
أنس العيلة تأتي القصائد الخمس الأولى في مجموعة "سيرةُ الأعرابي" (2021)، الصادرة عن "دار النهضة العربيّة" للشاعر اللبناني محمود وهبة، على شكل نصوص موجّهة إلى أمكنة وأشخاص مُحدّدين، أصدقاءً كانوا أو أماكن مألوفة، بدءاً بالقصيدة الأولى، "الكتابة إلى لقمان سليم"، وتليها "الكتابة إلى سهل الخيام"، ثم "
ميلينا عيسى لئلّا تموتوا دفعةً واحدةً، شاركوا المغادرين إلى القبرِ واستنشقوا مرارَ العوسجِ، قبل سكبِهِ فوق جراحِكم العنيدةِ. الفارساتُ اللواتي يجاهدنَ في سبيلِ عمرٍ من الحبِّ، يُحاكَمنَ بحبلٍ خجولٍ وحنّاءٍ يئنُّ، تتزاحمُ الغيلان في بطونِهنّ وتُبتَرُ الغدائرُ بصراخِ ليالٍ خرجتْ للتوّ من هتك
يحضر الكاتب المصري نجيب محفوظ كأحد الاستثناءات العربية في تواصل الاهتمام بأدبه وهو ما يشهد عليه تراكم المؤلفات حوله من سنوات تتالي إصداراته الأدبية إلى أيامنا. مؤخراً، صدر عن دار "أكتب" كتاب بعنوان "عطر نجيب محفوظ... قطوف من بستان السرد" للباحث والقاص صلاح عساف، وهو عمل يهدف إلى تفسير أسباب تجدّد
د. ابتهال الخطيب يعدّ انعدام الجنسية من أخطر الانتهاكات الإنسانية في العالم، والذي ذهب ضحيته ملايين البشر على مر الأزمنة، وخصوصاً بداية من القرن العشرين. يوجد في العالم اليوم ما يقرب من اثني عشر مليوناً من عديمي الجنسية، يعيشون بلا غطاء شرعي رسمي، بلا حكومة تحميهم أو سفارة تمثلهم أو سلطة تدفع عنه
تأليف فرانسواز فيمار | ترجمة عزيز لمتاوي في عصر العولمة وحاجة الناس المتزايدة إلى التواصل، أضحت اليوم ترجمةُ أي نص أمراً مُلِحّاً، سواء أكان النص علميا أم تقنيا أم ثقافيا. وتُعَدُّ لعنةُ بابل مصدرَ سعادتنا، كما أن الله يُعتبَر، بالنسبة إلينا، معشر المترجمين، أقدمَ من منحنا العمل وأعظمَه، ولهذا ال
محمد تركي الربيعو جرت العادة عند الحديث عن الطعام والمطبخ العراقي، أن ننتقل مباشرة إلى المطبخ السومري والبابلي ولاحقا العباسي البغدادي، الذي عرف بتنوعه وببذخه، كما تروي ليالي ألف ليلة وليلة، وبوصفاته التي دوّنها عدد من الرجال. لكن على الرغم من هذا الغنى التاريخي، يشعر المشارك في هذا الحديث أو الق
صنعاء (الجمهورية اليمنية) - الأمة برس - بعد اختفاء دام لأكثر من عشرين سنة، صدر عن الهيئة العامة للكتاب صنعاء مؤخراً، ديوانا الشاعر اليمني الكبير الراحل عبدالله البردوني، " رحلة ابن شاب قرناها" و"العشق في مرافئ القمر" . وضم الديوانان، اللذان صدرا في كتاب واحد في 223 صفحة من القطع المتوسط، تسع عشرة ق
حسن داوود حول كل شيء يجري الحوار بين المحقّق والمتهم بجريمة القتل. لا يتعلٌق ذلك بالجريمة نفسها وحول إن كان المتهّم هو مرتكبها، بل بمسائل أخرى مثل هل هي صدفة أن يلتقي صديقان تحوّلا إلى عدّوين قبل ساعة أو ساعتين من سقوط أحدهما عن حافّة الجبل؟ الحوار بين المحقّق والمتّهم يتطرّق أيضا إلى معنى الثأر،
نبيل منصر قَبْلَ الطُّوفان، استيقظتُ. وَجَدْتُ المَرْكَبَ أمام العَتبة، قدَمي اليُمْنى على سَطحِه، بَينما اليُسْرى في اليابسة. نائِما كُنتُ، النَّثرُ الدِّيني يَسْتَعِدُّ لِترتيل آيةِ الغَرَق. الظلامُ في عَيْني وقلْبي، وفي يَدي الهواءُ. خَلفي تَرَكتُ حِبْراً جافّاً ووَرقة بَسَطتُها لِزُو
لم تتأخّر الفينومينولوجيا (أو الظاهراتية)، منذ ولادتها على يد الفيلسوف النمساوي إدموند هوسرل (1859 ــ 1938)، مطلعَ القرن العشرين، في التحوّل إلى رؤية ومنهج فلسفيّ مؤثّر في أوروبا، حيث تلقّف أطروحاته الجذرية حول الوعي والإدراك عددٌ من معاصريه الذين تحوّلت معهم الفينومينولوجيا، منذ النصف الأوّل من ا
حول العلاقة الجدليّة التي تربط الثقافة بالصّورة، وعن هيمنة الأخيرة على تاريخ المعرفة ووسائلها في وقتنا الراهن، يصدر قريباً للباحث والأكاديمي الجزائري محمد شوقي الزّين (1972) كتابٌ جديد بعنوان "الثّقافة والصّورة: أشكال تأويليّة ومهام فكريّة"، في طبعة مشتركة عن دارَي "ابن النديم" و"الروافد الثقافية"
إبراهيم نصر الله لن أتحدّث عن سرقة المياه من قبل الصّهاينة، ولا تلويثها، ولا عن مصادرة الأرض، وغير ذلك من قضايا كبرى قد لا يلمسها الطفل الفلسطيني قبل أن يُقتَل أو خلال تعذيبه، سأُذكِّر هنا أن ربع الشعب الفلسطيني دخل السّجون منذ عام 1967، وهؤلاء ينتمون للأُسَر الفلسطينية كلها؛ لهم أطفال وإخوة وأخو
محمد تحريشي تطلّ علينا الكاتبة إليف شافاق من عالم سحري ينهل من خطاب ثقافي شرقي بلغة راقية تجعل القارئ منبهرا تهزه دهشة رهيبة، وهو يكتشف عوالم الكتابة عند هذه الروائية المتميزة. ولعل من أعمالها التي كانت فرصة اكتشافها رواية «الصوفي، حبي» والتي ترجمت إلى اللغة الفرنسية سنة 2010. اعتمدت
حمزة باشر سيأتي زمانٌ محمّلٌ بأجسادٍ كثيرة تريد النهوض. يُرهِقُها الوقت، وذاك الفراغُ المكثّف، الآن تحت رعشة الجسد حين تجرحه يدُ البرد بعد منتصف الليل، في سماء أنجمينا تغمر أغنية الحبّ عاشقين تحرّرا من عَناء الجسد وهو يرقص "ماميرو"، أتذكرين؟ هناك عابران التصقا حَدّ الشبق يلفّهما البر
صبحي حديدي أنساق شتى من الصعوبات يُرجّح أنها اعترضت خطط تيموثي برينان لكتابة سيرة إدوارد سعيد (1935-2003) تبدأ ربما من حقيقة وجود جزء أوّل من سيرة ذاتية كتبها سعيد بنفسه قبيل رحيله وصدرت سنة 1999 بعنوان Out of Place («خارج المكان» في ترجمة فواز طرابلسي، دار الآداب 2000)؛ لكنها لا تنته
واسيني الأعرج لا شكّ في أنّ التنوير ليس حالة طارئة، لكنه ثبات ومواجهة ثقافية وحضارية للظلم والتخلف بالوسيط العقلي بوصفه الآلة الحية والحاسمة في التطور البشري. كلما وُضِع هذا الوسيط داخل المنع، تحول المنع إلى تابوت حقيقي للعقل. تأمل بسيط للحظات الردة الثقافية العربية يؤكد لنا بما لا يدع مجالاً للش
مولود بن زادي يكتسي المكان أهمية بالغة في الرواية – لا لأنه أحد العناصر الفنية وحسب، بل لأنه إحدى الركائز الأساسية التي يُشيَّد عليها صرحُ العمل الروائي، والتي لا يمكنه الوجود من غيرها. وللمكان الذي نرحل عنه عميق الأثر في أنفسنا، فالرحيل لا يعني موت هذا المكان في الذات. إذ أنه يظلُّ حيا في
فراس موسى هذا دمي أمّاهُ في طست الخلاص محمحِماً مثل الحصان يدورُ من كأسٍ إلى كأسٍ ولا يرتاحُ إلا كي يطفّح مرّة أخرى كؤوسا جفَّ في أعراقها شغفُ الثمالة.. هكذا قلبي تظلُّ طيورهُ ملكَ الجميع ورخْصة.. مبثوثة بين الدروب الزنبقيّة.. لا تنامُ، ولا تؤوبُ إلى العشاش لأنّها في شغلها الأبديّ، فاكهة،