دفقة قانية

قاسم حداد قلت لك: أسقيك ما يروي الرمل ويشبع الحجر قلت لك الخبر لكي أفتح لك الدفتر وأكتب لك الأحلام قلت لك الحمام يطير في قمصانك ويمنح الأبيض ألوانك فلا تتأخري عن النوم هناك الجنون في انتظارك وسحر القلب في جوارك والعناقات الطازجة تسبح في أنهارك فيا سهام وسعاد وشهرزاد يا أسماءك الحسنى ت


وَقلتُ…

مليكة فهيم*   قلتُ؛وأنا أَكْنِسُ عَتبات القلبِعَلَّني أرْسُمُ مَمَرّالِتنْهيدَةٍ طَويلَةفِي لَيْلٍ جَائِعلَيْلٍ أصِيلليلٍ يَتَفقَّد خُيوطه بِنُدوبفائِقَة اللَّمَعان:لا شَيء…سِوى ذِئاب تَعْويكَوابيس…تَتَسَكَّع في مَهَبِّ الرّيح.وتِلْكَ المَرْأة،في الرُّكن القصِي من الخَلاء،تَعْزِ


تسميةُ البَحرِ باسمِهِ

مازن أكثم سليمان*     هل أجرؤُ على تسميةِ البَحرِ باسمِهِ؟ هل يجرؤ البَحر على الإتيان بمثالٍ واحدٍ عن التَّشابه بينَ القنديل وبُطين القلب؟ ماذا لو هاجَمَتني العدالةُ الكافرةُ وحاصَرَني المَعنى الحرْفيّ للحقد؟ ماذا لو اكتفيْتُ بإفراغِ دُموعي في قاع السَّفينة، وتركْتُ وجهي الأعمى


خلف الكواليس

زينب ستار*   على المسرح ممثل هزلي يشحذ المهارات يحدد الأولويات ينزع الجسد ليرتدي جسد آخر، يبدل الوجه بوجه آخر، يصارع الهيئة متجردًا من الذات؛ على المسرح ممثل هزلي يعرف جيدًا كيف يجعل الناس يضحكون،، مليئًا بالوجدان والتحرر؛ لاجئًا الى المجاز بالاستعارة، ساخر بكل ما له علاقة  


أفاعي المتاهات

علي جعفر العلاق*   بلـدٌ يتعرّى قُبالةَ خالقِهِ ويُريهِ التجـاعيدَ: هـذي هـداياكَ يا ربُّ .. زرقاءَ عاريةً، هاتِها .. نتغنّى بها كلَّ حينْ لا جُفـاةً ولا فرِحِينْ .. بُحَّ نايُ الرعـاةِ وبُحَّتْ يدايَ: نصلّي إلى غيمةٍ ، أم إلى معْـدِنٍ يابـسٍ؟ أنحكُّ تجاعيدَنا بالحجارةِ حتى تضيءَ؟


أستعير ضيائي من قوسها

سهيل نجم * الفتنة تمسك برقبة الليلعلّ هذا المكان الموحشيسترد فضاءهوأرى النور يلتويعلى سقمي فأستريح.الهواء المفروش على الوسادةيغدو انحناءة وقرباناً.فأمد من روحي شمعة ماؤها يسيل على الأنامل ضاحكاً.هذا وعائي يفيض بطيور تزقزقوالعشب تحتي يلمعكلما لمسته ازداد أخضراري.أرض من القطيفة يمرح فيها ندائيإليكِوأ


الحبُّ كأنّه يكتمل

عاطف الشاعر*   مرآة ومآرب   يومٌ أو اثنان وتنبلجُ أساريرُ الشجرة يتفتّحُ زهرها وتخضرُّ أوراقها وتواصلُ الأرضُ نشيدَ البدايات الدمُّ الذي سال سيجفّ والمطرُ الذي أبكى سيختفي ومن طريقٍ مستقيمٍ إلى دربٍ متعرّج ومن مرآةٍ إلى مآربَ أخرى يتدحرجُ العمرُ حجرٌ يسودُّ في البحر ونخلةٌ


جفاف

 صادق الطريحي*   لا رملَ في الصّحراء.. إنَّ عظامَ أطرافِ الخيولِ تناثرتْ كالزّيتِ.. في قارورةِ المتنازعينَ على المياهْ. لا ماءَ في الصّحراء، نركض خلف سرابهِ لا ماءَ في الصّحراءِ.. ثمّةَ غيمةٌ مطريّةٌ محقُونةُ الأحشاءِ.. تكبرُ، ثمّ تكبرُ، ثمّ تسقطُ.. تسقطُ الأمطارُ شَرقيَّ المد


ترنيمة

 جبار ياسين*   لها المجد، لها المجد تلك التي منحتني نهدها ليلة كاملة وهمست في أذني: احبك لها المجد تلك التي عنقها مرمري شفتاها قرنفليتان على خصرها الابيض البض سال حليبي وشهقتها عرجت بي للسماء. المجد لكل النساء حين يحل المساء وحين القمر في بدره وحين الفجر في اوله حين البياض ي


يدٌ وحدها بفأس وحيدة

قاسم حداد*   الفأس الحجرية مطمورة في نسيان الرمل في القديم من صحراء الذاكرة ليست أكثر من أثر بعيد منسي مجهول مكنوز بالذاكرة مشحون بذخيرة الماضي السحيق ليس أكثر من حجر قديم ماذا سيفعل حجر في قبره العميق. ٭ ٭ ٭ الفأس الحجرية معثوراً عليها بوصفها الأثر القديم المطلوب للقراءة قراءة


حجرٌ يُضيء

عبد الكريم الطبال*   في النهايةِ أرسمُ شاهدةً فوق قبر غزالْ ثم أبكي عليهْ فقد كان قبل الرصاصةِ مُختلفاً عن سواهْ يطيرُ إذا شاء دون جناحْ يحبُّ السنابلَ حتى الجنونْ يُغمغمُ بالشِّعرِ حين يرى الاخضرارْ على العشبِ أو في خيال الغمامْ وحين يرى الازرقاقْ على النبعِ أو في احوِرار ا


"رحيل"

خوناف أيوب*   وأنت تغادرني كل يوم أغمضُ قلبي كلما مررت أرتّبُ أناملي للجنوب أنا وقلبي نتدرّب على غيابك كل يوم قلبي الذي مات كيف بقيتَ حياً بداخله؟ فقط في غيابك أمضي منك لشحوبي دونك وصمت غيابك أنا . ماذا كان سيحدث لو رممت ركام فراقنا القديم المنفى صخرة أخرى كما قلبك حين الوداع


الملك الشاعر، الملك الضلّيل

عاشور الطويبي*   أنا الملك الضلّيل غمستُ يدي في الطين قبضتُ قبضةً منه، ضممتها إلى صدري نفختُ فيهه وصنعتُ منها بُدًّا ووثنًا   ■     أخذتُ فأسًا قطعتُ به صخرة صنعتُ منها ما يشبه الطير ما يشبهني  فتحت له صدري سماءً يصّعد فيها ونحتّ له من الجبل غابة يسكن فيها


أُحبّ الذين لا يجدون مكانَهم

مصطفى قصقصي*   أحبّ الذين لا يجدون مكانَهم يصطدمون بحياتهِم كحادثٍ عرضيّ متكرِّر بين غيمةٍ و جِدار يقطعون كلّ صباح جذورَهم ثمّ يخيطونَها إلى الأرض من جديد كجروحٍ واعِدة كشفاهٍ معتذِّرة عمّا فاتَها من قبلات كأشجار أرقٍ سحريّة لا يعنيها إغماضُ أغصانِها أو تعديلُ انحناءةِ قلبِها بعد كلّ


من أنا

  سلمى الخوري*   أنا فجر مباح تغادره سفن للغد الآتي بلا استئذان تمخر عباب الأوهام والأحزان للقاء القدر أو ربما أقدار جعلتها نجوم السماء تسطع على صفحات الأيام . ٭ ٭ ٭ حكايات تُذر هنا وهناك على ألسنة وأبواب اقتلعتها عواصف ورياح تتكسر مذهولة بدفع مارد الزمن ومفاجآت الأيام


أعْطابُ الحياة

جمال أزراغيد*   لي وَطءُ الزُّقاق حين أنْصتُ لِتنهدات الفَجْر في قلبي الشبيهِ بِطائرِ الحُلم حينَ أسيرُ بِمعيَّة سَحابٍ يُهشِّم ماءَه على صخْرٍ طواهُ النسيانُ في وُجودٍ عَلا فيه صفيرُ الأيادي المُندّاةِ بالشقاء لي وَطءُ الزُّقاق إنْ تنكَّرتْ لي الوجوهُ في مرايا المَساء. ٭ ٭ ٭ أنه


قطار الجنوب

جاسم عاصي*   وبنا تهمي عجلات الموت أو عربات ينحشر داخلها العُريانين تخترق نار الصحراء وبهجة تموز القائظ فالأجساد تتراصف كالسردين وأنين العجلات الطاغي يدور.. والوهج مثل التنور الموت خلاص وفيافي الصحراء طريق فلماذا تضجر هذي الأجساد؟ أمن وجع تشعر؟ والجري سريع يتناغم فينا صرير العج


ملك منهاتن

  عمرو كيلاني* الرجل ذو السحنة السوداء يسير بين حارات بروكلن التي تخلو لطقوس الرعب الرجل وكلابه كلاب الجحور ذات العضلات ذات الجلود البنية اللماعة والأعين الصلدة تلهث سعيدة حوله والليل خادم يقول: شششش للكائنات   الرجل ذو السحنة السوداء الذي لا يتحدث كثيراً وهو يشرب الشاي ا







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي