يحدثُ أن تكونَ غريباً في بلدٍ غريب

أحمد محسن غنيم* المنفيون المنفيُّون من البيتِ من كُلِّ البيوت من العائلةِ من كُلِّ العائلات من الوطنِ الذي ليس سوى واحدٍ والبقيةُ منفى شاسع. المنفيُّون لـ "العمل في الخارج"، دون أن يعلموا ثمنَ أن يكونوا أجانبَ إلى الأبد. المطرودون من بيت طفولتهم، لا يبقون أبدًا في أيِّ بيت. المنفيُّون في السجون


أنا تسونامي

غازي الذيبة *   أيجوز له أن يغرق ربع القلب وربع العمر وربع الطين وربع الحقل ويتركنا نتريث في ا لوحشة لنراه يمر علينا دون صفيح أو خبز تعجنه القرويات على مهل توقده الروح بنعنعها؟.. أيجوز للعنته أن تتركنا مرتجفين أمام البحر وما يحفظه من غيب الأرض ولوثتها؟هل ستباغتنا الريح بما لا تقبله الكلماتمن


ثَقبُ الهَواء العميق

مازن أكثم سليمان*   الفاصِلُ بينَ المُنكشِفِ والمُتحجِّبِ جدارٌ وهميّ بينَ غُرفتيْن في فندق الخيال. ٭ ٭ ٭ بضعُ درجاتٍ من الرّائحة تكفي ليكونَ العناقُ حُطامَ قلبٍ مائجٍ. ٭ ٭ ٭ الرُّعبُ يعبرُ فوقَ الجسرِ والأمَلُ يعبرُ سباحةً. ٭ ٭ ٭ الممرُّ الضَّيِّقُ بينَ وردتيْن يُفضي إلى وردةٍ


مفاصِلُ مِنْ سيرةِ الأعرابيّ

محمود وهبة*   1   في زمنٍ صارَ غابراً الآن حدَّثَنا الأعرابيُّ: لا شيءَ جديدٌ. الّذي احتضنَ الماءَ ذاتَ مرّةٍ كانَ مجرّدَ غِربال والغربالُ أجوف، الرّصيفُ مُذ تعقّبَ خطواتِ العابِرين لم يعُدْ شيئاً البتّة. ... قالَ إنَّ الغبارَ شيءٌ والحديثَ شيءٌ والقيلَ والقالَ شيءٌ. ...


الأصدقاء في كتابهم المسطور– عبدالناصر مجلي*

كأنهم صلصلة أجراسكنائس لم تشيد ..كأنهم وأننيحداد الحكايات أحميها بكير التذكرالأصدقاءالقصائد المرة في ليل متفسخ مثلما يقف أمام باهوت التعاليلمجرداً من فوانيس النسيانألهج بالذين مروا في الكتاب المرقومالمرقش بضحكات مرت على عجلٍ بغيض الكتاب ..بداية السطرأسنة المعاني المهللة المتن والهوامشرائحة الحبر في


وداع

نبيل منصر*   مُفارَقَة الكلمات في هذه القصيدة التي كانت، قبل ثوانٍ، أكثر مِن حياة، "أشبَه بِلَفِّ الحَبل حَول العُنُق والانحِدار مِن أعلى شَجرَة تُشرفُ على جُرف أو على وادٍ تُحدِثُ بِداخِلِه أحجارُه الصغيرة صَليلا عَذْباً في الليل" هُناك مَن قال: "هي أشبه بِقطع الحَبل والسقوط في أعت


عرفت كيف يحن الغصن

وديع سعادة *   لوِّحوا بالحطبة هذه الحقول المحروقة كانت حقولكم  انظروا  وانبشوا في الرماد  قد تعثرون على وجوه كانت لكم.  الحطبة هناك  يدُ مزارعٍ مكسورة  والفحمة  حدقة عين  انظروا بالفحمة لوِّحوا بالحطبة  واجعلوا الورقة اليابسة لساناً ون


لص الروح..

ميسون الارياني* إلى زوجي "مجيد "   الليل ..ظل الليل.لص الروح طلومدينتي أحزان ليلكها بخورو وريد كفي مثل خيل مثخن بالحلم منفي لصدر الرمل يا شجن الغماماسكب رياحك في المدى جمرا ولا تخف الضغينةفمكائد الشعر الجميل أشد من وجع وأصخب من رماح جُنّ سيدهاالليل سيدها وقلبي متعب من كل هذا اللونْمن كل هذا


سعدي يوسف

حيدر المحسن* المكانُ يشبهُ وادياًيشبهُ بستاناًيشبهُ دوحةَ صحراءٍمرّتِ الأفيالُ أولاً،ثم جاءَ دورُ الأيائلِأَلقتْ علينا بعضَ أسرارِ المسكِ، وارتحلتْالليلةَ بيضاء والنمورُ السود تُقيمُ حفلتَهاكانت النارُ عاليةًوكنتَ تأتي بصحبةِ الغانيةِ السمراءذات الشعرِ المنفوشِ،ذات النشيدِ الأحمرِذات الأفاويهِ وال


إلى أُمي في ترَابِها

عمر أبو الهيجاء*   لها أن تُربي الحُبمثل طفلٍ يحبو مرتبكا أمامَ ذهول الحواسلها أن تسردَ علينا سورة البيتِ العتيقِوفي بدءِ الرياحِلها أن تعزفَ مواويل الليلِفنغدو مبللينَ بالدمعِ الساخنِو تأخذنا لدفءِ الحضنهامسة بفمٍ طافحٍ بالتسابيحِلها لحمُ التأويلِلحظةَ اندلاقِ المعنىعلى طينِ المنافيلها الفجر


الـكـفـن : الـوطـن

عبدالودود سيف بن سيف*  القصيدة لي والمتكلم عبداللطيف الربيع - لم تنشر من قبل- من طلقةٍ طاشتْ ,فشَّرَدتِ المنامْ جئنا . تُقاسِمنا الشكوكُ موِدة الشكوى . وتسلمنا الظنونُ جنانها العصماءَ. كان العمرُ ثالثنا . وليس لنا به: إلا مغبةُ ذنبهِ فلنقترفْ أولى خطايانا ونزعم أنه مِلكٌ لنا أو أننا مِلكٌ


قصيدة (حضرموت)

محمد عبدالإله العصار* صلاتي لهذي البقاع مقدسةٌوصلاتي قيام وشاهدةٌعند قبرٍ مضى في الرمالِصلاتي مُقدسةٌ وقيامي ندي الهيامصلاتي مقدسةٌ فامنحونيفضاءً بلا لغةٍوامنحوني تعاويذكمكلما أخرجتني من الأرض أسرارهاكلما شاخ حزني السعيدْ ..وضرجني بحركم بالغمامْهكذا جئتُمثل مَنْ قتلوهم طليقاًفررتُ من الأسرِمن جسديو


أوراقٌ من كوابيس مهملة

همدان دمّاج* دموع«لكي تكون، عليكَ ألا تكون».هكذا أخبرني عقربٌ طاعنٌفي الهواجس،متكئاً على الضجر المتدفقمن حافةِ قبرٍ مهملْ…عندها عاندني الخوفُوانصهرتْ أطرافُ يقينيبدموعٍ يائسةٍ خرساء. ٭ ٭ ٭شجنذات عُمرٍ وُضعتُ في شجنيعنوةً.هناكَ… عند منعطفِ الشموسِوخلف أول شارعٍللصمتكان الف


سيدة أزهار الشر

المثنى الشيخ عطية* إلى الرائي صبحي حديدي على نخزه ذاكرات الشعراء بحد وردهاحتفالا بالذكرى المائتين لولادة شارل بودلير مجنونةٌ تلك الأميرة دعدُ ما خلقتْإلا لقطف رؤوس فرسان الشعرتلك الأمازيغية ابنة ليليث صنو بلقيسمن تدفع نبياً إلى ادعاء إحضارها وهو حاضر يشمشم قدميهاتلك الحسناء التي «تسكب من عين


شيكا بيكا

صدام الزيدي* في ليلة من الحمى والشغف والإدماننزفت ما تبقى من روحيعلىقارعةاحتجابكخلف الشمس. رسمت صورةً، لك، وافرةً، أولًا... كثّفت سماكة صدركومحيطاتكوانتهيت قتيلًا تحت نافذتكنثرت حنجرتي كلهاتحتمعطفكتركت لساني يحفر خندقًافي طريقهإلىنبيذكتحول هذا النص/ هذا الليلإلى إيروتيكا شيكا بيكاأخيرًا، ذهبت لأنام


رعاةُ الغيم

  علي جعفر العلاق*   سئِمْنا دمَنا الفـاترَ .. أرجِعْنا إلى أيامنا الوحشيّةِ الأولى ففي هيكل هذا العمرِ ما يكفي : شتاءاتٌ بلا عددٍ ، جليدٌ كبياضِ العرسِ .. أوقدْها ففيها ما يهزُّ الحلمَ ما يوقظ ُ دفء الشغفِ الأوّلِ .. فجِّـرْ كلَّ ما يدهـشُ، أويربكُ ، أويغري ..   أعِـدْنا


سرّ الشمس

حسين مقبل*   أخرجتني مني   من ظلماتي المتداخلة،   من عُنقي..   حين كنتُ مخنوقاً بي.   أخرجتِني   من خاصرتي   بعد أن كُنتُ مغمداً بي.   أخرجتني   من صنبور تجمدي،   من زنازنِ بؤسي الثقيل،   من لُب فاكهة الصمت،   من ش


دائرة

‫ بلال قايد عمر*   تصحو صباح الجمعة والمدينة في موتٍ سريري دعايات تلهث خلفك كتسونامي، تقتحمك الأناشيد، الزوامل تتقاسم خلاياك الصامتة الأرواح المختبئة خلف إسمنت الجُبن تغادر باحثةً عن ملاذ. فلا تبالي بكل هذا الفراغ داخلك وجثث الكلام الساقطة عليك. تبحث عن قيمة أرز وبطاطس وطحين وقليل م






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي