ضررٌ في الشكل ليس إلّا

أسماء عزايزة*   خطّاف   آه لو صرتُ خطّافًا بذيلي المقصوص أغدو وبه أجيء لا أفهم لمَ يضيءُ ألمكم هكذا حين تبكون فوق أمواتكم في غدوي تموت احتمالاتٌ لا تُحصى وفي مجيئي تولد في الرّيح قد أكون أنا نفسي أو صورةً في ذاكرة الشّمس القديمة قد أكون حيًّا قصّ الموت ذيلي أو ميتًا مربوطًا


مـايـــا

حمزة قناوي*   مايا تُرنِّمُ طيفَ أغنيةٍ هل انتصفَ النهارُ ومرَّتِ الأزهارُ من مايا إلى جَسَدي وقد غَفتِ الحقولُ؟ توسَّدَت حُلماً قَديماً مرَّ في قلبي ونامت كالغزالةِ فوقَ عُشبِ حريرِها فصَحَا النخيلُ ـ أنمتِ يا مايا؟ (يُجيبُ الصمتُ والجسدُ الذي هَدَأت عَنادِلهُ ارتِحَالاً في دمي وغفا


يَرَاهَا فَمِي

أحمد بلحاج آية وارهام  هِيَ الْيَاسَمِينُ طَرِيقُ الصَّبَاحِ الَّذِي سَارَ فِيهِ الْأَمَلْ كَسِرْبِ وُعُولٍ يَمُدُّ قُرُونَهُ صَوْبَ أَعَالِي الْحَيَاهْ، تَجِيءُ إِلَيَّ بِأَعْشَابِ ضَوْءٍ، يَرَاهَا فَمِي عَسَلاً نَاطِقاً بِحُرُوفِ الرُّؤَى، تَتَلَمَّظُهُ مُهَجٌ خَانَهَاالْحُلْ


عري

سهيل نجم *   ليس الطفل الواقف عند شارة المروروحده رأى،ولا الشيوخمن خلف عيونهم الزجاجيةولا عمال النظافة اللائذونبظل الشجيرات السود،ولا رجال الشرطة الظرفاءولا بائع الصحف المتهدلة الأخبارولا الموظفون العاطلون عند مكاتبهمالمنعزلة،ولا كتاب العرائضالنائمون على أوراقهم المتطايرةولا الطلاب الذين كسرو


تنويع على مقام الغياب

سعيف علي*   أقُول كفَى ثمّ أقبل على ارتشَاف قَهْوة مُرّة فوق دِكّة مقهى قَدِيم لا أقول مع كلّ ذلك اكتفيتُ فالارتواء نقيصة كبرى أنَا هُنا أو هناك لا أحدّد الأمر بدقّة العسس أو المخبرين قد أقفز أو أنطّ أو أتمشّى في هدوء لكنني لا أُنَاظِر أحدًا غير وجْه يرْسِل الابْتسام يقول شكرا على


عُيون

نفيس مسناوي*   يصوّبُ المقهى العين في اتجاه الشارع الممتدّة عينه إلى غاية عين المدينة. وفي المقهى هناك حركاتٌ لعيونٍ أخر حيث تصوّب لوحة الموناليزا البلاستيكيةُ المعلّقة عينها في اتجاه عينِ الحائط المغربي المقابل، المسبوغ بالأبيضِ. وتراقب عين النافذة حركة الجالسينَ، ويفتحُ البابُ عين إطا


تلك التي أحبها

فوزية السندي*   لها   لطفلة تتعثر بعتبات البيت   لصبية تغار من شعرها   لامرأة تظلل قلبها بالحب   لأم تلعب مع عيالها   لشاعرة ترحم الحرف   لفوزية   تلك التي أحبها   دموع طفلة تتجاور على شرائط البلور   وهي تلملم حاجياتها من رصيف ي


قوس قزح حروفيّ

  أديب كمال الدين*   عنقُكِ الجميل ذاتَ حياة أردتُ أنْ أقطعَ عنقَكِ الجميل بالقُبَل لكنَّ عنقكِ استدارَ إليَّ، فجأةً، وقطعني إلى نصفين؛ نصف أُصيبَ بالجنون ونصف أُصيبَ بالحروفِ والجنون. ٭ هكذا كتبتُ عن عنقِكِ بحروفٍ من قُبَل، وكتبتُ عن غيابكِ الذي امتدَّ إلى ما شاءَ الله بحر


أفياء

محمد القعود*   مازلتُ على قيد الوطن.. أحيل الطعنة إلى قُبْلةٍ.. والغربة إلى عُرْسٍ.. والجوع إلى سنبلةٍ.. والوجع إلى أغنيةٍ.. والجرح إلى شغفٍ.. والقهر إلى نكتةٍ. والمرارة إلى لذةٍ.. والصمت إلى ناطقٍ رسميٍ باسم كل فجرٍقادمٍ..  مازلتُ على قيد الوطن اتمرّغُ بكل فخرٍ في أوحاله المق


حفلة تشييع آخر الليل

محمود وهبة*   نذير شؤم  في هذه اللحظة أذكرُ جيّداً الزاوية التي خرجتُ منها الرّحِمَ الذي ضمّني لتسعة أشهر تشقّقات البطن بعد الولادة الملاءة الّتي لفّوا بها جسدي العاري عند خروجهم من مستشفى غندور أذكرُ جيداً الآن أنني ومنذُ ولادتي كنتُ نذيرَ شؤم.   ■ ■ ■   حياة جدي


يرعبني جدا

مريم الشيكلية *    يرعبني جداً أن تكون في مساحة العمر فراغات مفزعة من الحنينمن مصادفات قدر تعيدني إلى هزائم الوقت ومتقلبات الأياميرعبني جداً السير وحدي في شوارع ملتوية لا أسماء لهاومن المكوث وحدي بين جدران غرفتي الباردة الممتلئة بالخدوش مع قنديل ضوء ومحبرة حلميرعبني جداً أن أراهن على حضو


ما يشبه الحياة .. ما يشبه السيرك

علي حسن الفواز*   دخلوا أرضَ الحجرِ، فانكشفوا لميدوزا صاروا ملوكاً بلا تيجان، وثواراً بلا يافطات، وفقراءَ بلا أرصفة، ميدوزا ساحرة المحو، عشيقة عوليس، لكنها عشيقة مسرور أيضا، كلاهما يتبادل الخصوبة والعقم، حتى لا يورِث الجسدُ بعضه، وحتى تضيقُ الخطوةُ، وتتسع الرغبةُ، ويختنقُ الحالمون با


خيوطُ الحرير

جبار ياسين*   غريبٌ أنا بعد كلِّ هذي السّنين، نصفُ قرنٍ . بعد غد أُكملُ دورتي في الطّبيعةِ مثل دودةِ قزٍّ أمضي خيوطاً مِن حريرٍ إلى مشارقِ الأرضِ أو مغاربها. بعد كُلِّ هذي السّنين تُرافقني عباءةُ أُمّي تحميني مِنَ البردِ مِن بللِ المطرِ، من رياحِ السّمومِ في صحراءِ «نفطه &laqu


كمامة وجع يومي

أحمد ضياء*   1   في أولِ يوم لي بالحرب   صليتُ كثيرًا أن لا يعترض طريقي أحدٌ   كنتُ على متنِ دبابةٍ متدرعة بالموت   أقيسُ أصوات المدافع   أرقبُ تلون بياناتها بين مجمع الغابات   في أولِ يوم اختارني الآمرُ كي أوسع المشجب   وأن كل ظلٍّ يظهر يقتل


شجرةٌ في غابٍ أزرق

حمزة كوتي*   ما أسعدَ الشاعرَ حين يهدِّدُه البصرُ بالروح والجَّنَّة. ◾ من نافذةٍ داخلَ النافذة كان الطائرُ يَغتسِلُ في نبعِهِ الأزرق. ◾ بين يقظةٍ وموج قد تكون النافذةُ مرآةَ الأحلام. ◾ بين موج وموت كان الحبُّ صفةً للزمهرير. ◾ أمسِ التقيتُ بقايين على سواحل البحر الأحمر. ◾ ابق


مهلا أيتها القصيدة

عز الدين الماعزي*   أصغي إلى هبوب الريح أتمسك بالضوء بالنهر الذي يبوح للجريان أصرخ: صمتا أيتها الضوضاء.. ليس لديّ أدنى فكرة عن بداية الخلاص اليوم تناثرت أوراقي فجأة قبل حلول الخريف تمتد أحلامي. أرعاها لكي لا تسقط تباعا بطقوس ألتمس ما تبقى مني أمنح ظلّا لامتدادي وأقوم تاركا فجوة بي


لعلّك لا تحبّ السمندل

كريم ناصر*   (1) كيف أقبل أن تأكلَ الأفعى الأرانب، الويل للتنانين للضباعِ للسنانير لنجومِ الوهاد (2) ما نفع المطر في الصيف، لا أرخبيلَ يعصمني من سرابه، لا أظنّكَ تعرف حين أراق المعلّمُ دمَ أياد عبد الدين. (3) لا تشرقُ الشمسُ في المدن، هكذا ـ بعيداً عن الرنين ـ سأتلفُ الأجراسَ على


حطامي يتقدم الأبراج

سهيل نجم * حطامي يتقدم الأبراجوعند الحافة اساقطت واحداً تلو الآخركل واحد منها يحملنشيد التراب.كان برج السعادة قد التوىفنحره برج الخوفوهوى برج الندمعلى عظامي متشبعاًبالظلاموخار برج الهربعلى سواحل منسية تقرضهاأسنان التعرية والهزائمبينما زحف برج البحر على الخاصرةكأنها كانت لعبة خاسرةأن لا يعلو برج ما






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي