رؤيا

حسنين قاسم* رُؤْيا (1) مَدينَتي المُكتظَّةُفَجأةً... خُلِعَتْ أبوابُهاوعلى كُلِّ عتبةٍ مَوتىلا أَسمعُ صُراخيالأرضُ تَموروَجَدتُها مُعلَّقةًثمَّ أبحرتْ إلى آخَرَ... رُؤْيا (2) واقفاتٍ...نَسَماتُ الهواءِ عندَ شجرةٍحاملاتٍ نايًا مكسورًايُتَمْتِمْنَ معها"رأينا فؤادًا... كُسِرتْ نغمتُهُ"وإذا بجذعِه


غيرة - أنسي الحاج

أغارُ عليكِ من الطفل الذي كُنتِ ستلدينه لي. من المرآة التي ترسل لكِ تهديدكِ بجمالكِ. من شُعوري بالنقص أمامكِ. من حُبّكِ لي. من فنائيَ فيكِ. ممّا أكتب عنكِ كأنّني أرتكب فضيحة. من العذاب الذي أُعانيه فيكِ، من العذاب الأكثر بلاغةً من المتعذّبين. من صوتكِ من نومكِ من وضع يدكِ في يدي. من لفظ اسمك


يا رُماةَ الأضحَكَنِي

مازن أكثم سليمان* كم رصيدُكَ مِنَ النَّقصِ؟!!…يا ابنَ التَّشظِّي والرَّمادِ المَهزومِ ضَجيجاً..…كم نسَجَ الفراغُ على مُحيَّاكَوَهْمَ أنْ تكونَ..!!…يا فتَى الأضحَكَنِي..!!…يا كائناتِ اللُّهاثِيا هُوَّاتٍتلبَّسْنَ أسراباً غفيرةً،فتلبَّسَتْهُم..؛ اصطيدَ الصَّائدُوبيعَ الصَّ


إلى أوراس...

  حسين مقبل * لم تكن ضجيجًالأن الضجيج هو اللغة الرسمية للفراغ،ولم تكن لافتةلأن العالم يرفع اللافتاتحين يعجز عن الفهم.كنت تمشيكما تمشي الحقيقة حين لا تبحث عن جمهور:خفيفة،عارية،ومُحرِجة.ضحكتكلم تكن تفصيلًا عابرًا،كانت خللًا في النظام.كانت سؤالًا بسيطًايربك كل هذا العنفالذي يحتاج إلى أساطيركي يب


هَواءٌ بِنُكْهَةِ ضَوْءٍ

جمال أزراغيد*   إِذا رَأَيْتُكِ تَوَهَّجَتْ روحيقَبْلَ الجَسَدِوَبَلَغَني عِطْرُ الكَرَزِهَمَساتٍ فَوْقَ أَغْصانٍتَرْضَعُ ظِلالَ خَطَواتٍأَيْنَعَتْ في ذاتي بَهيجَةً بِأَنْغامِ مَطَرٍيَهيمُ في البِقاعِ البَعيدَة.أَنْتِ الوَحيدَةُ التي أَدْمَنَتْ شَهْقَةَ مَدينَةٍتَتَنَفَّسُ هَواءً بِنُكْهَةِ ض


هذا كتابي

أسعد الجبوري * وقال هذا كتابي../تخرجُ من نصوصهِ عواصفٌ إلى هدفٍمجهول.بعدها تتمرّنُ أصواتُ الرعدِ على سلالّمالليل.وقال هذا كتابي../نيرانٌ تقرأ جثثاً بنهمٍفيما الشريطُ الإخباري يمضي إلى المدافنثملاً بالديناميت. وقال هذا كتابي../ليس من مُمَوِّلٍ لأحلامهِ.الأرضُ ثمرةٌ اكتملت صورتها في الهباء.ومن نفسهِ،


بزُو … بَاؤُهَا التِي لَمْ تَعُدْ بَيْتاً

صالح لبريني*   (1)لقد حمَلوا حقائبهم وذابوا في حيرتهمتُطوقهم زفراتُ الشجر الذابلالبُيوتُ تتْلو ظلال مَنْ سكَنُواومَنْ تركوا حنينَهم كمَا يتركون نظراتِهمعلى شَراجِم الذكرىالجبالُ تحرس حشود الفراغتتلوى تحت وقْع الغبارتتلظى بحُمى الزقوموتنام على سرير من ضجَرعلى أرائك من حجروعلى خراب يندب حظ الأم


أجنحةٌ مهيضةٌ للرّقص

سميرة بن عيسى* كلّ شيء كان يبدو بخيرٍ…الظّلامُ القاحلُ المتعثّرُ بالمطر،السّائلُ الأمينوسيُّ اللّزج،الأسِرّةُ الطبيّةُ المتلفّعةُ برائحة البيتادين،صوتُ أمّي الذي يتحوَّل ـ كلّما بكيتُ ـإلى أشجارِ درّاقٍبينما أتفيّأُ أنا الحنان.كلّ شيء كان يدفعني للسّقوط الحرّفي حفرة الحياة.ولدتُ في إحدى اللّ


أين ينتهي المنفى كي يبدأ القلب

يحيي سعيد الواضح* 1يا أيها السائرون على خطى الغيمهذي البلاد التي علمتناأن السيوف القديمة ما زالت تنبت قمحاإذا مرّ عليها نشيدوأن الممالك تشفىإذا فتح الأطفال نافذة للضوء فوق الأسوارفي البدء كانت أرضاتخبئ أسماءها في جيوب الفقراءوتكتب سفر النجاة على صخورلم يلمسها غير القادمين من الأنبياءوفي البدء كناكم


