تُعلِّمُنا الأيادي

أحمد محسن غنيم الحياة صرخةُ المِيلاد نقطةُ البِداية في اللوحة اللوحة التي تبدأ حِسِّيَّةً تمامًا ثم تبدأ في التجريد الحياةُ هي لبنُ الأمِّ، لمستُها، وهدهَدَتُها وصخبُ اليقظةِ حين لا نستطيعُ النوم قُربَ أحدِهم حين نبكي ثُمَّ تكبُر الحياةُ وتَجري نعدو وراءَها وراء الفراشاتِ والقِططِ وا


فراغ

محمد جميح الصّمْتُ أبلغُ من فراغ الثرثرة والصوتُ أخفتُ من سكون المَقبرة والوقتُ يتلوْ لليالي سِفْرَهُ ويضيق بالمعنى خيالُ المحبرة وأنا أحشِّدُ في الفراغ جيوشَهُ ضاق الفراغُ بحشدِهِ يا عنترة أُزجي المعاني في حروفٍ أُبْهِمتْ كالحُلْمُ أعيا الليلَ لمّا فسَّره وأُذيبُ بحري في أماني مِلْحِهِ


تيريزا

جبار ياسين تيريزا تنهضُ مِن نومِها تمام الثامنة تفتحُ شُبّاكَ غرفتِها تطلُّ على حديقةِ جارتِها الدّجاجات ينقرنَ حبوبَ القمحِ. جارتُها تنهضُ منذُ الفجرِ تمسحُ تيريزا بنظرةٍ خاطفة التّلالَ البعيدةَ المطلّة على قريتها شمسُ الصّباحِ مُشرقةٌ العصافيرُ تبدأُ زقزقتَها حينَ تفتحُ شبّاكها. صوتُ ج


في الشُّرفة

عبد الكريم الطبال نجلسُ وحديْنا نغمضُ أعينَنا ثم نُصغي لِحديثيْنا نتكلّمُ عن مصباحٍ مُنطفئٍ في الشارعِ نتكلّمُ عن رائحة الفوضى في الشارع نتكلّمُ عن تيجان دون هاماتْ في الشارع نتكلّمُ عن ثلجٍ لا يفترُ في الشارعْ نتكلّمُ عن قُبّرةٍ خرساءَ في الشارعْ وأخيراً نتكلّمُ عن شيرينَ ال


ما الذي في البيوت ؟

هزاع مقبل* _ 1 _ للبيوتِ أنينْلا مثيلَ لَهُ في حساباتناومَسَارِ السنينْ للبيوتِ أنينٌولستُ أرى ما يُضِيءُ رُؤايْكُلُّ سُورٍ يطولُ ويعلووما من نَفَاذٍ تُتِيحُ النوافذُما من بيانٍ لها أنْ يُبِينْ فَرَحٌ أمْ تَرَحْ ؟عِزَّةٌ وهَنَاءٌ هُناأمْ مُطِيْفٌ مُهِيْنْ ؟ للبيوتِ أنينْاهتزازٌ مهيلٌوظلٌّ كَتُ


شمعة قطر الندى

نورالدين الطريسي تلك أبوابهم من هنا دخلوا تستطيع إذن أن تعد الفراشات في عشها الأبدي تستطيع سماء عابرة هناك أن تضيء لأسلاف تلك النجوم وإذا ما نزوت في أقاصي الغياب… أن تعود إذن من جديد في طيور مهاجرة.. ربما.. في يدي ربما.. في غدي ربما في الماضي البعيد.. في المضيء المضيء على سوره و


مرثيةُ الطـائرِ البابليّ

علي جعفر العلاق إلى سعدي يوسف طـائرٌ هبّ من عَـتْمةِ الشجرةْ صاعداً صوب مملكةٍ لا يراها.. جنـاحانِ يلتطمان ببعضهما: لا طريقَ إلى الضوءِ ِ لا قشرةُ الأرض ريّانةٌ.. لا نخيلُ السمـاواتِ يشبهُ نخلَ السمـاوةِ.. بل جنّةٌ من شـقاقٍ ومن نائحينْ لا شكوكٌ مؤكـدةٌ لا يقـينْ.. ٭ ٭ ٭ كان سعدي ينقّـ


غيمة الياسمين

أوس أبوعطا لروح الشهيدة شيرين أبوعاقلة يراعكِ الذي تكتب به الملائكة ينزف ورداً ينزف وجعاً يروي نكبة.. أشيرين التي إذا ما مشت فوق الصحراء تعشب.. أشيرين التي إذا ما مات الكلام بصوتها حروف اللغات تنتعش.. أشيرين الغيمة التي أمطرتنا ياسمينا.. ظلّك النّازف المرابط تحت الشّجرة.. تارة كان قمرا


موتٌ ظننتُه لعبة اختفاء

يعقوب عزيز وأنتِ تكنُسين شَعركِ المُتساقط على أرضيّة المنزل تلوّحين بأصابعكِ كما تعزفين سيمفونية الفِراق الحَزينة تلعنينَ مراراً البثورَ على وجهـك صهيلَ جيوش الغِيرَة بداخلك وأنت ترَيني أُحادِثُ الأُخريات تعانقينَ الذكرياتِ كُلَّ صباح تُشرّعينَ نوافذ الحنين؛ التي يتسلّلُ منها مُباغتاً م


العبور الأخير

بوشعيب كادر جاؤوا من بعيد تركوا كل شيء وراءهم آخر الكلمات آخر الوداع ودَّعوا الحجر والرمل وأصدقاءهم القدامى رفعوا تلك الأيادي والأصابع النحيفة لوّحوا بها واختفوا في الصحراء رسموا خرائطهم بحذر لا شرقاً ولا غرباَ السير شمالاً حيث الماء، الرعاة والرحل وصلوا إلى مدينة الدار البيضاء تعلّم


هؤلاء الذين يموتون خلفَ أعمارِهِم

بول شاؤول مُهداة إلى أطفالِ غزّة   هؤلاء الذين يكبرونَ خلفَ موتِهم ولا سنَوات تُحصَى ولا أسمَاء ولا لحظَات تُروَى لإرثٍ أو لمَقام عدوى الوَرد ولا أجسَامهم عدوى العِطر عليهم ولا نسمَة حولَهم ولا لون لعيونِهم الأَخيرة هؤلاء الذين يَموتون خلفَ أمواتِهم (أطفال غزّة) ■ ■ ■ ولا ت


سلام على الماضي

محمد مجد سلام على الماضي الذي ذهبَ سلام على الرفاق الذين مضوا من هنا من حياتي وساعاتي لعل الود موصول بهم فمشى ينادي ويرنو كظل السحابْ ويروي القلوب بماء المطرْ سلام على من هم بهم تحكى العِبَرْ لأجيال لست أعرفهم هنا بيننا الحُلْمُ اندثرْ حلم الأمس الذي أضحى رمادا وأمسى كشيء بعيد النظرْ ل


ويداي مغمضتان

جو قارح  لطالما خبّأتُ وجهي، ولطالما، بعد إغلاق الباب، بحثتُ عن نظراتي. صدفةً أجدها على العتبة، قدمٌ فوق الأخرى، تسأل الغبار عن المغادرين، الواحد تلو الآخر، وأنا، متمسكًا بأنفاسي، راية استسلامي، أبشّرها أنني سأرحل، سيطول غيابي، ويكبر المغيب ويشيب، وأنا بعيد، اقتفي أثر نجمة شار


رأس غيمة جذر ترابي   

بادر سيف أسأل خوذة القمر التعيس عن صورة المادة تلوي عنق الريح أسأل الأرض عن إنسان يصنع خبز الكفاف يستمع لموسيقى الجاز عاري المنكبين أسأل عربة الأيام عن عنق اللحظة يشرئب نحو مركب يغوص في ريح الصحراء أسأل الأيام الأنام والشعاب أرفق الأسباب بمدية الذبح أهيئ المرفق المكتظ بالصعاب اتجاهات


إيماءات

عبد الكريم الطبال 1 قال لي صوتٌ لا أسمعهُ إلا حلماً: في كفّكَ نافذةٌ بيضاءْ ارفعْ ستارتها انظرْ: الشارعُ بستانٌ أزرقْ يُشبهُ بحراً لا يُوجدْ انظرْ: أنت عصفورٌ في البستانْ انظرْ: أنت تُرتِّلُ في البحرْ 2 أشتاتُ الريحْ سأجمعها لأفجِّر في الغاباتْ الموسيقى الأولى الورد الأولْ


إلى حسب الشيخ جعفر

رعد السّيفي لَمْ يَزَلْ شُبّاكُكَ الخافتُ يُغري نسمةَ الفجرِ لكي تدنو إليهْ لِتُريهِ الموجَ ملءَ النّهرِ يجري، وظلالَ الفجرِ،إذْ تحنو عليهْ ٭ ٭ ٭ لِمَ أطفأتَ ُسراجَ البيتِ في وجهِ الضِّفافْ، بعدَ أنْ رانتْ على النّهرِ عباءاتُ الغسقْ ؟ باحثاً عن ضفةٍ أُخرى بلا سبعٍ عِجافْ حائكاً من خزفِ ال


أغنية إلى فلسطين

جواد الحطاب مقوّسا.. كظهر سلحفاة كان: محمّد الدرّة وكان.. دون العاشرة بحجرٍ أو حجرين.. صاحت بهِ رجولة مبكّرة: لم يبق في البيت سوى البيت !! فاصطحب الأحجار.. يشدّ من ظهر أبيه رأى الرصاصاتِ دبابيرَ.. وقد دارت عليه فالتقاها.. أعزلَ ظهرُ الخاصرة ٭ ٭ ٭ وكان.. فوق العاشرة دون فلسطي


لكِ من كلِّ سفحٍ نصيب

علي صلاح بلداوي 1 أراعي فيكِ رقّة العنب وأنتِ تمرّين بين المناقير التي تشتهيكِ وأخاف فيكِ على أناقة الرُّمان لأنَّ الذين حولك يغزلون العَبَثَ ويبيعونه. كأنَّك الوردة التي تأخذُ بيد الماء كي لا يضيع حين يجري بلا ساقيةٍ وكأنَّهم الجِّيَفُ التي تنصب العِداء للعِطر، ولا تعطش. أرجو لكِ السلالم







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي