
سمعان خوّام I عينايَ مرآةٌ خلفهُما أبني مستودعاتٍ جديدةٍ للذّاكرة. ▪▪ أتنفّس بجديّة ريح الشّمالِ أخلع عنّي جلدي جِلدي شِراع. ▪▪ في الفجرِ ينمو لي ذنبٌ أحمر لأصادقَ ثعالب الحيّ. في الظّهيرة ينمو لي ريشٌ أسود لأجالسَ الغِربان. في اللّيل تنمو قدمي مِن جديدٍ لألتحقَ بالرّاقصين والرّ
إذا كان ثمّة عنوانٌ واحد للعام الأدبيّ الحاليّ في فرنسا، فهو، بلا شكّ، "عامُ بروست". ذلك أن الذكرى المئوية لرحيل الكاتب الفرنسي (1871 – 1922) فرضت نفسها، منذ نهايات العام الماضي، بوصفها الحدث الأكثر استدعاءً للفعاليات الثقافية، والمنشورات، والمقالات، والبرامج الإذاعية. ومنذ مطلع العام، استق
سهيل كيوان كالعادة، شوهد في أحداث الأقصى الأخيرة جنودٌ من حرس الحدود ينقضون بوحشية على طيور الجنّة، أحدهم ربما في العاشرة من عمره، وهذا ليس جديداً. كثيراً ما يتبادر إلى الذهن السُّؤال: لماذا يقمع جيش الاحتلال القوي جداً الأطفال بهذه الشراسة؟ ألا يستطيع الجنود الذين يرتدون العتاد الحربي المُحكم،
بوشعيب الساوري «خواطر ومشاهدات مقيم ـ مواطن» للكاتب المغربي الراحل عزيز رزنارة، الصادر عن دار كلفن للنشر (2021) هو أول إصدار للكاتب الذي كان في الأصل عبارة عن مجموعة من المقالات المنشورة في بعض الجرائد والمواقع الإلكترونية، وهي مجموعة من الخواطر والتأملات التي عنّت للكاتب من خلال مشاه
صدر حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، كتاب بعنوان «جنوب قلعة بدليس» وهو الرواية الأولى للكاتب السوري رستم محمود. عُرف عن محمود تناوله لتاريخ وعلم الاجتماع السياسي لمنطقة الشرق الأوسط في معظم كتاباته، وروايته هذه لا تبتعد عن اهتمامه ذاك، إلا أنه يذهب إلى التخييل والأدب مما يجعل
طالب الرفاعي كأن بوصلة الوقت هربت مني! تشابهت أيامي، حتى ما عدتُ أتعرف على وجوهها. بهدوء انفرطت مسبحة أصدقائي. صارت ساعات يومي تعبر، تلفوني مُستغرِق في غفلته. شيئاً فشيئاً تعوّدت الصمت، ونتف ذكريات تلمع أمامي وسرعان ما تنطفئ. أعيش بقرب زوجتي سالمة وابنتي حنان. عدتُ لقراءة الجرائد، ومشاهدة قنوات
الدكتور شهاب محمد عبده بذكرك يا إلهي نطمئنُ ويهدأ في الحشا قلق وحزنُ وتغمرنا السكينة بعد غمٍّ وينزل بعد داء الخوف أمنُ فلَاسْمُكَ بلسمٌ من دون طبِّ وصيدلةٍ به الأنوار تدنو فحمداً يا إلهي ألف حمدٍ فأنت لكلِّ من يرجوك حصنُ
ثائر دوري نالت الراحلة خيرية قاسمية (1937- 2014) أستاذة التاريخ في جامعة دمشق شهادة الدكتوراه في جامعة القاهرة عن تاريخ العرب الحديث والمعاصر عام 1972، وقبلها قدمت رسالة الماجستير عن الحكومة العربية الأولى في دمشق بين عامي 1918 – 1920. ومنذ ذلك الحين وحتى رحيلها عام 2014 أنجزت عشرات ا
حسن حصاري لوْ أبَادِر سريعا، بِتقليم أظافر أفكارٍ دَامِسة اللوْن تنبتُ فِي رَأسي، كفِطرٍ عفِن. أحْشو الكثيرَ منْ تضارِيس الضَّجر، بيْنَ نُدوبِ أوْراق ذِكرياتٍ تسكنُني. أعْبثُ بِهوامِشِها الفارِغَة مِنْ كلِّ إشاراتِ الغفلة، وَبَياضاتِ النسْيانِ الآثِمِ جِدا بِزِلةِ التذكرِ. ٭ ٭ ٭ هلْ