تمثالُ مسافرٍ في محطة مهجورة

باسم المرعبي   حمل حقيبته، وقال... إني مهاجررستْ خطواته عند أول محطة قطار صادفهامضت الأيام والأشهر والسنوات وهو ينتظر كتمثال قُدّ من ترقّبفيما عيناه، دون كلل، إلى الأفقإلى القطار المنتظَربغتةً، مثُل أمامه شخص، كما لو أنّ الفراغ لفَظَهقال له إن القطار الذي تنتظر غيّر مساره منذ سنوات، وإن هذه ا


تجليات في حديقة روحي

نجمان ياسين* هي خمرة الأنوار الروحانية،من أوقفتني في هذه الحال،وروت عطش قلبي، من دون اجتلاب، أو اكتساب.وهي التي أرتني أنايّ، وأنا أنهمر من سماء جبل يكتنز الإشراق،ويضعني في بهجة ألوان ترسم حرائق روحي،وتدُس غبطة نفس تمور بالحزن المضيء،وتأخذني إلى قلب دنيا السرور والحبور!وأنا في أعالي الجبل،تنبثق نار


جُمهوريَّةُ الفجرِ المَنسِيَّةِ بجَوْرِ قراصنةِ "الفَيْد" الرِّبَويّ؟ أم بلادٌ تمشي عكسَ المجاز وتسعى مُرغَمةً إلى حتفِها النَّاضجِ الفَتْكِ وجمائرِ الخرابِ و"البُردقان"؟! (1) - عبدالناصر مجلي *

      كلمة لا بُدَّ منها في حق هذه القصيدة التي آن لها أن ترى النور   لا يمكن للمبدع أن يقف صامتًا أمام ما يحدث في بلاده، وعليه أن يختار أين يقف في منصة التاريخ أمام الله وأمام الناس. وما حدث ويحدث في بلادنا اليمن لا يمكن السكوت عليه، كما لا يمكن الانضمام إلى معسكرٍ ضدّ آخر


سانتا كلوز لا يفقه بيسك حاسوب شوارع جنوب الأرض - عبدالناصر مجلي *

لا ثلج هنا يُذَكِّرني بحنين الأمكنة المنسية أو رمل هناك أُدرِّب عليه خطواتي لإتقان حذاقة مُفترضة تدعم انهيارات صوتنا المكسور في سماوات مطموسة الأبواب والعناوين ما بين خريف مهزوز التضاريس وعُمر متلبك الساعات والأوراق تتبعثر نظراتي اليتيمة إلا من الأسى ونحن وحدنا مُرجأون لغرانيق الشك وطواعين


بلا سيرة تُذْكَر

عبد الوهاب الملوح* مرَّ يرتق سيرته بالثمالةيستدرج الهذيان ويمشي فيهيُهرِّب مُنْعطفاتٍ إلى شارع مغلق في خطاهكمُخيَلةِ تنقذ الطيش من نَدمٍ شرهكتميمة سُكْرٍ مُعلقة عند باب الوصيَّةكالصمت يرصد ذئب الأساطير عند الصباحات. يُحصي خساراتهثم؛يشرع في العدِّ من واحدإلى فكرة الصفريجمع أضدادهتاركًا خلفه أغنياتٍ


قصيدة الأهل - عبدالناصر مجلي

..........وهم الذين من وَدٍّ يُضيئون بحنينهم إليناتلك الطُّرقَ السُّودَ التي ارتدناها مُغالِبينعندما أخذتنا من بين أيديهم غياهبُ الذَّهابصُوَرُ ما مرَّ من أحداثٍ وعناقاتٍ وخوفٍما سوف يَدَهَمُنا في عرصاتِ الذي نذهب إليه ولا نصلُمخلوقاتُ الدَّمعِ العصيَّةُ على النِّسيان في مواسمها تذكرُ لنانحن المتعال


العشق في معراج المعصية

المثنى الشيخ عطية   أفتحُ الباب الموازيلا جسر للعودةِ تحت أقداميلا حبلَ في يدي يمتدُّ بدايةً ونهايةً أماميولا صورَ في مخيّلتيسوى أحلامِ يقظةٍ بيضاءتوقظ ما نام في أحضان الفراغ… أقفزُ فرخَ يمامٍ طارتْ بشغفه لوثةُ المرة الأولىمن ريحان أصيص النافذةإلى يماماتٍ يخفين في رقص أجنحتِهنّ هاويةَ


على القُماش رُوحي

غمكين مراد *   مسحوباً مني ألِّجُ الحياةتلِّجُني الحياةُ ورُوحي عجولةٌ في هروبهاساكنٌ طريقُ الرُّوح بها وعليهابتروٍ تدبُّ الحياةُ على الحياةِعلى أصابع قدميه يعبُر الصباحُ إلى الحياةمُستذئبٌ قلبيفي كُلِّ ليلٍينهشُ روحييغتالُ النومفي حُلمٍ مُكررٍ دوماًيجزُّ رقبة رُوحي كأيِّ أُضحيةٍيحزُّ رأسي بأ


فنُّ الاكتظاظ وحيداً

مازن أكثم سليمان* …أنا الحُرُّ الأبيضُ المُتوسِّطُلم أستنفِدْ مُتخيَّلاًيَربُو على هجرتيْن.…لم أطوِ موتاً على ولادةٍولم أوطِّدْ لسَردٍ جبَانٍأنَّى جالَ رفضِي مَنارةًفي عُزلةِ المَرجانِ.…ذاكَ أنِّي نهَّابُ أمواجيمُقرصِنٌ مَهووسٌ للأسماكِبغَدرِ آخَرِي فيَّبقُبَلٍ تُشِلُّ أعداءَها












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي