رأسي لفأسِ الوقتِ، مسحورا بماءِ الليل، أو سهو الظنون.. عاقلا، أو عاقرا، لا فرق، فالأنثى تشدُّ الباه، إذ ترمي رمادَ الصحوِ، توهبه مجازَ الهذرِ، أو بعضَ الجنون.. ٭ ٭ ٭ أنا داخلٌ في لعبةِ المعنى، أشاطرني شهوةَ الحلولِ، وأكشفُ عن سرِّ الغائب، أُلملمُ ا
وليد خالدي إن كشف الأسرار الخبيئة المندسة في كنف الوجود، ضمن أفق تجربة الكتابة؛ تستدعي في سياقها العام، عمليتي الإدراك والوعي، والحالة هذه، تتأتى في ظل انتشالها من حيز الوجود بالقوة إلى حيز الوجود بالفعل، ونرصد رهانات هذه الفعالية في رسم معالم النص الأدبي، تحت نطاق المجالات التداولية، إذ يقود هذا
قيس كاظم الجنابي ترجم محمد حسن علاوي كتابي للآثاري والرحالة البريطاني أوستن هنري لايارد، الذي بدأ رحلاته عام 1848، ودونها عام 1853، وأصدرها في نيويورك عام 1853، بعنوان «اكتشافات نينوى وبابل» كما ترجم للمؤلف ذاته كراساً بعنوان «محكمة نينوى في مكتبة كريستال بالاس» وصدر الكتا
د. ابتهال الخطيب نزلنا من السيارة عند باب المطار متلاصقتين، لم نكن نعرف بالضبط ما يجب أن نقول، وماذا بقي لنقول بعد عشرين سنة من العشرة، من التلازم اليومي، من عيش تفاصيل حيواتنا سوياً وتفصيلياً؟ مشينا صامتتين إلى منطقة وزن الحقائب، أنجزنا المهمة في ثوان. لم أكن أعرف بالضبط ما كنت أتمناه، لكن لا بد
عدن: تتراكم النفايات وأعقاب السجائر في قلعة صيرة التاريخية في مدينة عدن الجنوبية التي خطّت على جدرانها شعارات وأسماء، في تجلّ واضح للإهمال الذي يلحق بآثار المنطقة الساحلية الغنية والمتنوعة، نتيجة الحرب المتواصلة في اليمن منذ أكثر من سبع سنوات. وتشهد عدن بكنائسها ومتاحفها ومعابدها الأثرية، على تار
باريس: بين المحراث الثقيل والحب اللطيف علاقة سببية شرحتها دراسة فرنسية نُشرت أخيراً، ومفادها أن الازدهار الناجم عن استخدام هذه التقنية وفّر المناخ الملائم لتكثيف تناول أدب العصور الوسطى مشاعر العشق، وقد ربط البحث تالياً بين التنمية الاقتصادية وموضوع الحب عبر الثقافات والعصور. وسبق للفيلسوف السويس
رشيد أمديون القصة القصيرة جدا، جنس سردي مكثف، تمتاز بالتلميح والإحالة وتقنية المراوغة، وتطرح تساؤلات فكرية وقضايا إنسانية في مساحة من الإيجاز اللغوي سعيا إلى إبراز وظيفتها الجمالية والفنية. وأمام هذا الاجتياح للسرد الوجيز خلال السنوات الأخيرة، صار لزاما على المتلقي أن يُجهِّز معارفه الأدبية والفك