
يبدو لنا اسم أحمد فؤاد الأهواني، اليوم، بعيداً وغير مألوف لدى أغلبنا، حالُه في ذلك حال العديد من أبناء جيله من الذين اشتغلوا في الفلسفة والفكر وعلم النفس، في مصر وغيرها من البلدان العربية، بين ثلاثينيات وستّينيات القرن الماضي. وكأنّ الفترة السابقة على الستّينيات تُمثِّل عالَماً آخر بالنسبة إلينا،
الطاهر الطويل بعد ديوان «بوح صغير» الذي يضم العديد من القصائد الشعرية والنثرية التي يعود بعضها إلى مرحلة الدراسة في الثانوية والجامعة، أصدرت الكاتبة والإعلامية المغربية ماجدة أيت لكتاوي كتابا بعنوان «أثر الفراشة» يجمع بين دفّتيه مجموعة منتقاة من قصص السرد الصحافي أو «
مروان ياسين الدليمي كان وحيدا فاحتضنته ُأمواجُ مدينةٍ لن يفطرَ قلبَها رجاء وقبل أن يمضي إلى رقدتِه الأخيرة تدثَّرَ بصندوقٍ من خشب. ٭ ٭ ٭ في آخر مرَّة شُوهِد فيها كان يردِّدُ مع نفسِه : «كم تبدو الحياةُ طويلة ًجدا» ثم حدَّق في حفنة ِترابٍ بين كفَّيهِ وخاطبهُ بصوتٍ مجروح: هل أنت
واسيني الأعرج هل سيكون عصرنا هو عصر نهاية الأدب، أي موت مختلف التعبيرات نظراً لعدم جدواها في عالم أصبح محكوماً بسلسلة من الأرقام والمعادلات الرياضية والقوة، أم هو عصر نهاية الإنسان بكل بساطة في ظل ما يتهدده من مخاطر لا وسيلة تردعها؟ لم تعد النهايات بعيدة كما في المناخات التي سبقت الحربين العالميت
يعتبر الاسترخاء وسيلة لكسر توتر بعض المواقف المُلزمة الموجودة في الحياة اليومية للعالم، خصوصاً بين الأشخاص الموثوق بهم، وكذلك الغرباء على حدّ سواء. قليلة هي الدراسات التي حاولت تحليل وفهم هذا السلوك ووصف طبيعته، وكذلك الأمر بالنسبة لمحاولة تقديم تأكيدات حول كيفية تأثيره في مجتمع غريب مثل المجتمع ا
سلوى ياسين سفر المرأة حدثٌ رائع، لا يشبه سفر الرجل إطلاقاً، الرجل الذي يبدو أنه نال لأسباب كثيرة لقب ملك الفضاء العام، يتنقل فيه دون قيود. سفرُ المرأة بهجة محلوم بها على الدوام، ليس فقط بسبب قيود المجتمع أو الدين، بل لأن تحقّقه صعب بسبب التزامات الزواج والأمومة. أما بالنسبة للكاتبة والشاعرة عائشة
قاسم حداد في مدينة أصيلة المغربية، التي بدأت قرية مجهولة في أطراف المغرب، تمنح مثقفي وفناني العالم الفسحة التي يحتاجونها للعمل، ولا يجدونها غالباً في بلدانهم، لكي يمارسوا حريتهم في القول الفكري والإنتاج الفني، تيسر لي أن ألتقي لفيفاً من الأصدقاء، بعد غيابات كثيرة، وصحَّ لي اكتساب الصداقات النوعية
صدر العدد السابع من مجلة « الأديب الثقافية» 2023، وهي مجلة فصلية تعنى بقضايا الحداثة والحداثة البعدية، يرأس تحريرها الناقد والكاتب العراقي عباس عبد جاسم، وتضمنت ملفات وموضوعات متنوعة، فقد كتب رئيس التحرير عن «تفكك اليسار الثقافي» وتعرّض فيه إلى «نقد اليسار الثقافي&raq
الدوحة - الأمة برس - تقدم مكتبة قطر الوطنية خلال شهر أغسطس، برنامجا حافلا من الفعاليات التي تفتح لمختلف أفراد المجتمع نافذة واسعة لإطلاق ملكاتهم الإبداعية والتمكين الذاتي على يد خبراء يقدمون ورشا عملية وتدريبية تركز على مهارات مختلفة مثل فن "الخط العربي والتصوير الفوتوغرافي". كما ورد في خبر لوكالة ا
الدوحة - الأمة برس - رصد المؤشر الثقافي، الذي تصدره المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، إقامة 643 فعالية ثقافية متنوعة، خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى نهاية يونيو الماضي 2023، تنوعت بين المعارض الفنية والمهرجانات التراثية والحفلات والورش الفنية والملتقيات والندوات والمحاضرات وغيرها، وذلك في
محمد تركي الربيعو قبل الحديث عن علاقة الدمشقيين في القرن العشرين بحلاق المدينة (البدير الحلاق) المولود في القرن الثامن عشر وصاحب اليوميات الشهيرة عن المدينة وأهلها، من المناسب رواية قصة عن مذكرات المثقف السوري الراحل نجاة قصاب حسن. أصدر حسن سيرته في نهاية الثمانينيات بعنوان (حديث دمشقي). وبعد فت
جمال أزراغيد عَلى شاشَةِ التّلْفاز كانَتْ تَرْقُصُ عَلى إيقاعِ شُموعٍ تُغَطّي كَعْكَةَ الميلادِ أُراقِبُها عَنْ كَثَبٍ وَأَنا أُرَيِّضُ مُخَيِّلَتي العَمْياء داعِيًا إِيّاها أَنْ تَمُدَّني بِآخِرِ شَمْعَةٍ أُنيرُ بِها العالَمَ الهائِمَ في السَّوادِ عَلى جَبهَةِ الفُقَراءِ حينَ تُباغِتُ
فوّاز حداد يعاني الروائي أحياناً من الافتقار إلى قصص مُلهمة، تثير قريحته، فينشد شيئاً ما لا على التعيين، يحرّضه على الكتابة، على أن يتدبّر أمره معه بإضفاء الخيال عليه، ما يجعله دافعاً للكتابة، ومثيراً للقراءة، لا يطلب من الواقع سوى تزويده بالمادّة الخام، قد لا تكون تحت الطلب، أو غير متوافرة، عدا
كريستيان بوبان رجل الفرح لنبدأ من هذا الأزرق، إذا كنت لا تمانع. لنبدأ من هذا اللون الأزرق في صباح أبريل البارد. كانت له نعومة المخمل وبريق الدموع. أودُّ أن أكتب لك رسالة حيث لا يوجد فيها سوى هذا الأزرق. وستكون مثل الورق المطويّ في أربعة، الذي يلف الماس في حي الصاغة في مدينة أنتويرب، أو روتردام.
سومر شحادة بعد أكثر من ثلاثين كتاباً في الشعر والرواية والمسرح والسيرة، تقدّم رواية الشاعر والروائي المغربي البارز عبد اللطيف اللعبي (1942)، "الهروب إلى سمرقند"، سردية تشمل تجربة الكاتب الذاتية، وتقرأ تجربته وسط تغيّرات الشيخوخة، وما جاءت به الجائحة. الرواية، الصادرة حديثاً "عن دار الرافدين" بترج
عاطف محمد عبد المجيد في مقدمته لكتابه «مستقبل الماركسية» الصادر بترجمة زين العابدين سيد عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر في القاهرة، يقول أندرو ليفن إنه مهما كانت صحة الادعاء بأن فكر ماركس قد تلاشى منذ زمن في الثقافة الفكرية السائدة، وأن كل شيء آخر قد ثبت خطؤه، من خلال الشك الم
تقديم وترجمة: خالد النجار عزيزي يواخيم كثيراً ما أجدني أفكّر فيك، أفكّر في تلك القصائد التي تُترجِم شعريّة تفاصيل الحياة اليومية. مجرّد تسمية الأشياء. أتذكّر لقاءنا الأوّل في ذلك المساء البعيد عند بوّابة "معهد غوته" الداخلية في تونس؛ البوّابة ذات الحديد الأسود المشبك المُغطّى بالزجاج، وقد جئتَ ل
بين عامَي 1957 و1969، أصدر شعراء عرب بارزون في ذلك الوقت مجلّة "شعر". وعلى الرغم من أنّ سنوات ثلاثاً من الانقطاع تخلّلت تلك الفترة، وأنّ الكثير من الانتقادات وُجّهت للمشروع، إلّا أنّ أحداً من نقّاد الأدب ومؤرّخيه لا يستطيع تجاهُل هذا الاسم الذي تجاوَز مؤسّسِيه، وتحوّل إلى تيّار فكري لا شعري فحسب،