كتاباً تلوَ آخر تتأكّد الرابطة الفكرية، ما بين الكاتِبَين المغربيّين: عبد الفتّاح كِيليطو وعبد السلام بنعبد العالي. إذ لا تجمع بينهما صداقة مباشرة وحسب، بل يتعدّى الأمر إلى قواسم أكبر. إنّها تقاطعاتٌ تتمثّل بالتطلّع صوب إنشاء نظرية شاملة في النّقد الأدبي، وإغنائها بحركة جدليّة من النّاقد إلى الكات
إذا كان فعْل التلصُّص واحداً من دوافع القراءة ومُتعها، بحسب العديد من النقّاد، مثل الفرنسية فرديناند شولمان، صاحبة مقالة "القارئ، هذا المتلصِّص"، فإنّ هذا الفعْل قد يعرف مداه الأقصى عندما يحمل الكتاب الذي نقرأه توقيع كاتب يحكي فيه عن رؤاه الخاصّة حول القراءة والتأليف والكتب. منذ سنواتٍ وهذا النوع
واسيني الأعرج يطرح إشكال وجود مؤسسة نقدية عربياً بإلحاح كبير في ظل الزخم الإبداعي المتنوع، بغثّه وسمينه وسرعة تناميه. فهل نملك هذه المؤسسة التي بإمكانها أن تنير سبل القارئ في تعامله مع النص، أي أنها عندما تجيز نصاً محدداً، فالكل يأخذ بأحكامها بجد، لأن موضوعية قراءاتها وآلياتها العلمية فرضت نفسها
حسن داوود يتداخل التاريخان 1985 و2019، متعدّيين الفاصل الزمني الذي يباعد بينهما. ذاك لأن ما حصل في الماضي ظل جاثما في السنوات التي فصلت بينهما. كانت «رؤيا» في أول عمر المراهقة آنذاك، في تلك السنة من الثمانينيات، حين قامت بمغامرتها الأولى. جازفت بالذهاب إلى صيدا مع رجل لا تعرفه،
فادي طفيلي (إلى ف. أ. خ) ليل إنّه ليلٌ ما زال كما هو منذ زمنٍ طويلٍ وأعيننا في مكانها. انظرْ بِهما إليهِ على صفحة كوبِ الشايِّ يتشبّثُ بسيقان النعناع، والسُكّرُ الكثيفُ يشدُّه إلى الأسفل. انظرْ إليه... ليلٌ واضحُ العينين الغائرتين، يذوبُ ولا يبقى له أثرٌ في القعر لكنّه سرعان
نجم الدين خلف الله هذا كتاب عِلمٍ واعترافٍ، أعدّ مقدّمتَهُ وترْجَم فصولَه الكاتب والمؤرخ الكوسوفي السوري محمد م. الأرناؤوط، الذي كان من طلَبَة الأستاذ حَسن كلشي (1922 - 1976) وضمّنه دراساتٍ معمّقةً في الإسلاميّات واللغة والسياسة والثقافة كان قد كتَبها هذا الأخير، وهو من أهمّ وجوه الاستشراق بالمدر
سليم النفار إلى صديقي الشاعر منذر مصري متكئاً على جذعِ غيمةٍ، صباحنا. ذاكَ الذي لم نُبصرْطريقاً بَعْدُ؛ نحوهُ. هلْ أخبرَ الترابُ المُعفَّرُ بالدماءِ، عن موعدٍ لوصولهِ؟ هلْ مرَّ على شوكِ البراري، أم تُراهُ تعثَّرَ في خليطِ الأساطير وسنابكِ الغُزاة؟ كنعانيون، فينيقيون، سلوقيون، آراميون يونانيون
رامي أبو شهاب يمكن القول إن الترجمة تعدّ جزءاً من عقل المترجم ووعيه، وهذا ما يمكن أن يصدق على عمل المترجمة نور حريري التي ترجمت «مفترق الطرق: اليهودية ونقد الصهيونية» للباحثة جوديث بتلر الصادر عن منشورات المركز العربي في الدوحة 2017. الكتاب يطرح أسئلة ذات طبيعة استقصائية، تؤطرها فرضيا
عمر رعد تعددت مؤخرا الدراسات التي تتناول بالبحث والدراسة الواقع النقدي وتداخلات الرؤى ومواجهات الحديث للقديم في الإجراء، وهو أمر نتج عنه اختلاف في الرؤى وتنازع في التصورات المنهجية، مع تباين المواقف النقدية في تأصيل المفاهيم وكيفية التعامل معها، فما بين التراث والحداثة علاقة ترتبط بمنتج أمة أكثر