
جاسم عاصي علاقة الرواية بالسرد عموماً، محفوفة بالحذر. ذلك لأن التاريخ منطقة ثقافية ومعرفية مغرية لما يحتويه كمدونة من معلومات وثراء وحركة تنطوي على متغيرات وتحولات. ناهيك عن إغراء النماذج البشرية والأحداث ذات الصبغة والصيغة الدرامية. من هذا المنطلق ننظر إلى الرواية من باب تشكيل تلك العلاقة على أس
سومر شحادة عزيزي سانتا كلوز لو تُحضر لي أباً عِوضَ الذي قتلتهُ الطائرة وإن كان الأب لا يدخلُ من المدخنة لو تحضر لي يدَ أبي أو عيني أبي القديمتين ذاتهما أو النظرةَ الدافئة التي كان يتركها عليَّ عزيزي سانتا كلوز الطائرة قتلت ألعابي كُلَّها لو تحضر لي حصاناً يأخذني إلى أبي حصاناً لا يراه
جعفر العلوني يُعدّ اختيار الكلمات والمصطلحات لأيِّ فعلٍ سرديٍّ أمراً بالغ الأهمية. فالكلمات تختبئ، ولها مقاصد، وهي حيناً تتلاعب، وحيناً آخر تظهر معانيها الحقيقية وراء السطور. قد يبدو هذا الأمر بشكل واضح عندما نكتب عن فلسطين. هذا ما تؤكّده أستاذة العلاقات الدولية إيتساسو دومينغيز دي أولازابال Itxa
إبراهيم نصر الله يمتد طويلاً تاريخ كتّاب فلسطين مع الاستشهاد، بدءاً من شاعر العامية نوح إبراهيم صاحب القصيدة الساخرة «دبِّرها يا مستر «دِلْ»/ يمكن على إيدك تِنْحَلْ»، ثم عبد الرحيم محمود صاحب القصيدة الخالدة «سأحمل روحي على راحتي»، وصولاً إلى علي فودة صاحب القص
سمير اليوسف ثريّة وعديدة هي العلامات التي قد تشجعنا على وصف رواية الكاتبة اللبنانية إيمان حميدان بـ»نصٍّ نسويّ». إنها أولاً رواية عن النساء، عن أربعة أجيال من نساء عائلة واحدة يمتد حضورها ما بين عام 1908 وينتهي عام 1982، بما يجعلها أشبه بعمل ملحمي يتعقب مصائر شخصياتها في سياق حياتهن ا
ملاك أشرف صد الأعداء بالصمت انتهى كُل شيءٍ عندما صمتت الكلمات كلماتكَ أيها الجسدُ النحيلُ كلماتكَ التي استراحت ولَمْ تعد تركض معهم التي خذلتهم ولَمْ تخذلكَ لا تخذل الكلماتُ صاحبها إن صمتت لا يخذلهُ شيء إذا قرر التوقف عن المُطاردة أيها الجسدُ المسكينُ ما زلتَ في لُعبتِكَ تخذلهم قبلَ أن يطر
باسم النبريص لِمَ تتعامل ألمانيا مع الذين يحملون جوازات سفرها، والذين تمكّنوا من مغادرة القطاع، بعد كلّ ذلك الهول، على أنهم "متعاطفون محتمَلون مع حماس"، ويجري التحقيق معهم، منذ دخول المطار، بناءً على ذلك؟ هل هؤلاء اللاجئون، الذين هربوا من الاحتلال الصهيوني، جاؤوا هنا إلى برلين كي يروه مرّةً أُخرى
واسيني الأعرج على الرغم من الضباب الداكن والمخيف الذي يلف المنطقة، ووسط آلة تدميرية غير مسبوقة، إجرامية بامتياز، وبعد عشرين سنة قضاها داخل دهاليز سجون الاحتلال، مشفوعة بثلاث مؤبدات، يخرج الروائي والشاعر الفلسطيني الأسير باسم خندقجي من هذه الظلمة القاسية محلقاً بجناحي اللغة حيث لا قهر ولا حيطان، ف
مروة صلاح متولي كتب أمل دنقل قصيدة «لا تصالح» قبل عام من ذهاب الرئيس محمد أنور السادات إلى إسرائيل، عندما رأى ببصيرة الشاعر نحو أي اتجاه تمضي الأمور، فأطلق صيحته محذراً، وبثّ رجاءه في تراجع لم يحدث، وأعلن موقفه السبّاق كأول الرافضين، وحفظ هذا الموقف في شعر يخلده على مر السنين. رجع الش
فادي العبد الله نحو الإمحاء كانت للحياة قواعد وللموت ترتيبات تحفظها عهود وأسماء ومأثورات رغم الأيام الدوارس عندما يختلطان مثل نخاع مهروس على الأسفلت مثل عظام مطحونة كفتات الطبشور يصبح للموت قواعد ولا حياة الكلمات لا تخرج من فم كلمات تكلّ عن أن تكون حتى صدى لما كان معنى حتى أجنحة الم
عن "سلسلة ترجمان" في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، صدرت النسخة العربية من كتيّب "ماذا تبقّى من الغرب؟" للفرنسييّن الفيلسوف ريجيس دوبريه وأستاذ الاستراتيجيا والعلاقات الدولية رينو جيرار، بترجمة الباحث المغربي مراد دياني. يضمّ الكتاب مجموعة من الرسائل المتبادلة في نقاشٍ بين المؤلفين حول
فوّاز حداد سأل مذيعٌ طفلاً فلسطينيّاً: "ماذا تُريد أن تكون عندما تكبر؟". أجابه الطفل قائلاً: "نحن أطفال غزة لا نكبر". يستدعي السؤال جواباً آخر، لو كان الطفل ليس من غزة، أي لو أنه لم يكن فلسطينياً، يعني أنه سيعيش حياة طبيعية، يكبر ويحبّ ويتزوّج وينجب أطفالاً، وقد تُصادفه فُرص، فيسافر ويتعرّف إلى
جاسم خلف الياس من المسلمات في النظرية النقدية الحديثة هي أن الفن الشعري في عصرنا الحالي قد انفتح بمقصدية عالية على اليومي والمحكي والمألوف في الوجود، بلغة تستشرف الأحلام، وتغري الأحاسيس بالتدفق، والدلالات بالمراوغة، في شحنات جمالية وإيحائية، شكّلت الذات فيها مكوناً أساسياً. وقد احتوت قصيدة النثر
فيكتور نصرالله سروجي «يا شعبي ماذا صنعت بك… وبمَ أحزنتك… أجبني» يا إعصار الرعب القادم من رحم الليل القاتم ماذا أحضرت؟! يا وجه النحس النازي يا مدَّ الخوف الداهم يا أشواق الجوع الدامي ماذا في جعبة أعوانك؟ يا ابن «اﻷسفارِ» الغازي أهي «اﻷسفارْ&raqu
وفاء وسوف أقف أمام مكتبتي الزاخرة بكتب أعدتُ قراءتها مرات ومرات، أعطي ظهري لتلفزيون أصبح وجوده كالعبء في منزل السوريين، إذ لا فائدة ولا فرجة، سحبتُ كتابا من مكتبتي، وعدت لأتربع مع عائلتي الصغيرة أمام شاشة الموبايل الصغيرة لنرى ما رأت الشعوب قبلنا بأيام، أو لنقل رأتنا قبل أن نرى أنفسنا. تضج وسائل
عبدالحفيظ بن جلولي برر برهان غليون هجرته إلى فرنسا كون السوسيولوجيا تشارك الإنسان رصيف باريس، وعلي الوردي كان يتخذ المقهى كمخبر لبناء نظرياته السوسيولوجية حول المجتمع العراقي، خاطرتني هذه الأفكار عندما تناولت بالقراءة كتاب لحسن تركي حول «المقاولاتية في الجزائر/ مقاربة سوسيولوجية» حينه
الياس خوري وأخيراً كتب جاد تابت الحكاية. والحكاية التي تتمحور حول معماري كبير اسمه أنطون تابت ليست حكاية فردية أو عائلية، فانطون تابت لا يُلخص بعائلته، فحكايته التي رواها جاد هي جزء أساسي من حكاية الثقافة اللبنانية في تحولاتها في زمني الانتداب والاستقلال؛ من العلاقة بالحركة السوريالية إلى تأسيس م
راضية تومي أصابعكم الدّراكولية* تسرق منذ دهور أكياسَ الحنطة كُلّما حصدناها تحت بزّاتكم العسكرية قنّيناتُ دمِ أصحاب الأرض تشرَبونه كي تجتازوا نوبات الهلع في تلك الرُّقعة البعيدة تصطاد "دْرُونات" مُدرَّبة صُراخَ الخُدّج تُردّد حقيقة الأخ الكبير الذي اغتال في زمن سابق في العالَم الذي سمَّ