كُن نبيًّا.

ليلى إلهان‏* كُن نبيًّالمواطنِ الجنونِ في روحي،كُن ملاذًا صالحًا،تغدو على موائدِ اللِّئامبعروبتِكَ وعزيمتِكَ العظيمة.كُن بحرًا ثائرًايطمُرُ الخوفَ في فيضانِ شجاعاتِه.كُن نبيًّا كنحتِ الحجرِ في البلاد،وكنحتِ الريحِ في الهضاب،كُن حاضرًا، متمرِّدًا،محبًّا لنهري دجلة،وكن مِهادًا على أرضِ سُومَر،ولح


أن تولد فلسطينيًا

أنمار العبد الله* (1)أن تولد فلسطينيًاهو أن يُسلّمك والدك مفتاحًا بدل لعبة،وأن تكتشف أن أمك لا تروي لك حكايات قبل النوم،بل خرائط بيوتٍ محروقة.أن تكبر وأنت تحصي الجثثكما يحصي الأطفال العصافير.أما أن تولد كلاجئٍ فلسطينيٍفحكايةٌ أدهى…يعني أن تكون مولودًا في الفراغ،أن تُسجَّل في سجلات الأمم المت


ثلاث قصائد - عبدالناصر مجلي

سماء غريبة ثانية ها أنا تحت سماءٍ غريبة مرّةً ثانية بنفس الوجه الذي عرفته طويلاً دون قصد إذنْ وداعاً لكل الأقراط التي تقلَّدتِها لأجلي يا كارولين وكذلك الثِّياب التي تفوح برغبتك المجنونة في جسدي يا سوزان وليالي السَّبت البعيدة بُعْدَ العشيقاتِ اللواتي مزَّقْتُهن بأسناني وداعاً لميتشيغن الباسلة في د


لِي قلبٌ لا يهدأ.

‏ليلى إلهان*‏ لِي قلبٌ من طين،تتشكل فيه الحكايا،يَجُنّ فيه طيشك،ذنوبك،نزواتك،ولم يشخ حتى الآن.لِي قلبٌ لم يمتلكه بشر غيرك،لم يثقب شريانه وردة غدرٍ واحدة.لِي قلبٌ أسكب فيهصلاة الأنوثة،كصبرٍ يورث الأرض الغياب،ونزف مفتوح يروي ظمئي.لِي قلبٌ لا حول لهفي هذا الخراب الدموي الهائل،في هذا الشعور الن


لُغْزٌ .. وَ ظِلَّانِ لَا يَفْتَرِقَانْ

خالد الحلّي*   مَا كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهَاتَدْرِي بِمَا يَصْبُو لَهُأَوْ أَنَّهَااِنْكَشَفَتْ لَهَاأَسْرَارَهُمُنْذُ اِلْتَقَاهَا صُدْفَةًفِي مَسْرَحٍ يَرْتَادُهُمَشَيَا مَعًاوَمَضَتْ سَرِيعًا رِحْلَةُ اَلْأَيَّامِ،وَهْوَ يُمَوِّهُوَيَظُنُّ دَوْمًا أَنَّهُلَا تَكْشِفُ اَلْأَيَّامُ يَوْمًا سِر


لسعات نحل العسل المغشوش

مازن أكثم سليمان*   في الصَّيف الماضيأظنُّ في الصَّيف الماضي.…في حال قفزنا قفزةً تُعادل عشرَ سنواتٍأو عشرَ خرافاتٍ، لا فرقَ..…أو في الوداع الدَّافئ القديممنذ عشرينَ شجرة مُتدافعةعلى سُلَّمِ أغنية واحدة عن الأمل.…هناكَ على صخرة البحر الجنوبيَّةأثناء ولادة فاتنات الإبادةحمّ


لماذا يموت الصغار

حميد سعيد*   وأسأل نفسي مراراًلماذا يموت الصغارُوأسألكم..ثمَّ يخطرُ لي ما سيخطرُ للآخرين..هما الجوعُ والجهلُلكنني أتساءلُ هل من سبيلٍ..يُجنِّبُنا الجوع َ والجهلَ..من أجل أطفالنا..ويُجَنِّب كلَّ الذين يموتون..من فقرهمْويموتون في الحربِأسألُ نفسي..لماذا الحروبُ حيث يموت الصغارْفي جميع العصورِ..


نجونا

إبراهيم عدنان ياسين* "نجونا من القصف" كتبها، كمن يضع وردةً على قبرٍ ما زال دافئًا. كان يريد أن يواصل الحكاية،أن يقول:"النجاة ليست حياةإنها غرفة انتظار بلا نوافذ". لكن الإنترنت انقطعكما ينقطع حبل النجاة في منتصف البحر. ثم قُطع رأس البيت،فتدحرجت الغرفة إلى الشارع،وبقي السقف معلقًا في الهواءكفكرة ل


لسعات نحل العسل المغشوش

مازن أكثم سليمان*   في الصَّيف الماضيأظنُّ في الصَّيف الماضي.…في حال قفزنا قفزةً تُعادل عشرَ سنواتٍأو عشرَ خرافاتٍ، لا فرقَ..…أو في الوداع الدَّافئ القديممنذ عشرينَ شجرة مُتدافعةعلى سُلَّمِ أغنية واحدة عن الأمل.…هناكَ على صخرة البحر الجنوبيَّةأثناء ولادة فاتنات الإبادةحمّ


لا تأسَ من وجعٍ

حمزة قناوي*   لا تأسَ من وجعٍ يجيءُ بهِ التذكُّرُكُلُّ ما مرَّ انقضى والأمسُ مَرأطلق رُؤاكَ فأنتَ حُرهذي سَماؤكَ لم تُنِلْكَ لمن رأوكَ طريدةًأو من أرادوا موتكَ المنسيَ في هذا المساءومن أرادوا أن تكونَ بلا ملامحكَ التي قَضّت مَضاجِعَهُمكأنَّ ظلالَهَا وَجعٌ ومُروكُن رؤاكَ فأنتَ ذاتُكَكُن أناكَ


لا أريد أن أسمع شيئاً

المثنى الشيخ عطية*   عن غزّة…لا أريد أن أسمع شيئاً عن غزّةَمنْكَ اَيّها العالَمُ الجميلُ الخجولُ الراشحُ جبينُكَبندى أزهار الحضارات/اِقطعْ ألسنة الإذاعات بخطوَتك السبّاقة في المبارياتأطفئ أعين الكاميرات بأعقاب سجائرك الإلكترونيةقيّد صرخة تلك السيدة العزلاء التي تقلق طُمأنينة المؤتمراتل


أنا شخص عادي

دارين حوماني   أنا شخص عادي أرى القتلة كل يوم أرى القتلى أيضًا وأكمل طريقي كأن شيئًا لم يكن... أنا شخص عادي أبحث عن الحب وأتوهم أني وجدته قبل أن أتيقن أن العلاقة مع التراب أعمق... أنا شخص عادي تم اغتصابه آلاف المرات ولا يزال يكمل طريقه كأن شيئًا لم يكن...   ليس غفرانًا ظلمًا


آخر غزّيٍّ …

جواد المومني*   الصّيحة:يجنّدون صيحاتهم… لا بأس، اسخر، إنّك آية العنب!أدرك خوفهم،أرحم بالفزع الّذي هدّهم،اكفر بسلالة دمك، نسالة الريح، وعيد الزبد.اكفر بها… أنت سليل الغضب.* والمشهد:آخر غزّيٍّ …سيخرج من آخر نفقٍ، يحمل آخر رصاصةٍ، يزرعها في آخر شبرٍ بقي من الخراب. سيرعاها ب


منزلة البكاء - عبدالناصر مجلي

من أين أبدأ البكاء من رقصة الطلقة الأولى، تدوي في الصدر الأغر، أم من موال الأرامل فوق تراب الأحبة في الأجداث. الأحبة.. الذين غادروا دفء الأمكنة وما تركوا للرحيل سوى ضحكات أطلقوها في عيد البكاء. القبيلة هكذا طبعها في مواسم الدم تستعيد سيرتها الأولى، تعيد ترتيب الموتى في دفاتر وطأتها سنابك


قصائد إلى سورية

وداد نبي*   -1-تكبرين بعيدًا عنا،تشيخ مُدنكِ التي عرفتنا أطفالًا،تتصدّع جدرانكِ التي احتضنت هشاشتنا حين جُرحنا،يبيض شعركِ مثل أم بعيدة،تتساقط أسنانكِ في عتم المسافات،تملأين بيوتنا في المنافي باسمكِ،وحين تغضبين،نعود أطفالًا،نمسك أطراف ثوبكِ كي لا تضيعي منا-2-كل صباح،نضعُ اسمكِ في محرك البحث غو


قصائد - عبدالوكيل السروري*

(1) فقط أعِيْريني صمتَك لبعض الوقت سوف أركن إلى روحي وأنسى كل شيء, الأقدام التي تتناسب وحجم الجثة لاتتوفر حاليا وكنت الغبي بنظرك حين رسمت عصفورين بجناح واحد, غدا سأكتب مالم تتوقعيه –ذكرياتك الوسخة –شتيمتك بحمولاتها العنيفة على السرير — فساتينك التي ضاقت بجسد ترهلت عضلات


الكتابة العروضية في الشّعر العربي

لم يستطع النحاة وعلماء اللغة أن يضعوا تفاصيلاً أو يزيدوا قواعداً إضافيةً إلى علم العروض، لأنه العلم الوحيد-بين علوم اللغة العربية-الذي وضع متكاملاً دفعةً واحدة، فالفراهيدي عند وضعه لعلم العروض تطرق لكل تفاصيله، لكن الشعراء كانوا على علم بموسيقى الشعر قبل أن يضعالفراهيديعلم العروض، وكانت سليقتهم تقود


دَمْعٌ كَسيحٌ بَيْنَ يَديّ «أَنَس الشّريف»

طه درويش*   مساءُ الخَيْرِ يا أنَسْمَساءُ الجّوعِ يا أَنَسْ..مَساءُ المَوْتِ يا أَنَسْ..مساءُ «غَزّة» يا أَنَسْ..هذهِ ليلتكَ الثانية مِنْ دونِ «المايكروفون»..وليلتكَ الثانية مِنْ غير «خوذة»..وليلتكَ الثانية «مَيْتاً» يا أنَسْ..وحيداً في قبركَ ال











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي