
نضال برقان* لا أتذكّرُ ما فعلت بي الحروبُ القديمةُ أذكرُ أنّ حربًا استبدلت قلبي بحجرٍ وحربًا قضمت أصابعي قبلَ أن تجعلَ ناياتي قطعَ غيارٍ لأسلحتِها وأخرى ملأت فمي رصاصًا مُذابًا وعينيَّ بياضًا حارقًا وأذني شعاراتٍ نيِّـئة. * * * لم أمتْ بعدُ كما تعلمين.. ثمّةَ من هم جديرون باهتمام الموتِ
رامي أبو شهاب* في روايته الصادرة حديثاً يتوجه عمر خليفة، إلى مخزون الوعي الكامن في معضلة الهوية، التي لا تنسحب على ذاته، بوصفه فلسطينياً وحسب، إنما تقع في مجال الأنا الفلسطينية الجمعية، عبر اجتراح تصور سردي جديد يخالف السائد – وربما يكون صادماً إلى حد ما – حيث تتبنى الرواية نزعة
آزاد عنز* بعد أن تُفرج عنا منازلنا وتقذفنا من الغُرف إلى الشارع القريب المسترخي تماماً على الرصيف النائم، سيستيقظ الرصيف مذعوراً من نومه، وهو يخلع عن نفسه عبء الشارع ويبدأ بمطاردتنا، ستستيقظ الأرصفة المجاورة أيضاً مذعورةً من نومها لتُعاون شقيقها الرصيف في المطاردة، كشرطيٍّ يطارد لصّاً هاربا
أبوظبي- صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، كتاب جديد بعنوان “عجائبيات العرب – متابعة لطائفة من أساطير العرب وتحليلها” لمؤلفه الدكتور عبدالملك مرتاض، الباحث الأكاديمي والناقد الذي تناول العديد من القضايا في بحوثه، وقد اشتهر بعضويته
يعيش سكان العالم في زمن جائحة كورونا أوقاتا غير معتادة من عدم اليقين بالمستقبل. وبينما يشعر كثيرون بالحنين لحياتهم "الطبيعية" السابقة، يقول آخرون إن المشكلة كانت في الحياة المعتادة ذاتها التي حملت معها معضلات أخلاقية بينها الظلم الهيكلي والاستهلاك غير المسؤول. وبسبب جائحة فيروس كورونا المستجد وتد
حاورها عمران الحمادي في السنوات الأخيرة اشتهر الكثير من الروائيين اليمنيين عربيا وعالميا من خلال عدد من الترجمات، وصار بالإمكان الحديث عن رواية يمنية لها خصائصها وتاريخها ومميزاتها، لكن يبقى من الملاحظ قلة الأسماء النسائية التي تكتب الرواية. “العرب” كان لها هذا الحوار مع الروائية اليمني
شكّل السرد الفضاء الأبرز للتعبير عن الحرب في اليمن منذ حوالي خمس سنوات، حيث صدرت العديد من الروايات والقصص القصيرة بعضها يرصد الأحداث على الأرض، وبعضها الآخر يبحث ما وراء الخراب المتناثر في كلّ الأمكنة وداخل الأنفس والأرواح أيضاً. لم تخرج المحاولات في الفن عن توثيق الواقع، ومنها معرض "النزوح: الش
أحمد برقاوي* ولدنا معاً نحن والموت ولدنا معاً، عشش العدم في لحظة انفجار الحياة في بذرة الحب الأولى السعيدة على جدار الرحم ويولد معنا لا قبل ولا بعد يختبئ في زغردة الفرح، في قهقهة السعادة يسكن وفي دمعة الحزن يقيم نتأفف من المهزلة كأنها لم تكن: لم نكن فكنا وكنا كي لا نكون
لندن – أعلن منظّمو جائزة “بوكر” الأدبية أن من بين الكتب الستة التي اختيرت للمرحلة النهائية من المنافسة أربع روايات هي باكورة نتاج مؤلفيها، تتناول مواضيع عدّة كالتغيّر المناخي والعنصرية والعلاقات العائلية. وتضمّ اللائحة النهائية كتاب “ذيس مورنبل بادي” (هذا الجسد المحز
د. جودت هوشيار ألغيت الرقابة على المطبوعات في روسيا منذ حوالي ثلاثين عاما. وكان المتوقع أن يشهد هذا الأدب ازدهارا حقيقيا في أجواء الحرية والليبرالية، ولكن حدث العكس تماماً. حيث قلّ عدد القراء بشكل حاد، وعانت المجلات الأدبية (السميكة) المرموقة من انخفاض شديد في مبيعاتها، ولم تعد الأعمال الأد
ياسر مرعي من قبيل الصدفة المحضة، لم يعلق بذهني –منذ فترة طويلة- معنى مثل هذا من قبل؛ «وكانت عصافير الصدفة تحلق على كتفيها»، هذه الجملة التي سبّبت لي زخمًا فكريًا جميلًا فيه نوع من الانتشاء بأناقة المعنى وبساطته، وتساءلت من باب التسلية ومداعبة الخيال إبان قراءتي الأولى له: ماذا لو
صدرت حديثاً عن دار التكوين في دمشق الترجمة العربية من كتاب «قلق التأثر... نظرية في الشِعر» للناقد الأميركي هارولد بلوم (1930 - 2019)، ويقع في 207 صفحات من القطع المتوسط، ومن ترجمة وتقديم السوري عابد إسماعيل. يقدم هذا الكتاب نظرية في الشعر عبر توصيفه لمسألة التأثر الشعري، أو لحكاية الع
أبو بكر العيادي* رغم التقارب الملحوظ بين الفلسفة والأدب منذ نهاية القرن الثامن عشر، لا تزال الفلسفة في عمومها منفصلة عن الأدب، تستفيد منه في بلورة مفاهيمها وإيضاح مصطلحاتها لتقريبها من الفهم، ولكنها تنكر عليه أن ينافسها في توليد أفكار فلسفية، رغم أن بعض الفلاسفة، مثل سارتر وكامو، اقتحموا مجال الخ
سعيف علي* 1 قال لي لا عتق من خطوي فاجعل العزلة محتشدا ثم نادني في آخر السّفر 2 تمعّن في الوقوف ثم خَاطبني لقد جعلتُ الجلوس كلاما واسعا وأخبرني أن أمدّ يدي إلى تفّاح الجنّة حتّى نهبط معا قرب روح العارف 3 ترسّل واتبع خطاي فإنّني رأيت نوره ولم أره تشبّث
لارا عبود تشترك المؤرّخة الاجتماعية ليلي الدين، المتخصّصة في دراسات الدين والطبقة السياسية والثقافات الشعبية مع الباحث سيمون ولفغانغ فوش المتخصّص في الدراسات الإسلامية في تنظيم برنامج من محاضرات افتراضية يجمع باحثين من بلدان مختلفة بهدف مناقشة "الاشتراكية في جنوب العالم" ما بين 14 و18 أيلول/ سبتم
صنعاء - محمد النظاري - تحتاج الترجمة الأدبية إلى مُبدع حقيقي يستطيع من خلال المحاولة الجادة والمسؤولة تحقيق تماسُك النص من الناحية اللغوية، وأن يترجم بمفردات ثرية وجُمل وعبارات حاذقة ورشيقة، وفي الوقت ذاته ينقل المشاعر والأحاسيس، ويحافظ على الأفكار والسياق الضمني للنص. وتحقق الترجمة الج
زياد القحم* ١ لا تكسري يا بلادي القلبَ والقمرا هل ظَلَّ شيئ لنا في الأرض ما كُسِرا ٢ إلا مشاعرَنا .. ما شابها خللٌ إلا مقابرَنا .. مدلولها ازدهرا ٣ إلا سرائرَنا.. بيضاءَ زاهيةً إلا محابرَنا والخوفَ والخطرا ٤ نحنُ الذين اعتذرنا للهلاكِ عن التأخيرِ في دفنِ ماضينا الذي انتحرا ٥ وكل
القاهرة - حمدي عابدين تبدو المجموعة القصصية «استئناس الغربة» للكاتب الألماني كريستوف بيترز الصادرة حديثا عن دار صفصافة للنشر بالقاهرة، وكأنها ثمرة علاقة محبة لعالم الشرق، بخاصة مصر التي يرتبط معها الكاتب بعلاقات وثيقة منذ سنوات طويلة، قامت على روابط قرابة ومصاهرة، وتغذت باهتمامات شخصي