سيرة الذئبي

إليّ .. دون تنويه اجعلني ذئبا لي قفصي وهدوء القلب وأقدام تتقافز في البرية ومخالب ..ذئبا يعوي في صورته البنية ويعلق دهشته في الغابة كإطار الغائب ..اجعلني ورقا حين تهب الريح عليه تفر إلى أرض ناشفة تتقصى الحبر وصمت الهارب ..ما كلّمت النرد ولم أرم سفني فوق الماء عويت على صحرائي فاشتق نزيفي أثرا كان ي


كأنَّ نهراً ينام بيننا

كريم ناصر في باحتك شجرة هكذا تمخرُ السفنُ مع أنَّ الريحَ موسميّة، فلماذا تقشّرُ الأمواجُ جلودَ الفُقمات؟ لماذا لا تطيرُ النوارسُ فوق الشاطئ؟ كلّ قطٍّ مُرّ أكلَ قلبَ العصفور، آهٍ لا تقولي اليد قبّة لا تقولي ذلك يا شمسَ صبانا، لا أريدُ أن أهدمَ بابكِ لأنّهُ مرسى، أسمع الزوبعةَ تغشُّ قواربك


الخروج من الكهف

صلاح ابراهيم الحسن إلى روح بدر شاكر السياب جلس الغريبُ على الخليجْ ما زال يسأل عن مدائنه الغريبه ويجرّ نحو عراقِهِ المضنى صليبه ويهدُّ أعمدة الضياء بما يصعّد من نشيجْ ٭ ٭ ٭ نام الغريبُ على الشواطئ عارياً مثل الشجرْ يوماً سيورقُ ثم يشرقُ مثل ضوء الفجرِ يبحث في الخريطة عن مدينه مزروعةٍ ب


الكشفُ والتَّأويلُ

مازن أكثم سليمان الحياءُ بينَ نهدَيْ كلمة جُرأةٌ على رفوفِ مكتبة. ٭ ٭ ٭ كتابةُ الشَّمسِ حريقُها. ٭ ٭ ٭ تمدَّدتِ الخُطوطُ اللَّعوبُ على مصاطبِ الكشفِ ـ أوَّلُ من تبرَّأَ منها خطّاطوها ـ أتى القُرّاءُ، وغادَروا سُكارى والنّارُ لم تُوفِّرْ حرفاً. ٭ ٭ ٭ الجَمالُ يزهدُ، ويتقمَّصُ قطيعَ أيائ


غنِّ أيها الوقت

محمد عبد الوهاب الشيباني *   وترٌ متهتِّكٌ مثل حنين باردغنِّ أيها الوقتولا تقل إن شفتيك ضامرتان،ولم يونعهما صيف الحرائق. ارقص أيها الوقتولا تقل إن عكاز الأعمى لا ينظر إلىأقدام منسية فتَّتَتْها الحرب.ازرع شجرةولا تقل إن فاساً آثمةصارت تكتب الشعر.افرط في المحبة أيها الوقتولا تقل إن مخلباً مسم


الجندي المجهول

عدنان عبدالله (أبو علي البوريني) حين تتساوى مساحات المأساة والحزن والوطن تتحول الكلمات إلى دموع والدموع إلى تساؤلات. تساؤلات يا جدي العاشر يا جدي يا روحا تسكن في العلياء هل حقاً ما يحكى جدي عن عنتر عبلة والخنساء عن خيل كنا نركبها وجميل بثينة والعفراء عن مجد كنا نصنعه ومراكب ترسو فوق الما


ألعاب حزينة

عادل مردان النهار كاتب مذكرات: تمطتِ الكائناتُ، فاليوم جديدٌ بتوقعاتّ سارّة ستجدّ أمورٌ إنْ مُجّدتْ، فما تفعلُ القوقعة الحديثُ دائرٌ عن النجمِ القصيّ، ينشر عطرَ الرحالةِ العراقيِّ على درعِ السّلحفاة ينثُّ رذاذَه الأنفَسَ… انشغلنا ساعتين بترتيبِ الزنابيل في القارب … قلتُ للس


دعيني أقلْ إنهُ المستحيل

نمر سعدي *   شعلةٌ من دمٍ. ومضةٌ في أعالي الشعورِ. ضحى شاعريٌّ. وليلٌ بطيءُ الهمومِ. احتراقُ رؤىً تتسللُ من خللِ القلب..وحدي أنا وجميعُ البراكينِ بعدي هنا سوفَ تأتي كما قالَ ألبرتُفي الأمسِ. واليومَ صمتكِ هذا المجللُّ بالغارِ. طهركِ. سحركِعيناكِ. رؤياكِ. مثلي الذي لا يُقالُ تقولْ ٭ ٭ ٭ يتحر


كلا انه ليس أنا من قام بكل ذلك ..بل أنت أنت !! - عبدالناصر مجلي

لم أقل شيئا سوى أنني من خوفي عليّ هربت اليكوعلى بابك ألقيت بكلها مواجعي وجلست انتظرواجف القلبدامع العينأسيان النظروكلي خوف ورجاء وفيك كلها أطماعي تضج أمامك وتفورأتلفت ملهوفا في كل ماحولي من حول وطولفلم أجد لي حولا ولا طولا الا بك وكنت لا زلت أنتظر.فكيف فُتحت لي حجب الأمن والأمان في حصاري الغائروكي


هجيج المغترب

أحمد برقاوي*   هجَّ من صقيع العدم الزائفالعدم الماثل أمام العيونالمرمي على ضفاف الحياة اليوميةالعدم الذي يمشي في الطرقاتويكذب في احتفالات السلطانالعدم القاعد وجهاً لوجه مع شاشته الغبيةيكتب ولا يعرف الكلاميرتدي الصمت خوفاً من نطق الحقيقةالعدم الزائف يخاف العدم الأصيلليس سوى الموت مصير يحمل الب


هَلُمِّي أيّتها الحياة!

مارلين سعاده في جوف الوحدة بدأ المخاض، فرجَتِ الأوراق صفحاتِها البيض، تأوّه الفكر، ناء تحت ثقل الأحاسيس المتناقضة، تحت وطأة العمر الضائع والقناعات المتبدّلة بلا هوادة... علا الصُّراخ، وتفاقم القلق! كَرِهَ الفكرُ ساعةَ مولده؛ تساءلَ متى ينتهي عذابُه؟! كيف يحتملُ هذا الرأسَ؟! والرأسُ يسأل كي


كأجنحة تختفي في العتمة

عبد الجواد العوفير أتدلّى من حلم أفكّر في الفراشة التي مرّت وأزهرت بعدها شجرة الليمون هل للمرور وقعٌ في قلب الشجرة، هل الأجنحة تضرب بعيداً في عمقها، أيمكن لجميلة أن تجعل أرواحنا أكثر جاذبية؟ الأيادي التي تخرج من الظلام وتعود هي التي نسمّيها أمّاً وأباً وإخوة. أفكّر أيضاً في هذا الزنجي الص


أحببتُ الفجرَ بمزاج القُبّرة

عامر الطيب أقفُ كالمُسافرِ وَبيَدي عَدَسة حقيبةٌ وخبزٌ وبخُّورٌ لِطردِ الأشباح. قلتُ إنَّني أقفُ كمُسافِر وعنَيْتُ أنَّ العالمَ سيكونُ صَغيراً كالقَعرِ بقدرِ مَا أنقلُ خطواتي. ▪▪▪ أحببتُ الفجرَ بمزاجِ القُبّرة النهارَ بِمَزاجِ الجُذورِ الرَّطبَة أوَّل المَساءِ وَآخِرَهُ بِمَزاجِ مَنْ ي


الشجرة الطيّبة

كريم ناصر الضفاف أكثر ما يروّعني في الحرب: رنينُ الأجراس ما نفع الضفاف والجزر والأرخبيلات، تكادُ تجلدُ الشمسُ بساتينَ العنب، ما من بلابل تطربني لهذا سأحفظُ أنغامَ أمي في صيفِ التنّين. مسالك النجوم لعلَّ الشجرةَ تستحيلُ سراجاً، سأخونُ القمرَ في قلبِ الصحراءِ في حدائقِ الكرْمِ في مسالكِ ال


قصائد مبلّلة

جو قارح لماذا انتظار المطر للكتابة؟ كأنّه لا تكفينا العواصف القاسية داخلنا، وكل ما تمطره أطراف أيدينا أمامنا، أيجفّ عند تثاوب الشّمس؟ أيتبخّر ويسرح فوق البحر وبين الغيوم؟ الشّتاء رجلٌ خطير، أمهر المعذّبين، يجبرك على توقيع اعترافاتك دفعة واحدة، تملأ الصفحة تلو الأخرى وكلامك نهر جارف لا يرد


عن عشبة الحصان الميكانيكي التي أتت معي من دمشق

حازم العظمة عن عشبة الحصان الميكانيكي التي أتت معي من دمشق كلُّ شيءٍ يهزأُ من الكلماتِ البسيطة والمقاطعِ البسيطة. عُدتُ أبحثُ عمَّن يهزأُ من الكلمات المتفذلكة والمطوّلات المتفذلكة حين في آخر الشارع، بعدوانيةٍ مطلقة، في آخر الرصيفِ، في آخر القارّة، في متتابعاتٍ ليليّةٍ بين الأنقاضِ الليلية في م


لا زلتُ أحاول عَدّ أصابع الشمس

مصعب أبو توهة أحداث معلّقة لو كانت السنة أقلّ من اثني عشر شهراً، لَعشتُ سنيناً أطولَ، لاحتفلت أكثر بأيام ميلادٍ وبرؤوسِ سنةٍ مضاءةٍ بفوانيس شارعنا في المخيّم. لو كانت الحروف تسعةً وعشرين حرفاً، لَكانتْ شبابيكُ بيتِنا أكثر لزادَ عددُ كلمات قصائدي وقِصصي ولزادَ عددُ الكتب على رفوف مكتبي.


فِي أَوْطَانِ هَذَا اللَّيْلْ

أحمد بلحاج آية وارهام قَدْ كُنْتُ فِي أَوْطَانِ هَذَا اللَّيلِ بَطْمَةً؛ عَلَى أَغْصَانِهَا يَضْحَكُ مَاعِزُ الْوَسَاوِسِ يَنُوحُ تَحْتَهَا دُخَانُ نِسْوَةٍ يَطُفْنَ حَوْلَ مِجْمَرِ الفُصُولْ يَقْرَأْنَ فِيهِ رَعْشَةَ الْوَقْتِ وَخَطَّ أَنْجُمٍ تَجُرُّ أَنْهُرَ الذُّهُولْ إلى أرَاضِي







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي