لا تربةَ تصلحُ لزراعة الأطفال

زنوبيا ظاهر وشوشة في مِرآتِكَ حَدِّقْ بِغَيْرِكَ سَتَنجُوْ مثلَ القَشّةِ مِنْ طينكْ حينَها حيًّا أغْمضْ عَيْنَيْكَ وادْخُلْ لا تَأبهْ لأنينهِ خَلفَ الحائط.. إنه سعيدْ لكنّه دائمُ الشكوىْ لا تُربةَ تصلحُ لزراعةِ الأطفالْ ولا ماءَ يكفي لِتَنفجرَ ينابيعُ الرأسْ إلى ذبولٍ تؤُوْلُ الصورة


إنها أسماء

محمد مجد إنها أسماء جوهرة الليالي إنها أسماء عنوان الأماني أسير في الطرقات وحدي كي أرى فعل الزمان بنسوة ورجالِ فأين الأمان وأين الحنانْ؟ وأين الطمأنينة في كل آنْ؟ وأين السبيل وأين الصديقْ؟ وأين الأخوة نبع الأمانْ؟ أراك يا أختاه في كل حينْ أراك وأنت تناجين القمرْ وترتقين الدرج تلو الدرجْ


لكي لا تبقى وحيداً - عبد العزيز المقالح

- 1 -أهيئ نفسي غداًللرحيل. مكاني هناك على شرفةٍ من سماءِالسماءوفي غيمةٍ من بهاءِالبهاءيظللني الحبُتسكنني نشوة الواصلين ولا خوفَ يدركنيأو ندمْ.- 2 -لي هناكحديقةُ بيتٍوبيتٌ،أرى الكون تحتي أُطِلُّ على ليلهِونهاراتهِوالنجوم على يسْرَتيوالشموسُ على يـمْنَتِيوأرى الأرض مقبرةًللخصوماتوالترّهاتوللقوة الباطش


آخذُ شجرة سِدر إلى بحر صبراتة صباحاً

عاشور الطويبي أُفكّرُ في كتابة قصيدة، عن زوارق الصيّادين في البحر، لا يُرى في العتمة الكثيفة إلا أنوارها. عن تلك البقع البرّاقة، تصطفّ في خطّ أفقيّ واحدٍ، وعن كيف تهتزّ، مثل حبّات درّاق أصفر في هاجرة. أهكذا يكون شكل الموت للأسماك، أم هذا تابوت العتمة الكثيفة يصعد بها إلى...؟ أُفكّرُ أيضاً، كيف


جياكومو جيرولامو كازانوفا

كريم ناصر لماذا تنقصُ الطيورُ أليس هنالك جبال؟ قد يزمجرُ الأسدُ في النفق فيقتل أحلامَ الرجال، يا كازنوفا أنت عاشق وأنا عاشق كيف ندقُّ المواسمَ ونشقُّ النجوم؟ لماذا تقتلعُ الرياحُ أفئدتنا ويضمحلُّ صيفُ الشجعان؟ ٭ ٭ ٭ ليس السديمُ إلا هُلاماً فربما لا نرى سفنَاً في الأثير.. رمل يملأُ أكباد


مَلاحِم

سعد سرحان «بهتان» قالت وردةٌ لقارورة عطرٍ: تفتّحي إذن، فبهتت قارورة العطر. «عدوى» أزهرَ قميصُها فجأةً، وهي تأخذ سيلفي مع شجرة لوزٍ مُزهرة. «صدقة» كان متسوّلٌ أعمى يمدّ يده، حين جادت عليها السّماء الغائمة بصدقة جارية. «ضرّة» لطالما شبّه زوجته


عشق عبر العصور

بدل رفو يُبحر العاشق في ارتعاشات المطر.. يُلملم نُثار صمت أجراس الهوى، وفي ريقه لهيب لا تخمده ملاحم العشق.. ولا موسيقى موزارت وليالي فيينا.. ظمأ وصلوات في محراب لقياها وبساتين من فيض عشق، تعتكف على صدرها ابتهاجات، والأصابع الخجولة تدرك أغنية صدرها وبستانها ليهزه برق وبُراد الحب في دورة ا


من شعر البند

خالد الحلي كان الشاعر والباحث الراحل عبد الكريم الدجيلي، أهمّ من كتبوا عن «شعر البند» إذ كرّس له كتاباً بعنوان «البند في الأدب العربي تاريخه ونصوصه» صدرت طبعته الأولى عن مطبعة المعارف في بغداد عام 1959. وأكد الدجيلي أن البند هو فن أدبي عراقي، نشأ في أواخر القرن الحادي عشر


أستنجِدُ بالماء

مصطفى قصقصي أستنجدُ بالماء كي أنساكِ ألوّح له بجفافي وأصدافي الفارِغة أدُقُّ بأنفاسي على أسوارِه كطبولِ حربٍ وشيكة أزحف في خنادقِهِ الحصينةِ كجنديٍّ مجهولٍ خسِر كلَّ هزائمِهِ ويُراهِن الآن على أرضٍ محروقةٍ أخيرة  يُرابط فيها كبحيرةٍ متجمّدة أو كفزّاعةٍ للحبّ الذي يهبِط بأقنعةِ طيورٍ ض


إلى نيتشة

أحمد برقاوي لم يكن زارا ينطق بالحكمة الأبدية أيها الجنون العبقري هنا على هذه الأرض حروب كثيرة ودماء بريئة ودموع غزيرة ومتهور أحمق يموت من أجل وهم، هنا على هذه الأرض طاغية قمّام يصفق له بعض الفقراء وكل الفاسدين وعفوش الشعراء، هنا على هذه الأرض قبور فارغة تنتظر قاطنين يخافون الموت ويحبون ا


كنتُ سآتي إلى إسطنبول

عمر أردام طائر الرعد لو جئتُ إلى الحياة كنتُ سآتي إلى إسطنبول ليس مهمّاً في أي منطقة يكفي أن يكون مكاناً مطلّاً على بعض الأشجار فبكلّ الأحوال سوف أرى البحر ستهزمني الرياح الشمالية المنحرفة والرياح الجنوبية الغربيّة الظالمة وعندما أذهب إلى المدرسة ويسألونني عن مكان ولادتي سأغلق عينيّ وأق


امرؤ القيس في برلين!

لينة عطفة رأيتُ امرَأَ القيسِ مُنتظراً على مدخلِ البيرغهاين ينادي على صاحبَيهِ: تعالا لنعرفَ ما آخِرُ الانتظارِ هنا.. تعالا لنضحكَ.. ذاتُ الزمانِ يمرُّ بنا مرتينِ ونحنُ نتعتعُ في السُكْر.. اليومَ خمرٌ.. وإنْ جاءَ طيفُ أبي سوف أرفعُ نخباً لاِسمهِ لكنّهُ لن يجيءَ لأنّي خسرتُ الرهانَ مع الكأ


هكذا تقول فتاة الماء

أحمد رافع بمهل كان يدفعني نحو الجليد اللائذ بالصمت وبقوةٍ كان يشعلني هكذا قالت فتاة الماء للقارب! لكنه الحريق أو لسانِ النار كيف يهسهس في النهر؟ ومن يصغي للجداول إذ تحرثُ المدينة وتستعيد وجه القرية حيثما تكون حيثما تريد فتاة الماء أن تفرش الضفاف بالفراشات وتغطي فضيحة القبلة بالسيسبان م


الصيف البارد

كريم ناصر ستلمعُ زهرةُ الرمّانِ بين ذهبٍ وفضّة، فأمّا الغزال فلا يروّعهُ نمر، أيُّ دمٍ يقطر سيلصق رياحينه بدمك.. علامَ تأكلُ الحمائمُ نبتاً يابساً؟ أشهدُ أنَّ للغرامِ كيمياء، عندما رعيتكِ شهقَ الرمادُ كانتِ السكّةُ وسادتنا، هل تهشّمَ قطارُ الشوق؟ لا مرقاة سوى التلّة لتطأها شمسٌ كبيرة، و


صار الحقلُ بعيداً عن أهله

مصعب النميري تدفعينهم بيمينك هؤلاء شُبّانكِ وفتياتُكِ أيّتها البلاد منظرك البهيّ على الضفاف والمنحدرات وحماسك الفيّاض في الشارع حين تشيخين إنّهم السواعدُ التي تدفع عَرَبَتك المعطّلة على ناصية التاريخ والأظافر التي تخمشين بها ووقودُك في المعارك، سريع الاشتعال والانطفاء. هؤلاء أبناؤك وبناتك


شظايا

أديب كمال الدين ومضيتُ سعيداً ٭ ٭ ٭ ينفقُ بعضُ الشّعراءِ حياتَه ليكونَ مِسْخَ طاغيةٍ أرعن أو ليكونَ مُزوّرَ تأريخٍ أسود أو ليكونَ شتيمةً غبيّة أو ليكونَ كازانوفا النّساء أو ليكونَ فراشةً مُلوّنة أو ليكونَ ما يكون. أمّا أنا فقد أنفقتُ حياتي لأكونَ نَفْسي لكنَّ الطريق إليها كانَ مليئاً ب


غدا أُحَبُ وأحبُ

جبار ياسين غداً أُحِبُّ حبيبتي للمرّة الألف كما أوصى أبي وبعد غد أحِبُّ زهرةَ الرّمانِ ثانيةً سيان سيان بين الزّهرة والحبيبة وسنابل القمح في نيسان فهم الخبز وهم الهواء ورائحة الحياة وهم الطّريق لأجمل آخرة . لا تتعبْ مِنَ الآمالِ والذّكرى فكلّ غدٍ أملٌ لا يضاهى وأعشق صباحاً أو مساءً لتح


«المأساة الأفغانيّة» للشاعر الألماني تيودور فونتان «1819/ 1898»

منصف الوهايبي خافتا يَسّاقَطَ الثلج ندائف صوف من السماء يتوقّف فارس أمام جلال أباد ـ «مَنْ هناك» – « أنا فارس بريطاني، أحمل رسالة من أفغانستان» أفغانستان! يقول الكلمة بنبرة جدّ مرهقة يتجمّع نصف سكّان المدينة حول الفارس وبإشارة من يده، ينزله السير روبرت سيل الق







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي