"الاشتراكية في جنوب العالم": تاريخ سياسي ومناقشات افتراضية

2020-09-15 | منذ 7 يوم

من الملصقات المرافقة لبيان البرنامج

لارا عبود

تشترك المؤرّخة الاجتماعية ليلي الدين، المتخصّصة في دراسات الدين والطبقة السياسية والثقافات الشعبية مع الباحث سيمون ولفغانغ فوش المتخصّص في الدراسات الإسلامية في تنظيم برنامج من محاضرات افتراضية يجمع باحثين من بلدان مختلفة بهدف مناقشة "الاشتراكية في جنوب العالم" ما بين 14 و18 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وفي بيان توضيحي لفكرة المؤتمر، يقول الباحثان الدين ولودفيع إن "الدراسات الأكاديمية لم تكن لطيفة مع الاشتراكية الإسلامية. في كتابه "الإسلام والرأسمالية" (1966)، رأى المؤرخ الماركسي الفرنسي ماكسيم رودنسون الاشتراكية الإسلامية مجرّد خدعة من قبل علماء الدين. وحاول العلماء تمويه تفسيراتهم التي عفا عليها الزمن والتي لا معنى لها للإسلام من خلال "تسمية مغرية" من أجل جذب الجماهير".

من الملصقات المرافقة لبيان البرنامج

 

لكن بالنسبة إلى رودينسون، "كان هذا يعني فقط تجنب تحدي الرؤى "التقدمية" حقًا للمجتمع والنظام الاقتصادي. وبالمثل، كانت الأدبيات الحالية متشكّكة تجاه المفكرين والسياسيين المسلمين في جنوب الكرة الأرضية الذين حاولوا صياغة طريق بديل للرأسمالية والشيوعية، متهمًا إياهم بالسذاجة والانتهازية والفكر السطحي".

يقول تقديم المؤتمر إن التركيز في الكتابة الأكاديمية كان "على كيفية تخصيص الحكومات الإسلامية الاستبدادية لهذه الأفكار والممارسات الجديدة للتواصل الاجتماعي والاقتصاد والمستقبل واستخدامها من أجل استمراريتها".

في هذه السلسلة من الندوات المقامة عبر الإنترنت "يبني المشاركون على بعض التحولات الأخيرة في المعالجة الأكاديمية للاشتراكية الإسلامية، مع ظهور البعد الشعبي للإسلام كعامل مهم لفهم كيف فكر المسلمون في الدولية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسة التقدمية. من خلال أخذ العالم العربي وتركيا وإيران وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا في الاعتبار، تبرز الاشتراكية الإسلامية كشكل منتشر من الوعي الإسلامي العابر للحدود الوطنية، والذي ربط جنوب آسيا بالمفكرين الأفغان والشرق الأوسط بالثوار الكوبيين والماويين الصينيين".

 موضوع يهمك :المصححون.. إنهم محررو فجر الحداثة

تحاول الندوات أن "تُظهر كيف يمكن أن تكون الاشتراكية جزءًا من المعرفة الصوفية والعاطفية وغير العلمانية، وبالتالي المساهمة في فهم مختلف للسياسة اليسارية وإمكانياتها في الحرب الباردة وما بعدها. وتهدف أيضًا إلى المساهمة بشكل حاسم في مسألة المستقبل الإسلامي واليوتوبيا. تهتم هذه السلسلة بشكل أكبر بكيفية قيام الاشتراكية الإسلامية بجمع العوالم المادية والفكرية والاجتماعية التي بدت منفصلة ومتباينة وغير قابلة للقياس، وتتحدى حدود الدولة القومية".

المشاركون هم الباحثة الأندونيسية رزقي أماليا، والباحثة ويلو بريدج المتخصّصة في تاريخ السودان، ومخرج الأفلام الوثائقية التركي مصطفى أمين بويوكوشكون، والباحث أوليفر كروفورد الذي وضع كتاباً حول المفكر الثوري الإندونيسي والماركسي تان مالاكا. وأستاذة التاريخ مريام هالة ديفيس التي يدرس مشروع كتابها الحالي كيف ساهمت مفاهيم الإسلام في السياسات الاقتصادية في الجزائر خلال الفترات الاستعمارية وما بعد الاستعمار، والمفكر التركي إحسان إلياجيك الذي نشر حول مواضيع مثل الإسلام والعدالة الاجتماعية، والإسلام والطبقة، والمفهوم الإسلامي للدولة والرؤى الإسلامية للثورة.

موضوع يهمك : وماذا بعدُ؟.. معالمُ من عصر ما بعد الجائحة

 كذلك يشارك الباحث الأندونيسي محمد الفياضل الذي نشر مؤخراً كتاب "فكرة وحركة الإسلام اليساري والتقدمي"، وأبانتي هارون أستاذ أنثروبولوجيا الإسلام في بنغلاديش، والباحثة لين هونغ شوان من سنغافورة والتي نشرت أطروحة بعنوان "الأمة بعد البروليتاريا: الإسلام والماركسية في جزر الهند الشرقية الهولندية وإندونيسيا ، 1915-1959". كما تحضر ميلفين إنجليبي مراسلة الشرق الأوسط لصحيفة إن آر سي الهولندية.

من المحاضرين أيضاً سيافاش سافاري الذي حصل كتابه "ما وراء شريعتي: الحداثة والعالمية والإسلام في الفكر السياسي الإيراني" على جائزة الكتاب الأول لأصول النظرية السياسية لعام 2018 من "الجمعية الأميركية للعلوم السياسية".

أما مانفريد سينغ من "جامعة فرايبورغ"، فتركز اهتماماته البحثية على تاريخ الإسلام متعدّد الأديان وعلى العلمانية والماركسية العربية من منظور عابر للقوميات ومتعدّد الثقافات، وقد عمل على تحوّلات ما بعد الشيوعية في البلدان العربية، وقد نشر على نطاق واسع عن الماركسية العربية ، كان آخرها "العلاقة العاصفة بين الماركسية والإسلام: الانجذاب والعداء والتساكن منذ عام 1917".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي